نابلس تتذكر ابنها القذافي؟!

722 مشاهده
نابلس  – علي دراغمة – الأحداث الحاصلة في  ليبيا وما يحدث مع العقيد معمر  القذافي أعادت للذاكرة النابلسية ابنها باسل ابو سرية الذي كان  يلقب بـ ( القذافي ) في نابلس  شخص لا تهمله الذاكرة فهو دائما يغذيها بالإحداث المميزة حتى بعد استشهاده في عام 2007 …

وقتها  كنت اكتب عنه قصة لم تكتمل قال في بعض أجزاءها  :” نابلس لا تموت.. نابلس لا تعرف الخوف اذا قاومت نابلس تحركت لها كل المدن الفلسطينية وإذا توقفت نابلس توقف الجميع …وقال فلسطين لا تهزم ما دام شارع النصر بخير ” شارع وسط البلدة القديمة في نابلس ”

الجدير ذكره ان قذافي نابلس كان لا يستطيع الكلام بطلاقة وهو لم ينتظم بالدراسة الابتدائية  ..وعندما استشهد وجدوا في جيبه 2.5 شيكل (شيقلين ونصف الشيقل) وعرف عنه نظافة اليد والاستقامة وكان رفيقا للفقر والبساطة

يتبع

، ودائما كان يتناول عشاءه مع المقاتلين على مقدمة سيارة حمراء اللون قديمة في منطقة الزاوية في زقاق بالبلدة القديمة وكان العشاء يتشابه دائما ويتكون من اللبنة الطرية واللبنة الجامدة والزيتون الأخضر والزيتون الأسود ويتقاسم الرغيف مع الآخرين حتى ينتهي ثم ينظر إلى صاحب البقالة المجاورة وقبل ان يرتد جفنه يصله رغيف آخر مع احد الصبية .

قذافي نابلس كان مطاردا ومطلوبا للاحتلال الاسرائيلي منذ الانتفاضة الأولى حيث اشتهر بقذف الزجاجات الحارقة على دوريات الاحتلال ، وعرف عنه الدقة في التسديد والقدرة على الهرب والاختفاء لذلك أطلق عليه رفاقه لقب القذافي

عندما وصل القذافي الى مستشفى رفيديا في نابلس مصاب بإصابات بالغة الخطورة  مع اثنين من رفاقه ، كان لا زال في وعيه ويستطيع الكلام حينها خاطب الأطباء قائلا :” أرجوكم  ساعدوني على العيش حتى أرى طفلي الذي سيولد بعد أسابيع قليلة وبعدها اتركوني ألقى مصيري” الا ان  باسل ابو سرية الملقب بـ القذافي ودع الدنيا مع اثنين من رفاقه في نفس اليوم متأثرا بإصابته..!!

استشهد القذافي و مجموعة من  فرسان الليل التي كان من ابرز قادتها ومؤسسيها مع القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في فلسطين الشهيد ” نايف ابو شرخ ” الذي استشهد هو الآخر مع 7  مقاتلين  قبل رفيقه القذافي بـ عامين اثر حملة عسكرية  إسرائيلية ضخمة استمرت أسابيع تركزت في نابلس القديمة للقضاء على قادة الانتفاضة بعد رفضهم الاستمرار في التهدئة التي كانت في حينها  مقترحة من القيادة الفلسطينية ، وكانت إسرائيل  دائما تخرق الاتفاقيات كلما لزم الأمر لها ، وفرسان الليل كانت آخر من ألقى السلاح من كتائب شهداء الأقصى والمجموعات المقاتلة  .

بعد استشهاده رأى ابنه الوحيد “باسل باسل ابو سرية” النور بعد استشهاد والده باسابيع قليلية وسمي على اسم والده ” باسل”…اليوم اصبح الابن باسل في الرابعة من العمر..وحتى اليوم لم تمت ذكرى الاب باسل ابو سرية ..او القذافي الذي لا زالت نابلس تتذكره!!

Be Sociable, Share!

تعليق واحد

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash