نابلس:امين ابووردة

صدر حديثا كتاب الموجز في سيرة بني جرم و عرب الجرامنة – المويلح/ يافا من تأليف الأستاذ والمربي محمد أحمد أبو زر (ابونضال)  والذي يؤرخ لأصول عرب الجرامنة منذ الاف السنين وحتى الوقت الحاضر.

ومؤلف الكتاب ولد في قرية المويلح – يافا 1938م وحائز على جائزة المؤرخ البريطاني الشهير ( أرنولد توينبي) لأفضل دراسة لطالب فلسطيني عن الحركة الصهيونية وأخطارها وبإشراف جامعة الدول العربية. وعمل  مدرسا في السعودية لمدة 8 سنوات ومعلما في مدارس وكالة الغوث 28 عاما قبل ان يتقاعد.

واشار مؤلف الكتاب الذي جاء في 156 صفحة من الحجم المتوسط ان فكرة تأليفه كانت تراوده دائماً ليكتب عن مسقط رأسه وعن العشيرة التي ينتمي إليها ورحلتها القديمة  والمعاصرة وكان دائماً يدون ما يستطيع نقله من معلومات في اوراقه.

   ونوه الى انه كان دوما مهتماً في مجالس شيوخ العشيرة ومن يكبرونه من الشباب فتكونت لديه أفكار ومعلومات إلى حد التفاصيل عن المويلح والمحمودية والجبل الأزرق وكسفا وأم الحمام وأبو سمارة وكلها من أراضي الجرامنة ولأنه من مواليد 1938 فقد عايش المرحلة التي عاشها عرب الجرامنة بأفراحها وأتراحها وكان مهتماً أيضاً بأنساب عائلاتهم ومصاهراتهم وقد دون كل ذلك في أوراقي وهذا مما يسَّر له إعداد هذه المادة.

 واشار مقدم الكتاب المهندس غانم بكر مصطفى من دير بلوط انه  وللأمانة وللإنصاف ولوضع الشيء في موضعه ونصابه الصحيحين، “أشير بشكل موضوعي إلى أن المؤلف كان على صلة مباشرة بالكبار والمعمرين من بني جرم، وقد أخذ عنهم ومنهم الكثير على مدى سنوات طوال في انتظار اليوم الذي ينشر فيه تاريخ وسيرة هؤلاء الرموز من الأجداد والذي هو ملك وحق لكل فرد من أبناء الجرامنة ومصدر فخر واعتزاز لهم ولأبنائهم من بعدهم والذين يتحتم عليهم المحافظة عليه ونقله من جيل إلى جيل. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المؤلف قد عاصر فترتي ما قبل النكبة وما بعدها وكان صادقاً أمينا في نقل ما تواتر عن جيلي الآباء والأجداد وما قد تيسر ممن سبقهم”.

  وحسب الكتاب فانه يعود عرب الجرامنة في نسبهم إلى جرم الطائية حيث كانت تنتشر في غور أريحا والفارعة وغور البلقاء وشرق وغرب القدس وشرق الرملة وما بين غزة والخليل ومنطقة يافا ونزلوا العوجا. وقد سكنوا قرية المحمودية في عهد السلطان العثماني محمود الثاني بين عامي 1808 – 1839م واشتق إسمها من إسمه. كما أسسوا قرية المويلح على الجهة الشمالية لنهر العوجا والمقابلة لقرية المحمودية وسكنوها، وترتفع المحمودية والمويلح عن سطح البحر 25م. وامتلكوا أراضي تقع غرب قريتي رافات ودير بلوط، وإلى الشرق من مجدل الصادق وهي من أراضي الضفة الغربية حالياً، وتزيد مساحتها عن ثمانية ألآف دونم، وتبلغ مساحة الأراضي في المويلح 2795 دونم، وملكيتهم في أراضي المحمودية (41) دونم.

   ومن عائلات عرب الجرامنه عائلة أبوزر, وعائلة أبو وردة , وعائلة ابو عايش , وعائلة أبو بخيت , وعائلة أبو زريق, وعائلة الداقور, وعائلة أبو بطاح, وعائلة العايد, وعائلة أبو عبيد , وعائلة أبو علوش , وعائلة الصناقره  وهم عائلة السالم وعائلة خليل وعائلة سعد الدين وعائلة أبو منيف .

   وقد ساكنهم لفترة طويلة عائلة أبو العدس التي تعود أصولها إلى عنبتا – قضاء نابلس، وتملك بعضهم أراضي في قرية المويلح وعائلة العايد وتملكوا مع الجرامنة أراضٍ في منطقة أم الحِمّام وكسفا، ويذكر أنه أثناء الحرب العالمية الأولى، عندما وصلت القوات البريطانية إلى منطقتهم، قامت هذه القوات بإجلائهم من أماكن سكناهم في المويلح والمحمودية والجبل الأزرق وأم الحمام وكسفا، فسكن الشيخ جمعة علي أبو زر والشيخ يوسف صالح أبو زر في اللد والقسم الأكبر منهم سكن بالقرب من قرية المغار – قضاء الرملة، ثم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عادوا إلى أماكن سكناهم.وفي اعقاب نكبة 48 تشتتت عائلات الجرامنة في مناطق عديدة.

واحتوى الكتاب على  عرض للحياة الاجتماعية لعرب الجرامنة وعلاقتهم مع المدن والقرى والعربان ورحلتهم ومشاركتهم في الجهاد الفلسطيني والحياة العلمية وامتدادات لبعض العائلات وصور للكبار والمسنين وشجرات الانساب.وصور لشهداء عرب الجرامنة وخرائط توضيحية لاماكن تواجدهم.

وقد تم نشر الكتاب كاملا على مدونة اطلقها عليها مدونة عرب الجرامنة-المويلح على شبكة مدونات امين الاعلامية.