• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
Just another مدونـــــات أميـــــن weblog
ذكريات البرتقال والدراسة على الحصير ما تزال محفورة في مخيلة المسن عبد القادر بركات
3 يوليو 2009, almwealh @ 12:39 pm
56 مشاهده

ابلس/ أمين أبو وردة - رغم مشاعره الجياشة والتي يختلط فيها الحزن والإصرار إلا أن المسن عبد القادر ذياب بركات (أبو ذياب) 90 عاما من مخيم بلاطة وزوجته أم ذياب يملكان ذاكرة فذة للأيام التي سبقت نكبة الشعب الفلسطيني قبيل العام 1948 وما تلاها من وقائع وأحداث حتى اللحظة.

قبيل ساعات الغروب كان اللقاء دافئا في منزل أبو ذياب في حارة الجرامنة الملاصقة لمقبرة شهداء المخيم فيما بدا الجو كأنه عودة لأوضاع تختلف عما يعيشه الشعب الفلسطيني من احتلال وتوغلات وحصار واغلاقات.

وعند البدء بالسؤال حول عمره ضحك أبو ذياب وهو من عرب الجرامنة التي كانت تقطن في المويلح عاليا منوها إلى انه لم يكن لديهم توثيق وشهادات ميلاد لكنه يتذكر من أبويه انه من مواليد 1918 ليقضي 30 عاما من عمره في مسقط رأسه بلدة المويلح قضاء يافا قبل النكبة.

ويستذكر محطات من حياته التي بدأت بطفولة عادية كباقي أطفال فلسطين وبخاصة الحصول على مستوى تعليمي متواضع بواسطة “الكتاتيب” حيث يذكر أنهم يفترشون الأرض ويقوم مدرس من بلدة سرطة بتعليمهم القرآن الكريم وكتابة الأحرف مقابل 10 قروش بالشهر الواحد.

ويقول صحيح أن الخيمة المخصصة للدراسة كانت متواضعة لكنها كانت تعتبر مكان للجد والاجتهاد والكل مهتم أن يتعلم ما

أما العمل فيقول أبو ذياب انه ركز عمله في يافا حيث كان يتضمن حقول البرتقال مع شريك له من عائلة القوقا ويقومون بتصديره للخارج حيث كانت معهم مساحات واسعة من بيارات البرتقال في ضواحي يافا وقراها.

ويقول كنا نفتخر أننا نعمل ببرتقال يافا الشهير الذي كان يصدر إلى بقاع المعمورة وله شهرة كبيرة خاصة أن المنطقة كانت غنية بالمياه والأنهار.كما تم فتح شراكة مع عائلة شاتيلا اللبنانية.

أما قصة اقترانه بزوجته فيقول أن والده خطب له فاطمة ابنة خالد الناصر وهي من حمولة ثانية من عرب الجرامنة وكان عمرها آنذاك 18 عاما وذلك قبل الهجرة بعام تقريبا.

وتقول أم ذياب أنها تذكر العرس كأنه حدث كان بالأمس حيث أقيمت الحفلات لعدة أيام متتالية كان الرحال لديهم جمعة دبكة وخيالة والذبائح فيما حضر مأذون يافا وهو إسماعيل السوافيري والذي كتب عقد الزواج.

ورغم أن الجيران اليهود الأصليين لم يحضروا حفل الزفاف إلا أن أبو ذياب يقول أن اليهود كانوا في السابق يشاركون العرب حفلاتهم وأحزانهم.

أما أيام الهجرة والهروب فكانت قبل شهر حزيران العام 48 بعدة أشهر حيث سبق وان تعرضت المنطقة لاعتداءات العصابات مما اضطر السكان من المويلح إلى التوجه إلى الجبل القريب من كفر قاسم وأيضا قرى مجاورة حماية لهم خاصة أن هناك أراضي لعرب الجرامنة تقع بالقرب من بلدات دير بلوط ورافات.

وتقول أم ذياب عشنا بالطبقة قرب كفر قاسم ثم عزبة سرطة لكن استمرار الاعتداءات واستشهاد احد أبناء عرب الجرامنة عبد الله أبو علوش حال دون العودة للأرض والموطن.فتم الانتقال إلى بلدة الزاوية ثم إلى كسفة ورافات.وفي العام 1951 تمت الهجرة إلى مخيم بلاطة بعد تدخل الفرسان التابعين للجيش الأردني بعد ازدياد عمليات التسلل للداخل المحتل عام 48.

ومنذ احتلال المويلح ومحيطها في العام 1948 لم يتمكن أبو ذياب من زيارتها سوى في أوائل السبعينات بعد دخول العمال للخط الآخر حيث نزل فيها وعاينها لكنها لم يشاهد سوى بقايا الحجارة والأشجار.لكن أم ذياب لم تزره حتى اللحظة رغم قدوم ابنها ذياب وأولاده من الأردن في 96 ومشاهدته بلدهم الأصلي.

ويصف أبو ذياب حال نهر العوجا الذي ينبع من بلدة المويلح وفيضانه في فصل الشتاء لكن لم يكن يتسبب بأية أضرار وكانت توضع عليه المضخات للاستفادة من جريان المياه.

وما يزال الأمل حاضر في فؤاد أبو ذياب وأم ذياب بالعودة رغم صعوبة المرحلة وإقرارهما بان الوضع محرج جدا.

وتقول الابنة الصغرى لابو ذياب حنان التي كانت تواكب الحديث أن والديها لا يتوقفان في الحديث عن المويلح وخفاياها وتقول أن الأبناء والأحفاد وعددهم 40 نفرا يحفظون تاريخهم الشفوي من أجدادهم.

ويتذكر أبو ذياب احد القصص التي حدثت معه عندما كان يرعى أبقاره فحدث أن غلب عليه النوم فذهبت أبقاره إلى بستان لليهود فعندها توجه إلى هناك راكضا وهو يحمل “نبوت” عصا فما كان من اليهود إلا الفرار وتمكن من استعادتها.

ولا ينس أبو ذياب حادثة اقتحام الجنود لمنزله في مخيم بلاطة أثناء الانتفاضة وإخراجه من البيت وبعد التدقيق في بطاقة هويته استغربوا انه تشير إلى انه من مواليد يافا.

وفي نهاية اللقاء يقول أبو ذياب أن النكبة بالنسبة له تعتبر ” الهجرة من الجنة إلى النار” “وانه مهما دفعت أموال بدلا من العودة فهذا مستحيل”.



2 التعليقات على “ذكريات البرتقال والدراسة على الحصير ما تزال محفورة في مخيلة المسن عبد القادر بركات”


  1. almwealh — يوليو 3, 2009 @ 1:39 pm

    حلو جدا ان نقرأ اخبار وذكريات كبار السن لانهم كبارنا ويحملون في اذهانهم اياما حلوة واخرى مرة لما قبل النكبة وبعدها

  2. عمر امين ابو وردة — يوليو 16, 2009 @ 8:11 am

    انا عمر امين ابووردة اشكر ابي على هذه الذكريات ويا ليتناكنا في تلك الايام


أضف تعليق