لماذا ترفض المؤسسات الإعلامية بغزة استيعاب طلبة التدريب؟

سهر سعيد -استياء شديد بين صفوف طلاب وطالبات كلية الإعلام.. فهم دائمي البحث والرغبة  في صقل شخصياتهم وتعزيز مهاراتهم ولكنهم لا يجدون إلا أبوابا مغلقة ، فكلما أغلق باب بحثوا عن الأخر ولكن دون جدوى، يخرجون من مؤسسة إلى أخرى وكأنهم يتسولون على أبواب هذه المؤسسات .

فهل سيستمر الوضع علي ما هو عليه؟ أم انه سيتغير ! ولكن ماذا عن التغير فهل سيكون للأفضل أم للأسوأ ؟ وما هي أفضل الحلول مع تلك المؤسسات الإعلامية.

تقول إحدى طالبات كلية الإعلام: ” توجهت إلى إحدى المؤسسات المحلية ، في البداية طلبوا مني كتاب رسمي من الجامعة الحاضنة على أمل عدم عودتي لهم مرة أخرى ، وبعد أن أحضرت الكتاب لهم قالوا لي الآن لدينا اكتفاء لوجود المتطوعين ولا مجال للتدريب وانه ربما نتمكن من استيعابك بعد عيد الأضحى المبارك  فعودي بوقت لاحق إذا أردتي”.

هذا نفسه ما أكدته لنا ألاء نور الدين عندما ذهبت لإحدى الإذاعات والتي أجيب على طلبها بالرفض والرد الصريح “: عندنا اكتفاء ولو جيتي ما راح تلاقي حدا يدربك”، يعنى ” تطريدة بذوق “.

إحباط شديد
وأضافت ألاء :”أشعر بإحباط شديد حيال ما أمر به أنا وصديقاتي من نفس التخصص فكلما ذهبنا لمؤسسة إعلامية فلا نجد سوى الرفض فماذا سنفعل بأنفسنا ؟ وكيف لنا أن نكتسب خبرة التدريب ولا أحد يقبل تدريبنا ؟ “

حال الطالب وسيم جرغون لم يكن أفضل من غيره فهو خريج عام 2010 ، ولم يحصل على أي فرصة تدريب أثناء دراسته أو حتى بعد انتهائها ، وقال:” أشعر بضيق شديد بانهيار أحلامي شيئا فشيئا فلا استطيع العمل لطلبهم شهادات الخبرة وأنا لا املك أي  شهادات بمجال تخصص دراستي “.

وأضاف باستياء واضح :” أنا شاب وأريد تكوين مستقبلي فإن لم أجد عملا لن استطيع تأمين حياتي , إضافة إلى أنني لا افهم لماذا هم لا يقبلون تدريبنا؟ فلا يوجد أي شخص لديه خبرات كافية للعمل دون تدريب مسبق ؟”

واسطة واستغلال

الطالب محمد هيكل هو أيضا ابتدأ حديثه قائلاً :”كل شي بالواسطة بيصير وإذا عندي واسطة بيدربوني وبيشغلوني كمان علشان هيك ما فكرت أطلب هالشي من أي مؤسسة إعلامية أو حتى أتعب نفسي بزيارتهم”.

وتابع :” أغلب زملائي لم تتاح لهم فرص التدريب “طبعا اللي ما عندهم واسطة زى حالتي” رغم أنهم  طرقوا عدة أبواب ولكن لم تجدي نفعا وجميع محاولاتهم باءت بالفشل “.

كلام هيكل أكدته مجموعة من طالبات كلية الإعلام ، حيث ذكرت إحداهن:” عندما ذهبت لإحدى المؤسسات لم أستطع الحديث مع المدير سوى بالواسطة ” , وقاطعتها أخرى:” أنا ذهبت لأكثر من مؤسسة  لكنهم رفضوا والسبب لأن جميع العاملين من فئة الشباب فكيف يتواجد كلا الجنسين في وقت واحد “.

وأضافت:” لقد سألوني لأي حزب أنتمي وبواسطة من ذهبت لتلك المؤسسة”.

فيما قالت طالبة ثالثة وهي تضحك باستهزاء:” لقد طلبوا مني مبلغ مالي مقابل التدريب وحسب المدة يحددوا المبلغ “.

علامات استفهام

السؤال الذي يطرح نفسه : هل حقا ما يطلبونه هؤلاء الطلبة جريمة وشيئا كبيرا لهذا الحد؟

محمد أبو زايد المحاضر في جامعة الأقصى بكلية الإعلام ، أعرب عن استيائه بشدة لما سمعه ومازال يسمعه من طلبته بالكلية, متسائلا:” لماذا  ترفض هذه المؤسسات الإعلامية تدريب الطلبة والطالبات ولو لمدة زمنية قصيرة “.

وأضاف :” إنه من الواجب على  المؤسسات الإعلامية أن تقوم بتدريب الطلبة واستيعابهم بمؤسساتهم ، فنحن نقدم أفضل ما يمكن لإعدادهم ولكن هذا وحده لا يكفي  ”، موضحا أن التدريب الميداني خارج إطار الجامعة والتعليم الجامعي بمثابة الخطوة الأولى لتأهيل طلبة الإعلام من طلاب وطالبات وإمكانية دمجهم في معترك العمل مستقبلاً.

وفي ردها على تذمر الطلبة من رفض المؤسسات لهم ، قالت هدية الغول مراسلة ومحررة بوكالة معا الإخبارية:” نحن نقوم باستقبال أي شخص يرغب بالتدريب ففي بداية الأمر نقوم بإعطائه بيان لتحريره ومعرفة مدى إمكانيته علي التحرير ، فالأولوية لمن لهم القدرة على التحرير بشكل جيد جدا والوصول به إلى حد ممتاز جدا ، ومن ثم نأخذ بياناته ورقم جواله لإخباره بموعد بداية تدريبه عندما يأتي دوره طبعا إذا كان عنده خبرة.

نعيمة الهباش طالبة متدربة ، تحدثت عن تجربتها في العمل بوكالة معا وقالت:”في عام 2007 كنت طالبة بمستوى ثاني قدمت للوكالة لأول مرة رغبة في التدريب وعملت ما طلبوه مني وبعد فترة اتصلوا بي وأخبروني عن دوري الذي حان للتدريب, وبالفعل ذهبت وتدربت وكانت المرة الأولى التي أتدرب بها ، حيث كانت مدة التدريب 3 أشهر والمعروفة كحق للمتدرب ولكنهم مددوا لي إلى 5 شهور “.

وأضافت:”المرة الثانية جاءت بعد تخرجي مباشرة فقد اتصلوا بي لمعرفتهم السابقة لي فكان علي فريق عمل الوكالة السفر لمصر لحضور دورة تدريبية لمدة أسبوعين فأرادوا مني العودة للعمل بالوكالة هذه الفترة وامتد وجودي بها لشهرين ومن ثم توقفت بإرادتي “، موضحة أن المرة الثالثة كانت ضمن مشروع قادرات فحصلت على فرص للتدريب ومن ثم فرزها على مؤسسة إعلامية للعمل لمدة 3 أشهر فاختارت وكالة معا لمعرفتها بهم .

وبعد ذلك كله .. أليس مثيرا للدهشة أن يصطف المتدربين على الدور وكأنهم يطلبون العمل وبشكل دائم؟ وكل 3 أشهر يتم تدريب من2-3 شخص فما هذا الرقم مقابل جموع الطلبة المتقدمين للتدريب؟؟

Be Sociable, Share!
هذه المقالة كُتبت في التصنيف Uncategorized. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash