بسم الله الرحمن الرحيم

 اللية الأخيرة لطائر الفينيق … الشهيد القائد أحمد سناكرة “السنكور” في ذكرى استشهاده بقلم : أ. رائد سناقرة حكاية ليس لها نهاية ….. استشهاد أحمد سناكرة الملقب بالسنكور …… رحلة طويلة وصعبة ابى ان يترجل عن صهوة جواده إلا شهيدا ……. لم تعرف جفونه طعم النوم بينما كان غيره مستغرقا في سبات عميق والليل الطويل… ظل سلاحه مشرعا في وجه من اغتصبو ارضه حتى انفاسه الاخيرة…. يا لها من ليلة قضاها قبل استشهاده وكأنه كان يشعر انه يودعنا ويقضي ساعاته الاخيرة معنا ….. وما اصعب هذه الساعات حينما تتحدث عن شهادتك ( موتك ) وعن لقاء عدوك ….. إلا ان أحمد كان وهو يوصينا يضحك ويبتسم للموت…. فأوصى امه ان تغطيه بحرامه الجديد والمفضل لديه والذي احضرته له من السعودية ولكن أحمد لم يهنئ به فقال لأمه اذا استشهدت في هذه الليلة فلفيني وغطيني بهذا الحرام وضعيه على جسدي في القبر عله يدفئني في قبري لأنني لم اشعر بالدفئ طيلة سنوات مقاومتي فليالي الشتاء والبرد الشديد يشعل الم الجروح في جسدي الممزق من الرصاص ….. وهنا اقول لمن لم يعرف السنكور انه تعرض لأكثر من عشر مرات لإصابات مختلفة في شتى انحاء جسده وتعرض لاكثرمن خمس محاولات اغتيال نجا منها بقدرة الله عزه وجل وحينها كتبت عنه الجرائد العبرية مقالا طويلا بعنوان ( قائد كتائب شهداء الاقصى في نابلس أحمد سناكرة بسبعة ارواح ) واذكر ايضا مما قاله في تلك الليلة انه قال لأبيه ( أسأل الله ان برزقني الشهادة في هذه الليلة ) وهذه صورتي الاخيرة التي تصورتها بعد استشهادي اصنعوا منها البوستر واعطى والده الصورة وفعلا كان ما تمناه في نفس الليلة … في العين دمع …. وفي القلب البكاء …. في النفس جرح … وفي الروح العناء …. في العمر آه ورحيلك يا أحمد شقاء …. ومن الغريب ان أحمد روى قصة استشهاده بالتفصيل حيث دعا الله حينما يقتل أن يبقى وجهه سليما من اي جروح او خدوش .. وفعلا كان له ما تمنى وبقي وجهه سليما من اي خدوش او جروح بالرغم من كثرة الرصاصات التي اخترقت جسده حيث اصيب بقذيفة واكثر من خمسة عشر رصاصة .. ومن فصول روايته لنا في تلك الليلة انه اخبرنا اذا حاصروني الجيش فسوف اترك اصدقائي يسلموا انفسهم وابقى أقاتل وحيداً حتى الشهادة وفعلا هذا ما حصل استسلم اصدقاؤه وبقي وحيدا … واثناء اشتباكه مع العدو اتصل أحمد بأخيه الأكبر وهو ينزف وأخبر علاء انه مصاب وينزف بشدة فأخبره أخاه استسلم لكي تبقى على قيد الحياة لكن أحمد رفض وقال لأخيه الجنود ينادون علي بمكبرات الصوت استسلم وارفع يديك وهذا محال أن استسلم لهم لقد هزمتهم في معارك كثيرة وانا على قيد الحياة والان سأهزمهم بشهادتي وقال كلماته الاخيرة لعلاء ( دير بالك على أمي ) . وهنا أسدل الستار على قصة البطولة والتضحية وكذلك حياة أحمد والتي هي من أعجب وأغرب القصص في المقاومة وقد اطلقوا اصدقاؤه عليه اسم طائر الفينيق….. لقد كتب شهيدنا بدمائه فصلا من تاريخ فلسطين .. ومن الجدير ذكره ان أحمد رفض كل العروض التي قدمت له من ترحيل ونفي وعلاج في دول أجنبية وكان دائما يقول انا اخترت قبرا قرب منزلي لكي تأتي امي وتزورني واخبرت موظف المقبرة بمكان قبري الذي اريده . لم يتعبك مشوارك الطويل …. فأزقة المخيم شاهدة على جراحك ودمائك التي سالت …. وشوارعه تحفل بمقاومتك …واطفاله يهتفون باسمك …أأرثيك اليوم أم اكتب للغناء …كلا فكلك مجد يا صانع المجد… أكان مديحا أم رثاء… انت يا طائر الفينيق الذي حلق في السماء … أنت يا عزة النفس يا صور البهاء… أنت يا معشر الأسرى والجرحى والشهداء … أنت أجمل سيمفونية عزفت للنصر بإنتقاء … انت يا من سل سيف من دمه وجابه الاعداء… انت عنوان الشهادة والتحدي والاباء انت من اعلن ميلاده حين يغرق بالدماء أنت أحمد … انت أحمد … انت عنوان الوفاء .

يناير
20

عقدت في جمعية المويلح-عرب الجرامنة محاضرة بعنوان ( حقوق الطفل ) وتحدثت فيها الاخت ام علي النبريصي (مديرة روضة الاحلام )في مخيم عسكر ,تحدثت فيها عن اهم حقوق الطفل واهمها الحب والحنان لانه اذا وجد الطفل هذان العنصران يضمن الاهل عدم انحراف ابنائهم اثناء البحث عن الحب والحنان خارج البيت ,كما تحدثت الاخت ام علي النبريصي عن ضرورة زيارة الاهل لابنائهم في الروضة او المدرسة لما له من اثر طيب في نفوس الابناء
ونشكر الاخوات الحضور على حرصهن على رفع المستوى الثقافي لاتباع الاساليب الصحيحة في التعامل مع ابنائهن