مسخن رام الله السبب …

139 مشاهده

بقلم : علي دراغمة

 

 

تعالت أصوات المتهكمين على انجاز اكبر سدر كنافة في نابلس الصيف الماضي ، وبدأت نفس هذه الأصوات بانتقاد تهكمي ركيك على صناعة  اكبر سدر مسخن في نيسان  رام الله  ، لا لسبب بل لان السلبية هي طابعهم ، ومقياسهم في الحكم  يأتي من هذه السلبية المتحجرة وكأن صناعة اكبر أكلة فلسطينية هي التي تأخر تحرير فلسطين .

كي نفهم الذات قبل ان يفهم الأعداء الذين يتربصون بمستقبل أبناءنا ويزورون تاريخ بلادنا بإطلاقهم الأسماء اليهودية على كل بقعة من ارض فلسطين التاريخية ، ولم يكتفوا بذلك بل يحاولون باستمرار مصادرة الموروث الثقافي الفلسطيني المتمثل بالفلكلور الأصيل من مأكل وملبس وعادات درج عليها الفلسطيني منذ ان خلقه الله  على هذه الأرض  .

الفلكلور الفلسطيني الذي كاد ان يذوب في ثقافة الآخرين ودول الجوار منذ النكبة الفلسطينية مع المهجرين الذين لجئوا ومعهم موروث ثقافي لا يقدر بثمن ، كان لا بد ان يستعاد وينسب إلى الأصل كما هي حال كل لاجئ  فلسطيني له أصول وهوية فلسطينية الانتماء .

يحق للفلسطيني ان يفرح وان يتزوج وان يغني وان يحارب وان يناضل وان يحرث الأرض ويحصد المحصول وان يبكي وان يأكل وان يشرب وان يلعب الرياضة ويمارس الحياة وينجب الأطفال لأنه بشر .

ان تحميل أي قضية أكثر مما يمكن لها ان تحتمل يعتبر سذاجة  وجلد للذات ، وان حنابلة العصر الرديء يزايدون على  أنفسهم ان لم يجدوا شيء يزايدوا عليه  ، وكأن للسان حالهم يقول كيف لذويهم ان يعيشوا ليلة رومانسية أدت إلى إنجابهم معتبرين ذلك بالخطيئة .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash