يكاد يكون الأسير محمود صالح سناكرة من مخيم بلاطة والقابع حالياً في سجن مجدو نموذجاً للأسير المصاب إصابات متعددة دون رعاية واهتمام صحي. كانت حكاية سناكرة مع الاعتقال في العشرين من شهر آب 2002 ليمضي في التحقيق 3 أشهر في سجن بتاح تكفا “ملبس” التي تقع بجوارها بلدة أسرته الأصلية التي هجرت منها عام 1948 وهي بلدة المويلح (عرب الجرامنة) بعد محطة التحقيق انتقال سناكرة بين سجون الاحتلال: شطة، والهيكدار، نفحة، رامون، ايشل السبع، عسقلان، جلبوع، الرملة، وأخيراً مجدو. ويعاني سناكرة من أوضاع صحية صعبة واصابات متعددة فعنده كما يقول كسر في القدم اليمنى وأسفل الركبة كما يعاني حالياً من آلام مزمنة في أسفل الظهر منوهاً إلى أنه أجرى عملية جراحية في قدمه اليمنى والسبب الإهمال الطبي. وأشار إلى أنه كان بالإمكان وضع الجبصين على قدمه حيث ينتهي كل الألم ويصحح القدم. وعاش سناكرة 89 بوسطة سواء في تنقلاته بين المحاكم والمشافي وكان لها أثر سلبي على إصابته وأحدثت عنده ألم مزمن يرافقه حتى الآن في ظهره. وكانت سلطات الاحتلال قد صدرت بحقه حكماً قاسياً بالسجن الفعلي 18 عاماً. وتعرض للعزل لمدة شهر في سجن شطة وشهر آخر في سجن عسقلان إضافة لعدة أسابيع متفرقة. وخاض سناكرة عدة إضرابات عن الطعام منها اضراب في سجن شطة بـ 15 آب 2004 وآخر في 11 تشرين أول 2011 في سجن جلبوع والاضرابات الباقية متفرقة. وحول زيارات الأهل قال أن أول زيارة له كانت بعد ثلاث سنوات ونصف حيث تزوره والدته رغم كبر سنها ومرضها أما بقية أشقائه فكلهم مرفوضين أمنياً. وسبق أن اعتقل محمود لمدة 3 أيام فقط في معسكر حوارة فيما اعتقل غالبية أشقائه وجرى مطاردة بعضهم خلال الانتفاضة الثانية. ويؤكد سناكرة أن الخطورة الكبيرة الآن على صحته عدم معرفته بحالته المرضية بعد الاصابة التي يعاني منها منذ أربع سنوات ورفض الأطباء الإفصاح عن طبيعتها منوهاً إلى أنه يتلقى زيارة كل شهر أو شهرين محامي بغرض متابعة وضعه الصحي ويأخذ منه وكالة موقعة لكن دون أي متابعة أو تقدم في علاجه. ويشعر سناكرة بالأسى من الإهمال الذي يتعرض له أسوة بباقي الأسرى المرضي إضافة إلى عدم وجود عدل في التعامل مع الأسرى. ويأمل أسرى مجدو أن يجد زميلهم سناكرة فرصة لحياة حرة كريمة بعيداً عن أوجاع الأسر والمرض والإصابة.

أكتوبر
21

كتب  امين ابو وردة

في عالم الاحتلال قد تتحول العقوبة إلى مكافئة والاختطاف إلى رحلة سياحية مجانية… هكذا كان الاعتقال فجر الثامن والعشرين من شهر كانون أول 2011 عندما جرى الاختطاف من أحضان الأسرة لتمر ساعات قليلة في معسكر توقيف حوارة جنوب نابلس قبل أن تنطلق بك سيارة الفورد التابعة لقوات “نحشون” لتنقلك إلى مركز تحقيق سجن بتاح تكفاح “ملبس” .

قبيل الوصول إلى مركز التحقيق وبعد تجازو بلدة كفر قاسم –داخل الخط الأخضر-  بدأت سهول “المويلح” بلدتي الأصيلة التي هُجرت عائلتي منها عام 1948 تبرز أمام ناظري واختلس النظر إليها عبر ما تبقى من نوافذ سيارة الفورد المحصنة.

كانت آخر مشاهدة لبلدتي قبل 24 عاماً عندما عملت في مجال البناء بشركة إسرائيلية لمدة 3 سنوات ولم تفلح محاولتي الحصول على تصريح لزيارتها حتى جاء يوم الاعتقال لأشاهدها في يوم ماطر كانت قطرات المطر تطفي جمالاً لبيارات المويلح التي شوهتها الطرق والجسور التي اخترقتها من كل جانب.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي شاهدت فيها المويلح ففي كل مرة يتم فيها إرسالي إلى محكمة التمديد في معسكر سالم حيث كانت سيارة الفورد أو الجمس التابعة للناحشون لسلوك طريق المويلح باتجاه منطقة المثلث حيث معسكر سالم أو محكمة الجلمة.

أربع مرات تقريباً شاهدت المويلح خلال فترة التحقيق والنقل إلى سجن كتسعوت بالنقب كانت اليافطات باللغة الانجليزية تسهل معرفة شبكة الطرق الجديدة التي غيرت كثيراً من معرفتي بالمنطقة التي كنت أعرفها بحكم عملي السابق.

وفي كل مرة أعود إلى زفراتي أشعر كأن الاحتلال غبي لا يدرك أن اعتقاله هذا رغم بشاعته وظلمه منحني فرحة لا تعوض سواء على المستوى المهني أو الشخصي لزيارة مسقط رأس والدي دون تصريح أو تكاليف سفر ليسطر إبداعاً فلسطينيناً يصنع من الألم عزاً وفرحاً وكرامة.

تم بحمد الله وفضله اليوم الاربعاء 10/10/2012 الافراج عن الابن البار لعرب الجرامنة الصحفي  وعميد المدونين الفلسطينيين الاسير امين عبد العزيز ابو وردة , الافراج عنه من سجون الاحتلال الاسرائيلي بعد قضاء مدة محكوميته 10 أشهر اداري , قضاها بالمعاناة بعيدا عن الاهل والاولاد والاحباب والدراسة حيث يكمل دراساته العليا برسالة الدكتوراة في احدى جامعات ماليزيا .

وكانت فرحة العائلة والاصدقاء والجيران لا توصف , حيث كان موكب الاستقبال حافلا وجميلا من لحظة خروج الاخ امين ابو وردة (ابو عمر) من السجن واستقبال اهله له عند حاجز سالم قرب جنين .

وكان في استقبال الاخ امين ابو وردة عند منزله مجموعة من كشافة مخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيم بلاطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ( مخيــــــــــــــــم الصمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود ) وجمع غفير من الاصدقاء والجيران , ولا ننس المفرقعات بألوانها الجميلة من قبل ابنائه وابناء اخوته واقاربه .

وبهذه المناسبة السعيدة تتقدم جمعية المويلح-عرب الجرامنة بالتهنئة  والتبريكات الحارة من الاخ ابو عمر وعائلته الكريمة ولعموم عرب الجرامنة والف الحمد لله على السلامة