نشر بتاريخ: 05/01/2019 ( آخر تحديث: 05/01/2019 الساعة: 12:16
رام الله- معا- حذر شاهر سعد أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، من قيام نقابة العمال الوطنية، التابعة لحزب الليكود من توقيع العمال الفلسطينيين؛ وعلى الحواجز العسكرية على نماذج لمعاملات مالية مبهمة؛ لأنها مصممة للتصرف بمستحقاتهم المالية، حيث يقوم ممثلوا النقابة المذكورة بإيهام العمال بأنهم سيحصلون لهم حقوقهم المالية من المشغلين الإسرائيليين، بعد توقيعهم على أوراق كثيرة ودون قراءتها بالكامل؛ تمهيداً للسطو على مدخراتهم، والتشويش على مؤسسة الضمان الاجتماعي الفلسطيني.
وأوضح “سعد” أن النقابات الإسرائيلية- سيما اليمينية منها- لا يمكن أن تكون متعاطفةً مع العامل الفلسطيني، وهي التي تتماهي مع سياسات الحكومة والمشغلين الإسرائيليين الذي يتهربون من دفع مستحقات العمال الطبيعية. الذين لا تعرف غالبيتهم أي شىء عن الاستقطاعات المنفذة على أجورهم، ويعرفون فقط المبلغ الذي يقبضونه من رب عملهم مع نهاية كل شهر أو أسبوع، لأن حساب أجورهم يتم في غالبية الأحيان بين المقاول الإسرائيلي والمقاول الفلسطيني الذي يقوم بتأمين عمل العمال النظامين، ناهيك عن ضياع حقوق العمال غير النظامين من الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلي عن طريق التهريب، أو في المستعمرات المقامة فوق الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، ويشكلون 50% من عديد العاملين الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي.
وقال إن ذلك يعني أن تشغيل العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي، يتسم بالفوضى العارمة التي تتسبب فيها إجراءات وتدابير الحكومة الإسرائيلية والمشغلين الإسرائيليين، بدلالة إزدهار وتفشي ظاهر بيع التصاريح للعمال الراغبين بالعمل في إسرائيل بمبالغ خيالية، تزيد عن نصف أجورهم الشهرية وهي في الأصل متاحة بالمجان لطالبيها من العمال.
فضلاً عن تلقي العمال لأجور متدنية تقل بكثير عن الحد الأدنى للأجور في إسرائيل، والتلاعب السافر بعدد الأيام التي ينجزها العامل الفلسطيني، فيسجل له في التقارير التي تسلم لمكتب التشغيل بأن عمل (ثلاثة عشر يوماً بدلا من ثلاثة وعشرين يوماً) على سبيل المثال، وهذا التلاعب ينطبق على الحقوق الاجتماعية أيضاً، على الرغم من أن القانون الإسرائيلي ينص على وجوب معاملة جميع العمال في إسرائيل على قدم المساواة لكن ذلك لا يطبق على عمالنا، إنما العكس هو الصحيح.
وقال: من هنا تنبع خطورة ما تقوم به (نقابة العمال الوطنية)، التابعة لحزب الليكود من توقيع العمال الفلسطينيين على الحواجز العسكرية، لأن تصرفها هذا ينطوي على نية مبيتة تستهدف السطو على مستحقات ومدخرات العمال، بالتعاون مع المشغلين الإسرائيليين وبعض المحامين الذي باعوا ضمائرهم، وهذا يعني أن كل عامل يقبل بالتوقيع لممثلوا النقابة الإسرائيلية المذكورة بأنه تخلى عن مستحقاته وتركها عرضة للتلاعب من قبل النقابة نفسها ومن يتعاون معهم من المشغلون الإسرائيليون.
واختتم سعد تحذيره بالطلب من العمال عدم التوقيع على أي ورقة يعرضها عليهم ممثلوا نقابة العمال الوطنية الإسرائيلية، والعودة بالسؤال لجهات الاختصاص الفلسطينية ومنها: الدائرة القانونية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ووزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي.

Be Sociable, Share!
أضف تعليقك

You must be logged in to post a comment.