48 انذار هدم في قرية مؤلفة من 54 منشأة !!..

135 مشاهده

 

اسرائيل تقرر هدم اكثر من ثلثي قرية فلسطينية

 

 

 

 

d8b4d8acd8b1d8a9d8a7d984d8b9d982d8a8d8a9d8b3d8a7d985d98a-d8b5d8a7d8afd982 

رام الله / علي دراغمة / شينخوا

 

في الصيف يعقد المجلس القروي لقرية العقبة في محافظة طوباس شمال شرق الضفة الغربية اجتماعاته تحت شجرة خروب كبيرة وعتيقة في هذه القرية الشفا غورية. وفي الشتاء يجتمع المجلس في بيت رئيسه الحاج سامي صادق المقعد نتيجة اصابته برصاصات طائشة اطلقها الجيش الاسرائيلي في عمليات تدريب التي يجريها بصورة دائمة في حقول القرية .

 

والحياة قي هذه القرية المهددة والمجردة من مصادرها والمقيدة تمثل صورة مكثفة للحياة  في الاراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الاسرائيلي. فهي ممنوعة من التوسع العمراني، واهلها محرومون من الوصول الى حقولهم التي تحولت الى ميادين للتدريبات العسكرية للجيش الاسرائيلي.

 

وكانت السلطات الاسرائيلية أعلنت عن قرية العقبة  منطقة عسكرية مغلقة منذ اليوم الأول للاحتلال عام 1967، وأقامت على ارضها ثلاث معسكرات للجيش هي ” تسيفع ” “وكوبرا” (1) “وكوبرا”(2)، وحولت حقولها الواسعة الى ساحات للتدريب العسكري ،وكثفت السلطات الاسرائيلية من عمليات التدريب العسكري في هذه المنطقة الجبلية في السنوات الاخيرة، مستغلة تشابه تضاريسها مع جبال الجنوب اللبناني.

 

وللحفاظ عليها مستودعا للتدريب حرمت السلطات الاسرائيلية اهالي القرية من اقامة بيوت لهم فيها، واصدرت قرارات بهدم كل بيت جديد ينشأ فيها.

وقال رئيس المجلس ان السلطات الاسرائيلية سلمت القرية  انذارات هدم 48 منشأة بما فيها الشوارع والارصفة والمسجد وروضة الاطفال والمدرسة .

   

وهدمت السلطات جزءا من هذه المباني في السنوات الماضية فيما يعيش السكان تحت مشاعر القلق من هدم الجزء الباقي ، ولا يخلو يوم من قدوم الزوار من الصحفيين والدبلوماسيين الاجانب او مندوبي الحكومة الفلسطينية لمراقبة اوضاع القرية .

 

وقال سامي صادق رئيس المجلس المحلي للقرية لـ”شنخوا”: “الجيش الإسرائيلي سلمني 48 انذار هدم تشكل اكثر من  90 بالمئة من منشآة القرية ، وقام في السنوات الماضية  بهدم بركة المياه الرئيسية وسبعة بركسات مسكونة  ودمر شبكة الهاتف والكهرباء التي قام المجلس بترميمها من جديد بحجة عدم الترخيص”.

 عدد سكان العقبة 300 نسمة يعمل معظمهم في تربية المواشي وفلاحة الارض ،

ويقول رئيس المجلس ان ضعفي عدد السكان القرية يعيشون في الاردن او في قرية تياسير المجاورة بعد ان حرموا من الاقامة فيها الا اننا تمكنا من اعادى 14 عائلة خلال العام الفائت من اصل 700 مهجر .

 

عودة بعض العائلات رغم التهديد الاسرائيلي بهدم بيوتهم محفوفة بالمخاطر يقول خطاب عبد الكريم  33 عاما متزوج وله اربع اطفال ” لا املك مكان اخر للسكن انا وعائلتي قررت العودة وبناء بيت لاولادي مكون من 120 متر،ولاول مرة في حياتي امتلك منزل  واذا قامت اسرائيل بهدم بيتي سوف اعمر مكانه بيت جديد ولن ارحل عن قريتي حتى اموت فيها “.

 

وقرية العقبة محرومة من مصادر المياه الجارية لمنع السلطات الاسرائيلية من ايصال شبكات المياه لها. وقال صادق ان اهالي القرية يعتمدون على مياه تنقل لهم بواسطة صهاريج من نبع للمياه يسمى “عين الفارعة” يبعد عنها (14) كم.

واضاف: “والمفارقة الكبرى هي ان الجيش الاسرائيلي المقيم على اراضي القرية يتمتع بالمياه التي تصله عبر انابيب شركة مكروت الاسرائيلية بينما القرية تعيش في العطش الدائم”.

 

وتؤدي التدريبات العسكرية والحواجز الدائمة على اراضي العقبة الى اتلاف المحاصيل الزراعية واصابة اعداد من اهلها بالرصاص الطائش وتحرم تلاميذ المدارس من ابناء البدو الرحل البالغ عددهم 31 طالب وطالبة القادمين من  الاغوار من الصول الى مدرستهم  في القرية  وقد تمكنت ادارة المدرسة من اعادة عشرة تلاميذ الى الصفوف الدراسية بعد ان تسربوا في السنة الفائتة وخاصة من الفتيات .

 

وقد تراكم 15 ملف قانوني تتعلق بقريةالعقبة  امام محكمة العدل العليا اسرائيلية في قضايا من بينها انذارات الهدم والمياه في انتظار البت فيها .

 

وقال صادق الذي زار 11 ولاية امريكية والعديد من الدول الاوروبية لشرح اوضاع قريتة كان اخرها قبل عام عندما قدم  شهادة امام القاضي الجنوب افريقي غولدستون  ان 42 مواطن من ابناء القرية اصيبوا برصاص الجيش او نتيجة انفجار مخلفاته.

 ومن بين المصابين صادق نفسه الذي اصيب بثلاث  رصاصات اقعدته مدى الحياة منذ كان طفلا في العاشرة من العمر.  

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash