القانون الثوري : محط الخلاف …

226 مشاهده

السجال يتواصل بين المؤسسات الحقوقية والقضاء العسكري

 

بقلم : علي دراغمة .

 

 

d8b4d8b1d8b7d8a9-d8b9d8b3d983d8b1d98ad8a9بعد ان علت  وتيرة السجال الدائر  بين مؤسسات حقوق الإنسان والقضاء العسكري على خلفية تداخل الصلاحيات بين القضاء المدني والقضاء العسكري والقوانين المعمول بها في  الأراضي الفلسطينية ، نظمت  شبكة امين الإعلامية في مدينة بيت لحم  ورشة عمل  للصحفيين  بعنوان : “التغطيه الإعلامية لسلوك الأشخاص المكلفين بإنفاذ القانون” حضرها 25 إعلامي من كافة محافظات الوطن .

 

التنازع بين القضاء المدني والقضاء العسكري موجود في معظم دول العالم ، ولكن تجليات الأنقسام السياسي الفلسطيني اظهرت عجز في  القوانيين المعمول بها في الاراضي الفلسطينية بالأضافة  الى تطويع القانون حسب الوضع السياسي السائد .

 

المقدم “عيسى عمرو ” رئيس نيابة دائرة الجنوب في القضاء العسكري قال : ” القضاء العسكري يتعرض لهجمة شرسة غير عادية من قبل لوبي مشكل من مؤسسات حقوق الانسان ، واضاف : نحن نعمل ضمن القانون العسكر الثوري الخاص بمنظمة التحرير ، واذا ما شرع قانون جديد سنعمل ضمن القانون الجديد ”  .

 

المحامي “غاندي الربعي”  مدير مكتب الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان في منطقة جنوب الضفة الغربية قال:  “قانون العقوبات الثوري للعام 1979 يطبق  ضمن المادة 8 فرع  ز على الملحقين بالثورة من المقاتلين والمدنيين والقوات الحليفة او فصائل المقاومة او المتطوعين والعاملين في الثورة  ،القانون الثوري  يجب ان يطبق على الثورة وليس على السلطة “.

 

شوقي العيسه مدير مؤسسة ” انسان ” قال : “استخدام القضاء العسكري للقانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية  بشكل واسع بعد الأنقسام هو غير  قانوني وبعض الوائح التنفيذية تتعارض مع القانون  “.

 

القاضي العسكري ” فارس دودة ” رئيس المحكمة العسكرية في دائرة الجنوب قال ” المحكمة الدستورية اعطت القضاء العسكري السلطة على من يحضر للهجوم المسلح على اي ثكنة عسكرية ، والمدني اذا ارتكب فعل ضد القوات او الجهات العسكرية يحاكم في القضاء العسكري . 

 

من الواضح وجود  نقص في القوانين  المعمول بها في الاراضي الفلسطينية ، وتساء ل بعض الإعلاميين عن غياب التشريعات من الجهات المختصة ، فيما حمل بعضهم على المجلس  التشريعي السابق الذي امتدت ولايته لعشرة سنوات انقضت دون سد ثغرة القوانين وترك قانون فلسطيني واحد شامل يتناسب مع الواقع الفلسطيني .

 

 القوانيين المعمول بها في  الاراضي الفلسطينية بعضها  يعود للعهد العثماني للعام 1886 وبعضها يعود للعهد الاردني للعام 1960 ولم يعد يعمل بها في المملكة الاردنية بالاضافة الى قوانيين مصرية يعمل بها في قطاع غزة ، بالاضافة للقانون الثوري العسكري لمنظمة التحرير  والقانون الفلسطيني المعدل للعام 2002 .

 

 وقد اشار المقدم “عيسى عمرو” الى انفتاح القضاء العسكري على مؤسسات حقوق الانسان ونوه ان القانون هو الحكم بين جهتي الخلاف  ، واثنى على  التحسن بالعلاقة بين النيابة العسكرية وقادة  الاجهزة الامنية وتحدث بحسرة عما كان يجري  سابقا حيث  صعوبة  العمل مع الاجهزة وقال : ” الاختلاف اليوم كبير فالوضع يشير  للأفضل.. كنا ننتظر أربع أشهر ونرجو قائد الجهاز ان يرسل لنا احد العناصر لستجوابه” .

 

مكان انعقاد الورشة التي امتدت لثلاث ايام في منتجع “م ” لم يكن افضل من حال  القاون الفلسطيني في وضعه الحالي مدعى الخلاف بين المؤسستين المدنية والعسكرية  مما ينبه الى وضع السياحة الفلسطينية التي لا تبدو انها بخير اذا ما كانت تتشابه كلها مع هذا المكان الذي يحترم الدولار اكثر من الأنسان .

Be Sociable, Share!

تعليقات2

  • بقلم محمود الفطافطة, نوفمبر 4, 2009 @ 4:34 م

    للاسف الشديد لا يوجد في الجهاز القضائي الفلسطيني تحديد للصلاحيات وهذا ما له تأثيرات بنيوية خطيرة على واقع ومستقبل النظام القضائي،وكذلك السياسي برمته. يجب تحديد الصلاحيات حتى تتحدد الاجراءات. اذا كان النهج خاطئ فإن الطريقة المتبعة تصل الى حد الخطيئة
    وفقك الله اخي وزميلي علي على ما تكتبه من قضايا هامة ومتميزة
    المخلص محمود الفطافطة

  • بقلم alidraghmeh, نوفمبر 4, 2009 @ 4:48 م

    صديقي فطافطة : اشكرك على اهتمامك في هذا الموضوع ، واتمنى ان نجد الطريق بعد هذا التوهان في القوانيين وغيرها من امور انت تعرفها .

    مع الاحترم لكرمك …علي دراغمة ..

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash