انتصر الموت على حاجز حواره..

84 مشاهده

بقلم: علي دراغمة    

مؤيد أبو ريده “خمسة دقائق فصلت بين حياة ابني وموته”
على حاجز حواره الواقع بين دولتين وحكومتين وجيشين، وبعد سبعة أشهر من انتظار الحمل، وضعت الفلسطينية نهيل أبو ريده مولودها فاقد للحياة، وفي منتصف الطريق ومنتصف ألليل ومنتصف المخاض وقعت المذبحة، أبطالها جنود أوفياء للأوامر العسكرية الصارمة، والضحية مولود لم يرى النور، وأم لن تنسى ألألم ولن تنسى قهر الجنود لها.

قالت ” ليتهم موتوني قبل أن أرى ابني جثة هامدة، أنهم جنود لا يعرفون الرحمة ولا يفهمون ألا لغة الحواجز والتصاريح، لقد قتلوا طفلي ولم يرحموني، كنت انتظر أن ألف أبني بين ذراعي، اشتقت أليه قبل أن أشاهده، وكنت انتظر أن يلتحف صدري وأضمه فأنا أمه، كنت أكلمة وهو في أحشائي واسرد له قصص ألأنبياء والرسل، واغني له أغنيات الشوق والحنين، زيد أسميتك يا طفلي الحبيب ولكنهم حرموني منك فقط لأنهم يكرهون الانسان “.

 بهذه الكلمات وصفت نهيل أبو ريده 21 عاماً ما حصل لها على حاجز حواره وكيف عاملها جنود الاحتلال حين جاءها المخاض وهى في طريقها من قريتها قصره الواقعة على بعد 25 كم عن المستشفى في مدينة نابلس، حيث لم يشفع لها وضعها الصحي ولم يشفع رجاء زوجها مؤيد البالغ 25 عاما للجنود الإسرائيليون بالسماح له إدخالها إلى مدينة نابلس كي تضع حملها في مستشفى وتتلقى رعاية صحية ككل الأمهات في عالم يدعي الحضارة.

يقول مؤيد أبو ريده ” خمسة دقائق فصلت بين حياة ابني وموته لقد منعوني من الوصول بزوجتي إلى المستشفى وحاولوا إقناعي بالعودة من حيث أتيت لقد وقف أمامي ثلاث جنود يأمرونني بالعودة واستحالة العبور وعندما ارتفع صوتي أمروني بالابتعاد عن الحاجز، لقد رجوتهم رجاء الضعيف للقوي، حين كان صراخ نهيل يسحق سكون ألليل وترتجف له أعمدة السماء، رفضوا حتى أن ينظروا إلى نهيل داخل السيارة “.

 وبعد أن عجزت هذه العائلة من الوصول إلى مستشفى تم استدعاء سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني من مدينة نابلس وعند الكشف الطبي الأولي على نهيل تبين أن نصف المولود كان خارج الرحم ولكن دون حياة، هنا غاب ألأمل وهنا انتهى الحلم بمشاهدة طفل عادي ككل الأطفال.

وعن قيام الجيش الإسرائيلي بمحاكمة الضابط المسئول عن تأخير نهيل أبو ريده على حاجز حواره، بناء على قضية إقامتها مؤسسة حقوق إنسان إسرائيليه ( ييش دين ) والحكم عليه ب 14 يوم سجن فعلي قال مؤيد أبو ريده ” كيف يحكم المذنب بالقتل هذا الحكم المخفف، يجب أن يحكم بالسجن مدى الحياة بعيدا عن البشر، إنها مجرد أحكام صوريه لن تغير حقيقة أنني فقدت طفلي وتسببوا لعائلتي بالمآساة .

 

ملاحظة هذه القصة وقعت قبل عام

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash