نشر بتاريخ: 11/10/2018 ( آخر تحديث: 11/10/2018 الساع

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

يتفاعل المجتمع الفلسطيني مع مشروع قانون الضمان بشكل كبير. وينقسم أصحاب الرأي الى قسمين: قسم يوافق دائما على كل شيء تقوله الحكومة وأي حكومة كانت، وقسم يرفض أية شء تقوله أية حكومة.
ولكن بين هذين الاتجاهين هناك قطاعات عريضة من السكان لا تزال بحاجة الى البحث والتأكد من جهوزية الحكومة للوفاء بهذا الوعد في ظل تقلبات سياسية وحكومية هائجة.
وقد يبدو للبعض أن عرض مشروع الضمان في هذا الوقت غير مناسب، لا سيما وأن إدارة ترامب مشغولة بمحاربة السلطة وتجويعها والعمل على افلاسها، كما أن حالة الإنفصال مع قطاع غزة تتعمق والرواتب هناك غير منتظمة والقلق سيّد الموقف.
لا شك أن قانون الضمان الاجتماعي هو نقلة نوعية في سلم الحكم الرشيد، ولكنه يحتاج الى توعية وحملات اعلامية واسعة للشرح كما يحتاج الى البحث والمشاركة من الجامعات ومراكز الأبحاث والمعارضة.
من أجمل التعليقات التي قرأتها حول هذا الامر ما كتبته الزميلة المذيعة الشابة في قناة معا رشا أبو سمية (ان قانون الضمان الاجتماعي يبدو مثل الام حين تقول لاطفالها أعطوني اموال العيدية لاخبئها لكم قبل أن تناموا) . وهو وصف ممتاز ودقيق.
الأم لا تسرق اطفالها أبدا. ولكنها بالتأكيد سوف تتحكم بمصروف الأطفال في غداة اليوم التالي وبالطريقة التي تريد.
التوقيت… الوقت الكافي للنقاش والبحث. عدم مباغتة الجمهور وأرباب الاسر. مشاركة الكتل البرلمانية في القانون. حملات اعلامية توعوية كافية. هذه ستكون ضمانات لا بأس بها لضمان قانون الضمان وسط الجمهور.
ومرة تلو المرة تلو المرة نكتب ونقول: لا يجب على الحكومات أن تباغت الجمهور بقرارات تم تدبيرها في الغرف المغلقة دون علمه، حتى لو كانت هذه القرارات لصالحه.

Be Sociable, Share!
أضف تعليقك

You must be logged in to post a comment.