لاسم العسكري للعملية العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة. والاسم “عامود الغيم” مشتق من الفصل الثاني من التوراة المسمى بـ “كتاب التفاسير” أو “كتاب المنافي” الذي يتحدث عن قصص كثيرة من ضمنها “حروب شعب إسرائيل ضد العملاق”. وتقول الأسطورة

مركز الأبحاث – م.ت.ف

متابعات إسرائيلية

عامود الغيم

العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة

عمليات – خسائر – انعكاسات

المادة المطروحة في هذه المقالة هي جهد مركز تم استخلاصه من الصحف والمراكز البحثية الإسرائيلية حول عملية عامود الغيم، وهو تقييم أولي وفق العديد من الكتاب والمختصين للعملية العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة

عامود الغيم

الاسم العسكري للعملية العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة. والاسم “عامود الغيم” مشتق من الفصل الثاني من التوراة المسمى بـ “كتاب التفاسير” أو “كتاب المنافي” الذي يتحدث عن قصص كثيرة من ضمنها “حروب شعب إسرائيل ضد العملاق”. وتقول الأسطورة أن عامود الغيم هو معجزة من الله منحها لبني إسرائيل لمرافقتهم وهم خارجون من مصر. واستمر الغيم طوال اليوم، الذي استبدل في الليل بعامود النار الذي أنار الطريق لبني إسرائيل عند خروجهم من مصر.

التكاليف الاقتصادية

قدرت المصادر الإسرائيلية المختلفة الخسائر المادية التي تعرضت لها إسرائيل بأكثر من أربعة ملياردات شيقل تقريبا، موزعة على النحو التالي: 900 مليون شيكل تكاليف العمليات القتالية، 750 مليون شيكل تكاليف تشغيل القبة الحديدية التي نجحت وفق المصادر الإسرائيلية بالتصدي تقريبا لثلث الصواريخ والقذائف الصاروخية التي أطلقت من غزة، 235 مليون شيقل تكاليف تعبئة الاحتياط، 50 مليون شيكل خسائر مادية مباشرة نتيجة سقوط صواريخ وقذائف من القطاع على المباني المنشأت العامة والخاصة الثابتة والمتحركة، 200 مليون شيكل نتيجة إغلاق المحال التجارية في منطقة يصل عمقها إلى 40 كم في محيط قطاع غزة، و 1.9 مليار شيكل خسائر لكل الاقتصاد الإسرائيلي.

تفاصيل العمليات العسكرية

شنت “إسرائيل” على قطاع غزة 1600 غارة جوية ونصبت 6 بطاريات من طراز القبة الحديدية، ووضعت أكثر من 40 ألف جندي على أهبة الاستعداد لشن هجوم بري على قطاع غزة، وجندت أكثر من 75 ألف جندي من جنود الاحتياط خشية تطور الحرب ضد قطاع غزة لحرب شاملة على أكثر من جبهة خاصة في الشمال -من قبل حزب الله وسوريا. ومواجهة هجمات محتملة من قبل المنظمات الإسلامية السلفية المتواجدة في شبه جزيرة سيناء، أو حتى من الجيش المصري في أسوء الأحوال.

ألقت “إسرائيل” خلال الهجوم أكثر من 1300 طن متفجرات على قطاع غزة أدت إلى قتل أكثر من 165 فلسطيني وجرح ما يقارب من 1500، وتدمير 963  منزل من بينها 92 دمرت كليا. كما دمرت قوات الاحتلال عشرات المنشآت العامة وألحقت الأضرار بـ 276 مؤسسة عامة وخاصة،حتى المقابر لم تنجو حيث قصف ثلاث منها، كذلك قصفت 34 مركبة.

وفي المقابل أطلقت المقاومة الفلسطينية على إسرائيل 1506 صاروخ وقذيفة صاروخية، سقط منها 58 قذيفة على مواقع سكنية، واسقطت القبة الحديدية 431 صاروخ وقذيفة. ونتيجة للصواريخ والقذائف قتل 7 إسرائيليين وجرح ما يقارب 250، وتعرض 60 منزل للأضرار المتوسطة والبعض القليل للدمار الشامل. ويمكن القول أن نسبة القتلى تصل إلى أكثر من 1:20 لصالح إسرائيل، فيما لا توجد نسب تذكر في حجم الدمار، لكن يشار أن الخسائر المادية أكبر بكثير في الجانب الإسرائيلي نظرا للتكاليف العالية للتكنولوجيا المستخدمة في مواجهة القذائف والصواريخ الفلسطينية.

لم تقتصر المواجهة في ساحات العمليات العسكرية بل إمتدت إلى ساحة أخرى لا تقل أهمية عنها وهي ساحة الحرب الاليكترونية التي استخدمت فيها إسرائيل كل الوسائل المتاحة لها من وسائل اتصال مرئية وسلكية ولاسلكية وإليكترونية، معتمدة على تفوقها التكنولوجي و مستغلة سيطرتها على الأطياف الكهرومغناطيسية وكوابل الانترنت الممدودة من قطاع غزة إلى إسرائيل عبر البحر، ومنها لبقية أنحاء العالم، مما مكنها من التنصت على كل المكالمات الهاتفية والهواتف النقالة، وعلى ما يجري في الشبكات الاجتماعية، وقامت ببث رسائل لكل الجهات التي تريد إيصال الرسائل لها بما في ذلك ملايين  رسائل  smsالتي وجهت لسكان قطاع غزة واقتحام محطات البث التابعة لحركة حماس وغيرها من الفصائل. وفي المقابل، ذكرت حركة الجهاد الفلسطيني أنها وجهت رسائل إليكترونية لـ 5000 ضابط تحذرهم من القتل في حال توجههم للحرب في قطاع غزة.

أهداف العملية العسكرية

شنت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على قطاع غزة متذرعة بتدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب وفي المناطق المحاذية لقطاع غزة، بعد تدمير جيب إسرائيلي من قبل الجبهة الشعبية كان في مهمة مراقبة حدودية على حد المزاعم الإسرائيلية. وبدأت الغارات الجوية في 14 نوفمبر عام 2012 بعد أن اغتالت القوات الإسرائيلية نائب القائد العام والقائد الفعلي للذراع العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري.

وفي السياق المذكور حدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود براك أهداف العملية العسكرية بقوله :”أنها جاءت لتعزيز الردع والقضاء على الصواريخ والقذائف الصاروخية، وتقليص قصف الجبهة الإسرائيلية الداخلية”. وأضافت جهات أخرى، هدفا آخر وهو المحافظة على اتفاقية السلام مع مصر.

واستمرت العمليات العسكرية، وردود الأفعال الفلسطينية التي تمثلت بتوسيع عمليات قصف العمق الإسرائيلي لتصل الصواريخ الفلسطينية ولأول مرة في تاريخ المقاومة لمدن مثل تل أبيب والقدس وغيرها من المدن الإسرائيلية. واستمرت العمليات لمدة ثمانية أيام أعلن في نهايتها عن اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقف إطلاق النار

بعد اليوم الثالث من القصف والقصف المضاد بدأت المفاوضات لوقف إطلاق النار، حيث أعلنت إسرائيل أنها ستوقف النار من طرف واحد لتمكين رئيس الوزراء المصري هشام قنديل من إتمام زيارته، لكن حركة الجهاد الإسلامي ،وفق المصادر الإسرائيلية، التي لم يرق لها استثناؤها من الزيارة أطلقت صواريخ فجر على تل أبيب، وأعلن المتحدثون باسمها أن إيران هي التي زودت الحركة بالصواريخ.

وفي غضون ذلك رفضت إسرائيل مقترح فرنسي- قطري لوقف إطلاق النار تضمن بندين فقط: الأول، يدعو لوقف إطلاق النار مع حماس. والثاني، يؤكد على دور حماس في إجبار الأطراف الفلسطينية الأخرى على وقف إطلاق النار. وجاء الرفض الإسرائيلي للاقتراح على خلفية رفضها لتدخل دول الاتحاد الاوروبي في الصراع كبديل أو شريك للولايات المتحدة.

لكن وبعد ورود معلومات لواشنطن ولرئيس الموساد تامير بيردو بأن هناك إشارات قادمة من مصر والأردن تشير بأن الهجوم البري يعرض اتفاقيات السلام بين الدولتين وإسرائيل للخطر، وبعد وعود أمريكية بالإشراف على منع تهريب السلاح من سيناء إلى قطاع غزة، وتقديم مساعدات مدنية وعسكرية، وافقت إسرائيل على الصيغة المعدلة لاتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل من جهة، وبين حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى. وينص الاتفاق على:

  1. توقف اسرائيل كافة الاعمال العدائية في قطاع غزة برا وجوا.
  2. توقف الفصائل الفلسطينية كل الاعمال العدائية من قطاع غزة إلى إسرائيل، بما في ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات عبر الحدود.
  3. فتح المعابر وتسهيل حركة الاشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان والتعامل مع اجراءات تنفيذ ذلك بعد 24 ساعة.
  4. يتم تناول القضايا الاخرى إذا طلب ذلك.


آلية التنفيذ

  • يلتزم كل طرف بعدم القيام بأي أفعال من شأنها الخروج عن هذه التفاهمات. وفي حال وجود أي ملاحظات يتم الرجوع لمصر باعتبارها راعية للتفاهم.
  • حصلت مصر على ضمانات من كل طرف بالالتزام بوقف إطلاق النار.

ومنذ نشرها اختلف الطرفان على تفسير الاتفاق حيث اعتبرت إسرائيل بأن الاتفاق يسري على مرحلتين هما: الأولى، “هدوء مقابل هدوء” وهو المطلب الإسرائيلي الأساسي ومن بنود وقف إطلاق النار بعد عملية الرصاص المنصهر. والثاني، تجري مفاوضات بين الطرفين بوساطة مصرية لتحقيق البندين الثالث والرابع، وذلك بعد 24 ساعة من سريان تنفيذ الاتفاق.

واعتبر بعض المسئولين الإسرائيليين أن الاتفاقية غير الموقعة من إسرائيل تلزم حماس، كما هو اتفاق وقف إطلاق النار في عملية الرصاص المنصهر، بمنع الفصائل الفلسطينية المختلفة من إطلاق صواريخ من قطاع غزة إلى إسرائيل.

واتفق جميع الخبراء في إسرائيل أن الاتفاق الحالي لا يختلف مطلقا عن الاتفاق السابق في عملية الرصاص المنصهر، وأن الاتفاق الجديد يعتبر مدخلا مهما للحرب القادمة مع قطاع غزة نظرا لعدم تحقيق إسرائيل للأهداف التي تطلعت لتحقيقها، خاصة إذا لم يتم التوصل لحل نهائي لقطاع غزة في الفترة القريبة والمتوسطة، مثل فصل القطاع نهائيا عن دولة إسرائيل، أو تسليمه لمصر خاصة بعد التدخل السياسي المتزايد لحكام مصر الجدد بكل ما يجري في قطاع غزة.

إتفق معظم الخبراء أن عدم تحقيق إسرائيل لأهدافها حقق نصرا تكتيكيا قصير المدى لحركة حماس.

شارك في مفاوضات وقف إطلاق النار كل من: الدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ورئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء محمد رأفت شحادة ورئيس جهاز المخابرات التركي، ورئيس الموساد تامير بيردو الذي زار مصر مرتين خلال العدوان للتفاوض حول وقف إطلاق النار. أما السلطة الفلسطينية فلم تشارك في هذه المفاوضات غير أنها كانت مطلة على تفاصيلها.

نتائج وانعكاسات

’قبيل انتهاء المعركة بدأ الجميع في “إسرائيل”  يتحدث عن نتائج المعركة وانعكاساتها على “إسرائيل” حيث اتفق الجميع أن الأهداف (وقف الصواريخ وعدم تسلح قطاع غزة وخلق حالة ردع) التي شنت إسرائيل الحرب من أجلها لم تتحقق، فقد أصبحت الصواريخ الفلسطينية تهدد ما قطره أكثر من 70 كم بعد أن كانت في عملية “الرصاص المنصهر” بقطر 40 كم بصعوبة (كان قطر الصواريخ الفلسطينية قبل عملية الرصاص المنصهر 7 كم). ونتيجة لذلك أصبح مليون إسرائيلي مهددون مباشرة بخطر الصواريخ الفلسطينية.

وخلال عملية الرصاص المنصهر قدمت وعود أمريكية بالمساعدة على إخلاء غزة من السلاح، لكن تبين أن السلاح خاصة ما يتعلق بالصواريخ والتكنولوجيا الخاصة بتصنيعه انتقلت إلى قطاع غزة من إيران ومن غيرها من الدول، ولم تستخدم في قصف مستوطنات محيط غزة فقط، بل قصفت مدن كبيرة في “إسرائيل” مثل تل أبيب والقدس وغيرها.

مجال آخر لم تحقق إسرائيل فيه نجاحا وهو تحسين صورة الردع الإسرائيلية، التي تعول عليها كثيرا في نظريتها الأمنية، حيث لم يتردد الفلسطينيون كثيرا في قصف المدن الإسرائيلية، وهو القصف الذي بدأه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وعززه حزب الله وثبته الفلسطينيون. ونتيجة لذلك تعزز الاعتقاد أن العمق الإسرائيلي أصبح مكشوفا، ولم تعد إسرائيل تمتلك لوحدها امتياز قصف الجبهة الداخلية.

واتفق معظم المختصين والخبراء بأن اتفاقية وقف إطلاق النار لم تأت بجديد، فهي تشبه لحد بعيد اتفاق وقف إطلاق النار في عملية “الرصاص المنصهر” الذي حمل في طياته بذور مواجهات ومعارك قادمة. غير أن هذه المعركة ونظرا لشعور إسرائيل العام بأنها لم تحقق أهدافها، فقد وضعت أسسا متينة لحرب أقوى واعنف ضد قطاع غزة في أية فرصة تلوح لها. ولذلك لم تتردد في قتل مزارع فلسطيني وجرح 9 آخرين حاولوا الدخول للمنطقة الأمنية التي أعلنت عنها إسرائيل بعد عملية الرصاص المنصهر.

وفي سياق مختلف دخلت إسرائيل هذه المعركة بوحدة وإجماع وطني كبير وخرجت منه بمظاهرات تندد بوقف إطلاق النار الذي لم يأت بواقع جديد كما وعد قادتها، بل ثبت كثيرا تفاهمات وقف إطلاق النار بعد عملية “الرصاص المنصهر” . وانعكس ذلك على توجهات الناخب الإسرائيلي، حيث أشار أول استطلاع للرأي أجرته صحيفة معاريف الإسرائيلية (بعد يومين من المعركة) أن التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو سيفقد 6 مقاعد من أصل 40 (وفق استطلاعات أجريت خلال المعركة) لو أجريت الانتخابات يوم الاستطلاع. وأشار نفس الاستطلاع أن حزب إيهود براك (هعتسمئوت) سيتجاوز نسبة الحسم. وتوصل لنفس النتائج استطلاع أجراه معهد داحف للاستطلاعات والقناة الإسرائيلية الثانية، الذي أشار لخسارة تحالف نتنياهو 15% من الأصوات لو أجريت الانتخابات يوم الاستطلاع. ومع ذلك، سيظل الليكود أكبر حزب في إسرائيل، لكن لا توجد ضمانات قوية كما في السابق بتشكيله الحكومة القادمة وفق الاستطلاعات الحالية.

ومع ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العمليات العسكرية التي شنتها إسرائيل ’قبيل الانتخابات لم تشكل رافعة لرؤساء الوزراء في إسرائيل لإعادة انتخابهم، مثل عملية عناقيد الغضب التي ساهمت في إسقاط بيرس، وعملية الرصاص المنصهر التي لم تضمن لليفني تشكيل الحكومة. وربما يتكرر نفس السيناريو مع بنيامين نتنياهو.

وحول الشق الفلسطيني رأت المصادر والجهات الإسرائيلية، أن أكثر الرابحين من المواجهة الحالية هو الشعب الفلسطيني الذي عاش خلال العقد الماضي على وقع الانشقاق والصراع بين فتح وحماس، لكن الحرب كسرت الجليد بين الطرفين، وبدأت مرحلة تقارب بينهما خاصة في المجال الشعبي، ووضعت أسس وحدة مستقبلية بين الطرفين.

ورأت المصادر الإسرائيلية أن حركة الجهاد الإسلامي نجحت بتثبيت مكانتها وأصبح دورها حالة لا يمكن تجاهله مستقبلا، بعد أن حاولت حماس تجاهلها، وهو التجاهل الذي أدى إلى استمرار قصف المدن الإسرائيلية، ما دعا الراعي المصري إلى استدعاء الدكتور رمضان شلح ليكون طرفا في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وفيما يتعلق بحماس فقد رأت المصادر المذكورة أن المعركة الحالية أضعفت قبضة حماس على قطاع غزة، وأعادتها إلى القيام بدورها السابق وهو المتعهد الثانوي في حماية أمن إسرائيل على حد وصف صحيفة هأرتس الإسرائيلية، بمعنى منع الفصائل الأخرى من إطلاق الصواريخ على إسرائيل بالقوة، وعدم السماح لأصحاب الأراضي الفلسطينيين بالدخول للمنطقة الأمنية التي يصل عمقها من 200-500 ميتر التي أوجدتها إسرائيل داخل قطاع غزة، وصمتت عليها حماس خلال السنوات الأربع الماضية. وكان مطلب إلغاء المنطقة الأمنية من حماس هو أول اعتراف رسمي من قبلها بوجودها، وهي منطقة لم ينص عليها في اتفاق اوسلو أو غيره، بل جاءت بعد عملية الرصاص المنصهر. ووفق المصادر الإسرائيلية، ومقابل أن عدم قصف مقرات الحكم وسيارات الأمن في قطاع غزة، تجبر حماس الفصائل الفلسطينية على عدم قصف إسرائيل بالصواريخ، وعدم امتداد حكمها للمنطقة الأمنية.

ووفق نفس المصادر فقد حققت حركة حماس نصرا سياسيا مهما لها، ليس على حساب إسرائيل. بل على حساب حركة فتح ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس محمود عباس، في العالم العربي الذي تحكم بعض دوله أحزاب الاخوان المسلمين.

وفيما يتعلق بالدور المصري خاصة في ظل حكم الأخوان المسلمين، ذكرت معظم المصادر الإسرائيلية أن الدور والتصرفات المصرية لم تخرج كثيرا عن السيناريوهات والتحليلات التي وضعت في إسرائيل، خاصة ما يتعلق منها بالضغط على حماس كي توقف وقف إطلاق النار، كي لا يشكل استمرار المعركة إحراجا لقيادة الأخوان المسلمين في مصر. ولم ترى نفس المصادر بسحب السفير المصري من إسرائيل خطوة استثنائية، ورأت بأن مصر عادت للقيام بدورها القديم (من أيام حكم الرئيس السابق حسني مبارك) بالتدخل ورعاية وقف إطلاق النار جديد.

ووفق التحليلات الإسرائيلية فقد كانت إيران الحاضر الغائب، حيث كانت حاضرة بقوة سلاحها وتكنولوجيتها، وقدرتها على إعاقة وقف إطلاق النار، عندما أوعزت للجهاد الإسلامي بخرق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنت عنه إسرائيل، وأطلقت صاروخ فجر على تل أبيب. وأضافت التحليلات المذكورة، أن مكانة إيران في تراجع بقطاع غزة نتيجة الربيع العربي وانحياز حماس لأحزاب الأخوان المسلمين الحاكمة في الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب، لكنها لم تفقد من تأثيرها خاصة على حركة الجهاد الإسلامي وبعض التنظيمات الفلسطينية الأخرى.

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash