يونيو
04
التصنيف (شهداء, غير مصنف) بواسطة almwealh في 04-06-2009    965 مشاهده

نابلس:أمين أبو وردة

أسدل الستار في مخيم بلاطة عن حكاية كانت في بعض فصولها اقرب للخيال عن شاب يافع أفاق على الحياة ليجد نفسه مطلوبا لقوات الاحتلال الإسرائيلي ومن عائلة مستهدفة في حياتها ومسكنهاإنها حكاية احمد محمد سناقرة من مخيم بلاطة شرق نابلس ابن الواحد والعشرين عاما ربيعا نجا خلالها عدة مرات من الموت بأعجوبة فيما تحول مؤخرا إلى المطلوب الأخير لقوات الاحتلال بعد رفضه المساومات بالعفو عنه مقابل تسليم نفسه لمقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وكان مخيم بلاطة فجر الجمعة على أصوات مكبرات الصوت تعلن عبر مكبرات الصوت عن فرض التجول لتتحول الأنظار إلى عائلة احمد سناقرة حيث بقيت مجموعته  من كتائب شهداء الأقصى الوحيدة الملاحقة لأذرع الأمن الإسرائيلية.وبدأت الأمور تتضح بأنه محاصر بالرغم من قيام والدته في الساعة الثانية فجرا من الاتصال به هاتفيا وابلغها انه بخير وان جيش في المنطقة لكن الاتصالات بعدها انقطعت مع محاصرة المنزل الذي تواجد فيه مع ثلاثة شبان آخرين تم اعتقالهم.

وأصر احمد على المقاومة واشتبك مع القوة الإسرائيلية ليصاب بعد رصاصات في رأسه وبطنه وتم تركه مضرجا بدمه في باحة المنزل الذي وجد فيه.

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الساعة السابعة صباحا سارع الاهالي الى المنزل المستهدف ليعثر على الشهيد حيث تم بواسطة سيارات الإسعاف نقله الى مشفى رفيديا.وقال شهود عيان أن احد المعتقلين أصاب بعيار ناري بقدمه أثناء اعتقال الثلاثة.

وكان احمد في مقابلاته الصحفية يستشعر انه الوحيد الذي أضحى ملاحقا لقوات الاحتلال وكان يكرر دوما انه خلق للموت فقط ولا يخشاه.

ولم تستوعب والدته ام علاء سناقرة،الحدث حتى أغمي عليها وعلى بناتها بعدما قبلته وهي تقول “رحمة الله عليك يا احمد”. وتحولت حارة الجرامنة، حيث تقطن عائلة سناقرة، إلى أشبه بمزار للنساء لتقديم التعازي لوالدة الشهيد وعائلته.

وما تزال حكاية نجاته من تحت انقاض مبنى المقاطعة المدمر مغروسة في مخيلة السكان وعادت للانتعاش من جديد بعد استشهاده حيث تكشفت بعض فصول الحكاية التي يصفها البعض بأنها معجزة وآخرون أسطورة، حيث فشل جيش الاحتلال أمام فتى فلسطيني.وروى احمد قبل استشهاده ما جرى معه “مكثت غالبية الأيام الثلاثة في مقر شرطة حفظ النظام والتدخل الواقع بين سجن نابلس ومبنى مديرية البيطرة، وكنت اتنقل من مكان لآخر، وخاصة عندما قامت مجموعة بتسليم نفسها إدراكا منه أن ضباط الاحتلال أضحوا على معرفة دقيقة بمكان وجوده. ويضيف انه استقر في النهاية في زاوية غمرت بالردم، وكان في حالة إعياء شديدة بسبب عدم وجود ماء للشرب وطعام وكان يضطر للتبول في حذائه وشربه.

ويؤكد احمد أن الجنود شاهدوه عدة مرات أثناء تغيير مخبئه، وكانوا يقصفون المبنى بشكل مباشر، وشعر كأنه مدفون تحت الأرض.

اما رائد سناقرة، خال الشهيد فروى محطات من حياة احمد الذي أصيب تسع مرات خلال انتفاضة الأقصى، كان في احداها قد بترت أصابع يده اليسرى خلال مواجهات في شارع القدس، كما تمكن من الفرار من احد مشافي نابلس عندما حوصر بغرض اعتقاله. ويقول أن منزل العائلة تم نسفه قبل عامين على خلفية ملاحقة شقيقه الأكبر، علاء، المطادر منذ ثلاث سنوات.

وينحدر الشهيد احمد لعائلة فلسطينية هاجرت من بلدة المويلح (عرب الجرامنة) التي تقع في ضواحي مدينة يافا عام 48 لتستقر في مخيم اللجوء بانتظار يوم العودة المأمول.

وكإخوته عاش احمد في منزل متواضع مع أجداده وسط حارة الجرامنة، وكان اختيار اسمه مرتبطا باجداده وعمه بانتظار عودتهم للديار التي هجروا منها.

وكان شقيقه إبراهيم مع قدره قبل عامين عندما تقاطر إلى مسامعه أن شقيقه احمد أصيب وهو يزرع عبوة ناسفة على المدخل الجنوبي لمخيم بلاطة، حيث أصيب بعيار ناري من قناص إسرائيلي تمركز في بناية مطلة على المخيم وبقي ينزف على الأرض.ويقول شهود عيان أن إبراهيم زحف على الأرض في محاولة للوصول إلى شقيقه المصاب، لكن نفس القوة عاجلته برصاصة قاتلة وتمكنت النسوة من سحب الاثنان، لكن إبراهيم فارق الحياة على الفور، فيما وصفت إصابات احمد بأنها بالغت الخطورة.

ويقول خاله رائد أن عائلة سناقرة لها حكايات مع الاحتلال فقد تم نسف المنزل بالكامل، وتم ملاحقة الابن الأكبر علاء سنوات طويلة على خلفية اتهامه بقيادة كتائب شهداء الأقصى والوقوف خلف سلسلة عمليات فدائية وتعرض المنزل لحملات دهم متكررة وتحطيم محتوياته، ولم يسلم أقاربهم سواء أعمامه وأخواله من الملاحقة والاعتقال بعدما أضحت حارة الجرامنة هدفا لحملات عسكرية منظمة تسبب بهدم وتخريب غالبية منازلها خلال سنوات انتفاضة الأقصى.

Be Sociable, Share!

التعليقات

حسن في 13 يونيو, 2009 - 2:12 ص #

كم منا من طلب الشهاده ولكن لم ينالها الى حنات الخلد يا شهداء الجرامنه خاصه وشهداء فلسطين والعرب عامه يا من سطرتم بتضحياتكم اسمى الاماني وكسرتم جبروت الاحتلال لقد انتفضتم وانتصرتم لشعبكم وامتكم فالشهاده نصر من الله


حسن في 13 يونيو, 2009 - 2:14 ص #

الى جنات الخلد يا شهداء الجرامنه خاصه وشهداء فلسطين والعرب عامه


رائد سناكرة في 15 يوليو, 2009 - 8:07 ص #

أأرثيك اليوم ام ا كتب للغناء … كلا… فكلك مجد ياصانع المجد …. اكان مديحا ام رثاء…. انت باطائر الفينيق الذي حلق في االسماء …. انت ياعزة النفس ياصور البهاء …. انت يامعشر الاسرى والجرحى والشهداء …. انت يا سمفونية عزفت للنصر بإنتقاء … انت يامن سل سيف من دمه وجابه الاعداء … انت عنوان الشهادة والتحدي والإباء…. انت من اعلن ميلاده حين يغرق بالدماء … انت احمد … انت عنوان الوفاء


احمد محمد ابوزر في 16 يوليو, 2009 - 11:36 ص #

تحية اكبار واجلال الى شهيدنا البطل احمد هنيئا لتلك البطن التي انجبتك ولتلك اليد التي ربتك هنيئا لك يا فلسطين فقد انجبت رجالا لا ينحنون وشجعانا لا يساومون
يا اهل احمد
يا رفاق احمد
احمد لم يمت
لانه ورثنا العزة والكرامة
الى جنات الخلد يا احمد


محمدعبد العزيز ابو وردة في 20 ديسمبر, 2009 - 1:53 م #

لك الاجلال يا هذا الفدائي لقد لبيت اصداء النداء فرحت تخوض المعارك بالمنيا ولم تخشى هتفات الفنائي


محمد حسين ابو ربيع في 11 مايو, 2010 - 2:25 م #

رحـــمة الله عليكم يا شهداء فلسطين والمسلمين الابرار ،،، اللهم اجعل مثواهم الجنه ،، اللهم اغفر لهم واحتسبهم شهداء عندك يا رب العالمين…
.
اللهم ارحم فادي وادخله جناتك والهم اهله ودويه الصبر والسلوان اميييييييييين يارب العالمين

ماتبخلوا على الشهداء وموتا المسلمين بالرحمة

تحياتي الكم


محمد حسين ابو ربيع في 13 مايو, 2010 - 7:55 م #

اضغط على رابط الشهيد احمد سناقره http://www.youtube.com/watch?v=1vP9613zoMo


أضف تعليقك
أسمك:
ايميلك:
موقعك:
تعليقات:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash