مذكرات فلسطينية …

148 مشاهده

d986d8b3d8a7d8a1-d8b9d984d989-d8add988d8a7d8b1d8a91

 

احد الجنود الاسرائليين يفرض اجتياز “امتحانات فجائية” كشرط للعبور.

حاجز حوارهمحافظة نابلس 12.5.03

 

افادة المواطنة نادية ابراهيم سليم عودةمواليد 1976، عزباء، صحفية، من سكان بلدة حوارةقام بتوثيق هذه الافادة الباحث الميداني علي دراغمة في مدينة نابلس بتاريخ14.3.03

أسكن في بلدة حوارة، الواقعة الى الجنوب من مدينة نابلس بحوالي 9 كيلومتر. ومهنتي صحفية وأعمل موظفة في المجلس التشريعي الفلسطيني.

ومنذ نهاية أيار 2001 لم أتمكن من الحضور الى عملي بشكل منتظم وذلك بسبب صعوبة التنقل بين بلدة حوارة ومدينة نابلس خاصة مع وجود حاجز عسكري ثابت لم يكن ليسمح للأهالي بالعبور، لذلك نضطر سلوك طرق جبلية وعرة وطويلة. من هنا قررت عدم الذهاب للعمل، حتى بداية شهر أيار 2003 حين بدأ الحاجز العسكري الاسرائيلي على مدخل نابلس حوارة السماح للأهالي بالعبور في ساعات النهار، ولكن حسب مزاج الجنود، حيث يجبر العابرين على الوقوف في طابور طويل احياناً يصل العدد في ساعات الصباح وعند العودة في الساعة الثانية بعد الظهر الى مائتي شخص تقريباً، ولكن أقل صعوبة من السير في طرق جبلية وعرة وخطيرة لأن الجنود كانوا يضعون كمينا” بين الاشجار في الجبال ومن يلقى القبض عليه يتم حجزه لساعات طويلة.

وفي يوم الاثنين، الموافق 12.5.03خرجت من بيتي في حوالي الساعة 07:15 صباحاً متوجهة الى العمل في مدينة نابلس عبر حاجز حوارة. انتظرت في طابور طويل حتى جاء دوري وتم فحص هويتي وتفتيش حقيبة اليد الخاصة بي، ثم سمح لي الجندي بالعبور حيث وصلت الى عملي في الساعة 09:00 صباحاً. علماً ان المسافة بين حوارة ونابلس لا تزيد عن عشر دقائق سفر في الوضع الطبيعي. وبعد انتهاء العمل بعد الظهر كان علي ان أعود الى بيتي في حوارة عبر الحاجز العسكري نفسه. عندما وصلت الى الحاجز شاهدت العشرات من المواطنين بانتظار العبور الى حوارة والقرى المجاورة لها.

وعندما وصل دوري أوقفني الجندي الذي كان أبيض البشرة، ملتحي، طويل القامة، نحيف البنية يضع قبعة صغيرة في وسط الرأس. طلب مني ان أفتح حقيبة اليد التي أحملها. قمت بفتح الحقيبة مثلما افعل دائماً عند عبوري من هذا الحاجز. إلا ان الجندي خطف مني الحقيبة وقام بتفتيشها بدقة ثم أخرج من داخل حقيبتي المحفظة التي تحوي أوراقي وبعض هويات العمل. قام الجندي بفتح المحفظة ثم سألني اذا كنت املك نقود. قلت له لا. فقال لي هل لديك مائة شيكل. قلت لا. فقال لي لا تخافي لن آخذها. قلت لا أملك مائة شيكل. ثم أعاد لي المحفظة والحقيبة. d986d8b3d8a7d8a1-d8b9d984d989-d8add988d8a7d8b1d8a9هنا اعتقدت انه انتهى من تفتيشي فأخذت حقيبتي وغادرت باتجاه حوارة. وبعد ان مشيت حوالي خمس خطوات صرخ علي الجندي وطلب مني العودة اليه، ثم أمرني ان أقف جانباً وانتظر. ثم تقدم الجندي نحو أحد الشبان وشاهدت الجندي يطلب من الشاب ورقة نقدية فئة المائة شيكل. أمسك الجندي بالورقة النقدية ثم أمرني ان أتقدم نحوه، فسألني: “هل تعرفين صاحب هذه الصورة الموجودة على المائة شيكل”. بعد ان نظرت اليها اجبت بأنني لا اعرفه. ثم أمرني بالوقوف جانباً وسأل الشاب صاحب المائة شيكل وهو الاخر لم يعرف من هو صاحب الصورة.

ثم امر الجندي بعض الشبان المنتظرين العبور ان يتقدموا وان يشاهدوا الصورة وليقولوا له من هو صاحب الصورة. تجمع الكثير من الاشخاص وكانوا يقولون له أسماء كثيرة إلا أنه أحدا” لم يعرف اسم صاحب الصورة. وبعد حوالي ربع ساعة حيث شاهدت شخص ضخم الجسم لا أعرفه قال للجندي عدة أسماء حتى تمكن من معرفة صاحب الصورة. عندها فقط سمح لنا الجندي بالعبور.

اعتقد ان هذا الجندي أراد ان يوصل لنا، وخاصة لي، رسالة ان علينا معرفة الكثير عن الاسرائيليين خاصة عندما علم أنني موظفة في المجلس التشريعي وأنني صحفية.

وهذه الحكاية وغيرها هي نموذج من تصرفات الجنود على حاجز حوارة. ففي احدى المرات شاهدت جندي قام برش الصباغ على بعض الفتيات اللواتي كن في مقدمة الطابور وقد اتسخ جلباب احدى الفتيات بالصباغ. وفي مرة اخرى أجبروني على فتح أزرار الجاكيت الشتوي دون سبب بحجة التفتيش، ولحسن حظي أنني كنت ألبس لباس كامل محتشم تحت الجاكيت وإلا لرفضت فتح الأزرار الخارجية.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash