صحافة فكسبرايس …

106 مشاهده

بقلم : علي دراغمة …

 

لن يرضى عنك اصحاب الامتيازات الخاصة  حتى تتبع قبائلهم وتقبل قسمتهم وترضى عن اعمالهم ولا تمل من مناصرتهم  صباح مساء ،حتى  تصبح صحفي يكرر نفسة وتكتب ما سبق لك من كتابة ، لتظهر ضعيفا عاجز القلم متجاهلا لعقول الاخرين وفاقدا للأحترام .   

 

مؤسسات صحفية الكترونية عرف عنها المهنية والاستقلالية  قبل الانقسام الفلسطيني اصبحت طرف ووقعت في مطب الانحياز.

 الكاتب والمدون “محمد ابو علان “يؤكد ظهور انحياز هذه المؤسسات  من خلال تفعيلات الاراء لبعض الاخبار المختارة ليظهر انحيازها بتذييل الخبر بالرأي الاخر المختصر فقط  حتى دخلت نفق الصحافة المدفوعة الثمن على شكل تكريم وتسهيلات لرؤوساء تحريرها وادارتها من المعنيين. 

 

مؤسسات اخرى توقفت عن صرف رواتب الصحفيين منذ اكثر من عام ادعت ضيق الحال بعد توقف تدفق اموال التمويل الخارجية فقرر بعض صحافييها الاستمرار في العمل المجاني على امل انجاح الرسالة الاعلامية رغم ضيق الحال .

 

بعض الصحفيين تحولوا لكتابة الشعر والنثر ولم يسبق لهم ان كانوا شعراء ، وبعضهم  تحول الى رجال علاقات عامة في احدى المؤسسات هدفهم الوحيد الابتعاد عن الكتابة كي لا يحسب على طرف ضد الاخر في خضم الصراع الداخلي

 

اما الكوادر الحزبية فقد تحولوا بقدرة قادر الى صحفيين وكتاب،فأمطرونا بالقصص والاحداث ليظهروا امام نسائهم واولادهم وقادتهم صانعي الحدث مدافعين ابطال في الصف الاول من معركة الانقسام الفتحاوية الحمساوية الجبهاوية العلمانية الماركسية الاسلامية السنية الشيعية .

 

وقد اشار الصحفي امين ابو وردة المتخصص بالصحافة الالكترونية الى ضعف هذه  الصحافة بعد ان اصبحت تعتمد على التقارير الجاهزة التي تأتيها من مواقع ومجموعات مجانية ولم تعد تبحث عن القصة الصحفية الخاصة بها التي تميزها عن غيرها، هذا الاستسهال مفادة الاستغناء عن الصحفيين لتوفير على نفسها دفع  رواتبهم .

 

الصحفي “خلف خلف”  الذي  ابتعد عن الكتابة بحجة انه لم يبقى شيء يكتب بعد سنوات من العمل الصحفي ، توجه للعمل في العلاقات العامة في مؤسسة اجتماعية  يقول ” منذ ثلال سنوات ونحن نكرر اخبار  تبادل الاسرى مع الجندي (شاليت) وننقل اخبار الصراع الداخلي ، ونتحدث عن  الانقسام والمصالحة والفقر والاسعار والحرب والقتال ولم يتحقق تقدم في اي مجال ،انا افضل الابتعاد عن الكتابة لانني مللت منها”

 

هذه المؤسسات توظف صحفيين بأقل الاسعار بحيث يتراوح رواتب الصحفيين بين (400- 800) دولار في حين يصل راتب المدير الاداري الى ( 6500) دولار اي ما بين  (7/15)ضعف الصحفي علما ان مصاريف هذه المؤسسة يصل الى (250) الف دولار شهريا ولكنها لا تبخل في عقد جزء من اجتماعات خلوتها خارج البلاد في اغلى فنادق العاصمة الاردنية عمان التي تتقاضى حوالي ال (300) دولار لليلة الواحدة .

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash