الحاجة “مريم” المستوطنون غيروا قبلة قبر “يوسف” من الجنوب إلى الغرب !!..

147 مشاهده

بقلم :علي درا غمة ..

 

d982d8a8d8b1-d98ad988d8b3d981

 

 

 

 

 

 

 

 

في اليوم العاشر لاندلاع انتفاضة الأقصى اعتبر الفلسطينيين أنهم حققوا انتصارهم  الميداني الأول عندما اجبروا الجيش الإسرائيلي على إخلاء قبر يوسف في قلب مدينة نابلس ، الذي يستعد اليمين المتطرف في إسرائيل للعودة إليه هذه الأيام لسلب الفلسطينيين نصرهم  .

 

حسب اتفاق أريحا الذي وقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل سنة 1995 اجبر الطرف الفلسطيني على إبقاء القبر تحت حراسة الأمن الإسرائيلي رغم وقوعه بين الأحياء السكنية شرق مدينة نابلس ، وقد مثل مقام يوسف رمزا للاحتلال بنسبة للفلسطينيين الذين سقط العديد منهم اثر مواجهات دامية مع الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية .

 

الحاجة “مريم دويكات” البالغة 70 سنة  وتسكن بالإحياء المجاورة لقبر “يوسف” قالت ” المستوطنين غيروا اتجاه رأس القبر من الجنوب قبلة المسلمين إلى الغرب قبلة اليهود حتى يتماشى مع روايتهم الدينية ، قبل حوالي  20 سنة لم يكن اتجاه القبر كما هو عليه اليوم “.

 

أكد العديد من المواطنين المجاورين للقبر رواية الحاجة مريم كان من بينهم ” أبو زياد” البالغ 85 عاما الذي قال ” كنا نصلي في هذا المكان ، وكنا نتعلم الكتابة والقراءة ، وكان يأتي الناس للقص هنا وترك أجزاء من ملابسهم للتبارك من هذا الولي ، واتجاه رأس القبر لم يكن كما هو الآن “.

 

خلال السنوات التسع الماضية كان يتسلل المستوطنين للصلاة فيما يدعون انه مقام “النبي يوسف “ليلا بحراسة الجيش الإسرائيلي ، إما اليوم وبعد إن توقفت المجموعات الفلسطينية عن العمل المسلح أصبح المستوطنيين يدخلون إلى القبر نهارا على شكل مجموعات سياحية  يأتون من المستوطنات القريبة والمنتشرة على جبال مدينة نابلس كما يقول السكان المحليين .

 

المستوطنون الذين أقاموا مدرسة دينية وكنيس قبل إن يحرق الضريح وتهدم أجزاء منه بأيدي الشبان الفلسطينيين صبيحة الانسحاب الإسرائيلي قبل تسع سنوات يستعدون هذه الأيام لتهيئة الرأي العام الإسرائيلي من اجل نصرتهم في طلب الحماية من الجيش مرة أخرى والعودة للتواجد الدائم في المقام كما كان الحال قبل انتفاضة الأقصى وأسوة بقبر “راحيل” أم نبي الله   “يوسف” وزوجة “يعقوب” النبي عليهما السلام  في مدينة بيت لحم كما يدعون .

 

الطائفة السامرية الصغيرة  في مدينة نابلس  التي تنئي  بنفسها عن إي مواقف سياسية  يمكن إن تغضب إي طرف تعتبر نفسها الأحق في الإقامة وحراسة ضريح يوسف من المستوطنين ، ويمكن إن تكون جزء من الحل إذا ما رغبت إسرائيل بحل دائم لإنهاء صراع القبور .

 

سكان الحي الفلسطيني المحيط بالضريح يتخوفون من بدء العودة وإقامة نقطة عسكرية إسرائيلية دائمة في منطقتهم التي تكثر فيها بالمدارس ، والتي يمكن إن تصبح نقطة مواجهه بين التلاميذ الفلسطينيين في المنطقة و الذين يزيد عددهم عن الثلاث ألاف طالب وطالبة  من جهة والمستوطنين والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى  .

 

منطقة قبر يوسف تقع في محيط محلي  يقدر بأكثر من  70 إلف فلسطيني  ينأون بأنفس عن استعمال الشارع المحاذي للقبر ليلا خوفا من اعتداءات الجيش والمستوطنين الذين يدخلون في ساعات غير معروفة للسكان ويسيطرون على مساحة تصل إلى  واحد كيلومتر على الأقل لتأمين المكان .

 

شادي جودة صاحب مكتبة صغيرة بالقرب من قبر يوسف قال ” أغلقت أربع محلات تجارية في هذا الشارع ولم يبقى غيري ، وإذا عادت النقطة العسكرية الإسرائيلية سوف اقفل المكتبة وأغادر لأن الشارع سيصبح ساحة مواجهات بين التلاميذ والجيش الإسرائيلي “.

 

ألآب “بيشوي” القادم من القدس للاطلاع على أوضاع الضريح قال ” الله ادخل ادم وحواء الجنة من جهة الشرق وأخرجهما من جهة الغرب لذلك يسجى الموتى نحو الغرب في بعض الديانات ، وكل المراجع التي قرأتها تشير إلى إن هذا قبر ” يوسف ” النبي .

 

الجيش الإسرائيلي يقوم بمراقبة القبر من خلال نقطة عسكرية ثابتة على سفح جبل جرزيم المقابل للقبر من خلال نواظير عالية الكفاءة تستطيع كشف كل من يدخل أو يقترب من القبر  منذ إن اخلي المكان مجبرا بعد تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة قبل تسع سنوات .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash