16 إعلامي إسرائيلي بعضهم مقرب من” ليبرمان” تجولوا في نابلس ومؤسساتها برعاية رسمية فلسطينية ..

70 مشاهده

 نابلس / علي دراغمة

نظم مدير المركز الدولي للاستشارات في مدينة حيفا  ” وديع ابو نصار ” (الخميس ) زيارة سياسية لوفد إعلامي مكون من 16 صحفي إسرائيلي إلى مدينة نابلس للإطلاع على أوضاع المدينة والتعرف عليها عن قرب .

وقد وصف محافظ نابلس العميد جرين البكري زيارة الوفد الإسرائيلي” بالمهمة”: وقال ” هذا  الوفد الأهم الذي زار الأراضي الفلسطينية ومحافظة نابلس من إسرائيل ” وأضاف البكري “ان  هدف هذه الزيارة كسر الحواجز النفسية والاقتصادية وتنشيط التواصل الاقتصادي على مختلف المستويات كما ان  احد الأهداف المهمة من الزيارة هو اطلاع هؤلاء الإعلاميين على نابلس بما تمثله من  عمق حضاري وأنساني وتاريخي  وثقافي  وبما يؤكد ان هذا الشعب منغرس في أرضه منذ آلاف السنين  ويمتلك قدرة عالية  على  إدارة مؤسسات عصرية اقتصادية وصناعية  وتعليمية “.

 وقد خاطب البكري الصحفيين الإسرائيليين  قائلا “ إننا  اليوم نتحدث معكم  مباشرة وبوضوح  فنابلس عانت من الاجتياحات  ولا تزال والى جانب ذلك هناك الاعتداءات المتصاعدة من المستوطنين على المواطنين والمزارعين في العديد من قرى المحافظة وفي الآونة الأخير ة تركزت الاعتداءات على قرية بورين حيث قاموا بقطع أشجار الزيتون المثمرة قبل أسبوع من الآن  وفي قرية  عراق بورين  أطلقوا النار  على شاب في القرية وأصابوه إصابات خطيرة ويقومون بين وقت وأخر بمهاجمة  القرية ومنازلها دون سبب  لإرهاب اهالي القرية،  وفي قرية عورتا  قام المستوطنون  بتخريب  شواهد القبور وكتبوا على عدد من  المقامات الدينية  كلمات  عنصرية ونابية تسيء للدين الإسلامي  ،وهذه الإعمال  تقوم بها  عصابات  منظمة وليسو إفرادا فقط”  وتابع البكري ” نقوم بإبلاغ الارتباط الإسرائيلي بكل الاعتداءات ونطالبهم بالتحرك من  اجل وقف تلك الاعتداءات  وحتى الآن لم نلحظ جدية كافية للجم المستوطنين  من قبل الجيش”  .

وتعرض البكري الى الأوضاع الداخلية في المحافظة  مشيرا الى  ان المحافظة تنعم بالهدوء والاستقرار الأمني  منذ تطبيق الخطة الأمنية ، وأجهزتنا الأمنية لديها الآن الجاهزية والقدرة على أدارة الوضع الأمني بطريقة مهنية  ، مشددا ان  الفوضى و الفلتان  ذهبت الى غير رجعة، وقال “  أود أن تحملوا  رسالة إلى  الرأي العام الإسرائيلي  والى الحكومة الإسرائيلية من  خلال ما شاهدتموه بأعينكم  ومن  خلال  جولتكم الأولية في المدينة ان الأراضي الفلسطينية  أراض آمنة و لا يوجد ما يبرر استمرار  وضعها ضمن المناطق الخطرة وغير الآمنة     للسياح الأجانب الذين يأتون الى إسرائيل “.

وأشار البكري  الى  انه وبعد تخفيف الحواجز الإسرائيلية عن نابلس قبل  عام تقريبا   تحرك الوضع الاقتصادي نحو الأمام وحصل تحسن عام على الاقتصاد الذي عانى من  ركود قاتل بسبب حالة الحصار التي أشرت لها  ولفت الى ان الفضل في التحسن الحاصل يعود للسماح لفلسطينيي مناطق ال48 بالدخول الى نابلس، ولهذا فنحن  معنيين ان  نعزز التبادل التجاري أكثر فأكثر بيننا وبينهم ، مضيفا  ان  تلك الإجراءات  لا تكفي  اذا ما  تحدثنا عن  تطوير وإنعاش اقتصادي وجذب استثمارات بسبب التخوف  من  إمكانية إغلاق المحافظة في اية لحظة ، الامر الذي يعني ان الخطوة المطلوبة هي  إزالة الحواجز وفتح بعض الحواجز التي يتسبب إغلاقها في وضع العديد من الإعاقات امام  نقل البضائع والمواد الخام  وسواها. 

   وردا على أسئلة الصحفيين الإسرائيليين عن رايه في خطة نتنياهو للتطوير الاقتصادي قال البكري”  ان التطوير والتنمية الاقتصادية بحاجة الى  استقرار سياسي  وبدون افق سياسي يفضي الى تسوية سياسية وسلام  يبقى الحديث عن تنمية اقتصادية مجرد شعار  لا معنى له ، عدا عن  ان الاقتصاد غير معزول عن السياسة وبالتالي كل تقدم في الشأن السياسي  سيتبعه تقدم في الشأن الاقتصادي  والعكس بالعكس فاية انتكاسة سياسية ستنعكس عل الاقتصاد سلبا  لان المستثمرين  يترددوا في الاستثمار في منطقة لا تشهد استقرارا سياسيا “.

 ا وتوجه الوفد الإعلامي  الإسرائيلي  بعد المحافظة الى الغرفة التجارية حيث التقى هناك برئيس الغرفة التجارية باسل كنعان ونائب  رئيس الغرفة عمر هاشم وأعضاء  مجلس الإدارة وحشد من التجار ورجال الإعمال في نابلس  ، حيث اشار  رئيس  الغرفة الى معاناة نابلس  جراء الحصار وهو ما غير  وضعها في ترتيب محافظات الوطن من محافظة المال والاقتصاد الى محافظة  الفقر  والبطالة وهجرة رؤوس الأموال  والكفاءات  .

واشار “هاشم ” ان  نابلس  خسرت 40%من  مجمل  تجارتها  وإنتاجها  الاقتصادي بسبب  الحصار الإسرائيلي وقال ” الى ان التسهيلات على الحواجز لم تكن  لتتحقق بدون الضغط  الأمريكي  والرباعية الدولية”.

وتحدث  في اللقاء أيضا عدد من تجار ورجال الإعمال الذين  شرحوا معاناتهم المستمرة  جراء الحواجز والإعاقات الإسرائيلية المتعمدة  على المعابر ومنع استيراد مواد  بحجج أمنية فيما يسمحون بإدخالها الى الأراضي الفلسطينية عن طريق مستورد إسرائيلي وشدد التجار على ان  التطوير الاقتصادي  يتطلب حلا سياسيا واستقرارا دائما يشجع المستثمرين على القدوم والاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

وقد قام الصحفيين الإسرائيليين بجولة حرة  شملت أسواق البلدة القديمة  والمواقع الأثرية فيها ،و انهوا جولتهم  بزيارة إلى  مصنع نابكو لصناعة الألمنيوم والبروفيلات  .  

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash