في تأبين أرملة عميد شهداء الجرامنة إبراهيم عبدا لحليم علوش اوجه هذه الرسالة-نقف اليوم جميعا مترحمين على أموات نعزهم ونفتقدهم–وإذا كان من واجب بسيط علينا تجاههم وتجاه من حضروا اليوم مشكورين للعزاء أن ننوه بخصال هؤلاء الذين اختارهم الله اليوم إلى جواره فقيدتنا اليوم المرحومة ام جميل هي أرملة عميد شهداء عرب الجرامنه ابراهيم أبو علوش ذلك الشهيد الذي أبى مع ثلة طاهرة كريمة من الجرميين إلا أن يكون من أوائل اللذين أطلقوا رصاصات قوات العاصفة سنة 1965–انه الشهيد الذي اقتسم مع قضيته حتى بيته المتواضع في مخيم بلاطه ليكون نصفه للعيش ونصفه الآخر لسلاح اختزنه من أجلكم ومن اجل فلسطين وكانت زوجته المرحومة كاتمة أسراره والأمينة عليها فرغم ثرثرات النساء المعهودة لم تبح ام جميل لأحد بالسر–ثم صبرت صبر أيوب على عذابات زوجها في السجون وحتى استشهاده لتكمل الدور في تربية أولادها وتزويجهم–أنها مثال الجرمية الأصيلة التي كانت تدور بين أرجاء عشيرتها تنادي كل فرد منهم يا عمتي وتحمل لكل جرمي عشقا من نوع خاص ومحبة لا تنتهي-أنها زوجة الشهيد الذي هجم على مستوطنات اليهود عام 1947 ليستعيد لكم ما نهبه اليهود من مالكم وحلالكم حتى عاد بها مظفرا ومنتصرا وهي زوجة احد أبطال معركة الكرامة المخلصين وقد تركت لكم وصية خاصة تحثكم فيها على العودة إلى جذوركم من المحبة والترابط والإخلاص لعشيرتكم واهليكم فأمر مأساوي حقا يا إخوتي أن نكون اكبر عشائر البقعة واشدهااخلاصا للتاج الهاشمي بل وأكثرها استلهاما للرؤيا الوطنية والإنسانية والحضارية لجلالة الملك المعظم ثم لا يكون منا مرشح انتخابي واحد وكذالك الحال في بلاطة ولعل السبب الوحيد لذلك هو التفرق والتعالي على بعضنا والحسد-فكثير ممن أغناهم الله من فضله فسكنوا أمتارا قليلة خارج المخيمات سواء في نابلس أو رفيديا وسواء في عمان أو صويلح أو عين الباشا ترفعوا عن عشيرتهم القابعة في المخيمات وظنوا أنهم أصبحوا من عالم آخر–ونحن من هنا ندعوا لهم ونقول زادكم الله غنى وأغنانا عنكم–ولكن تأكدوا أنكم ستظلون أصفارا مكعبة خارج عشيرتكم مهما بلغت أموالكم–وادعوا اليوم شباب هذه العشيرة الكريمة إلى النهوض الجدي والعمل الدءوب لخدمة عشيرتهم وأهلهم ففي زمان العلم والحضارة الذي تتمزق فيه كل العباآت المقززة–وتتهاوى فيه امجاد أسرية ملفقة وكاذبة بنيت على ظهور فقرائنا وعذاباتهم–فانه لن ولن تبقى إلا عباءة واحدة هي عباءة الأوفياء والمخلصين من أي عائلة كانت فقيرة أو ميسورة أو غنية–وأخيرا للفقيدة الغالية رحمها الله ندعوا بالرحمة والمغفرة–ونرفع أيادينا مخلصة إلى رب العباد ونقول اللهم لو كانت زوجة عميد الشهداء هذه ضيفتنا لأكرمناها–لكنها اليوم ضيفتك وأنت أكرم الأكرمين–اللهم أكرمها بالجنة–اللهم أكرمها بالجنة