أكتوبر
17
في 17-10-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة alianalhindi
    117 مشاهده

بمناسبة مرور عقد على اندلاع الانتفاضة الثانية طلبت الإدارة الأمريكية، وبدعم من اللجنة الرباعية، من إسرائيل والسلطة الفلسطينية العودة مرة أخرى لطاولة المفاوضات. وحسب التعريف الأمريكي للمحادثات فقد كان هدفها التوصل لمبادئ حل نهائي خلال عام.

المسيرة السلمية في مأزق العلاقة الثلاثية المعقدة:

إسرائيل والساحة الفلسطينية المنقسمة

 

 

الحلقة الرابعة

 

عنات كوارتس· 

بمناسبة مرور عقد على اندلاع الانتفاضة الثانية طلبت الإدارة الأمريكية، وبدعم من اللجنة الرباعية، من إسرائيل والسلطة الفلسطينية العودة مرة أخرى لطاولة المفاوضات. وحسب التعريف الأمريكي للمحادثات فقد كان هدفها التوصل لمبادئ حل نهائي خلال عام. وتطلب الاستجابة للتحدي الجديد من الأطراف بذل جهد مضاعف للتغلب على الفوارق العميقة في مواقف الطرفين. وإضافة إلى ذلك، ستصطدم المحاولة المستقبلية –إذا تم التوصل إليها- بأزمة تزداد ترسيخا وعمقا في الساحة الفلسطينية في سنوات الجمود السياسي وبسببها. وخلال سنوات الانتفاضة الثانية انقسم النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني إلى ثلاثة جبهات هي: فتح وحماس، وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وإسرائيل وسلطة حماس في قطاع غزة. والاحتكاكات في الجبهات الثلاث تغذي بعضها البعض، ومحاولة تهدئة التوتر في أيا منها، يرافقه توترا في الأخرى. وتضيف هذه الآلية المعقدة عقبة كأداء أمام التوصل لحل وسط في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وفي هذا المقال، سأطرح الإجراءات العسكرية والسياسية التي سرعت في التطورات التي وقعت في الساحة الفلسطينية. كما سأتطرق لعبر المفاوضات التي اتفق عليها في مؤتمر آنابوليس، حيث اتضح أنها محاولة فاشلة لاستغلال الانقسام الفلسطيني من أجل إحداث انطلاقة في عملية السلام. وفي النهاية، سألخص ميزات العلاقة الدوارة بين الجمود السياسي وبين الانقسام في الساحة الفلسطينية.

 

تمنيات حذرة

عقد لقاءا قمة فاشلا فشلا ذريعا في الأشهر الأولى من الانتفاضة من أجل وقف عملية التراجع في العلاقات بين الإسرائيليين وبين الفلسطينيين -الأول، عقد في تشرين أول عام 2000 في شرم الشيخ، والثاني في شباط عام 2001 في طابا. وفي أعقاب ذلك، اعتبرت حكومة إسرائيل نفسها بحل من أية التزامات لطرح خطة سياسية لتحريك المسيرة السياسية. وبالنسبة للسلطة الفلسطينية اعتبر اندلاع الانتفاضة الثانية، بحد ذاته تنازلا مؤقتا ،مع الأسف، عن الخيار السياسي وبالتأكيد عن المفاوضات التي اعتمدت في الأساس على مقترحات حل الوسط التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود براك في كامب ديفيد الثانية، ورفضت من قبل السلطة الفلسطينية.

وفي كانون أول عام 2000 نشر الرئيس الأمريكي حينها بيل كلينتون مسار لحل وسط، تطرق فيه لقضايا الحل النهائي. وفي عام 2002 تبنت الجامعة العربية مبادرة السلام العربية، وعادت وأكدت تبنيها لهذه المبادرة في عام 2007، حيث ركزت المبادرة المذكورة على المطلوب من إسرائيل والسلطة الفلسطينية وسوريا، لتطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية. ومن بين مبادرات الحل غير الرسمية، والأكثر تفصيلا كانت مبادرة جنيف، التي تمت صياغتها من قبل إسرائيليين وفلسطينيين ونشرت في كانون أول عام 2003. وفي نفس العام، تبنت اللجنة الرباعية خارطة طرق مرحلية لتسوية إسرائيلية-فلسطينية. ومن حيث المبدأ، وافقت إسرائيل والسلطة الفلسطينية على خارطة الطرق، مع بعض التحفظات. وظلت خارطة الطرق إطارا متفقا عليه للمسيرة. وفي عام 2005 انتهت الفترة الزمنية المخصصة لتنفيذ خارطة الطريق. الاقتراحات، التي وضعت في السنوات السبع الأولى من الصراع لم تؤد لأية نتائج ملموسة. وعندما عادت إسرائيل والسلطة الفلسطينية لطاولة المفاوضات ،بعد سبع سنوات، ظلت الفوارق في المواقف بينهما تراوح مكانها. وعلاوة على ذلك، فإن قدرة الطرفين على التوصل لتسوية شاملة، وكذلك قدرة السلطة على التدخل لتنفيذها، تقلصت كثيرا ،من ضمن ذلك، نتيجة الانقسام في الساحة الفلسطينية لكيانيين –الأول، تقوده حركة فتح في الضفة الغربية. والثاني، تقوده حركة حماس في قطاع غزة.

والخلافات بين حماس وفتح بدأت منذ انطلاقة حركة حماس في الانتفاضة الأولى. وازدادت هذه الخلافات حدة في السنوات السبع الأولى من الانتفاضة الثانية، وصولا لأزمة مؤسساتية في الساحة الفلسطينية، حيث تحولت لحقيقة مطلقة. تطورت الخلافات لأزمة بين الطرفين بتسارع، بعد الخطوات التي هدفت إلى تجدد المسيرة السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. احد العناصر الأساسية لتجدد هذه المسيرة هي مطالبة إسرائيل السلطة بقيادة فتح ضبط كامل للعنف في الجانب الفلسطيني ، و إحداث إصلاحات إدارية شاملة وإجراء انتخابات عامة في المناطق كشرط لتجدد المفاوضات وللإعتراف بها من جديد كشريك سياسي. أدى الانقسام الفلسطيني بعد الانفصال الإسرائيلي عن قطاع غزة، لتطلع إسرائيل إلى إعادة ترسيم بيئة أمنية مريحة لها من دون مفاوضات.

كفى للعنف: مع اندلاع الانتفاضة واجهت قوات الأمن الفلسطينية قوات الأمن الإسرائيلية. وفي نفس الوقت اتبعت السلطة سياسة متساهلة تجاه المنظمات المستقلة التي قادت التصعيد في المنطقة، وفي مقدمتهم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وبعض الفئات المحسوبة على حركة فتح. وفي المقابل، ردت إسرائيل بهجوم عسكري شامل على مؤسسات ومواقع ومراكز قوى السلطة الفلسطينية، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية قاسية. وعبرت قوة الرد الإسرائيلي عن الإحباط الإسرائيلي من تراجع السلطة عن الاتفاقات المتبادلة ،وفي مقدمتها اتفاقيات أوسلو، الداعية لحل النزاع بواسطة المفاوضات. وانتشرت المواجهات لتحقق نبوءة استخدام السلطة لقدراتها العسكرية التي منحتها إياها إسرائيل ضدها والذي لخص بشعار “لا تمنحوهم البنادق” الذي رفعه المعارضون لاتفاقيات أوسلو. وبما يتلاءم مع الموقف الذي ساد بإسرائيل في السنوات التي كان فيها اتفاق أوسلو أساس العلاقة مع السلطة الفلسطينية، اعتبرت الأخيرة مسئولة عن إجتثاث العنف، بما في ذلك العمليات الانتحارية التي انتمى منفذيها لحركات المعارضة للسلطة وللمسيرة السلمية. العمليات الانتحارية، ومن دون العلاقة بمنفذيها، اعتبرت شهادة ضعف السلطة، وبالتالي فإنها غير مؤهلة لتكون شريكا في المفاوضات. وطالبت حكومة زعيم الليكود الأولى أريئيل شارون، التي شكلت بعد انتخابات رئاسة الحكومة التي جرت بشهر شباط عام 2001، بثلاثين يوم هدوء. وبعد ذلك، طالبت بسبعة أيام هدوء فقط، كشرط للعودة لطاولة المفاوضات. لكن السلطة الفلسطينية، فقدت قدرتها على الحكم بسرعة وتراجعت صلاحيات مؤسساتها لعدم قدرتها على ضبط المشاركين في الصراع ضد إسرائيل أيا كانوا. كما أن الهجمات التي شنتها ضدها إسرائيل ضدها ساهمت في تدميرها. وعليه، كان واضحا أن السلطة لا تستطيع تلبية مطالب الهدوء الشامل.

وفي المقابل، مطالب الهدوء خلقت وعيا عند الفصائل التي قادت النضال العنيف ضد إسرائيل، أن استمرار العنف يمنع تجدد المفاوضات. وعليه، أحبطت في سنوات الصراع الأولى موجات العنف –موجة العمليات الانتحارية والرد الشديد من قبل إسرائيل- محاولات إعادة الثقة المتبادلة من أجل إعادة الطرفين لطاولة المفاوضات، وتجديد المسيرة السلمية على قاعدة المبادرات التي قدمتها الإدارة الأمريكية. والوضع المذكور منع السلطة من إمكانية العودة لطاولة المفاوضات وإعادة مكانتها في الساحة المحلية والدولية. ومع ضعف السلطة، وعلى خلفية الفوضى التي انتشرت في المناطق تعززت بنية تحتية عسكرية لحماس. ونتيجة لذلك، عزز الجمود السياسي وضعف السلطة نظرا لاحتلال إسرائيل المتواصل لمناطق سيطرتها، تعاطف الجمهور مع استراتيجية الصراع التي تبنتها حماس وروجت لها. وأصبح التعاطف مع حماس تعاطفا شعبيا، حتى من قبل الفئات التي أيدت حركة فتح تقليديا.

الانتخابات في السلطة: رغم الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بسب حجم القوة الكبير المستخدم  ضد السلطة الفلسطينية، غطيت الولايات المتحدة  الموقف الإسرائيلي .

 بعد أحداث 11 سبتمبر و 9 نوفمبر 2001 تعزز الإحساس بالشراكة المصيرية بين إسرائيل والولايات المتحدة. فالحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد الإرهاب الإسلامي فهم في إسرائيل على أنه موافقة جارفة للعمل ضد السلطة وضد البنية التحتية للعمليات الانتحارية في المناطق وفي ضواحيها. وفي نفس الوقت عملت الإدارة الأمريكية على تجديد المسيرة السلمية من أجل تجنيد الأنظمة العربية المعتدلة في المعركة ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف. وعلى هذه الخلفية، وضع طلب إجراء إصلاحات مؤسساتية في السلطة. وانضمت إسرائيل لطرف المطالبين بهذه الإصلاحات، مع تحفظها من مطالبة إجراء انتخابات عامة في السلطة، التي صيغت بروح دمقرطة العالم العربي التي طرحها جورج بوش، بهدف التصدي للزحف الإسلامي المتطرف. وطالب الرئيس الأمريكي جورج بوش صراحة بتغيير قيادة السلطة بقيادة جديدة، تكون مؤهلة للعودة لطاولة المفاوضات.

خشيت السلطة من إجراء انتخابات خشية  أن  تؤدي النتائج الرسمية إلى زيادة تأثير حماس. في المقابل، ومن أجل المحافظة على بقية مكانتها القانونية، استجابت السلطة لطلب الولايات المتحدة وبدأت بالاستعداد للانتخابات. الاعتراف بعدم القدرة على إجراء الانتخابات خلال المواجهات، وضرورة إشراك حماس في الانتخابات لمنحها الشرعية، دفعت رئيس الحكومة (من المصدر القصد هنا رئيس السلطة،من المترجم) محمود عباس وفتح  إلى التنسيق مع حركة حماس  لإجراء الانتخابات.

 ذهبت جهود المفاوضات التي أديرت  بين فتح و حماس  برعاية مصرية  عام 2001بهدف ترتيب العلاقات بين المعسكرين أدراج الرياح. ومع ذلك، رأت حماس بمبادرة الانتخابات فرصة سريعة للتقدم نحو الهدف الذي وضعته لنفسها عند تأسيسها وهو خلافة حركة فتح في النضال الوطني. وعليه، استجابت حركة حماس بصورة ايجابية مع طلب عباس بتأجيل التنافس بين الفصائل في مقاومة إسرائيل من أجل الاستعداد للانتخابات المنوي عقدها.

وكان الهدف من وراء تنسيق إجراء الانتخابات بين فتح وحماس، هو تقديم مصالح تنظيمية متناقضة. حيث  تأملت قيادة السلطة أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى تعزيزا قيادتها للمجتمع الفلسطيني -رغم تزايد قوة حماس- خاصة إذا حدث انفراج سياسي مع إسرائيل. ومن جانبها، تطلعت حماس إلى الحصول على الشرعية الرسمية التي تسمح لها بالاستمرار في تدمير مكانة فتح، وذلك من خلال إحباط مساعي فتح بالتوصل لحل وسط. ومن الناحية العملية حقق الطرفين أهدافهما، لكن إنجاز حماس كان مباشر وحقيقي أكثر.تسبب فوز حماس في انتخابات 2006 (ساعدها في ذلك طريقة حساب أصوات الناخبين والصراع الداخلي في حركة فتح) في حدوث شلل سياسي. ورغم الاعتراف بالسلطة ككيان سياسي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، إلا أن الانقسام في الساحة الفلسطينية أضاف صعوبة آلية وسياسية على الصعوبات الجوهرية، التي أعاقت حتى ذلك الوقت التقدم في المسيرة السياسية استعدادا للتوصل لحل نهائي.

انفصال مادي وقطع سياسي:

 عبء الصراع ضد العنف الفلسطيني في قطاع غزة ومنها، والتطلع لتقليص الاحتكاك المباشر مع السكان الفلسطينيين، وكذلك السعي لكسب الشرعية الدولية على أي رد عسكري على التحديات دفعت إسرائيل إلى القيام بخطوة أحادية الجانب المتمثلة بالانسحاب الشامل من قطاع غزة[1]. الانسحاب من قطاع غزة نفذ بخطوة أحادية الجانب من قبل إسرائيل منذ شباط عام 2002 – تم إقامة حاجز مادي في الضفة الغربية يفصل بين التجمعات السكانية اليهودية والفلسطينية. وفي نيسان عام 2004، وعلى خلفية الاستعدادات للانفصال عن غزة والرفض المبدئي للولايات المتحدة لأية إجراءات تشوش من التواصل الإقليمي الفلسطيني وتعيق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، أرسل الرئيس الأمريكي جورج بوش رسالة إلى حكومة إسرائيل ذكر فيها أنه يتطلع إلى تأسيس دولة فلسطينية من خلال انسحابات إسرائيلية أخرى مع المحافظة على كتل المستوطنات ضمن الحدود الإسرائيلية. ورغم أن الرسالة تضمنت موافقة الولايات المتحدة على منح السلطة الحق برفض أية خطوات لم تنسق معها، إلا أن الرسالة مالت إلى جانب إسرائيل. وعبر بناء الجدار في الضفة الغربية وعدم وجود تنسيق بين إسرائيل والسلطة بخصوص مواجهة التهديدات الأمنية التي مصدرها قطاع غزة بعد الانسحاب، عن عدم ثقة إسرائيل بالسلطة لضمان الاستقرار الأمني. وعبرت الخطوتان اللتان اتبعتا (الانفصال عن غزة وبناء الجدار) ورسالة الرئيس بوش، عن هامشية السلطة.

مع تأدية حكومة حماس اليمين الدستوري تعزز الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وفرض على حكومة حماس مقاطعة دولية. واعتبر الحصار إنجاز دبلوماسي إسرائيلي، حيث اشترط من قبل إسرائيل واللجنة الرباعية الدولية رفع الحصار مقابل توقف حماس عن العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وبالاتفاقيات التي وقعتها مع م.ت.ف. وفي صيف، 2006 وخلال اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة ردا على خطف جندي إسرائيلي، وعلى تزايد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على النقب. والخشية من تكرار سيناريو غزة ولبنان قضى على أية محاولة لتغيير الواقع العسكري-السياسي في الضفة وفق فكرة أحادية مثل تلك التي دفعت إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة –تمركز إسرائيل خارج الحدود التي رسمتها هي، من دون التوقف مطلق للعنف كشرط لانسحاب من دون ضمانات للتنسيق الأمني مع الجانب الفلسطيني بعد ذلك. وكانت خطة الانطواء في الضفة الشعار الذي قاد حزب كاديما للفوز في الانتخابات بقيادة إيهود أولمرط في آذار 2006، لكن هذه الخطة أزيلت من جدول الأعمال. وفي نفس الوقت ضوعفت المساعدات الاقتصادية والأمنية للرئيس محمود عباس. كما أن مخططات إسرائيل لإحياء المفاوضات مع السلطة التي يقودها عباس لم تعد مطروحة على جدول الأعمال الإسرائيلي.

وفي كل الأحوال، لم تكن فتح مستعدة لدراسة تجدد المفاوضات. حيث واجهت قيادتها تدهورا سريعا في العلاقات مع حماس بعد أن رفضت الحركة الانضمام لحكومة وحدة بقيادة حركة حماس. التصعيد في الصراع التنظيمي بين الطرفين الذي وقع في القطاع وامتد للضفة، تتطلب وسائل ضبط داخلية وعربية. وفي شهر تشرين الثاني عام 2006 اتفقت حماس وفتح على تهدئة الخلافات بينهما وعلى التهدئة مع إسرائيل. انضم لجهود الوساطة بين الطرفين سجناء حركتي فتح وحماس بالسجون الإسرائيلية. كذلك، سارعت كل من مصر والأردن والعربية السعودية للتوسط في هذا الصراع، حيث انزعجت هذه الدول من التأثير المتنامي لحماس على القوى المتطرفة في الشرق الأوسط، ومن التسلل الإيراني لقطاع غزة من خلال تأييد حماس، ومن المأزق الذي تمر فيه المسيرة السلمية، والذي كان لفوز حماس في الانتخابات دورا فيه. وفي آذار من عام 2007، واستعدادا لعقد القمة العربية في دمشق التي وافقت فيها على طرح مبادرة حل الخلاف الداخلي، اتفق على تشكيل حكومة وحدة وطنية -اتفاق مكة. ولم يتضمن برنامج الحكومة الاعتراف الصريح بإسرائيل، كما أن المصالحة بين الفصائل الفلسطينية تطلب من السلطة التنازل الفوري عن الخيار السياسي. ومع ذلك، رفضت فتح تسليم وزارة الداخلية لحماس التي تسيطر على قوات الأمن الفلسطينية، كما تطالب بذلك القوانين الأساسية للحكومة، وذلك منع استمرار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ونتيجة لذلك، انفجر صراع دموي عنيف في قطاع غزة بين المعسكرين الذي أصبح ممكنا في ظل عدم وجود قوات إسرائيلية في منطقة القطاع. وفي حزيران عام 2007 هزمت قوات حماس حركة فتح في المنطقة. من جهتها راقبت إسرائيل تطورات ما يجري في القطاع من خارج حدود قطاع غزة، من دون القدرة على تغيير شيء.

منع الحاجز الجغرافي بين قطاع غزة وبين الضفة الغربية اندلاع حرب شاملة بين فتح وحماس. فالسلطة برئاسة حماس تمركزت في قطاع غزة وخضعت  لحصار شامل فرضته إسرائيل ومصر، وهي سلطة مقاطعة دبلوماسيا واقتصاديا (باستثناء المواد الاستهلاكية الضرورية) من إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أما السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح في الضفة الغربية فقد بذلت جهودا من أجل المحافظة على سيطرتها، وُقدمت لها المساعدات الاقتصادية والعسكرية الكبيرة، من أجل منع سقوطها تحت قبضة حماس وكونها ملتزمة مبدئيا بالتوصل لحل سلمي.

 

مفترق آنابوليس

سيطرة حماس على قطاع غزة، أظهرت ضعف السلطة وبعثت في نفس الوقت أملا في إحياء المسيرة السلمية. واعتبرت الأزمة في الساحة الفلسطينية فرصة لإحداث اختراق بالمسيرة السياسية تحضيرا لاتفاق مع سلطة أبو مازن الذي يمثل المعسكر المستعد للتوصل لحل وسط تاريخي، وبين حماس التي تمثل المعسكر المستعد للتوصل لاتفاق مع إسرائيل حول تفاهمات أمنية واقتصادية ويرفض بشدة التسوية النهائية. التوجه بتعزيز أبو مازن، أي تعزيز قوة تأثير المعسكر الفلسطيني الذي يطالب بتسوية متفق عليها، والتأكيد على البيانات التي رافقت الاستعدادات لعقد مؤتمر دولي التي يعلن فيها تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة. وعقد المؤتمر في شهر تشرين الثاني عام 2007 في آنابوليس بمشاركة الأطراف المعنية وبوجود مندوبين عن عشرات الدول.

واتفق في المؤتمر اتفق على مسارين هما: الأول، يعمل على الإدارة المشتركة للنزاع. والثاني، يبحث قضايا الحل النهائي. واتفق على أن تنتهي المفاوضات للتوصل لمبادئ حل نهائي خلال عام، حتى لو كانت صيغة توضع على الرف لحين نضوج الظروف لتنفيذها. والعام الذي خصص لتكملة المسيرة كان إملاء من الإدارة الأمريكية الساعية لتحقيق إنجازات في الشرق الأوسط قبل أن تنتهي فترة حكم الرئيس جورج بوش. وعبر التطلع المتواضع نسبيا للتوصل لـ “اتفاق رف” عن الصعوبات لجسر الهوة في الخلافات الجوهرية والعوائق السياسية والداخلية، التي تزعج الطرفين للتوصل لاتفاق قابل للتنفيذ. إذا، لا عجب بأن التقدم الذي تحقق فقط مسار إدارة الصراع. المساعدة الاقتصادية الكبيرة وتسهيلات تحرك البشر والبضائع في الضفة، والإصلاحات الأساسية في المؤسسات الأمنية التابعة للسلطة بدعم أمريكي وأوروبي وأردني وإسرائيلي، أدت لنتائج مذهلة. والتعاون المشترك بين إسرائيل والسلطة في هذه المجالات، سيستمر في عدة  مجالات لتحسن الوضع الاقتصادي وتعزيزالإستقرار الأمني في الضفة  نظرا لتأجيل المسيرة السلمية مرة أخرى  يتم كل ذلك  مع وجود  نقد من قبل الجمهور الفلسطيني على التعاون مع إسرائيل في ظل غياب بديل سياسي مضمون  محدد بإطار زمني ملزم.

رغم تجدد الاعتراف بالسلطة كشريك في المفاوضات وعزل حماس، ظلت حماس المصدر الوحيد في ترسيم الساحة الإسرائيلية-الفلسطينية. والتقدم في المفاوضات بين إسرائيل والسلطة أعيقت بسبب الخلافات بالمواضيع التي تم بحثها سابقا، خاصة حول ترسيم الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية. وفي الجو السائد حلقت ظلال الصعوبات المتوقعة بالتوصل لاتفاق في المواضيع التي بحث سابقا، وفي مقدمتها الخلاف على القدس ومستقبل اللاجئين. وعلاوة على ذلك، أضعفت الصواريخ القادمة من أراضي القطاع –تذكير بموجات التهديد الكامن بالانسحاب من دون تفاهم سياسي وترتيبات أمنية منسقة- المعارضة من جانب إسرائيل لصالح التوصل لتفاهمات تكتيكية مع حماس. وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بواسطة مصرية عام 2008 مقابل وعد إسرائيلي بتخفيف الحصار، عكر أجواء طاولة المفاوضات. من جهتها جددت حركة فتح من محاولاتها للتوصل بنفسها لتفاهمات مع حماس. ففي الوقت الذي دخلت فيه بمفاوضات مع إسرائيل بهدف تعويض الضعف الذي تمر به السلطة في الساحة الداخلية، بذلت جهود لتعديل الأوضاع مع حماس معبرة في ذلك عن التطلع لتحقيق نفس الهدف في ظل عدم وجود خيار سياسي محدد. وبشكل أو بآخر، اتصالات فتح مع حماس خلصت إلى عدم اتفاق على شيء، ونفس الحال انطبق على المفاوضات بين السلطة برئاسة فتح وبين إسرائيل.

واستعدادا لنهاية الفترة المخصصة لمسيرة آنابوليس وانتهاء فترة حكم أولمرت، طالب أولمرت بتلخيص المفاوضات حول الحل النهائي، حيث نقل للسلطة اقتراحا بانسحاب بعيد المدى في الضفة يتضمن خطة لتبادل الأراضي. ورغم أن الاقتراح كبير، إلا أنه وصل متأخرا. وحسب تصريحات أولمرت، ظل اقتراحه من دون رد فلسطيني. وفي المقابل، صرح متحدثين فلسطينيين أن إسرائيل دخلت في مرحلة انتخابات قبل أن يقدم الرد الفلسطيني. ولا يعرف ما هو الرد السلطة على الاقتراحات التي قدمتها لها حكومة إسرائيل وهل كانت مقدمة لاتفاق أو لخلافات مؤكدة. وبشكل أو بأخر، جاءت إشارة وقف المفاوضات من حماس، ففي نهاية كانون الثاني عام 2008 اندلعت حرب في غزة، بعد رفض حماس ولمدة أسابيع التحذيرات التي وجهتها إليها إسرائيل بوقف إطلاق الصواريخ على التجمعات اليهودية في المناطق المحاذية للقطاع.

مع انتهاء الحرب وجدت حماس نفسها مسؤولة عن قطاع من الأرض منهار. وساعد التمويل الشامل من إيران التنظيم في إعادة بناء بنيته التحتية العسكرية وتحسين قدراتها، غير أن إعادة البناء المدني أعيق بسبب صعوبات خلقها الحصار، ونتيجة لتوزيع الموارد نحو الاحتياجات العسكرية وباتجاه تعزيز سلطة حماس. ونتيجة لذلك، تعرضت حماس لانتقادات عامة شديدة بسبب إدارتها غير المسئولة، التي جلبت الدمار على قطاع غزة. وتراجع كثيرا الدعم العام المتراكم لحماس في العشرة أعوام الماضية مقارنة بحركة فتح. لكن، عودة التأييد لحركة فتح لم يرافقه استغلالا من قبلها بإعادة سيطرتها على قطاع غزة[2]. وعلاوة على ذلك، تقلص مع الوقت الحصار الدبلوماسي على حماس، ولم تخف حكومات أوروبية نواياها بالرغبة في الحديث مع حماس، بدعوى أن الحوار حيوي لتخفيف الأعباء عن سكان قطاع غزة. ودفعت الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب الأضرار بالبشر وبالممتلكات التي سببتها الحرب على غزة وبالثمن المدني المتراكم للحصار، إلى التخفيف من حدة الحصار الاقتصادي. غير أن الضغط العسكري والاقتصادي الذي استخدمته إسرائيل ضد حماس بهدف إضعافها سرع بتدمير الحصار المفروض عليها، وكذلك تعزيز الانفصال في السلطة.

ولمست جيدا نتائج الحرب بين إسرائيل وحماس  في نتائج الانتخابات التي جرت في إسرائيل بشهر شباط عام 2009. حيث انصب دعم الجمهور للأحزاب التي أيدت استخدام القبضة الحديدية ضد حماس وكانت ضد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. وتردد بنيامين نتنياهو الذي ترأس الحكومة الجديدة، لعدة أشهر قبل أن يعلن عن موافقته على حل دولتين لشعبين. وصرح أنه وافق على هذا الحل بهدف مواجهة الضغوط المكثفة من قبل الولايات المتحدة. كذلك طالب نتنياهو من السلطة الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. وفي المقابل طالبت السلطة من إسرائيل تجميد بناء المستوطنات بشكل كلي. وعبرت مطالب الطرفين ،التي قدمت لأول مرة كشروط لتجدد المفاوضات، عن تصلب مواقفهما. والمخرج الذي بلورته الإدارة الأمريكية للخروج من المأزق هو مفاوضات غير المباشرة تتم بواسطتها. لكن تعويم مسار المفاوضات المباشرة في شهر أيار من عام 2010 لم تكن سوى رؤية لتجدد المسيرة السياسية. وبسرعة، وقبل أن ينتهي الوقت المخصص لاستكمال هذه المرحلة، اتضح أن هذا التوقف هو إعادة تنظيم صفوف استعدادا لتجدد الضغوط من قبل الولايات المتحدة على الطرفين للعودة للمفاوضات المباشرة.

 

 

تعزيز العلاقة الثلاثية المعقدة

الانقسام في الساحة الفلسطينية لم يتسبب بالجمود السياسي، فالجمود السياسي هو الذي شجع الساحة الفلسطينية في البحث عن خيار فكري واستراتيجي للمفاوضات المخيبة للأمال، وسرع في تكون الانقسام بين الفصائل. وعندما وقع الانقسام الفلسطيني أصبح مصدرا ذو تأثير مدمر على العملية السلمية.

وعندما اتضح مغزى الانقسام الفلسطيني ركزت إسرائيل وفتح والجهات الدولية المختلفة على المسيرة السلمية في إطار جهد واضح لإضعاف حماس. وأعلن الصراع المباشر على حماس وقواعدها في قطاع غزة. وفي نفس الوقت، اتبعت خطوات هدفها إضعاف حماس بشكل مباشر، وكان من أهداف مؤتمر آنابوليس التوصل لتسوية،  وفي نفس الوقت تعزيز الرأي العام الفلسطيني في دعمه للسلطة كممثلية معتمدة في المفاوضات. ولم تؤد السياسة المختلطة المذكورة لأية نتائج.

كما لم يؤد الصراع المباشر ضد حماس إلى إضعاف سيطرتها على غزة، بل دفعت إلى زيادة التوجهات القتالية في صفوف عناصرها والمؤيدين لها. لكن مسعى حماس بالسيطرة على الضفة الغربية أوقف ،في الوقت الحاضر على الأقل. لكن، الانقطاع السياسي بين الضفة الغربية والقطاع، الذي أضيف إلى الانقطاع الجغرافي، يعتبر مشكلة بحد ذاته، حيث قلص تأثير السلطة الفلسطينية على المناطق الخاضعة لسيطرتها. والسلطة ،التي تعمل حماس على إضعافها في الضفة، تتطرفت في مواقفها فيما يتعلق بشروط بدأ المفاوضات مع إسرائيل وفي قضايا الحل النهائي. وفي نفس الوقت، تقلصت قدرة السلطة على التوصل لحل وسط مع إسرائيل –إن كان  في التوصل لتسوية جزئية أو تسوية نهائية. ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن التدهور ألامني الذي بادرت إليه حماس من قطاع غزة أو بواسطة تفعيل أعضائها في الضفة الغربية، زاد من المخاوف الأمنية المرافقة لإخلاء عسكري في الضفة الغربية. ونتيجة لذلك، ارتفعت المخاوف الإسرائيلية من الثمن السياسي والعام-الاجتماعي، المتوقع أن يرافق إخلاء مستوطنات في الضفة الغربية من دون توفر إمكانية تخفيف هذه المشاكل بواسطة وعد بإنهاء النزاع. وفي ظل هذه الظروف  عقدت مفاوضات آنابوليس، وبعد توقفها ضعف عند الطرفين الثقة المتبادلة والقدرة على التوصل لاتفاق، وازداد الإحساس بعدم فائدة تجدد المفاوضات. ومنذ ذلك الوقت، كررت إسرائيل والسلطة التزامهما بحل دولتين لشعبين. لكن البيانات بهذه الروحية لم تفسر كتعبير عن سياسة ذات انعكاسات فعالة وفورية بل هي تصريحات للمحافظة على مبدأ المسيرة السلمية –تصريحات هدفها إرضاء الإدارة الأمريكية وتحميل مسئولية الجمود السياسي للطرف الأخر.

بكل صراحة إن المأزق الحالي هو مأزق دوار، فالجمود السياسي يعمق الانقسام الفلسطيني، ويضعف السلطة الملتزمة بالمفاوضات ويعزز من قوة المعسكر المعارض للتوصل لحل نهائي قابل للتنفيذ. وفي المقابل، أضعف الانقسام الفلسطيني احتمال التوصل لتسوية شاملة قابلة للتنفيذ، وهكذا تعمق الجمود السياسي. وفي أعقاب الجمود المتواصل طرحت في الساحتين الفلسطينية والدولية أفكار لحل النزاع، ليس بالضرورة وفق تفاهمات وتنسيق إسرائيلي فلسطيني. وهذه الأفكار، إن كان بإعلان دولة فلسطينية أحادية الجانب أو بخطة تسوية تنفذ بعدم رغبة الأطراف، ما هي إلى اقتراحات لإدارة الصراع. ومن دون حل وسط متفق عليه ينهي النزاع، لن يكون بعيدا الوقت الذي يحدث فيه انفجار دائم للوضع وما يحمل ذلك من معاني.

التزامات فكرية ومخاوف أمنية ومعارضة داخلية وعدم ثقة باستعداد الطرف الثاني لتنفيذ نوايا معلنة تقف في وجه القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية استعدادا لحل وسط. وعلاوة على ذلك، فإن الاتفاق الذي سيتوصل إليه الطرفين سيكون جزئيا وخلفية لتصعيد متجدد، إلا إذا وقع من قبل السلطة الفلسطينية المسيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة ويكون توجهها التزاما بالحل النهائي. وعلى الرغم من كل ذلك، ما زال المنطق الذي طرح في آنابوليس ساري المفعول: الحلقة الدائرية بين الجمود السياسي وبين الأزمة في الساحة الفلسطينية، والذب من خلاله يمكن التفاوض بين إسرائيل والسلطة، الذي يعتمد على الاعتراف المتبادل بضرورة التوصل لحل الحد الأقصى من رغبات الطرفين. وكلما كانت صيغة الحل مركزة ومغطاة بضمانات متبادلة ودولية للدفاع عن المصالح الأمنية والاقتصادية الحيوية، يزداد احتمال معارضة هذا الحل في الساحتين الإسرائيلية والفلسطينية. وحتى لو ذللت العوائق لتنفيذ الحل، التي يعود مصدرها للانقسام في الساحة الفلسطينية. وكلما أعيق مسيرة إحداث اختراق للحل الوسط التاريخي، ستزداد العوائق والتصعيد.

 


  • · عنات كوارتس، من كبار باحثي مركز أبحاث الأمن القومي، ومديرة الأبحاث فيه.

[1]. أحد تفسيرات الانفصال تقول أن هدف هذه الخطوة هو مواجهة التحديات الديموغرافية بعيد المدى لإسرائيل. ورغم انسحاب إسرائيل من مناطق مكتظة بالسكان الفلسطينيين، إلا أن الهدف من ورائها هو صد الضغوط الأمريكية لاستمرار انسحابات في الضفة الغربية بحجة العامل الديموغرافي. وفي نفس السياق طرح داف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة شارون في لقاء صحفي (لآري شابيط ،هأرتس 8 تشرين أول 2004) أن الانفصال [...] هي قارورة وضعت فيها خارطة الطرق وأضيف إليها المحلول المائي الفورمالين [...] الكافية لعدم استمرار المسيرة السلمية [...] وتمنح إسرائيل لشعورا بالراحة لفترة مرحلية تبعد عنا قدر الامكان الضغط السياسي.

 

.[2] حسب استطلاع أجري في الضفة الغربية وقطاع غزة في نيسان وأيار 2010 تبين أن 49% من المستطلعة أرائهم يؤيدون محمود عباس و 13% يؤيدون رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية. وأيد 61%  حكومة سلام فياض فيما أيد حكومة هنية 11% فقط. وقال 10% أنهم سيمنحون صوتهم لحماس فيما قال 50% أنهم سيمنحون أصواتهم لفتح. وبخصوص نسبة دعم حماس في الضفة فقال 5% أنهم يدعمون حماس، فيمال قال 52% أنهم يدعمون فتح. أما في القطاع فقد عبر 14% عن تأييدهم لحماس، فيما عبر 44% عن تأييدهم لفتح.         

 (NECs monthly monitor of Palestinian perceptions, Bulletin Vol. V nos. 4 and 5,           http://www.neareastconsulting.com)

 

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash