نكبتنا و دويلتهم .. !!

81 مشاهده

كتب /علي دراغمة …

صمود العين امام المخرز..

بقي داخل حدود الخط الاخضر من الفلسطينيين سنة ( 1948) (150) الف عربي فلسطيني من اصل (900)الف انذاك واليوم يصل عددهم الى مليون واربعمائة وثمانية وتسعون الف فلسطيني يشكلون (20) بالمئة من تعداد السكان في اسرائيل.
هؤلاء الفلسطينيين ليسوا بأفضل حال ف (50) بالمئة منهم يعيشون تحت خط الفقر و(خمسة) بالمئة منهم فقط يشغلون وظائف حكومية غالبيتها في قطاع التعليم ويتعرضون لضغوط ليس اقلها ان (62) بالمئة من اليهود يؤيدون طردهم من مدنهم وقراهم وتمارس اسرائيل عليهم التمييز العنصري في معظم مجالات الحياة .


وتحتفل إسرائيل هذه الايام للمرة (61) بقيامها بوعد بريطاني وقرار اممي جائر ودعم امريكي لا محدود على ارض فلسطين التاريخية ككيان جامع لليهود الذين استوطنوا الارض الفلسطينية بقوة التاريخ المزيف والسلاح المهرب والأعلام المقرب وضعف العرب ونفاق الأمم.
وللمرة (السابعة )على التوالي تستعد الجالية الفلسطينية في اوروبا لعقد مؤتمرها الذي سيعقد في مدينة ميلانو الأيطالية في شهر ايار المقبل لأحياء الذكرى (61) للنكبة كما هى حال الفلسطينيين في شتات الارض تحت شعارات ثابتة وواضحة.

نعم لعودة المهجرين واللاجئين الى ديارهم .
لا لمؤامرات التوطين .
حق العودة لا يتقادم وغير قابل للتصرف .
لا بديل عن حق العودة .
يوم استقلالهم يوم نكبتنا .

استقلال دويلة اسرائيل..

جاء اليهود الى جنتهم الموعودة في فلسطين كما يدعون ، كي يكونوا دولة بني صهيون، فأعادوا مجد (اجوج وماجوج/ وطالوت وجالوت) ونجحوا في الأستيلاء على جنة (الكنعانيين) و تمكنوا من البقاء حتى الأن من خلال اتقان المؤامرات الذكية، واحياء الغة العبرية التي لم تكن موجودة قبل ستون عاما الا في الكتب القديمة ، ووضعوا قوانينهم الخاصة وانشأوا دولة الأحتلال والتمييز العنصري ضد العرب وشتتوا الشعب الفلسطيني في اصقاع الارض .

قامت اسرائيل على قوة الردع وتبادل الأدوار بين اليمين المتطرف الذي يرفض قيام دولة فلسطينية ويسعى لتكثيف الأستيطان واستكمال بناء الجدار والقضاء على المقاومة ، وبين اليمين الأكثر تطرفا الذي يريد افراغ المدن الفلسطينية التاريخية من سكانها العرب لتكون خالصة
يعيش فيها اليهودي فقط ، تحت حجة انها دويلتهم الوحيدة والتي ليس لهم غيرها ، وعلى هذا المبدأ تربي اسرائيل اجيالها وان للفلسطينيين (22) دولة عربية وعليهم الرحيل اليها .

بعد النكبة والنكسة

نجح الفلسطينيين في جعل قضيتهم حية يتوارث الابناء مفتاح البيت واخبار الزمان ونجحوا في الحفاظ على الهوية الفلسطينية التي تعرضت لخطر الاندثار نتيجة سرقة تاريخة وتراثه الذي كاد ان يذوب في ثقافات الأخرين ،فيما تزايدت اعداد الفلسطينيين في كامل فلسطين التاريخية ليصل تعدادهم اليوم الى حوالى (خمسة) مليون نسمة حسب ألأحصائيات الرسمية الفلسطينية ، ومثلهم في الشتات بعد ان هودت مدنهم التاريخة في القدس و حيفا وعكا ويافا وطبريا واللد والرملة وبئرالسبع وصفد .

وفي الضفة الغربية انشأت اسرائيل شوارع خاصة للمستوطنيين اليهود والتي يمنع على الفلسطينيين استعمالها ،ووضعت (630 )حاجز عسكري حسب منظمات حقوق انسان محلية واممية منها (80 ) حاجز ثابت يتواجد علية جنود و(80) حاجز متنقل وعشرات البوابات الحديدية والأسمنتية وصادرت الأرض والمياه ومنعت الفلسطينيين من التنقل الا عبر تصاريح خاصة ،لتصبح اخر دولة ابارتهايد في العالم وبدون خجل.

الشعب الفلسطيني بعد التغريبة شكل جاليات واقليات في معظم دول العالم ولم يعد يملك مدن حديثة كما كان قبل النكبة حيث امتلك الموانئ والمطارات وسكك الحديد والصناعات الخفيفة والزراعة والثقافة ودور السينما والاعلام وكان اول شعب يقيم المدن حيث اقام اريحا اول مدينة في التاريخ منذ عشرة الاف عام .

اصبح يعيش نصف الفلسطينيين في مخيمات و تجمعات سكانية عشوائية تسيطر عليها اسرائيل التي دأبت منذ نشأتها على قتل الفلسطينيين بدما بارد كما يفيد جنودها العائدين بعد كل حرب .

وفي احدث شهادات لجنود اسرائيليين بعد الحرب على غزة وخلال أجتماع عقد في كلية (اسحاق رابين )في مستوطنة (أورانيم ) قرب مدينة حيفا وتم نشرها في الصحف العبرية مؤخرا نقل عن الجنود الأسرائيليين قولهم استهداف الأطفال والنساء وسيارات الأسعاف وكل شيئ يتحرك بالقتل حسب الأوامر العسكرية في اشارة لفقدان الجيش الاسرائيلي للأخلاق العسكرية أثناء المعارك .

اصبح الفلسطينيين ومعهم احرار العالم يشكلون تجمعات ضغط في وسط اوروبا تجلت قوتهم من خلال المظاهرات والأحتجاجات ضد اسرائيل اثناء حربها الأخيرة على غزة ، وهى صاحبة اكبر سجل حروب في العصر الحديث .

التكهن بزوال اسرائيل

الشيخ حامد البيتاوي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني والبالغ (65) عاما ، بحث عن المصحف ليقسم علية امام وفد صحفي بينهم صحفي امريكي قبل ايام في مدينة نابلس، ان اسرائيل ستزول خلال (30) عاما نتيجة ممارساتها الظالمة ضد الفلسطينيين كما قال واوصى بتوثيق القسم .

فيما يحذر بعض الكهنة والحاخامات اليهود امثال جماعة ناتوري كارتا التي يعيش بعض ابنائها في القدس وغيرها من المجموعات الصغيرة في اوروبا من الأستمرار في تجميع يهود العالم في مكان واحد خوفا عليهم من المستقبل وعثرات الزمان او ربما من وعد الحق في كتاب الرحمن ، بدأت اسرائيل مؤخرا بأعادة بعض اليهود الأكراد الى موطنهم الاصلي حيث يوجد قبور الأجداد.

مفاوضات فاشلة..

ذهبت القيادة الفلسطينية للتفاوض مع اسرائيل بعد ان اغلقت امامها كل الطرق واصبحت الطرف الاضعف في المعادلة القائمة ، ففاوضت في مدريد واوسلو وطابا وكامب ديفد بمطالب سقف اعلى (22)بالمئة من فلسطين التاريخية كما قال د.صائب عريقات في احدى محاضراتة ، الا ان اسرائيل لا زالت ترفض اعادة اي ارض للفلسطينيين تحديدا رغم انها خرجت من جنوب لبنان و سيناء ووادي عربة ومستعدة للتفاوض والخروج من الجولان .

وبعد مرور (61) عاما على النكبة لا تزال اسرائيل تستبيح المقدسات وتفرض القوانيين لارضاخ الشعب الفلسطيني من خلال سياسة الحصار والتجويع والتهجير ومحاولة تصفية القضية لأجبار الفلسطينيين على التخلي عن حق العودة المقدس وترفض اطلاق صراح الاسرى الذين يصل تعدادهم لاكثر من (9) الاف اسير من مجموع ستمائة الف فلسطيني دخلوا المعتقلات الاسرائيلية منذ عام (1967) حسب وزارة شؤون الاسرى الفلسطينية .

وبعد ان تمكنت اسرائيل ومن قبلها العصابات الصهيونية من تدمير (530) قرية فلسطينية عن بكرة ابيها لا زال الحلم الفلسطيني يتجدد في حق العودة ولا تزال اسرائيل الكيان الغريب في المنطقة تهدم بيوت القدس وتحتفل بعيد استقلالها وتتهم الفلسطينيين بالارهاب ، فيما يحيي الفلسطينيين جميعا ذكرى النكبة رغم الأنقسام .

Dra_ali@yahoo.com

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash