فشل النظام السياسي العربي…

186 مشاهده

الاحتلال ، الجوع ، والمرض ، الجهل ، الشعور بالهزيمة ، والشعور بالنقص ، والاستسلام للواقع والعيش على امجاد التاريخ ، والقطرية ، وفشل الانظمة الثورية ، كلها اسباب تجعل من الصعب تطوير النظام السياسي العربي المسيطر عليه اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا من الغرب المستأثر بخيرات الامة .

الاوطان لا تبنى بالتمني بل بالتضحيات والإنتماء ، وقبول الاخر رغم الاختلاف في العقيدة والدين والسياسة  ، والا ماذا يعني ان تكون دولة بحجم ” مصر ” فيها كل هذا الجهل والامية ، وماذا يعني دولة بحجم السودان فيها من يموت من الجوع ، وماذا يعني وجود  دول مثل دول الخليج فيها كل هذه الاموال ونظام التعليم لا يؤدي الغرض .

 

اما الانظمة الثورية فهى اثبتت انها لا تفعل شيئ سوى بناء انظمة امنية من اجل بقائها وتوريث الحكم كالملكية مما يجعل وجه الشبه كبير بين النقيضين .

 

الاحزاب العربية لا تقل تشابه عن الانظمة في العالم العربي لانها تعمل بنفس الاسلوب وامين عام الحزب لا يترك رئاسة الحزب الا اذا مات  او تعرض لمؤامرة  داخلية وهذا ينطبق على معظم الاحزاب الكبيرة والمؤثرة لانها تؤمن بالنجومية التي حققها الرجل الاول .

 

من الواضح ان الانظمة والاحزاب في العالم العربي تتحول مع الوقت الى شركات مساهمة عامة  مما يجعل المواطن يلحق بها من اجل وظيفة او عمل اضافي يستفيد منه شخصيا وتستفيد منه الاسرى بدل العمل بعد الظهر على تكسي لزيادة الدخل  ، والا ماذا يعني انتساب عائلات بكاملها الى الحزب او الحركة الواحدة دون غيرها من الاحزاب .

 

انظمة الانتخابات في العالم العربي تطوع حسب مصلحة النظام ، لذلك لا نجد رغبه في  التوجه لدى الشعوب العربية لصناديق الانتخابات لعدم ايمانهم بالتغيير  والانظمة دائما تحسم المعركة لصالحها سلفا ، وانتخابات تونس قبل ايام احدى الامثلة .

 

الفصائل والاحزاب الفلسطينية التي تخوض معركة التحرير منذ نشئتها تحولت اهدافها الثورية بعد فشلها في تحرير الارض والانسان الى شركات قابضة يتم التحكم فيها من خلال الممول الذي يحمل اهداف سياسية ولا يدعي انه جمعية خيرية .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash