التاريخ: 3/1/2018

الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينظر بقلق إزاء قرار محكمة النقض بشأن التعويض عن الفصل التعسفي للعمال

ينظر الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بقلق بالغ إزاء القرار القضائي الأخير الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 14/11/2017 بشأن التعويض عن الفصل التعسفي للعمال استناداً للمادة 47 من قانون العمل الفلسطيني.  إن الائتلاف إذ يؤكد احترامه للقضاء الفلسطيني وضمان استقلاليته، إلا أنه كان ينتظر في هذا الصددإنشاء محكمة قضايا عمالية مختصة وفقاً لقانون العمل لا الانتقاص من الحقوق العمالية المستقر عليها الفقه القضائي الفلسطيني والمعمول به في عشرات القضايا التي فصلت فيها المحكمة ذاتها.

إن الفصل التعسفي هو قرار يتخذه صاحب العمل من طرف واحد وبدون إبداء أسباب موجبة لعملية الفصل، مما يهدد الأمان الوظيفي للعمال ويمس بحقهم في التماس ضروب الحياة الكريمة، خلافاً لما كفله القانون الأساسي الفلسطيني وفق المادة (25/2) والتي نصت على أن: “تُنظم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع ويوفر للعمال الرعاية والأمن…”.

ويُشكل قرار محكمة النقض إلى جانب مساسه بمبدأ العدالة والأمان الوظيفي، تهديداً حقيقياً للعمل النقابي وفقاً لقانون العمل الفلسطيني رقم (7) لعام 2000، والذي اعتبر أن انهاء عقد العامل لأسباب تتعلق بعمله النقابي داخل المنشأة أو تمثيله للعمال فصلاً تعسفياً يستوجب حقوق خاصة، حيث أصبحت حقوق العامل عن تضرره من الفصل التعسفي وفقاً لقرار محكمة النقض الأخير لا تُشكل رادعاً لصاحب العمل.

إن الانتقاص من الحقوق الخاصة للعمال المترتبة على الفصل التعسفي أو أية حقوق أخرى واردة في القانون يُشكل مخالفة لنص المادة (6) من قانون العمل والتي اعتبرت بأن مكتسبات العمال وحقوقهم الواردة فيه تمثل الحد الأدنى الذي يجب أن يتمتعون به ولا يجوز التنازل عنها، وعلى أن يُطبق أي تنظيم خاص يسعى لحقوق عمالية أفضل من القانون ذاته.

قرار محكمة النقض رقم (2017/813):

إن القرار المذكور يُخالف ما استقر له الفقه والممارسات القضائية خلال فصلها في عشرات القضايا السابقة، ومن محكمة النقض ذاتها، ومن شأنه المساس بحقوق عشرات عمال آخرين لجأوا للقضاء من أجل انصافهم وتعويضهم رغم طول مدة التقاضي.

وعليه، فإن الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يطالب بسرعة إنشاء محكمة قضايا عمالية مختصة وفقاً للقانون لضمان تمتع العاملين بحقوقهم الدستورية والقانونية، ولسرعة إنجاز قضاياهم الحقوقية المنظورة أمام المحاكم على مختلف مستوياتها، حيث أن تكدس عشرات الملفات العمالية أمام القضاء والبطء في انجازها يشكل اجحافاً بحق العمال اللاجئين للعدالة لانصافهم.

يضم الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في عضويته المؤسسات التالية:

اتحاد النقابات المستقلة، مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية، شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، نقابة العاملين في شركة جوال والاتصالات، نقابة العاملين في شركة الكهرباء، نقابة العاملين في شركة المشروبات الوطنية، طاقم شؤون المرأة، حركة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، جمعية النجدة الاجتماعية، مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، منتدى المؤسسات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد النساء، اتحاد النقابات العمالية الجديدة، اتحاد لجان العمل الزراعي، مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، نقابة العاملين في جامعة بيرزيت، نقابة العاملين في جامعة بيت لحم، الحراك الفلسطيني، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، جمعية نجوم الأمل، ملتقى الشراكة الشبابي، جبهة العمل النقابي، كتلة التضامن العمالية، كتلة الوحدة العمالية، جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، الكتلة العمالية التقدمية، ملتقى نبض الشبابي، مؤسسة مناجل، الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية،  مركز إبداع المعلم، مركز الإعلام المجتمعي- غزة، مؤسسة بال ثنك- غزة، مسرح الحرية- جنين، جمعية الشبان المسيحية، المؤسسة العربية للتنمية المستدامة- رواد التنمية، اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي، جمعية تنمية المرأة الريفية، جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، مؤسسة لجان التنمية والتراث، جمعية الشابات المسيحيات، جمعية التنمية النفسية، مركز الهدف الثقافي- بلعين، مركز الفن الشعبي، نقابة العاملين في القطاع المالي، نقابة الصناعات الدوائية، نقابة القطاع الصحي الخاص، نقابة العاملات الصحيات، نقابة العاملين في مصلحة المياه.

Be Sociable, Share!
أضف تعليقك

You must be logged in to post a comment.