يناير
06
في 06-01-2013
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة alianalhindi
    82 مشاهده

هناك جو عام في إسرائيل مؤيد لخطوة إسرائيلية تدفع قطاع غزة إلى مصر، في هذا السياق جاء مقال المحرر الرئيس لجريدة معاريف

مركز الأبحاث- م.ت.ف

 أعطوا غزو لمصر

شالوم يروشالمي[1] 

 

َ جاء تَدخل مصر في الصراع الحالي في صالح إسرائيل، علينا أن نوضح لمصر أن عليها تولي المسئوليات عن كل احتياجات الفلسطينيين من الغاز والماء والكهرباء.

بعد انتهاء الحرب على قطاع غزة والتي استمرت ثمانية أيام، التي لم يكن بالإمكان الاستمرار بها للعديد من الأسباب منها لأن العالم لن يسمح لها بالاستمرار على غرار عملية الرصاص المنصهر. حيث حضر أنذاك  كل قادة أوروبا لسبب واحد فقط وهو أن جورج دبليو بوش كان على وشك الصعود لطائرة حربية إسرائيلية من أجل قصف غزة. حينها رغب الجميع بعدم معارضة الرئيس. اليوم الذي يحكم الولايات المتحدة هو الرئيس براك أوباما الذي رفض عبر صحيفة نيويورك تايمز شن عملية عسكرية برية على قطاع غزة وطالب بإنهاء العمليات العسكرية لأن ذلك في مصلحة الجميع.

وبالنسبة لنا، علينا أن ندخل في الوعي الإسرائيلي أنه لا يوجد لنا شيء نبحث عنه في قطاع غزة. وبعد الانفصال والانسحاب لحدود وقف إطلاق النار من شهر فبراير عام 1949 لا يوجد لنا سكان هناك كي ندافع عنهم ولا نحتاج قافلات لحراسة المستوطنين الخارجين والداخلين لغوش قطيف أو نتساريم. والسلطة في غزة سلطة غير قانونية ولا يوجد حوار أو سلام حقيقي مع غزة التي تحكمها حماس التي ترى بكل أرض إسرائيل أرض وقف إسلامي.

وفي أفضل الأحوال يمكن التوصل معهم لوقف إطلاق النار بعيد المدى فقط.

وصدق الوزير الإسرائيلي يسرائيل كاتس عندما صرح للقناة الإسرائيلية الثانية أن علينا أن ننفصل بشكل نهائي عن قطاع غزة ونقيم بيننا وبينه حدود ثابتة غير قابلة للاختراق والتعامل معه مثلما نتعامل مع سوريا ولبنان. لا داخل ولا خارج ولا كهرباء أو تبادل التجاري أو مصادرة بضائع وعدم فتح المعابر أو إقامة أية علاقة حدودية معهم. علينا الدفع إلى تفعيل معبر رفح قدر الإمكان ليستجيب لكل احتياجات القطاع. وبعد أن ابتلعنا غزة بعد حرب عام 1967، علينا اليوم عمل ما لم نستطع القيام به حينها وهو فصل قطاع غزة نهائيا عن إٍسرائيل وتسليمه لمصر أو الموافقة عليه كدولة.

وفي السياق المذكور فتحت عملية عامود الدخان فرصة فريدة من نوعها. فالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء المصري هشام قنديل والتي استقبلناها بشك كبير،لا أعرف  لماذا ؟. كان علينا تشجيع الربط بين القطاع ومصر وتحويلهما لكيان موحد والضغط على مصر لتزويد القطاع بالكهرباء والغاز والمياه. وجود سلطة مركزية قوية في قطاع غزة تقودها مصر أفضل لإٌسرائيل من كيان سياسي تقوده منظمة إرهابية.

وفي الأيام الأخيرة تحولت مصر لدولة مركزية تجري المفاوضات السياسية كحاضنة. وتلقى الرئيس محمد مرسي المحادثات الهاتفية واستقبل الضيوف في كل ما يتعلق بقطاع غزة. وتحدث إليه بنفس الخصوص الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي الذي زار مصر خصيصا من أجل القطاع. أما قادة حماس فيدركون أن الانقاذ يأتي من مصر.

ما يجري هو تطور إيجابي، وبشكل عام مصر لا تحبنا، لكنها تريد هدوءا. ومن الناحية العملية لا يوجد فرق بينها وبين سوريا حيث يسود الهدوء نظرا للمصالح المشتركة. ويمنع علينا أن ننسى أن بيننا وبين المصريين اتفاقية سلام. وفي إطار هذه السياسة علينا رفع الحصار عن غزة التي تشكل لنا مصدرا للمشاكل منذ سنوات وأدخلتنا في تعقيدات مع تركيا ومع دول أخرى. علينا السماح لكل السفن بالدخول إذا لم تحمل على ظهرها الأسلحة ومن الممكن أن نفحص جيدا كل سفينة مسلحة. وحتى سفينة مرمرة المشهورة كان من الممكن لها أن تظل في غزة حتى هذا اليوم لو سمحنا لها بالدخول ولنسي الناس ركابها. اليوم لا يوجد في غزة ميناء عميق ولا توجد إمكانية لذلك، وإذا أرادت مصر ذلك فعليها أن تبني لغزة مثل هذا الميناء.

وإذا شكل وجود مليون ونصف المليون فلسطيني مشكلة ديموغرافية لإسرائيل ما زالت محلقة في سماؤها، فإن هذا هو الوقت للتخلص من هذه المشكلة حاليا، إما بقيام دولة فلسطينية منفردة في قطاع غزة تقودها حماس، أو دفع قطاع غزة نحو مصر وتحويلها لجزء منه، حينها ربما يتعامل معنا العالم بطريقة مختلفة ،ليس كمحتلين بل محررين، وإذا واصلوا إطلاق صواريخ فجر 5 من هناك نرد عليهم بقوة كأننا هوجمنا من  سوريا أو لبنان، حتى نتوصل معهم لهدنة لفترة طويلة جدا. وعليه أن تكون علاقتنا بالقطاع ليس أكثر مما أطرحه. 

 


[1]. المحلل السياسي الرئيسي لجريدة معاريف. 

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash