ما أصعب أن تكون صحفيا في زمن الانقسام !!..

165 مشاهده

بقلم : علي دراغمة …

 

d8b3d8acd986  وصف العقيد ” محمود رحال ” مدير أدارة الإصلاح والتأهيل “السجون” بأنها الأفضل في المعاملة وتأتي في المرتبة الثانية بعد اسبانيا على مستوى العالم  وقال ” إن مراكزنا عبارة عن بوفيه مفتوح أمام الصليب الأحمر الدولي  ومؤسسات حقوق الإنسان والصحفيين وان بعض النزلاء يبكون عند خروجهم من مراكزنا .

 

جاءت أقوال العقيد رحال خلال ورشة عمل دعت إليها شبكة أمين الإعلامية في منتجع مراد السياحي بالقرب من مدينة الميلاد ” بيت لحم ” قبل أيام شارك فيها زهاء أل  20 صحفي وعشرة ضباط من إدارة السجون في الضفة الغربية .

 

شعرت أن الزمن عاد بي إلى الصفوف المدرسة الابتدائية ، والسبب إن مهمتي كصحفي تقتصر على الاستماع أكثر من الاستيضاح وكان علي أن أتلقى المعلومات دون التحدث حتى مع من يجاورني في المقعد ، وقد تلقيت لفت نظر من الضباط لأنني كثير الكلام  أثناء كلام العقيد ” رحال”  .

 وعندما سمح لي بالحديث اعتقدت إنني أعيش في زمن ما قبل الانقسام الفلسطيني الداخلي ، فأخذ للساني يلعلع مثل أيام زمان لدرجة إنني وصفت “السجون” التي رأيتها للمرة الأولى في سنة 2003 “بحظائر الأغنام أما اليوم وبعد مرور كل هذه السنوات فالسجون لا زالت تعاني من المشكلة ذاتها” الاكتظاظ ” رغم التحسن في المأكل والمشرب وتطبيق القانون على الجميع وهذا الرأي الذي لم يستطع عليه الضباط صبرا ، إلا أنهم منعوا أنفسهم عني كما قيل لي احتراما لسير عمل الورشة .

 

 المستشار الإعلامي لقائد الشرطة ” نديم الجمل ” أكد على التطور الكبير والملحوظ على مهنية جهاز الشرطة من حيث التدريب والتأهيل والتعامل حسب القانون   وقال ” شعارنا ليس لدينا ما نخفيه أو نخاف منه والكل تحت القانون “

   

 على الرغم من التوتر الذي شاب الورشة في اليوم الأول ألا إنها لم تخلوا أيضا من المنافسة بين الرائد ” أبو علاء ” والزميل الصحفي ” محمود فطافطة ” في إلقاء النثر والحكم والتي نالت ابتسامات الحضور رغم العلاقة المتنافرة  بين الطرفين، ألا انه كان هناك بحث دائم لهامش يقرب ، أبو علاء قال ” ما أصعب أن تكون فلسطيني ” أما الزميل فطافطة فقال ” ما أصعب أن تكون صحفي ” .

 

 مداخلات الضباط مدراء السجون السبع في الضفة الغربية شابهت وقفة الصحابي الجليل “جعفر بن أبي طالب”  أمام النجاشي ملك الحبشة حين قال له أيها الملك إنا كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله إلينا رسولا منا .

 العقيد ” رحال ” أكد أن مشكلة الاكتظاظ في مراكز التأهيل في طريقها إلى الحل خاصة مع تزايد أعداد النزلاء المطرد  منذ العام  2007 وانه  يتم بناء مركز إصلاح وتأهيل نموذجي  في مدينة أريحا يتسع لحوالي 200 نزيل .

ولكن يبقى السؤال كيف سيتم اقناع السجناء الذين تنتهي محكومياتهم الخروج من” السجن” دون بكاء ؟؟؟.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash