ضريح يوسف في نابلس رمزا للتراث وساحة للمواجهة العسكرية

69 مشاهده

d982d8a8d8b1-d98ad988d8b3d981  علي دراغمة  

 

 

 

 

 

يظهر إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية ” نتنياهو” الأحد الماضي ضم مسجد بلال بن رباح ” قبة راحيل ” في بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل، يظهر استجابة لمطالب المستوطنين اليهود والأحزاب الدينية المطالبة بضم المزيد من المواقع التي تزيد عن 150 موقعا في لضفة الغربية .

وقد وصف ياسرعبد ربه أمين سراللجة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حكومات إسرائيل المتعاقبة بسرقة التراث والتاريخ الفلسطيني وقال ل” شينخوا “،”إن إجراءات إسرائيل عنصرية الهدف منها تعطيل أي جهد دولي لاستئناف المفاوضات وتهدف إلى إزالة الهوية الوطنية والدنية للشعب الفلسطيني.

وفي مدينة نابلس يتخوف ( 70) ألف فلسطيني يقطنون في محيط “ضريح يوسف “من عودة الجيش الإسرائيلي لوضع نقطة عسكرية في الضريح الذي أصبح رمزا للاحتلال بنسبة لهم بعد ان سقط العديد منهم اثر مواجهات دامية مع لجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية .

 

الحاجة “مريم دويكات” البالغة 70 سنة وتسكن بجوار ضريح “يوسف” قالت ” المستوطنين غيروا اتجاه رأس القبر من الجنوب قبلة المسلمين إلى الغرب قبلة اليهود حتى يتماشى مع روايتهم الدينية .وأضافت قائلة ” قبل حوالي 20 سنة لم يكن اتجاه رأس القبر كما هو عليه اليوم لقد غيروه “.

وقد أخلا الجيش الإسرائيلي ضريح يوسف في بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 تحت الضغط العسكري لرجال المقاومة الفلسطينية.

وقال شهود عيان يسكنون في محيط الضريح  بينهم ” زياد جودة ” البالغ 85 عاما” كنا نصلي في هذا الضريح قبل ان يأتي الاحتلال، وكنا نتعلم الكتابة والقراءة ، وكان يأتي الناس للقص وترك أجزاء من ملابسهم للتبرك من هذا الولي ، ولم يكن اتجاه رأس القبر  كما هو الآن “.

 

وقد أقام المستوطنين مدرسة دينية وكنيس للصلاة  قبل إن يحرق الضريح وتهدم أجزاء من البناء الخارجي  بأيدي الشبان الفلسطينيين صبيحة الانسحاب الإسرائيلي قبل تسع سنوات.

 

ويستعدون اليمين الإسرائيلي  هذه الأيام لتهيئة الرأي العام الإسرائيلي من اجل نصرتهم  ويطالب المستوطنين الحماية من الجيش الإسرائيلي للعودة ولتواجد الدائم في المقام كما كان الحال قبل انتفاضة الأقصى أسوة بمسجد بلال بن رباح  “قبة راحيل”  في مدينة بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل .

ويقول شهود عيان ان المستوطنين يأتون بالمئات إلى الضريح ليلا لصلاة بحماية الجيش الإسرائيلي الذي يمنع حركة الفلسطينيين في محيط الضريح أثناء تواجد المستوطنين الذين يقومون بعمليات تخريب في ممتلكات المواطنين كان أخرها قبل أسبوع عندما قام المستوطنين  باقتحام مدرسة معزوز المصري المجاورة للضريح وتحطيم إقفالها ووضع القمامة في خزانات المياه وإلقاء الحجارة على بيوت المواطنين .

وقد أغلقت غالبية المحلات التجارية الفلسطينية في محيط الضريح أبوابها وانتقل التجار الى أمكنة بعيدة عن الضريح .

وقال شادي جودة صاحب مكتبة صغيرة بمقربة من الضريح “أغلقت جميع المحلات  التجارية في هذا الشارع ولم يبقى غيري ، وإذا عاد  الجيش الإسرائيلي والمستوطنين سوف أغادر لأن الشارع سيصبح ساحة مواجهات عسكرية بين المواطنين والجيش الإسرائيلي “.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash