حاجز حوارة للتاريخ ماذا حصل في مثل هذا اليوم 24/9/03

130 مشاهده

احتجاز افراد العائلة من قبل الجنود الاسرائليين على الحاجز وعدم السماح لهم بالعودة الى بيوتهم. حاجز حوارة، محافظة نابلس 24.9.03

 

 

d8add988d8a7d8acd8b2افادة المواطن فريد سلمان صبوح .مواليد 1964، متزوج واب لاثنين، تاجر خضروات ، من سكان قرية اوصرين .قام بتوثيق هذه الافادة الباحث الميداني علي دراغمة في حاجز حوارة بتاريخ 24.9.03  

 أسكن في قرية اوصرين الواقعة الى الشمال من مدينة نابلس بحوالي 15 كيلومتر، واعمل تاجر خضروات، حيث أخرج في صباح كل يوم حاملا” في سيارتي من نوع فولكس فاجن كمية من الخضار من قريتي اوصرين والقرى المجاورة لها الى سوق الخضار المركزي في نابلس لبيع البضاعة.

في هذا اليوم الاربعاء 24.9.03 خرجت من بيتي في حوالي الساعة الخامسة صباحاً أنا وزوجتي نعام صبح وأولادي سليمان 7 سنوات، ومحمد 6 سنوات. وقد أخذت عائلتي لشراء بعض الاحتياجات الخاصة بهم من ملابس ولوازم مدرسية. في صباح هذا اليوم عبرت حاجز حوارة بعد ان خضعت لتدقيق في أوراقي الرسمية لمدة بسيطة من الزمن، ثم سمح لي الجندي الذي تفحص أوراقي بالدخول الى نابلس. بعد ذلك توجهت الى السوق المركزي للخضار وهناك أنهيت عملي ثم ذهبت مع زوجتي واطفالي لشراء احتياجاتهم من الملابس واللوازم.

وبعد ان انتهيت من شراء الأغراض قررت العودة الى بيتي في قرية اوصرين عبر حاجز حوارة. وصلت الى الحاجز العسكري حوالي الساعة 08:00 صباحاً فوجدت ان الجنود الذين سمحوا لي بالمرور صباح اليوم قد تغيروا وتبدلوا بجنود آخرين. اوقفت سيارتي على الحاجز من جهة نابلس. ثم أمرني ضابطا” يضع على ذراعه ثلاثة اشارات، أن أخرج هويتي. فأخرجت هويتي وتصريح المرور وتصريح السيارة الممنوح لي من قبل الارتباط العسكري الاسرائيلي. نظر الضابط الاسرائيلي الى أوراقي. ثم أمرني أن أركن سيارتي بجانب مكعبات الأسمنت الموضوعة من قبل الجيش بجانب الحاجز وصادر مفاتيح السيارة وأوراقي الثبوتية وقال لي: “عليك ان تنتظر”. وأمرني ان أقف أنا وزوجتي وأولادي بجانب الحاجز.

وبعد مرور حوالي ساعة ذهبت الى الضابط نفسه لأسأله هل هنالك مشكلة تمنعني من المرور. فقال لا، ولكن ممنوع المرور اليوم. قلت له لقد عبرت من هنا في الصباح عن الحاجز. وقد ذهبت الى نابلس لبيع الخضار وعدت وعلي ان أعود الى بيتي وقريتي. فقال لي: “لا تناقش، ممنوع المرور اليوم”. ثم أمرني أن أعود لأقف بجانب الحاجز أنا وزوجتي وأطفالي ففعلت. انني اتكلم العبرية ولهذا تكلمت مع الضابط باللغة العبرية.

وفي حوالي الساعة 09:30، حيث بدأ اطفالي يطلبون طعام الافطار قررت زوجتي نعام ان تكلم الضابط وتطلب منه ان يسمح لنا بالمرور. فقال لها يمكن لك العبور مع الاطفال ولكن زوجك والسيارة ممنوعان من المرور. قالت له وأنا أسمع لأنني اقتربت من زوجتي وكنت أقف خلفها، لقد عبرنا من هنا ونحن عائلة واحدة لماذا تحاول ان تفصلنا عن بعض. كيف نذهب ونترك رب العائلة هنا. فقام الجندي بالصراخ على زوجتي وقال لها: “هش اذهبي من هنا قبل ان أغضب عليك، وأشار لها بيده ان تذهب وتعود الى نابلس”.

وبعد حوالي عشر دقائق كلمت الضابط نفسه وقلت له: “يكفي تعذيبنا وعلي ان اذهب الى بيتي. وان أولادي يبكون من الجوع والملل من الوقوف هنا”. فقال لي: “خذ الأوراق والمفاتيح”. أعاد لي أوراقي ومفتاح السيارة وأمرني ان أعود الى نابلس وان لا أحاول العودة الى الحاجز. قلت له: “ماذا فعلت لك ارحمني من هذا العذاب”. إلا انه أمرني وأشار لي بيده ان أغادر الحاجز. إلا أنني لم أفعل وبقيت واقف في مكاني. وقلت له:لماذا أدخلتموني في الصباح اذا كنتم ستمنعونني من العودة”. فقال لي: “أنا لم أدخلك”. ثم أمر هذا الضابط أحد الجنود الذي كان يتجول على الحاجز ان يسجل رقم سيارتي وان يكتب ملاحظة للجنود بان يمنعونني من المرور من هذا الحاجز.

بعد ذلك غادرت الحاجز وتوجهت الى نابلس لجلب الطعام لأولادي. ثم توجهت الى حاجز عورتا الذي يبعد حوالي كيلومتراً واحداً عن حاجز حوارة. هناك طلبت من الجنود ان يسمحوا لي بالمرور. فقالوا لي عليك التوجه الى حاجز حوارة. وتعبر من هناك لأن حاجز عورتا يستقبل فقط الشاحنات الكبيرة. وأنا الآن أقف على بعد حوالي 200 متر من حاجز حوارة لا أعرف أين اذهب أنا وعائلتي. وربما أعود للنوم والاستراحة في أحد الفنادق في مدينة نابلس.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash