باحثة فلسطينية “40 % من طلبة الصف الرابع الابتدائي لا يقرؤون ولا يكتبون ولا يحسبون”

201 مشاهده

رام الله –علي دراغمة  - وصفت الباحثة التربوية والأكاديمية في جامعة القدس المفتوحة الدكتورة سائدة عفونة نظام التعليم في المدارس الفلسطينية “بالمتردي والخطير”.

وكشفت الباحثة عفونة لبرنامج رأي عام الذي ينتجه تلفزيون “وطن”ان نسبة كبيرة من طلبة الصفوف الأساسية في المدارس الفلسطينية لا يتمكنون من القراءة والكتابة والحساب .

وقالت الباحثة ” 40 % من طلبة وطالبات الصف الرابع الابتدائي في المدارس الحكومية لا يقرؤون ولا يكتبون ولا يحسبون” وأضافت:”وزارة التربية والمعلم  والأسرة يتقاسمون مسؤولية تراجع التعليم” وتابعت:” صدرت دراسة حول تشخيص واقع التعليم ما بين عام 1994 حتى العام 2009 بينت انه يوجد تدني ملحوظ ، وان الواقع التعليمي حرج ومتدهور”.

وطالبت عفونة بتشكيل مجلس اعلى للتعليم يتكون من مختصين وشخصيات تربوية ، وسياسية ، وأهلية حتى لا تبقى وزارة التربية هي الجهة الوحيدة التي ترسم السياسات التربوية ، خاصة مع غياب رؤية واضحة للتعليم ، رغم وجود خطة مكتوبة على الورق في وزارة التربية ، لكن الخطة ليست فلسطينية على حد قول الباحثة ، كما طالبت بنظام مسائلة وزارة التربية من قبل المجلس التشريعي ،والحكومة .

وأوضحت الباحثة ان وزارة التربية والتعليم وضعت عبارة على موقعها الالكتروني تؤكد تدني مستوى التعليم ، وتدني مستوى المعلمين.

وأشارت إلى أن الأطفال غير سعداء بالذهاب الى المدرسة ، والى ان نظام التعليم لا ينتج طفل فلسطيني كما نريد.

وحول التحديات التي تواجهها الإناث في المجتمع الفلسطيني ، أكدت الباحثة وجود تساوي بين الإناث والذكور في الالتحاق بالمدارس، ولكن يوجد تسرب اكبر للإناث في المراحل الثانوية نتيجة تزويج الفتيات بعمر مبكر او نتيجة إجبار الفتيات على الخروج من المدرسة للمساعدة في رعاية الأسرة.

وحول توجه الفتيات للتخصصات التربوية بكثرة ، قالت الباحثة ” المجتمع الذكوري حدد دور المرأة بالإنجاب ، وحدد نوع تخصصها بالدراسة في مجالات التربية، والمرأة لا زالت تستأذن زوجها او أسرتها في نوع التخصص الذي تود الالتحاق به في الجامعات ، كما ان الأسرة الفلسطينية تحرص على تعليم الفتيات ، الا نها تستثمر في تعليم الذكور في التخصصات العلمية والمكلفة داخل وخارج البلاد” واضافت:”السبب في زيادة عدد الإناث عن الذكور في الجامعات المحلية يعود لعدم سماح الأهل للفتيات بالدراسة خارج البلاد في حين يسمح للذكور بذلك”.

ونوهت الباحثة الى ان فلسطين حققت التعليم للجميع وان التحاق الفتيات يعتبر ممتاز، ولكن يوجد مشكلة في نوعية التعليم ، وطالبت بالتعليم النوعي للجميع.

وحذرت عفونة من تأنيث التعليم لان الذكور يتوجهون للعمل في مجالات أخرى على عكس الإناث.

واتهمت عفونة بعض مؤسسات اهلية دون ان تسميها بأنها سعت طوال الوقت للحصول على مشاريع من الممولين باسم تمكين المرأة وهي في الحقيقة لم تدعم المرأة.وقالت هناك الكثير من المؤسسات الأهلية تهدف الى جلب التمويل فقط وليس لخدمة المرأة ، وما يوجد من مشاريع لا يخدم النساء.

وجاءت نتائج استطلاع للرأي أجراه تلفزيون وطن على سؤال ” هل ما زالت هناك تحديات تواجه تعليم الإناث في فلسطين” حيث أجاب 54 % من المستطلعة أرائهم بنعم في حين أجاب 46 % بلا .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash