يوليو
09

تعد حارة الجرامنة في مخيم بلاطة والواقعة على الطرف الجنوبي للمخيم والمتاخمة لمقرة الشهداء معلما بارزا ليس في بلاطة لوحدها بل في محافظة نابلس كونها كانت منطلقا لبطولات فذة ومسرحا لأعمال تخريب وتدمير إسرائيلية على مدار سنوات الاحتلال.
استقرت عائلات الجرامنة في هذه الحارة منذ بدايات الخمسينات بعدما هجرت من أراضيها  في المويلح المحتلة عام48.
وتشهد سنوات الانتفاضة الاولى والثانية محطات من الصمود الذي تفتخر فيه حارة الجرامنة حيث تم اطلاق اسم حارة المغدوشة عليها نظرا لما سطرته في الانتفاضة الأولى.
ويكاد لا يوجد شاب من حارة الجرامنة سواء من عوائل بخيت وأبو زر وابو وردة وأبو منيف وسناقرة وأبو عايش واشتيوي وابو العدس وحدايدة والطيطي وريان والخلوص ودعوس وابو زور  وغيرهم إلا ودخل سجون الاحتلال مرارا وبعضهم لمرات عديدة ولسنوات طويلة.
كما قدمت الحارة اكثر من عشر شهداء بينهم استشهاديين خلال انتفاضة الاقصى لوحدها الى جانب عدد من الجرحى بعضهم اصيب باعاقة حركية دائمة.
وقد تفقد الحارة عدة مرات كبار ضباط جيش الاحتلال بسبب عنفوانها وتحولت الى مقصد للتوغلات وعمليات القوات الخاصة بسبب وجود العديد من المطلوبين فيها.
واضحت هدفا لرجال المخابرات الاسرائيلية التي اعتبرت الحارة مقرا لقيادة الانتفاضة الاولى مما جعل جل شبانها عرضة للاعتقال الاداري.
وكان أكثر الأيام إيلاما اجتياح المخيم في العام2000 عندما تم اقتحام المخيم من كافة الجهات لكن كان الحارة الأكثر تضررا هي حارة الجرامنة حيث تم تفجير جدران المنازل للتنقل من منزل لاخر وحولت بعضها الى نقاط مراقبة.
وتعرض غالبية المنازل للتدمير الجزئي والكلي عندما تم تفجير المواطن عبد الله الطيطي حيث تضرر 20 منزلا كما تعرضت منازل اخرى لاضرار عندما هدم منزل المواطن محمد سناقرة(ابو علاء) ومنزل المواطن محمود ابو زور.
وعند استشهاد ابراهيم ابو منيف تعرض منزله للتفجير الداخلي كما تعرضت صيدلية ابو وردة للتفجير الداخلي.
وتحول مدخل الحارة الجنوبي الى مسرح لسقوط الشهداء والذي تحول إلى مربع الموت كما سطر بطولات للصمود امام التوغلات اليومية.

Be Sociable, Share!
أضف تعليقك
أسمك:
ايميلك:
موقعك:
تعليقات:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash