يعلفونهم كالدجاجة..

82 مشاهده

d8afd8acd8a7d8ac1كتب: علي دراغمة \ نابلس
اشتهرت قبائل على الساحة الفلسطينية بتوزيع العطايا والهدايا من أموال ومناصب ورتب ، عطايا أشبه ما تكون بمثيلاتها من عصر الخليفة هارون الرشيد ، حتى اعتقد أعضاء هذه القبائل بأنهم أحق بالوطن والدين والشرف من غيرهم من أبناء شعبهم ، وعلى خلفية المثل الدارج “محمد يرث ومحمد لا يرث” توزع التركة الفلسطينية في محاصصات الوطن.


وطن تملكه المسئولين عن هذه القطاعات الشعبية الواسعة ويملكون ما ملكت أيمانهم من مغانم الحروب والتي أفسدت ثوراتهم ففشلوا في تحرير الوطن ونشغلوا في تعبئة الجيوب بالمال حتى اتخم الوطن بالأمراء والقادة وتجار الفرص ، كأنهم حاربوا في معركة لم تحصل بعد ، بعضهم انتصر في معركة كلامية فاستحق الغنيمة وبعضهم أنتصر في حرب شفوية فاستحق الترقية ، وبعضهم انتمى إلى القبيلة حتى قبل إن تنشأ فاستحق على ألأقدمية شرف القيادة .
هي عادة أصبحت اسطوانة يكررها القادة وأبناء السيادة ويقتنع بها كأستحقاق معظم إفراد العصابة كلما احتاجوا إلى توقيع كتاب الحاجة .
فأين العدالة يا شيوخ الرسالة ويا أمناء سر الغابة ؟ ، نعلم أن بعضهم نال الشهادة وبعضهم اسيرآ سليب ألإرادة فهل يستحق غير هؤلاء أم هي مجرد عادة ؟.
قال قائل في هذه ألأيام عادت العطايا بعد إن تراجعت بعض الوقت فاختلفوا على التوزيع والحصص إلا أنهم عادوا وتوافقوا كالعادة ،هناك شيوخ يوزعون عون الدولارات بالهبل ، وهنا ثوار يوزعون الشياقل لأصحابهم مع بعض العتب ، فأين ألإرادة يا ثوار زمان ؟ وأين الأمانة يا شيوخ الأمارة ؟.
ويسأل العبد الفقير لله أليس أجدى إن تعطى هذه ألأموال لوزارة الشؤون ألاجتماعية لتوزع لمن يحتاجها ؟ أم أن استقطاب القطيع لا يتم إلا بهذه العادة، أوليس أجدى إن تبنى المدارس والمشافي وتعبد الطرقات أم هي مجرد عادة؟ ، هنا إن كنت فاتحا منتصرآ فقد أديت ألأمانة وهناك أن كنت متحمسآ ملتحي فقد بلغت شرف الصحابة ، وهكذا يفوز بالانتخابات أصحاب العرض والطلب حتى ينالوا شرف القيادة ، فهل تتغير هذه العادة أم أنهم بحاجة للعلف الدائم مثل الدجاجة؟ .

dra_ali@yahoo.com

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash