نرفع القبعات للأسرى …

68 مشاهده

 

 d8add8a7d8acd8b2

 

 

 

 

بقلم : علي درا غمة ..

غريبة هي السياسة ، لم تجرؤ حكومة “اولمرت” السابقة على الدخول في عملية تبادل أسرى        ولكنها تجرأت على خوض حربين أحدهما في الشمال مع حزب الله  كلفتها مئات القتلى والجرحى وأخرى في الجنوب على قطاع غزة أجبرت إسرائيل على دفع ثمن سياسي وأخلاقي في أروقة الأمم لكثرة ما ارتكبت من انتهاكات إنسانية ومجازر بحق مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة .

 

لم تسمح حكومة “نتنياهو” الحالية لوزير خارجية فرنسا زيارة قطاع غزة ولكنها سمحت للوسيط الألماني بذلك وهذا منطق مشوه لا يقنع السياسي الفرنسي ولا يقنع احد ،إسرائيل التي تفاوض حماس على مصير جندي إسرائيلي واحد هى نفسها التي ترفض مفاوضة حماس على هدنة طويلة الأجل لإنهاء حالة خوف الشعبين الدائم من  شبح الحرب  . 

 

إسرائيل التي لقنت أبنائها ثقافة الفوقية بدءا بكتاب “التلمود” ومرورا بأسطورة الجندي الذي لا يقهر، انتماءا بأن للشعب الفلسطيني 22 دولة عربية يمكن لهم الرحيل إليها وان لليهود دولة واحدة ولا مكان لهم غيرها لا زالت تصر على الاحتفاظ بأكثر من سبع ألاف أسير فلسطيني في سجونها بحجة إن خروجهم يمكن إن يؤدي إلى تعزيز العمليات المسلحة ضدها وهى بذلك تتناسى ترويجها قبل أيام  امتلاك المقاومة الفلسطينية للصواريخ التي يمكن إن تصل إطراف تل ابيب ، مما يعني إن لا حاجة للفلسطينيين الدخول إلى إسرائيل للقيام بعمليات عسكرية  توقفت أصلا منذ سنوات .

 

من المؤكد إن الاستخبارات الإسرائيلية التي تروى عنها الحكايات وتنسج لهل القصص في المجتمع الإسرائيلي  لم تتمكن من معرفة عنوان الجندي “شاليت” في غزة ، وإلا لكانت طائرة  إل  أف 16 سوت مكان تواجده مع الأرض للتخلص من تبعات الأسير دون إن يعلم قائد الطائرة  ماذا فعل ومن كان الهدف .

 

غيرت إسرائيل خيولها عدة مرات إثناء فترة التفاوض مع المقاومة الفلسطينية نتيجة الفشل  فثبت إن الفشل جاء من الفارس الخيال وليس من الخيول لأن إسرائيل ستدفع نفس الثمن الذي تحدد منذ اليوم الأول من قبل التنظيمات الأسرة والفرق إن أحد الجنود الذي يرتدي البسطار والبزة العسكرية امضي ثلاث سنوات في الأسر بالمقاييس الفلسطينية .

 

 فلسطين التي تخسر معارك و تربح معركة لم تخسر الحرب ولم يرفع أهلها الرايات البيضاء بل سيحتفل كل بيت وحارة فلسطينية  بالعائدين إلى الديار رغما عن الاحتلال وسترفع القبعات للأسرى العائدون من السجون رغم ما سيحدوه من مرارة الانقسام الداخلي .

مروان وسعادات وشاليت ومئات الأسرى سيعودون إلى عائلاتهم وهذا يوم الفرح لأنهم إحياء فهل تخسر إسرائيل عندما تنتصر الإنسانية ؟.  

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash