أكتوبر
11
في 11-10-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة alianalhindi
    1,843 مشاهده

القدس في الحل النهائي -الأملاك الخاصة

مركز القدس للدراسات الإسرائيلية

 

 

 

 

الأملاك الخاصة في التسوية السلمية

الإسرائيلية – الفلسطينية

1998

 

 

 

 

 

إيال بنبتسي

إييال زامير

 

 

 

 

ترجمة : عليان الهندي

 

 

 

 

أبحاث معهد القدس للدراسات الإسرائيلية كراسة لأصحاب القرار رقم 77

 

The Jerusalem Institute For Israel Studies Research Series NO. 77

 

 

الأملاك الخاصة في التسوية الإسرائيلية – الفلسطينية

ايال زامير . ايال بنبنستي

Private Property and The Israel – Palestinian Settlement Eyal Benvenisti and Eyal Zamir

 

 

نشر هذا البحث بمساعدة صندوق تشالرز هـ ، نيويورك .

الأقوال الواردة في هذا البحث هي رأي المؤلف فقط

 

معهد القدس للدراسات الإسرائيلية بيت حي إليشاي

شارع رداك 20 أ ، القدس 92186

An updated expanded version of article published in 89

A JIL 295 C . reproduced with permission From the

American Society of International Law

c 1998 The Jerusalem Institute For Israel Studies

The Hay Elyachar House

20 Radak St. 92186 Jerusalem

 

 

 

 

المؤلفون

إيال زامير : بروفيسور وزميل في قوانين العقود ومعين بمكتب القانون التجاري على اسم أغوستو ليفي في معهد القانون التابع للجامعة العبرية في القدس .

 

إيال بنبنستي : بروفيسور وعضو مشارك في القانون العام والدولي بمعهد القانون التابع للجامعة العبرية في القدس .

 الفهرس

المقدمة

6

مدخل

7

مكانة الأملاك الخاصة في الحل النهائي

10

1. خلفية تاريخية

10

2. الإجراء بعد عام 1948 

12

    أ. تعامل إسرائيل مع أملاك الغائبين الفلسطينيين  

12

    ب. إدارة الأردن لأملاك الإسرائيليين في الضفة الغربية 1948-1967

14

    ج. إدارة مصر لأملاك الإسرائيليين في الضفة الغربية 1948-1967

15

3. الإجراءات الإسرائيلية في المناطق بعد عام 1967

16

    أ. المكانة القانونية للمناطق

16

       1. الضفة الغربية وقطاع غزة

16

       2. القدس الشرقية

17

    ب. أملاك المهجرين الفلسطينيين

18

    ج. تعامل الإسرائيل مع أملاك الإسرائيليين في القدس الشرقية

19

     د. تعامل الإسرائيل مع أملاك الإسرائيليين في

20

    ه. حقوق الإسرائيليين في الأراضي التي تم شراؤها في الضفة الغربية بعد عام 1967

25

4. خلاصة

26

ج. تصورات مستقبلية

28

    1. إطار التسوية حسب الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية

28

    2. المطالب المتعلقة بالأملاك الخاصة خلال المرحلة الانتقالية

30

    3. التعامل مع أملاك العدو في اتفاقات السلام

32

    4. حق إعادة الأملاك

33

       أ. النقل الجماعي للسكان وتأثير ذلك على الأملاك الخاصة 

33

       ب. المطالب بإعادة الملك وعودة السكان في القانون الدولي

36

       ج. العودة وإعادة الممتلكات في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني 

37

       د. اعتبارات سياسية

39

       ه. خلاصة

40

5. تعويضات على الأملاك المتروكة : مبادئ وإجراءات

41

    أ الحق بالتعويض

41

       1. الإجراءات

41

       2. القانون الدولي

41

    ب. معايير دفع التعويضات

43

       1. محاكم دولية للدعاوى  

43

       2. لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة

45

       مبالغ تدفع لمرة واحدة

46

    ج. خلاصة

48

6. ما هي خطة التعويضات المناسبة للموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني ؟

48

     خلاصة

54

ملاحظات

56

 

أ. مدخل

هيأ إعلان المبادئ للتسوية المرحلية بخصوص الحكم الذاتي1 ، الموقع من قبل حكومة إسرائيل و م. ت . ف وتبادل الرسائل بين رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس حكومة إسرائيل في شهر أيلول من عام 1993 ، الأرضية للمصالحة وحل النزاع الطويل والمرير على أرض إسرائيل . وحدد  اتفاق القاهرة ( قطاع غزة و أريحا أولا 1) يوم 4 أيار من عام  1999موعدا يدخل فيه الاتفاق النهائي حيز التنفيذ . وفصل الاتفاق المرحليالتسويات التي ستسري في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى ذلك الموعد . وحتى الآن تركزت المباحثات بين الطرفين على التسويات المؤسسية مثل جوهر الإدارة الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية ومواضيع أخرى ذات طابع عام ، ولم تجري أية مفاوضات في المواضيع المؤثرة بشكل مباشر على مصالح الأفراد أو حقوقهم في الأملاك التي تركوها ورائهم بعد الأعمال العدائية – حق استعادة  الأملاك  أو التعويض عنها . والبحث في معظم المطالب الخاصة نقل إلى المرحلة النهائية ، مرحلة المفاوضات على الحل الدائم الذي بدأ بشكل رسمي في 4 أيار من عام 1996 وستتجدد في المستقبل .

وتوجد مواضيع خاصة ومهمة جدا من الناحية المادية والمعنوية للكثيرين في طرفي المواجهة السياسية . ويدور الحديث عن اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا بيوتهم في عام 1948 وبقيت أملاكهم تحت السيطرة الإسرائيلية ، وعن اليهود الذين هاجروا من الدول العربية بعد حرب الاستقلال وأجبروا على ترك أملاكهم في تلك الدول ، وعن إسرائيليين ويهود لهم ممتلكات في الضفة الغربية وقطاع غزة . وبالإضافة إلى ذلك يوجد فلسطينيون تركوا بيوتهم في القدس الشرقية والضفة الغربية أو قطاع غزة خلال حرب الأيام الستة أو بعدها . وكل هؤلاء يحدوهم أمل كبير بالعودة إلى بيوتهم التي أجبروا على تركها هم أو آبائهم قبل عدة عقود ، أو على الأقل تلقي تعويضات عن قيمة أملاكهم المتروكة . بالإضافة إلى ذلك ، على التسويات المستقبلية أن تحدد مصير ممتلكات الإسرائيليين الذين اشتروا أراضي وعقارات في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد عام 1967 وتحديد مصير حقوق المستوطنين اليهود في أراضى الدولة التي صودرت لاحتياجات عسكرية في هذه المناطق . وعلاوة على الارتباط القوي والمصالح الاقتصادية ، فإن لهذه المطالب معاني قوية في المجال القومي . وفي جميع الأحوال ستترجم الموافقة على إعادة الأملاك إلى أصحابها الأصليين بالموافقة على حق العودة للأفراد والجماعات وإعادة استملاك الأراضي التي تعود لهم .  وفي حال التوصل لمثل هذا الحل فإن ذلك سيــؤدي  إلى نتـائج ديموغرافيـة وسياسية بعيدة المدى . إذا ، تعتـبر قـضية المطالـب الخاصة أحد أهم العوائق التي تقف في وجه المصالحة الإسرائيلية – الفلسطينية .

ويهدف البحث المطروح أمامنا إلى وضع تصورات لحلول تتعلق بالأملاك الخاصة في التسوية الإسرائيلية -الفلسطينية ، وهي تصورات لم يتم التطرق إليها في السابق بصورة شاملة بسبب القيود الكبيرة والمتنوعة خلال المواجهـات السياسيـة والعسكريـة المريرة وفي أعقـاب التعقيـدات القانونيـة والطبيعية. واليوم، ونتيجة للتسويات المرحلية التي أصبحت حقيقة قائمة يلوح في الأفق تسوية نهائية . وساهمت مسيرة السلام الدائرة حاليا في كتابة بحث شامل في موضوع الأملاك الخاصة يتضمن المطالب بالأملاك الخاصة والحلول الممكنة لهذه المشكلة في إطار التسوية النهائية الإسرائيلية -الفلسطينية . ويعتمد هذا البحث على موافقة الأطراف في الاتفاقات الإسرائيلية – الفلسطينية على حل وسط إقليمي في أرض إسرائيل . والبحث الحالي  لا يلزم دراسة مسائل معقدة أخرى مرتبطة بحجم وجوهر التسوية السياسية  المستقبلية مثل مكانة القدس وجوهر الكيان الفلسطيني أو حدوده . وتعيد الموافقة على حل وسط إقليمي طرح مسائل متعلقة بالأملاك الخاصة مثل طلب حق العودة واستعادة الأملاك الموجودة في حدود الطرف الثاني . وعليه ، تعد دراستنا متنوعة وواسعة وتضع حلولا ممكنة في إطار الحدود السياسية الحالية .

ونتيجة لتنوع المطالب بالأملاك الخاصة في المناطق المختلفة من أرض إسرائيل فإن تحليلها من ناحية قانونية يتطلب الأخذ بالحسبان بنودا مختلفة في القانون الدولي من ضمنها قوانين التعامل مع أملاك العدو خلال فترة الحرب مثل قوانين السيطرة على الأراضي خلال الحرب وقانون التعويضات، والقوانين المَعرفة والمدافعة عن الحقوق بالأملاك الخاصة . وعلاوة على ذلك ، يجب تحليل القوانين التي سنت خلال حكم الانتداب البريطاني والإسرائيلي  والأردني ، والمصري ، والتطرق إلى مبادئ القانون والإدارة التي تتحدث عن الأملاك الخاصة في إسرائيل وخارجها . كذلك توجد أهمية لدراسة الحلول الدولية لإجراءات نقل السكان بصورة جماعية في القرن الحالي . وسنتطرق خلال التحليل  إلى التجربة الدولية المكتسبة من التسويات المتعلقة بالمطالب الخاصة وإجراءات المحاكم  الدولية . وفي النهاية سنركز على الاعتبارات السياسية المؤثرة على بلورة تسويات مستقبلية في موضوع المطالبة بالأملاك الخاصة .

 ويعرض قسم ب من البحث تلخيصا للخلفية التاريخية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني مع التركيز على تأثير حرب الاستقلال وحرب الأيام الستة على مسألة الأملاك الخاصة لمختلف السكان . بعد ذلك سنبحث في الإجراءات التي اتبعتها الحكومات المشاركة في النزاع بموضوع الأملاك الخاصة . وفي هذا الإطار سنصف باختصار كيف تعاملت إسرائيل مع أملاك الغائبين داخل إسرائيل بعد حرب الاستقلال وكيف تعامل النظامان الأردني والمصري مع الأملاك التي تركها إسرائيليون في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حكمهما للمنطقتين من عام 1948 – 1967 . وسنشرح طريقة الإجراءات الإسرائيلية المختلفة في تعاملها مع قضية الأملاك الخاصة في المناطق منذ عام 1967 . وفي نهاية جزء ب سنعرض ملخصا قصيرا لنماذج مختلفة تتعلق بالمطالبة بالأملاك الخاصة التي يجب تسويتها .

ويبحث فصل ج في شرعية  المطالبة بالأملاك الخاصة خلال التسوية المرحلية وإمكانية التـوصل إلى حل بشأنهـا في  التسويـة النهائيــة . وسنطرح ملخـصا قصـيرا لإعلان المبادئ الإسرائيـلي – الفلسطيـني واتفاق المرحلـة الانتقالية بخصوص الضفة الغربية وقطاع غزة ، نظرا لتأثير  تلك الاتفاقات على مكانة المطالبة بالأملاك الخاصـة خلال الفترة الانتقالية والتسوية النهائية بصورة كبيرة . وسنضع اقتراحات لتسويات نهائية لهذه القضية  آخذين بعين الاعتبار الإجراءات الدولية والاعتبارات القانونية والعملية والسياسية المختلفة المتعلقة بأملاك العدو والاعتراف بحقوقهم فيها وبحق التعويض عن استخدامها أو مصادرتها . وستكون هذه التلخيصات أساسا للفصل النهائي (ج ) الذي ستبحث فيه الطرق الممكنة للحسم والتوصل إلى تسوية قضية المطالب المختلفة في الأملاك الخاصة بالمجالين  الإسرائيلي والفلسطيني . ونأمل أن يكون هذا العمل ، الذي يحلل الخطوط الهيكلية لحل مستقبلي معقول ، البنية القانونية للمساعدة في بلورة حلول تفصيلية قابلة للتنفيذ .

 

ب. مكانة الأملاك الخاصة حتى مسيرة السلام

    الإسرائيلية – الفلسطينية

يبحث هذا الفصل في المكانة القانونية لمختلف الحقوق والمطالب المتعلقة بالأملاك الخاصة التي أثر عليها النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني . والهدف من ذلك هو تقديم أسس عملية لتحليل وتقييم التسويات الممكنة لمسألة الأملاك الخاصة في التسوية النهائية المستقبلية ( التي ستبحث في الفصل ج ). ويبدو أن التسوية تتطلب موافقة الطرفين على حل يعبر عن مصالحهما العملية والسياسية . وستؤثر الادعاءات بشرعية الإجراءات التي اتخذت بالماضي والحاضر في كيفية التعامل مع الأملاك الخاصة على نتائج المفاوضات . وعليه ، سنتطرق إلى هذه المسائل خلال البحث . وسنركز لاحقا على وصف الإجراءات وليس على وضع تقييمات قانونية لشرعية الإجراءات المذكورة ، لأن البحث الحالي يعتبر (أولا وقبل أي شيء ) أساسا لوضع حلول مستقبلية للمطالب المختلفة في الأملاك الخاصة لأن دور الادعاءات القانونية على المطالب المختلفة في الأملاك الخاصة محدود .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلفية تاريخية

     حتى حرب الاستقلال كانت أرض إسرائيل التي تقع غرب نهر الأردن وحدة إقليمية وسياسية واحدة تخضع لسلطة الانتداب البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى4 . وخلال هذه الفترة تبلورت تدريجيا حركتان وطنيتان متصادمتان في أرض إسرائيل هما : الحركة الصهيونية اليهودية والحركة العربية الفلسطينية ، وذهبت أدراج الرياح محاولات الأمم المتحدة حل النزاع بالطرق السلمية5 . وفي 15 أيار من عام 1948 – بعد يوم من انتهاء الانتداب البريطاني – أعلن زعماء الحركة الصهيونية عن إقامة دولة إسرائيل ، وعلى أثر ذلك قامت جيوش سبع دول عربية بغزو أرض إسرائيل منضمة بذلك إلى السكان الفلسطينيين في صراعهم ضد اليهود ، وانتهت المواجهة العسكرية بالتوقيع على اتفاقات هدنة قسمت على أثرها أرض إسرائيل إلى ثلاث وحدات إقليمية6 هي : دولة إسرائيل التي سيطرت على معظم الأراضي ، الأردن التي سيطر جيشها على كل المنطقة التي سميت منذ ذلك الوقت ” الضفة الغربية” ( بما في ذلك الجزء الشرقي من القدس ) ، ومصر التي سيطر جيشها على قطاع من الأرض سمي فيما بعد ” قطاع غزة ” .

وحسب مختلف التقديرات ، فقد ترك أو هرب أو طرد من المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل من 600 – 700 ألف فلسطيـني7 في الفترة الواقعـة من شهر كانـون الأول 1947 حتى أيلول من عام1949 ، ونتيجة لذلك أصبح هناك ثلاثمائة وسبعون قرية عربية خالية من السكان8 . وتسببت الهجرة الجماعية للاجئين الفلسطينيين في تغيير كبير بالتوازن الديمغرافي بين اليهود وبين العرب داخل حدود دولة إسرائيل9 . ونتيجة للوضع المذكور أعلاه ترك اللاجئون الفلسطينيون ورائهم أملاكا كثيرة منها ما هو منقول أو غير منقول . وقدرت مصادر  رسمية إسرائيلية مساحة الأراضي المتروكة بـ  3250 كم مربع من الأراضي الزراعية التي نقلت إلى حارس أملاك الغائبين ، لكن هناك آراء تقول بأن المساحة أكبر 10. وعلاوة على الأراضي تركت أبنية كثيرة في المناطق الزراعية والمدن ، تسلمتها السلطات العامة والأفراد ، وأسكن فيها كثيرٌ من المهاجرين الجدد الذين هربوا من جرائم النازية ووجدوا لهم ملجأ في إسرائيل .

 منذ ذلك الوقت اعتبرت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أحد أهم المعوقات الأساسية أمام التوصل إلى حل للنزاع الإسرائيلي العربي نتيجة رفض الدول العربية استيعابهم وأسكنتهم في مخيمات مؤقتة ورفضت استيعابهم بصورة دائمة كي لا يفسر ذلك اعترافا عمليا منهم بوجود إسرائيل الأمر الذي يضعف النضال ضدها 12 . وحسب معطيات وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الانروا “13 فقد بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في عام 1990 مليونان ومائتان وخمسون ألف لاجئ منهم أربعمائة ألف لاجئ في الضفة الغربية ونصف مليون في قطاع غزة ، ويبلغ عدد سكان مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة ما يقارب أربعمائة ألف لاجئ 14 .

وقبل فترة طويلة من الهجرة الصهيونية التي بدأت في بداية القرن الحالي كان عدد السكان اليهود في أرض إسرائيل  قليلا جدا موزعين على كل البلاد خاصة في القدس والخليل وطبريا ( وفي أماكن أخرى مثل مدينة غزة) . لكن معظم الأراضي التي ملكها اليهود في أرض إسرائيل عشية حرب الاستقلال تم شرائها خلال القرن الحالي ضمن الجهود الصهيونية لإعداد الأرضية لهجرة جماعية لليهود من المنفى إلى إسرائيل . ووقعت معظم الأراضي التي استملكها اليهود ( أفراد ومؤسسات ) في المناطق التي أصبحت جزء من دولة إسرائيل في عام 1948 ، غير أن جزءا منها  وقع تحت السيطرة الأردنية أو المصرية 15 بعد عام 1948 ،  وبلغت مساحة الأراضي التي ملكها اليهود في ذلك الوقت 24 كم مربع وقعت كلها في الضفة الغربية وقطاع غزة اللتين احتلتا من قبل النظامين المصري والأردني16 .

وفي حرب الأيام الستة احتلت إسرائيل الضفـة الغربية وقطاع غزة . وعلى الرغم من عدم الاتفـاق على المكانـة القانونيـة لهذه الأراضـي فإن إسرائيـل تعاملـت معهـا – باستثـناء القدس الشرقية – كمناطق تم السيطرة عليها بالقوة حسب القانون الدولي وأديرت من قبل الحكم العسكري . وفيما يتعلق بالقدس الشرقية فقد طبقت قوانين السيادة الإسرائيلية عليها في عام 1967 17.

وأثرت حرب الأيام الستة على حقوق وأملاك الإسرائيليين والفلسطينيين بطرق مختلفة هي : أولا ، خلال الحرب وبعدهـا هرب فلسطينيـون من الضفة الغربية وقطـاع غزة إلى الأردن ومصر . ومقارنـة

مع حرب الاستقلال فإن الحديث يدور  عن أعداد قليلة جدا18 ، ومعظم مهجري عام 1967 هم من اللاجئين الذين تركوا أو طردوا خلال حرب الاستقلال 19 . ثانيا ، تغيرت المكانة القانونية للأراضي التي تركها إسرائيليون في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1948 نتيجة إقامة الحكم العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق ونتيجة لتطبيق ” القانون والقضاء والإدارة ” الإسرائيلية على القدس الشرقية20 . ثالثا ، منذ عام 1967 أقيمت مستوطنات إسرائيلية كثيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة وبنيت أحياء يهودية كبيرة في القدس الشرقية وضواحيها ، وتم الاستيطان في أراضى الدولة وفي الأراضي التي صودرت لاحتياجات عسكرية أو التي تم شراؤها للاحتياجات العامة ( خاصة في القدس الشرقية ) وفي الأراضي التي تم شراؤها من قبل السكان اليهود ( خاصة في الضفة الغربية ) وفي أراضي اليهود التي استملكوها قبل عام 1948 ، وفي حالات استثنائية في الأراضي التي تركها المهجرون الفلسطينيون في عام 1967 21.

 ومنذ عام 1967 فشلت كل الجهود الديبلوماسية الكبيرة التي بذلت لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ، لكن المسيرة التي بدأت في مؤتمر مدريد عام 1991 هي التي أثمرت في بدء المفاوضات. لكن وبعد مفاوضات سرية وعلنية بين  إسرائيل و م. ت. ف وقع في 13 أيلول من عام 1993 بواشنطن على “إعلان مبادئ لتسوية مرحلية للحكم الذاتي22 . وتحدث إعلان المبادئ  عن انسحابات إسرائيلية متكررة من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة  ونقل صلاحيات للسلطات الفلسطينية وإجراء مفاوضات  لتحديد المكانة النهائية للمناطق ، وستجري هذه المفاوضات خلال تطبيق التسويات المرحلية للحكم الذاتي . وفي هذا المجال وقع اتفاق تنفيذ المرحلة الأولى من هذه العملية – انسحاب إسرائيلي من منطقة قطاع غزة ومنطقة أريحا  – في 4 أيار من عام 1994 في القاهرة 23 على أن يتم تطبيقه في وقت لاحق . وفي 29 آب من عام 1994 و27 آب من عام 1995 وقع الأطراف اتفاقيات أخرى تتعلق بنقل صلاحيات مختلفة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية 24 . واستبدلت الاتفاقات الثلاثة الأخيرة باتفاق آخر وقع في واشنطن بتاريخ 28 أيلول من عام 1995 وسرى على كل المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة 25 . وحسب اتفاق المرحلة الانتقالية يتم نقل الصلاحيات في مجال الأراضي بصورة تدريجـية وبدرجـة متساوية مع إعادة انتشار  القـوات الإسرائيلـية في الضفة الغربيـة . وبـدأت المفاوضـات الرسمية حول الحل النهائي بشكل رسمي في 4 أيار من عام 1996 ومن المقرر استئنافها في المستقبل بهدف التوصل إلى اتفاق لتطبيق التسوية النهائية قبل 4 أيار من عام 1999 ، وهو الموعد المقرر لانتهاء الفترة الانتقالية .

وسنلخص كيف تعاملت إسرائيل ومصر والأردن مع الأملاك الخاصة خلال حكمها للمناطق في الفترات المختلفة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2 . الإجراءات بعد عام 1948

أ‌.                              تعامل إسرائيل مع أملاك الغائبين الفلسطينيين

كما ذكر أعلاه ، أبقى اللاجئون الفلسطينيون ورائهم أملاكا كثيرة . ومن اجل تنظيم إدارة هذه الأملاك سنت العديد من القوانين أهمها قانون أملاك الغائبين من عام 1950 26 ، وعرف القانون أن ” الغائب” هو كل شخص كان قبل 29 تشرين الثاني من عام 1947 ساكنا أو مواطنا إحدى الدول العربية التي حاربت إسرائيل أو كان في إحدى تلك الدول أو ترك مكان سكنه في أرض إسرائيل إلى مكان خارجها أو سكن في أي مكان من أرض إسرائيل التي سيطرت  عليه إحدى الدول التي حاربت إسرائيل ،  وفي حالات معينة شمل هذا التفسير الفلسطينيين الذين عادوا إلى إسرائيل بعد فترة قصيرة من تركهم لها رغم أنهم أصبحوا مواطنين في إسرائيل . وقطع القانون المذكور العلاقة بين العقار  وبين مالكه الغائب ومنح حارس أملاك الغائبين صلاحيات إدارتها . ومع ذلك ، اعترفت المحاكم الإسرائيلية بحق الغائبين بالتوجه إلى المحاكم من أجل منع أشخاص آخرين عرض مطالب كاذبة تتعلق بملكيتهم لهذه العقارات27 . ومنح القانون حارس أملاك الغائبين صلاحية نقل أراضي الغائبين إلى سلطة التطوير التي أصبحت صاحبة الملك في الآونة الأخيرة بعد تسجيل هذه الأراضي في دفتر تسجيل الأراضي وذلك بعد الاتفاق بين حارس أملاك الغائبين وبين سلطة التطوير ، وفي الآونة الأخيرة سجلت الأراضي28 . وحسب القانون لا يحق لسلطة التطوير بيع الملك أو نقل ملكيته إلى شخص أخر ، لكنه سمح لها بتأجيره لفترات طويلة . وفي حالات معينة خول القانون حارس أملاك الغائبين صلاحيات عدم اعتبار شخص معين غائبا وبالتالي إعادة ملكه له . وبالإضافة إلى ذلك يحق لحارس أملاك الغائبين وبناء على توصية من لجنه خاصة تحرير ممتلكات إلى أصحابها  الأصليين أو ورثتهم من بعدهم .

يؤكد العنوان والمصطلح في القانون الإسرائيلي على غياب المالكين ، أي عدم وجود أصحاب الأراضي في إسرائيل . وتشير دراسة جوهرية للقانون وفحص الخلفية التاريخية للأسلوب المتبع في إدارة الأراضي أن المطبق عليها هو  ( بدرجة كبيرة )  إدارة أملاك العدو خلال الحرب .

وقانون الطوارئ الذي سبق هذا القانون وسن خلال حرب الاستقلال كان يتحدث أولا وقبل أي شيء عن الفلسطينيين الذين حاربوا دولة إسرائيل الجديدة ، كذلك سرى القانون على مواطني الدول العربية الذين حاربوا إسرائيل لكنهم بقوا في إسرائيل ( تعريف ” الغائب “في البند 1 من القانون) . ويسمح قانون الطوارئ بنقل الأملاك لسلطة عامة أخرى ( بند 19 ) . وسرى القانون على اليهود الذين سكنوا في الدول العربية ( الذين تلقوا أملاكهم بعد أن هاجروا إلى إسرائيل في وقت متأخر)29 .  ومع ذلك لا يوجـد في قانون الغائبـين ولا في قانون أملاك العدو  أسبـاب مقنعة لسريان قانون أملاك الغائبـين على المواطنين الذين أصبحوا مواطنين وسكانا في دولة إسرائيل . ويبدو انه يمكن التطرق إلى امتناع الإفراج عن أراضي” الغائبين الحاليين ” بحجة بيعها للاستخدام العام ، لان هذه الأراضي استخدمت للاحتياجات المستعجلة للدولة الجديدة . وحتى عام 1973 كان من الصعب إعطاء هذا الموضوع وزنا كبيرا لان القانون لا يمنح ” الغائبين الحاليين ” حق التعويض عن أملاكهم . وفي نفس العام سن الكنيست الإسرائيلي قانون أملاك الغائبين ” التعويضات  ” 1973 30 ، وتم تنفيذ نفس الأمر  في أعقاب تطبيق القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية في عام 1967 . وحول القانون المذكور الكثير من الفلسطينيين الذين سكنوا القدس الشرقية  – اعتبر الفلسطينيون غائبين حسب قانون صدر في عام 1950  – إلى سكان دولة إسرائيل 31 . ومنح القانون السكان الإسرائيليين الذين اعتبرت أملاكهم أملاك غائبين الحق بالتعويض ، وبذلك أضيف البند الناقص في ادعاء التملك للاحتياجات العامة المذكورة أعلاه 32 . وعلى أية حال ، تبين أن المبالغ المقترحة كتعويضات لم تكن واقعية ونتيجة لأسباب سياسية فإن تطبيق الحق بالتعويضات ” للغائبين ” القاطنين في إسرائيل وسكان القدس الشرقية ( حول أملاك سكان القدس الشرقية التي بقيت داخل حدود الخط الأخضر  ) ظل محدود جدا.

 

ب‌.                            إدارة الأردن لأملاك الإسرائيليين في الضفة الغربية

     1948 1967

أنهت اتفاقات الهدنة بين إسرائيل وجارتها في عام 1949 الجولة الأولى من الأعمال العدائية بينهم ، وحددت هذه الاتفاقات مرحلة انتقالية يتم خلالها التوصل إلى سلام دائم في ارض إسرائيل33 . ولم تتباحث الأطراف بوضوح في موضوع السيادة على الضفة الغربية أو قطاع غزة ولم يتم الاعتراف بسيادة إسرائيل على المناطق التي سيطرت عليها . وعلى عكس مصر ، التي لم تعتبر قطاع غزة في أي وقت من الأوقات بأنه جزء من أراضيها ، قام الأردن ( الذي تفاخر  دائما بذلك ) بضم الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى سيادته واعتبرها جزءا من المملكة الأردنية . وفي شهر  نيسان من عام 1950 استكمل الأردن إجراءات الضم بناء على طلب سكان الضفة الغربية ، ويعتقد أن إجراءات الضم لم تكن تعبر عن رغبة السكان34 . وعلى أية حال ، لم يتم الضم حسب قواعد القانون الدولي الذي يمنع ضم من طرف واحد لمناطق محتلة 35 . وعليه ، لم يعترف المجتمع الدولي بالضم ( باستثناء بريطانيا والباكستان36 ) كذلك لم تعترف بالضم جامعة الدول العربية37 . وسمح الأردن بعد الضم ببقاء أغلب قوانين الانتداب البريطاني  في الضفة الغربية ، التي سادت في أرض إسرائيل . وتم تطبيق القانون الأردني بصورة متساويـة عـلى الضـفتين الشرقية والغربية 38 . وتعاملت السلطات لأردنية مع الأملاك الإسرائيلية التي بقيت في الضفة الغربية بما يتلاءم مع صلاحيات وقواعد التجارة مع العدو 39 . وصيغ الأمر الانتدابي بطريقة تلاءم قانون التجارة مع العدو من عام 1939 ، والذي سنته بريطانيا في ذلك الوقت بهدف وقف التجارة مع دول ومواطني حلف  المحور في الحرب العالمية الثانية وترتيب أملاك دول المحور ومواطنيها في بريطانيا 40 ) . ويحدد الأمر المذكور  طريقة إدارة أملاك العدو .

وتتحدث تعليمات القوانين المتعلقة بأملاك العدو وقت الحرب عن ثروة الأمة التي يمكن استغلالها في المجهود الحربي ، وهذه الأملاك ليست الموجودة في منطقة سيادتها فقط بل أيضا أملاك مواطنيها الموجودين خارج البلد . وعليه ، فإن القانون قطع العلاقة بين مواطني دولة العدو وبين أملاكهم في الدولة المعادية لهم ، وخول حارس أملاك الغائبين إدارة هذه الممتلكات 41 . واستخدم هذا الإجراء بهدف المحافظة على الممتلكات وإدارتها حتى نهاية حالة الحرب ، وبطريقة غير مباشرة ضمان أن تكون التسوية السلمية متبادلة في تحديد مصير الأملاك الموجودة داخل الدول المتحاربة42.

 الأهداف المختلفة لتحويل أملاك العدو إلى حارس أملاك الغائبين والطابع المؤقت لهذا الإجراء وضعت صعوبات أمام تعريف الجوهر القانوني ونتائج تحويل هذه الأملاك إلى حارس أملاك الغائبين حسب القانون 43. وأحد تفسيرات هذا القانون هي أن للمالكين الأصليين حق قانوني لكنه نسبي ومشروط بإعادة الأملاك بعد نهاية الحرب44 . لكن يبدو أن الرأي السائد ، على الأقل منذ الحرب العالمية الثانية ، أن المالكين الأصليين يتوقعون إعادة أملاكهم لهم بعد التوصل إلى تسويات في إطار اتفاقات  سلمية45 . وتفسير القانون المحلي يتلاءم مع وجهة النظر المقبولة في القانون الدولي الساري 46 – وهي وجهة نظر تلاقي تأييدا في الإجراءات التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية 47 . وامتنعت كل المواثيق الدولية ، التي صيغت بعد الحرب العالمية الثانية من ضمنها ميثاق جنيف الرابع الصادر في 12 آب 1949 بخصوص الدفاع عن المواطنين زمن الحرب ( رقم 4 ) ” أدناه ميثاق جنيف الرابع ” ، عن التطرق إلى موضوع أملاك العدو 48 .

وفي شهر آب من عام 1950 نشر الحاكم الأردني العام في الضفة الغربية منشورا يحمل رقم 55 49 يعتبر فيه سكان دولة إسرائيل ومن ضمنهم العرب مثل الأعداء حسب قانون التجارة مع العدو . وبناء على المنشور عين وزير الداخلية الأردني حارسا لأملاك العدو ومنحه صلاحيات كبيرة ومتواصلة لإدارة أملاك الإسرائيليين في الضفة الغربية . واستغل حارس الأملاك الأردني جزء من هذه الأملاك لأهداف عامة مثل إقامة مخيمات للاجئين وإعادة بناء حياة اللاجئين وبناء معسكرات وأسواق ، وفي حالات أخرى أجرت العقارات والأراضي أو ضمنت لأفراد استخدموها للسكن أو لأهداف زراعية أو تجارية حسب طابع العقار  وطريقة استخدامه50 .

وكمـا ذكر ، فإن الإجراءات الأردنيـة تلائمت مع القوانين الدوليـة في طريقـة تعاملـها مع أملاك العدو الموجودة في أراضيها . غير أن هذه الإجراءات لم تتطابق مع القوانين الدولية عند الحديث عن الأملاك الخاصة في المناطق المعلن عنها مناطق حرب . وكما هو موضح أعلاه ، فإن ضم الضفة الغربية إلى الأردن لم يتلاءم مع القانون الدولي . وبناء على ذلك لم يعترف المجتمع الدولي بالضم . إذا ربما يوجد أساس قانوني بديل للإجراء الأردني ( أو لمعظم الإجراءات ) في القوانين الدولية التي تعاملت مع الأملاك المتروكة في المنطقة المعلن عنها منطقة حرب51. بشكل أو بآخر  ، تعتبر المسألة اليوم قضية أكاديمية أكثر منها إجرائية من وجهة نظر القانون المحلي الساري في الضفة الغربية والقدس الشرقية على الأقل . وسنلاحظ من النقاط الفرعية 3 ( ح ) و ( د ) أن القانون الإسرائيلي الذي سرى على القدس الشرقية وتطبيق الحكم العسكري على بقية أجزاء الضفة الغربية أعترف عمليا بالنشاطات التي قام بها الأردن بأملاك الإسرائيليين ، ويمكن إيجاد اعتراف كهذا في اتفاق القاهرة المتعلق بقطاع غزة ومنطقة أريحا 52 .

 

ج  . إدارة مصر لأملاك الإسرائيليين في قطاع غزة

     1948 1967

          على عكس الأردن لم تطمح مصر بأي شكل في ضم المناطق التي سيطرت  عليها بعد عام 1948، وبناء على ذلك تعاملت  مصر مع المنطقة الخاضعة لسيطرتها من الناحية العسكرية فقط أي مواطني فلسطين وليسوا مصريين53 . ولم يتعامل الحكم العسكري المصري مع أملاك الإسرائيليين حسب أوامر التجارة مع العدو الانتدابي . وبناء على ذلك ، أصدر  الحاكم العسكري المصري العام أمرا خاصا (أمر  25) ” يحدد فيه طريقة  إدارة أملاك اليهود في المناطق الخاضعة لإشراف القوات المصرية في فلسطين ” وقد صدر هذا الأمر في عام 1949 ونشر بالجريدة الرسمية في عام 1950 54 . وأوضح الأمر  أن أملاك اليهود ستدار من قبل مدير عام . وفي عام 1956 أضيف إلى الأمر بنود أخرى تشمل القاطنين في إسرائيل55 . وجاء قرار  الحاكم العسكري العام تعيين مدير عام لإدارة الأملاك الإسرائيلية بهدف تحرير الأملاك أو لا56 .

عمليا ، هناك تشابه كبير بين وسائل وأهداف الأمر المصري رقم 25 وبين قانون التجارة مع العدو الانتدابي الذي عملت به الأردن في الضفة الغربية ، أما الرأي المصري فقد اعتمد على حالة العداء وليس على قانون الغائبين سواء كان ذلك بالحجم أو بالتعليمات الجوهرية 57 . وعليه ، فإن الشكوك التي طرحناها بشرعية الإجراءات الأردنية من وجهة نظر القانون الدولي – أي أن عدم سريان قوانين التجارة مع العدو على أملاك مواطني العدو في المناطق المسيطر عليها عسكريا حسب القانون الدولي تسري على الإجراءات المصرية أيضا . وفي نفس الوقت فإن الأساس البديل لهذا الإجراء هو كما اقترحنا فيما يتعلق بالإجراءات الأردنية – أي أن  القانون الدولي الذي يهتم بالأملاك المتروكة في الأراضي المحتلة – من شأنه أن يوضح على الأقل بدرجة ما الإجراءات المصرية في قطاع غزة .

ومثلما حدث في الضفة الغربية ، فقد استخدمت أملاك الإسرائيليين بقطاع غزة في إقامة مشاريع عامة ( مثل إقامة مخيمات لاجئين ) أو أجرت لأشخاص . ومصير هذه الأراضي سيبحث في البند الفرعي د ( 3 ) .

 

 

 

 

 

 

 

3. الإجراءات الإسرائيلية في المناطق منذ عام 1967

أ. المكانة القانونية للمناطق

   1 . الضفة الغربية وقطاع غزة

استنادا إلى المكانة الخاصة للضفة الغربية وقطاع غزة كمناطق بدون حكومات سيادية ، رفضت إسرائيل الاعتراف بالمناطق كمناطق احتلال عسكري بمفهوم البند 42 من ميثاق هلسنكي أو البند 2 من ميثاق جنيف الرابع الصادر  في عام 1949 58 . ورغم الموقف الرسمي لها التزمت إسرائيل  بالانصياع لما سمي ” بالتعليمات الإنسانية ” من ميثاق جنيف الرابع – التعليمات لم تفصل أبدا 59 – . وقوبل موقف إسرائيل برفض الاعتراف بسريان ميثاق جنيف الرابع على المناطق بالرفض من قبل المجتمع الدولي ، واعتبرت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والمنظمات الدولية وبيانات مختلف الدول أن الميثاق الرابع يسري على المناطق التي تحتلها إسرائيل 60 .

          ولم تتغير المكانة القانونية للضفة الغربية وقطاع غزة منذ شهر حزيران من عام 1967 وحتى التوقيع على الاتفاقات الأخيرة 61 . وحتى اتفاق السلام مع مصر لم يغير ولم يستطع تغيير مكانة قطاع غزة ولا حتى تغيير تركيبة الحكم الإسرائيلي فيه62 .

          في 31 تموز  من عام 1988 أعلن الأردن تنازله عن مطالبه بالسيادة على الضفة الغربية بعد خطاب الملك حسين الذي أعلن فيه عن فك ارتباط بلاده بالضفة الغربية واعترافه بحق سكانها بالسيادة على منطقتهم63 . وحسب اعتقادنا لم يكن للبيان السياسي حول فك الارتباط بالضفة الغربية أي رصيد قانوني لأن الأردن لا يملك أية حقوق في الضفة الغربية . وعبر اتفاق السلام الموقع بين إسرائيل والمملكة الأردنية في 26 تشرين أول من عام 1994 عن المكانة المنفصلة للضفة الغربية أي أن الاتفاق تحدث عن الضفة الغربية على أنها أراضي غير أردنية64 . ونفس الوضع ينطبق على إعلان ” دولة فلسطين” من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في 15 تشرين ثاني من عام 1988 لأن هذا القرار لم يحدث أي تأثير على مكانة الضفة الغربية لأن الكيان الجديد الذي أعلن عنه المجلس الوطني لا يعتبر دولة بمعنى الكلمة في القانون الدولي65 . وموافقة إسرائيل على إعلان المبادئ بخصوص الضفة الغربية وقطاع غزة يعتبر  تغييرا في موقف إسرائيل من المكانة القانونية للضفة الغربية وقطاع غزة مع التأكيد أنه يمكن قراءة الاتفاق بصورة أخرى66 .

ورغـم الفوارق في الادعـاءات القانونيـة حول مكانـة الضفـة الغربيـة وقطـاع غزة فإن إسـرائيـل أقامت في المنطقتين حكما مشابها في جوهره للحكم العسكري من وجهة نظر القوانين الدولية زمن الحرب67. وأقيم في كل منطقة حكم عسكري مستقل مبني على القانون الساري في المنطقة حتى دخول القوات الإسرائيلية إليها68 . وبالإضافة إلى ذلك احترمت إسرائيل القوانين الأردنية رغم عدم اعترافها بقيام الأردن لضم الضفة الغربية إليه . وكان الهدف من وراء ذلك هو المحافظة على النظام العام69 ، وفيما يتعلق بقطاع غزة لم تطرح أية معارضة حول التشريع في الحكم العسكري المصري. وطوال الحكم العسكري الإسرائيلي للمناطق تم المحافظة على مبدأ القانون السائد قبل دخول الجيش الإسرائيلي إلى تلك المناطق مع حق الدولة المسيطرة بسن قوانين بناء على ميثاق هلسنكي الذي يمنح الدولة المسيطرة شرعية في سن قوانين بين الفينة والأخرى ( في بعض الأحيان برزت خلافات حول حجم الصلاحيات الممنوحة للدولة المسيطرة ) .

 

2. القدس الشرقية

تعاملت إسرائيل مع القدس الشرقية بصورة تختلف عن المناطق الأخرى التي تم احتلالها في عام 1967 . وبناء على ذلك طبقت الحكومة الإسرائيلية في 28 حزيران من عام 1967 ” القانون والإدارة والقضاء الإسرائيلي ” على القدس الشرقية ، ووسعت حدود بلدية القدس الإسرائيلية لتشمل القدس الشرقية70  ، ولوحت للمجتمع الدولي بأن هذه الخطوة ليست ضما بل هي وسيلة إدارية هدفها تمكين السلطات من تقديم خدمات لكل سكان منطقة البلدية الموحدة وضمان الدفاع عن الأماكن المقدسة بواسطة القوانين الإسرائيلية71 . وحرصت محكمة العدل العليا في إسرائيل على الامتناع عن القول أن الأمر يتعلق بضم المنطقة إلى دولة إسرائيل . وعليه ذكرت محكمة العدل العليا في حيثيات قرارها المتعلق بقضية أبي صالح ” أن تطبيق أي معيار إسرائيلي على مكان ما لا يعني بالضرورة أن هذه المنطقة تعتبر جزء من إسرائيل72 . وفي عام 1980 سنت الكنيست الإسرائيلي القانون الأساسي : القدس عاصمة إسرائيل الذي حدد أن ” القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل ” ، ويبدو أن هذا القانون لم يغير من الوضع القانوني للقدس من الناحية الداخلية بل أوضح بصورة لا تقبل التأويل موقف دولة إسرائيل بتطبيق السيادة على هذه المنطقة73 .

          وفي المجال الدولي فقد اعتبر الأمر الصادر في عام 1967 والقانون الأساسي من عام 1980 محاولات لضم القدس الشرقية من طرف واحد مما أدى إلى توجيه انتقادات شديدة لإسرائيل . وشجب مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة الإجراء الإسرائيلي من عام 1967 واعتبروه باطلا74. وفي عام 1980 شجب مجلس الأمن القانون الأساسي واعتبره خرقا ” للقانون الدولي”. وعلاوة على اعتبار القرار ” لاغي وغير ساري المفعول ” ، وقرر مجلس الأمن عدم الاعتراف بالضم واعتبر المنطقة المذكورة خاضعة للقوانين الدولية زمن الحرب75 .

 

ب. أملاك المهجرين الفلسطينيين

          الفرق بين الموقف من القدس الشرقية وبين مكانة بقية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة من وجهة النظر الإسرائيلية عبر عنه بالمعاملة المختلفة للأملاك الموجودة في هذه المناطق . ففي حرب الأيام الستة ، لم يكن فرار  السكان بالحجم الكبير الذي شهدته حرب الاستقلال ، ورغم ذلك فإن عددا كبيرا من الناس تركوا قطاع غزة والضفة الغربية قبل دخول الجيش الإسرائيلي أو بعد دخوله مباشرة ( كثير من المهاجرين كانوا من لاجئين  عام 1948 ومن سكان مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية76 ) ، وبقيت  أملاك جزء من المهاجرين في هذه المناطق 77 . وتعامل الحكم العسكري الإسرائيلي مع الأملاك بما يتلاءم مع القواعد التي تسري على المناطق المسيطر عليها بالطرق العسكرية . ويعترف القانون الدولي بصلاحية المحتل بالسيطرة على الأملاك الخاصة للغائبين وإدارتها78 وفي حال عودة الغائبين المالكين يعاد لهم الملك ( تم التفريق في التعامل بين الأملاك بعد عام 1967 وقبل ذلك التاريخ حيث تم التعامل مع هذه الأراضي حسب القانون الدولي  ) . وعلى أية حال فإن إدارة الملك من قبل جهة أخرى لا تفصل العلاقة القانونية بين الغائبين وأملاكهم . وعليه، فإن الحكم العسكري لا يستطيع بيع الأرض التابعة للغائبين79.

          ومن اجل إدارة الملك الخاص المهجور صدرت في عام 1967 أوامر خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة80 . وتعرف أوامر ” الأملاك المهجورة  ” على أنها أملاك خاصة ترك أصحابها أو من يديرها بصورة قانونية البلاد ، وإذا كان المسيطر الشرعي موجودا وصاحب الملك غائب فإن ذلك لا يحول الملك ” المتروك ” إلا إذا كان الغائب مقيما في دولة عدو ( في هذه الحالة تسري إجراءات مشابهة لتلك التي تسري على” أملاك العدو “من وجهة نظر القانون الدولي المتعلق بالتجارة مع العدو81 ) . وفي اللحظة التي يصبح فيها ” الملك مهجورا  ” فإنه يصبح من صلاحيات حارس أملاك الغائبين وذلك بدون الحاجة إلى إجراء خاص سواء في المجال التشريعي أو الإداري . وحسب الأمر فإن مهمة حارس أملاك الغائبين هي المحافظة على الملك وإدارته لصالح أصحابه الأصليين  أو المتصرفين الشرعيين به . ووضع حارس أملاك الغائبين أملاكا كثيرة أمانة عند سكان محليين ( معظمهم من أقارب عائلة المهجر ) بهدف المحافظة عليها واستخدامها . وينص الأمر على تحرير  هذه الممتلكات أو دفع مقابل بيعها ( وفي حالة وجود أملاك منقولة ) وفوائدها إلى المالكين أو الذين يحق لهم التصرف بهذه الأراضي بعد عودتهم إلى البلاد .

وبعد سماح الحكم العسكري بعودة مهجرين انخفض مقدار ” أملاك الغائبين ” قليلا على مدار السنوات الماضية . وحدد البند السابع من إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني إطار التفاوض ( الذي ستشارك فيه مصر والأردن ) حول السماح بعودة الفلسطينيين إلى الضفة الغربية  وقطاع غزة إلا إذا اتفق الأطراف على أمر أخر . وستخفض عودة المهجرين إلى المناطق بصورة كبيرة كمية الأملاك التي يـديرهـا حارس أمـلاك الغائبـين ( أو ستـدار في تلـك الفترة مـن قبـل السلطـة الفلسطيـنيـة في المناطـق الخاضعة لسيطرتها حسب الاتفاق المرحلي82 ) . وفي كل الأحوال فإن المفاوضات بخصوص إعادة المهجرين لم تجر  بعد ، وبالتالي فإن الأمر سيظل خاضعا للسيطرة الإسرائيلية المنفردة .

 

ج . تعامل إسرائيل مع أملاك الإسرائيليين في القدس الشرقية

          كما أوضحنا أعلاه ، امتنع التشريع الإسرائيلي  عن وضع تفسير دقيق لقانون ” القضاء والقانون والإدارة الإسرائيلية ” على القدس الشرقية من ناحية القانون الدولي . وتحت ذلك العنوان تم في عام 1970 وضع تفاصيل لقانون ترتيبات القضاء والإدارة ( صيغة مندمجة ) 83 ،  وهي إجراءات  ضرورية بعد أن أصبحت القدس الشرقية جزء من دولة إسرائيل من وجهة نظر القانون الإسرائيلي . وذكر القانون أن سكان القدس الشرقية لا يعتبرون أعداء أو رعايا لدولة معادية أمام القانون الإسرائيلي ، وأضاف أن سكان القدس الشرقية العرب لا يعتبرون غائبين عن أملاكهم الموجودة في القدس الشرقية84.

          ووضع قانون ترتيبات القضاء والإدارة  عدة قواعد تفصيلية عند الحديث عن أراضي تعود للإسرائيليين الذين بقوا في القدس عام 1948 أساسها تحرير الممتلكات وإعادتها إلى أصحابها الأصليين أو ورثتهم . لكن القانون لم يصر على القيام بخطوات سريعة لتغيير مكانة الأملاك ، ومن أجل ذلك منح حارس الأملاك الإسرائيلي مهمة إدارة الممتلكات وإعادتها إلى أصحابها الأصليين. وعليه ، خول حارس أملاك الغائبين الإسرائيلي إعادة الأملاك إلى أصحابها الأصليين دون أن يكون له رأي في هذا الموضوع . غير أن تحريرها يتطلب شهادة موقعة من قبل حارس أملاك الغائبين الذي يمنحها بعد الكشف عن الملك والتدقيق في كل المواضيع المرتبطة به إن كان ذلك من الناحية القانونية أو بخصوص مكانة المطالبين به . وحتى اليوم ، وبعد ثلاثين عاما من سن هذه القوانين ، لم تنته هذه القضية بعد وما زال حارس أملاك الغائبين يدير أملاكا تابعة لإسرائيليين في القدس الشرقية85 . وكما أوضحنا أعلاه ، فإن القانون الإسرائيلي اعترف بالتصرفات التي قام بها حارس الأملاك الأردني على أمـلاك العدو في الفترة الممتـدة من عام 1948-1967 86 . ومـع ذلك فقـد صيغ القانـون بطريقـة يستشف منها عدم الاعتراف بشرعية الحكم الأردني للمنطقة مدار البحث . ويمكن إيجاد اعتراف عملي بالأعمال التي قام بها حارس الأملاك الأردني إن كان ذلك في الأملاك الإسرائيلية التي تم شراؤها أو  تلك التي تم استغلالها لأغراض عامة – ما زالت الحاجة العامة تتطلب استغلالها بعد عام 1967 – ولم تعد إلى أصحابها . وفي هذه الحالة يتلقى المالكون الأصليون تعويضات مالية فقط87 .

ولأن جزء كبيرا من أراضي اليهود في القدس الشرقية  – جزء تابع لملكية إسرائيلية والآخر لملكية فلسطينية – بيعت لاحتياجات عامة مثل إقامة أحياء سكن جديدة ( من أجل بناء الحي اليهودي في البلدة القديمة 88 ) اكتفت غالبية الإسرائيليين بالتعويض المالي عن الملك رغم اعتراف القانون بحقهم في استعادة أملاكهم التي تركوها في القدس الشرقية . أما أموال التعويضات عن الممتلكات الإسرائيلية الغير المفرج عنها لأصحابها الأصليين قبل المصادرة فقد تم إيداعها في مكتب حارس أملاك الغائبين الذي يحافظ عليها كأمانة إلى حين إعادتها لأصحابها الأصليين .

          وأثيرت مشكلة قانونية أخرى  نتيجة التغيير في مكانة القدس الشرقية من الناحية القانونية ومتعلقة بالأملاك التي تركها سكان القدس العرب في الجانب الغربي في عام 1948 89 ، وفي عام 1967 كان في القدس الشرقية 10 آلاف نسمة ولدوا في الجانب الغربي من المدينة وتركوها في عام 1948 . وحسب القانون الإسرائيلي الصادر في عام 1967 أصبح هؤلاء سكان دولة إسرائيل واقترحت عليهم المواطنة الإسرائيلية . وعليه ، فإن اعتراف إسرائيل من طرف واحد بحقهم في استعادة أملاكهم التي تركوها بإسرائيل في عام 1948 من شأنه أن يفسر على أنه سابقة بالاعتراف بحق العودة العامة للفلسطينيين ( أو على الأقل ” حق العودة للسكن ” ) وهو موضوع يحمل مشاكل كثيرة كما يتضح أعلاه90 . وفي نفس الوقت فإن تجاهل المطالب المتعلقة بأملاك سكان القدس الشرقية يبدو غير معقول في الوقت الذي يتم فيه تحرير  أملاك اليهود في القدس الشرقية لأنه من وجهة نظر القانون الإسرائيلي فإن توحيد القدس أزال الحاجز الذي يفصل بين قسمي المدينة منذ عام 1948 . وعلاوة على ذلك ، فإن تجاهل مطالب سكان القدس الشرقية فيما يتعلق بأملاكهم داخل إسرائيل سيمس بالجهود الإسرائيلية لجعل توحيد المدينة حقيقة غير قابلة للتأويل . وعلى ضوء الاعتبارات المتناقضة اختارت إسرائيل حل وسط يدعو إلى دفع تعويضات لسكان القدس الذين لهم أملاك كبديل عن الحقوق التي كانت للغائبين الفلسطينيين في أراضي إسرائيل . وتم الأمر في قانون أملاك الغائبين ( تعويضات ) 197391 .  ومن أجل ذلك ولأن معظم أراضي الإسرائيليين تم شراؤها للاحتياجات العامة ( من قبل السلطات الأردنية والإسرائيلية بعد عام 1967 ) فإن سكان القدس الشرقية من أبناء الطائفتين لم يتلقوا عمليا حقوقهم المتمثلة باستعادة أملاكهم  التي تركوها في عام 1948 .

وبناء على الخلفية القانونية والعملية من المتوقع أن تجري مفاوضات حول المكانة النهائية للقدس كجزء من الحل النهائي للنزاع العربي الإسرائيلي الفلسطيني 92 .

 

  د . تعامل إسرائيل مع أملاك الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة

          يعالج هذا الموضوع كيفية تعامل الحكم العسكري مع الأملاك التابعة لإسرائيليين ( معظمهم يهود ) التي خضعت لصلاحية حارس الأملاك الأردني على ممتلكات العدو من عام 1948 – 1967 (في الضفة الغربية ) أو إلى المدير العام المصري ( في قطاع غزة ) . وعلى عكس القدس الشرقية التي تعتبرها إسرائيل جزء لا يتجزأ منها ، فإن الضفة الغربية وقطاع غزة أديرتا من قبل إسرائيل بناء على قانون السيطرة على مناطق خلال  الحرب93 . وخلق هذا الوضع تحدي لم يسبق له مثيل للسلطات الإسرائيلية. فمنذ الأبد لم تدير  دولة أراضي تعتبر من وجهة نظر القانون الدولي أراضي تمت السيطرة عليها خلال الحرب على مدار عشرات السنوات ، وفي نفس الوقت استمرت  بإدارة أملاك مواطنيها وسكانها الذين اضطروا إلى ترك ممتلكاتهم قبل عام 1948 ويتطلعون بالعودة إليها ، وأثار هذا الوضع مشاكل صعبة قانونيا وسياسيا تطرقنا إليها بتوسع في أماكن أخرى 94 . وعليه ، سنتطرق إلى هذا الموضوع باختصار .

          واجه الحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة خيارين أساسيين للتعامل مع أملاك الإسرائيليين التي أديرت حتى عام 1967 من قبل السلطتين الأردنية والمصرية وهذين الخيارين هما : الخيار الأول ، دعا إلى تحرير الأملاك وتسليمها إلى أصحابها الأصليين ( أو ورثتهم ) . أما الخيار الثاني ، فقد دعا إلى استمرار إدارة هذه الأملاك حتى التوصل إلى تسوية سياسية . وكان يمكن اتباع سياسة تحرير فوري لهذه الأراضي بناء على الأسباب التالية : يعتبر احتلال الضفة الغربية من  قبل الأردن وقطاع غزة من قبل مصر  غير شرعي ، لأن الاحتلال جاء بعد غزو عسكري غير عادل وهجوم على أرض إسرائيل في عام 1948 95 . وعليه ، لم تحمل النشاطات التي قام بها الأردن في الضفة الغربية بعد ” الضم ” أية صفة قانونية 96 . وحتى لو اعترفنا ، بحكم الدراسة ، بقانونية الأعمال الأردنية والمصرية في المناطق ، إلا أنه وحسب القوانين الدولية المتعلقة بالسيطرة على المناطق خلال الحرب فإن الحكم العسكري الإسرائيلي غير ملزم باحترام كل القوانين المحلية والنشاطات التي قامت بها السلطة السابقة خاصة  – بصفتها المسيطرة – تجميد القوانين الموجهة ضد مصالح وأملاك الإسرائيليين97. ومن غير المعقول أن يتعامل – يستمر الإدعاء- الموظفون الإسرائيليون مع أملاك اليهود بناء على قواعد التعامل مع قانون ” أملاك العدو ” كما تعاملت الحكومتان الأردنية والمصرية . بالإضافة إلى ذلك ، حتى لو طبق قانون السيطرة على الأراضي زمن الحرب فقد طلب من الدول المسيطرة (  الأردن أو مصر بعد عام 1948 ، وإسرائيل بعد عام 1948 وعام 1967 ) احترام أملاك العدو والمحافظة عليها . وعلى العكس، فمهما كان الاستنتاج حول شرعية تحويل الأملاك الإسرائيليين إلى  الحارس الأردني على أملاك العدو فإن على الحكم الإسرائيلي تحرير أملاك المتروكة وتسليمها إلى أصحابها الشرعيين أو ورثتهم من بعدهم 98 . وبما أن الأملاك التي نتحدث عنها تعود للإسرائيليين فإنه لن تكون صعوبة عند الحكم العسكري في إيجاد أصحاب الأملاك وبحث شرعية مطالبهم ، وربما إعادة هذه الأملاك إلى أصحابها الشرعيين ، وإلى أن يتم ذلك على الحكم العسكري إدارتها بما يتلاءم مع قانون الأملاك المتروكة .

          تعزز الاعتبارات الإنسانية  الرأي القائل أنه يجب إعادة الأملاك إلى أصحابها . وعليه ، يجب بذل جهود للتقليل قدر الإمكان من الأضرار التي تسببت بها الحرب للأفراد . وحسب هذا الرأي فإن الحقوق الأساسية للفرد ومن ضمنها حقه بأملاكه الخاصة تتغلب على كل الاعتبارات الوطنية والسياسية التي تطالب بالمحافظة على هذه الأملاك لصالح السلطات المختلفة .

          ورغم الاعتبارات المهمة والمذكورة أعلاه إلا أن السياسة التي اتبعتها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد عام 1967 عملت على عدم تحرير الممتلكات التي حولت إلى حارس الأملاك الأردني أو التي أديرت من قبله أو الأملاك التي أدارها المدير العام المصري بل استمرت في إدارته قبل تلك الفترة ، وفي بعض الأحيان استخدمت الأراضي التابعة لليهود للاستيطان الإسرائيلي في المناطق . وفي حالات أخرى أبدت السلطات الإسرائيلية استعدادها لأخذ الأضرار التي تعرض لها المالكين الأصليين بعين الاعتبار وذلك من خلال تخصيص أراضي بديلة لهم لاستخدامها بأجرة منخفضة ، لكن سياسة عدم تحرير الأراضي وتسليمها إلى أصحابها الأصليين استمرت وبقيت السلطات المختصة تدير هذه الأراضي .

          وحسب اعتقادنا فإن استمرار إدارة أملاك الإسرائيليين من قبل السلطات المختصة كانت من الناحية القانونية والسياسية صحيحة حيث اعتمدت على ثلاثة عوامل هي :

  1. الضفة الغربية وقطاع غزة لم تعتبر في أي وقت من الأوقات جزء من دولة إسرائيل ، وهذه المناطق خضعت لحكم عسكري ومكانها النهائي يحدد في إطار تسوية سياسية ( على عكس الموقف الإسرائيلي من القدس الشرقية 99 ) وهو موقف لم يتغير منذ عام 1967 . وفي الآونة الأخيرة تم التأكيد على هذا الموقف من جديد في إعلان المبادئ الإسرائيلي- الفلسطيني وفي الاتفاق المرحلي حول الضفة الغربية وقطاع غزة 100 .
  2. توجد علاقة تاريخية وسياسية وعقائدية بين مكانة الأملاك التي تركها الإسرائيليون في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1948 وبين مكانة الأملاك التي تركها أصحابها الفلسطينيون في   إسرائيل. وهذه العلاقة لا تعني أن هناك تشابا بين الحالتين أو في التحليل القانوني ، ولا حتى في الحلول المناسبة لهاتين القضيتين ، بل يكفي أن هناك مقارنة تاريخية بين الظاهرتين . ومن الناحية السياسية والعملية لا يمكن حل قضية من دون أن نأخذ الأخرى بعين الاعتبار 101 .
  3. إعادة الأملاك إلى الفلسطينيين في إسرائيل أو لأصحابها الأصليين هو حل غير قابل للتنفيذ وغير  مرغوب فيه ، ونفس الوضع ينطبق على إعادة اللاجئين إلى أراضيهم ، لأن أراضي الفلسطينيين استخدمت لاستيعاب اللاجئين والمهاجرين اليهود ، وإعادة هذه الأراضي إلى أصحابها الأصليين أو ورثتهم من بعدهم ، سيشوش حياة الأشخاص الجدد الذين يسكنون في تلك الأراضي 102 . وبالإضافة إلى ذلك فإن إعادة هؤلاء من شأنها أن تحدث خللا في التوازن الديموغرافي الهش داخل إسرائيل وربما إشعال نزاع عرقي لا يمكن السيطرة عليه 103 .

وفي حالة الموافقة على الافتراضات الثلاثة المذكورة أعلاه ، يجب الامتناع عن تحرير ممتلكات الإسرائيليين واستمرار إدارتها من قبل الجهات المختصة . بكلمات أخرى ، فإن الرأي الذي يطالب بضرورة تحرير فوري للممتلكات وتسليمها إلى أصحابها الأصليين أو ورثتهم من بعدهم يقنع الأشخاص الذين يرفضون أحد الافتراضات المذكورة أو أكثر من اللواتي ذكرت أعلاه . ويمكن دعم تحرير الأراضي بشكل فوري للأراضي وتسليمها إلى أصحابها الإسرائيليين إذا اعتقدوا أن هذه الأراضي أصبحت جزء من دولة إسرائيل ( مثل القدس الشرقية من وجهة النظر الإسرائيلية ) ، أو أنه لا توجد علاقة بين مكانة الأملاك في الضفة الغربية وبين مكانة أملاك الغائبين في إسرائيل ، أو يجب تحرير الممتلكات وتسليمها إلى أصحابها الإسرائيليين في المناطق وإعادة أراضي الغائبين الفلسطينيين إلى أصحابها الشرعيين داخل إسرائيل . ويعتبر الطرح الأخير جذابا أكثر من الناحية الإنسانية لكن كما أوضحنا ( راجع فصل جـ 40 ) فإن مثل هذا الحل غير عملي وسيصبح في المستقبل غير قابل للتنفيذ .

          إلى جانب الاعتبارات العامة المذكورة توجد ادعاءات أخرى للذين يؤيدون استمرار إدارة أملاك الإسرائيليين في المناطق من قبل السلطات ، رغم أنها لا تسري بنفس الدرجة على كل الأملاك ، منها : قيام الحارس الأردني على أملاك العدو بتأجير  بعض الأراضي الخاضعة لصلاحياته إلى أشخاص من أجل السكن والزراعة والاستخدام التجاري ، وتخصص أملاك أخرى للاستخدام العام مثل إقامة مخيمات اللاجئين ومنشآت للمواصلات . وإخلاء الساكنين من هذه الأملاك ( من أجل إعادتها إلى أصحابها الأصليين ) يتناقض مع واجب السلطة المحتلة بالامتناع عن المس بالممتلكات الخاصة ( وعلى الأغلب حقوق حمـايـة المستأجر  ) في المنطقـة المعـلن عنها منطقـة حرب . ووقـف الاستخدام الـعام في الأملاك التي خصصت للاحتياجات العامة لا يسير مع واجب الدولة المسيطرة بضمان المحافظة على الأمن العام والحياة المدنية 104. وعليه ، يمكن إعادة الملك لأصحابه الأصليين وفي نفس الوقت استمرار الاستخدام الشخصي أو الجماعي للملك من قبل المستخدمين الحاليين ، أي أن أصحاب الملك الأصليين يصبحون هم المؤجرين . بيد أن حلا كهذا سيزيد النزاعات والتوترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين  إلى درجة تعرض الأمن العام للخطر . وعلاوة على ذلك الحكومات الإسرائيلية التي تطلعت إلى إسكان اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة الأملاك التي تركها الإسرائيليون في هذه المناطق عام 1948 وفضلت إبقاء السيطرة والإدارة على هذه الأملاك من صلاحية السلطات المختصة . ولا بد من الإشارة أن الواقع الحساس في المناطق سمح للحكومة من الإشراف بدقة على الاستيطان الإسرائيلي وتحديد مكانه . 

          وفيما يتعلق بالإدعاء القانوني الرسمي  الرافض لإعادة الأملاك إلى أصحابها الأصليين فيقول أن هذه الأملاك أصبحت أملاكا حكومية ، لأن الحارس الأردني على أملاك العدو  يعد سلطة حكومية وبالتالي فإن هذه أملاك خصصت للأغراض العامة ، ورغم ذلك لا تعتبر  الدولة المسيطرة صاحبة الملك العام ولا تملك  قوة قانونية لبيعه أو نقل ملكيته بطريقة ما إلى طرف ثالث ( من ضمنهم المالكون الأصليون105 ) . وبناء على بند 55 من قانون الأملاك الحكومية في الضفة الغربية  فإن هذه الأملاك تدار من خلال المسئول التنفيذي106 . وعلى مدار السنوات السابقة سرى هذا الأمر على  أملاك الإسرائيليين التي أديرت قبل ذلك من قبل الحارس الأردني على أملاك العدو تحت عنوان ” أملاك حكومية ” ، وتضمن الأمر  كل الأملاك التي سيطر عليها الحارس الأردني على أملاك العدو  واعتبرها أملاكا حكومية. وفي عام 1990 رفضت لجنة الاستئناف ، المحكمة العسكرية العاملة في الضفة الغربية لأسباب أمنية ، المكانة القانونية للسلطات وقررت تحرير  أملاك الإسرائيليين التي تم شراؤها في الضفة الغربية قبل عام 1948 وتسليمها إلى أصحابها الأصليين أو من يحل مكانهم ، وردا على ذلك أضيف إلى أمر الأملاك الحكومية بند خاص يستوفي التعريف العام للأملاك الحكومية يوضح فيه أن أملاك الإسرائيليين التي كانت قبل عام 1967 تخضع لأوامر التجارة مع العدو وبالتالي فهي أملاك حكومية . وفي قرار آخر صدر في عام 1992 قالت لجنة الاستئناف أنه يجب تحرير الأراضي التي تم شراؤها قبل عام 1948 وتسليمها إلى أصحابها الأصليين أو ورثتهم من بعدهم ، وبعد رفض هذا القرار حول الأمر  إلى محكمة العدل العليا107 التي ذكرت في قرارها الصادر في شهر كانون الأول من عام 1996 أنها ترفض توصيات اللجنة وتبني موقف السلطات العسكرية المختصة الرافضة للإعادة 108 ، وأضافت المحكمة في حيثيات قرارها أن سلطات الحكم العسكري غير ملزمـة بإعادة أمـلاك الإسرائيليـين إلى أصحابها الشرعيين ، غير أن المحكمة لم تذكر أن السلطات لا تملك أية صلاحية عامة لتحرير الممتلكات لأصحابها الشرعيين أو أنها تملك صلاحية حسب الاعتبارات التي تراها مناسبة109. ورفضت المحكمة ربط ( العلاقة بين أملاك الإسرائيليين في المناطق وبين أملاك الغائبين الفلسطينيين داخل حدود إسرائيل ) . لكن بما أن تحرير ممتلكات الإسرائيليين سيؤدي إلى مطالبة الفلسطينيين بالعودة إلى ممتلكاتهم التي خلفوها ورائهم في إسرائيل . وعلى أية حال تؤدي الموافقة على هذه الطالب إلى زعزعة الأمن والنظام العام في المنطقة، وبناء على ذلك فإن عدم تسليم أملاك الإسرائيليين  إلى أصحابها الأصليين يعتبر بصورة غير مباشرة خطوة قانونية110 .

 وفيما يتعلق بوجهة النظر التي تقول أن أملاك الإسرائيليين أصبحت ” أملاك عامة ” حسب القانون الدولي أو ” أملاك حكومية ” بمفهوم الأمر الإسرائيلي فإن ذلك لا يعني أن تخضع لنفس معايير الأملاك الحكومية أو الأملاك العامة ، وعند إدارة هذه الأملاك يجب أن يأخذ بالحسبان إعادة الحقائق القانونية الخاصة التي مر بها الملك في الماضي ، وعلى المسئول عن الأملاك الحكومية احترام ( وعمليا يسير على هذا النهج) العقود التي وقعها الحارس الأردني على أملاك العدو والتي تم بموجبها تخصيص أملاك الإسرائيليين للاستخدام العام أو تم تأجيرها للاستخدام الشخصي . عمليا على المسئول عن الأملاك الحكومية أن يأخذ بالحسبان مطالب المالكين الأصليين أو من حل مكانهم . وبناء على قانون الأملاك الحكومية يحق للمسئول تأجير الملك لأصحابه الأصليين أو من يأتي بعدهم ، لكنه لا يستطيع إعادته إلى أصحابه الأصليين أو يعف نفسه من الصلاحيات والمسئوليات عن هذه الأملاك إلى حين تحديد مصيرها في اتفاقات السلام المستقبلية 11.

 وسرت الاعتبارات المذكورة أعلاه – بنفس الدرجة – على أملاك الإسرائيليين في قطاع غزة ، حيث استخدمت نفس الإجراءات بهدف  عدم تحرير  الممتلكات واستمرار  إدارتها من قبل السلطات ، لكن الأساس القانوني للإجراء في قطاع غزة اختلف عما صدر في الضفة الغربية حيث صدر في عام 1967  أمر واضح يتطرق إلى الأمر المصري رقم 25 والمتعلق بأملاك اليهود 112 ، وأضيفت إلى صلاحياته بنود أخرى هدفها إدارة الأملاك التي أدارها المدير العام المصري ، ومنح المسئول الصلاحيات التي أعطيت للمدير العام المصري وإلى جانبها صلاحيات أخرى من أجل إدارة الملك والإشراف عليه. وبخصوص موضوعنا هناك أهمية خاصة لبند 9 ( أ ) من الأمر الذي يمنح المسئول صلاحية ( حسب رأيه المطلق وفي المكان والطريقة التي يراها مناسبة ) نقل الملك أو بديله إلى أصحابه الأصليين أو ورثتهم. هذه الصلاحية لم يتم استخدامها بالمرة على ضوء السياسية المذكورة أعلاه . وفي الحقيقة فإن قانونية هذا الأمر في محل شك لأنه لا يتـطابق مع القواعد المتبعـة بخصوص التعامل مع الأملاك العامة في المنطقة المحتلة ولا حتى مع الموقف الذي اتخذه الحكم العسكري في الضفة الغربية الذي يمنع إعادة أملاك الإسرائيليين إلى أصحابه الأصليين ويحدد مستقبلها في إطار التسوية السياسية 113 .

 

هـ . حقوق الإسرائيليين في الأراضي التي تم شراؤها في الضفة الغربية

        بعد عام 1967

بدء الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد فترة قصيرة من احتلال إسرائيل لها ،  وذكر في السنوات العشر الأولى أن سياسة الاستيطان اليهودية في الضفة الغربية تتم لاعتبارات أمنية هدفها الدفاع عن دولة إسرائيل . وبناء على هذه السياسة أقيمت المستوطنات على الأراضي المستخدمة للأغراض العسكرية 114 اعتمادا على الصلاحيات الممنوحة للدولة المسيطرة في ميثاق هلسنكي 115 . وبعد صعود الليكود إلى الحكم ( معظم الفترة الممتدة من عام 1977- 1992 ) سمحت السلطات وشجعت اليهود ( خاصة الشركات ) على شراء الأراضي في الضفة الغربية. ونود التأكيد على أن الجزء الأكبر من المستوطنات تم بناؤه في المناطق بنهاية السبعينيات من قبل السلطات الإسرائيلية أو بواسطة مبادرات خاصة ، ولم يعتمد في بناء المستوطنات على شراء الأراضي من العرب بل تم البناء حسب الصلاحيات الممنوحة للدولة المسيطرة في  ميثاق هلسنكي ( بند 55 ) الذي يخولها إدارة واستخدام الأملاك الحكومية 116 . وحتى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات اشترى اليهود كميات محدودة من الأراضي في الضفة الغربية ، ورافق البيع في حالات غير قليلة دفع رشاوى كبيرة وممارسة فساد في إجراءات البيع من قبل أشخاص ادعوا أنهم أصحاب الأراضي الحقيقيين ومن قبل سماسرة الأراضي وشركات إسرائيلية التي باعت أراضي لم تملكها . ودفع النقاش القضائي والفضائح العامة التي رافقت صفقات البيع السلطات المختصة إلى وقف هذه التجارة ، ومنذ أواسط الثمانينات لم تعقد أي صفقة تقريبا . وبالإضافة إلى ذلك ساهمت التهديدات بإعدام كل فلسطيني يبيع لليهود بوقف هذه التجارة 117 .

وحسب وجهة نظر  القانون الدولي المتعلق بشراء اليهود للأراضي في الضفة الغربية ، فإن هناك رأيان أساسيان معارضان لشرعية شراء الأراضي في الضفة الغربية من قبل الإسرائيليين وهما : القيود الموضوعة على الدولة المسيطرة التي تطلب منها عدم تغيير التشريع القائم في المنطقة المحتلة . وبهدف الالتفاف على القوانين الأردنية المحلية عدل الحكم العسكري الإسرائيلي القوانين السائدة من أجـل تمكين الأشخـاص والشركات التي لا تـحمل جنسيـة أردنيـة أو عربيـة من شراء أراضي في الضفـة الغربية متذرعة بالاحتياجات الأمنية 118. وبشكل عام هناك هدفان فقط من شأنهما أن يبررا قيام الدولة المسيطرة بإجراء تغييرات في القوانين المحلية هما : المحافظة على الأمن العام والاهتمام برفاهية السكان المحليين 119. إذا ، يمكن القول بأن جزء من القوانين المتعلقة بصفقات بيع الأراضي في الضفة الغربية لم تتم وفق الإجراءات 120المذكورة أعلاه .

الادعاء الثاني ضد شرعية الشراء الخاص من قبل الإسرائيليين لأراضي الضفة الغربية يتعلق بشرعية سياسة الاستيطان الإسرائيلي في المناطق التي تعرضت لانتقادات متكررة من قبل المجتمع الدولي من ضمنها مجلس الأمن والجمعية العمومية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والولايات المتحدة121 ، وعدم شرعية شراء الأراضي يعتمد على القانون الدولي خاصة بند 49 ( 6 ) من ميثاق جنيف الرابع الذي يمنع الدولة المسيطرة نفي أو نقل جزء من السكان الذين يحملون جنسيتها إلى المنطقة المحتلة 122 . ومع ذلك يجب التوضيح أن شراء الأراضي من قبل الإسرائيليين ساهم بصورة ثانوية بالسياسة 123 الاستيطانية التي اعتمدت أساسا على الأملاك الحكومية  .

ومهما يكن الوضع القانوني للمستوطنات الإسرائيلية في المناطق فإن الوضع العملي على الأرض يشير إلى تقاسم للأراضي في الضفة الغربية والتي تم شراؤها من قبل الإسرائيليين بعد عام 1967 بناء على قوانين محلية سنت لاعتبارات أمنية . وبالإضافة إلى ذلك يجب التذكير انه توجد حقوق أخرى للإسرائيليين في الأملاك الخاصة  مثل الاستئجار  والتزامات أخرى ( مثل العقود المتعلقة بالأراضي ) ، وجميع هذه القضايا يجب تسويتها ضمن في قضية المطالبة في الأملاك الخاصة . ومن هنا فإن حدوث تغييرات في المناطق أو في جزء منها خاصة إخلاء مستوطنات في الحل النهائي يتطلب  حل قضية الحقوق في الأملاك الخاصة التي اشتراها المستوطنون الإسرائيليون من أراضي التي تدار  من قبل السلطات كأملاك حكومية ( أراضي دولة ) أو تم استخدامها لإغراض عسكرية . وحل قضية الحقوق المختلفة من شأنه أن يكون متعلق ( بعقود شراء الأراضي من قبل أفراد ولم يستخدمها بعد سيطرة الحكومة عليها أو أن هذه الأراضي استخدمت لأغراض عسكرية أو الحقوق في عقود الإيجار المسجلة وغير المسجلة في الأملاك الحكومية ) وما شابه ذلك. لكن حل هذه القضايا يتطلب حل كل المسائل المشتركة في الحقوق .

 

4 . خلاصة

          توجد حاجة ماسة لحل مختلف المطالب الخاصة في التسوية الإسرائيلية الفلسطينية . وستكون قضية اللاجئين أصعب المشاكل في المفاوضات ، لأنهم يطالبون باستعادة أملاكهم التي تركوها داخل إسرائيل قبل عام 1948 . وصعوبة هذه المشكلة ليس بحجمها  – عدد اللاجئين وكمية الأملاك المتروكة- بل بسبب الوضع الحالي للاجئين ، لأن كثيرا منهم أو ورثتهم من بعدهم يعيشون في مخيمات للاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية ويعانون من ظروف سياسية واقتصادية سيئة جدا. وبناء على ذلك فإن حل مقنع لقضية اللاجئين يجب أن يكون جزء لا يتجزأ من أية تسوية نهائية .

          ويوجد عرب إسرائيليون يعدون ” غائبين ” حسب القانون الإسرائيلي لم تعاد لهم أراضيهم بعد حرب الاستقلال . وفي عام 1973 رفض معظم عرب إسرائيل واللاجئون الفلسطينيون في القدس الشرقية التعويضات المالية التي عرضت عليهم بدلا عن أملاكهم ( في الأراضي التي اعتبرها القانون الإسرائيلي أملاك غائبين ) أو عن جزء منها  .

مقابل مطالب اللاجئين الفلسطينيون في أملاكهم قبل عام 1948 توجد مطالب للإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل ذلك العام . أما مطالبة الإسرائيليين بتحرير أملاكهم في القدس الشرقية فقد طالب القانون الإسرائيلي بتحريرها وإعادتها لأصحابها الأصليين أو دفع تعويضات عنها نتيجة تحويل الممتلكات للاحتياجات العامة ( من قبل الأردنيين قبل عام 1967 أو من السلطات الإسرائيلية بعد ذلك فقط ) . وفيما يتعلق بأراضي الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة فقد رفض الحكم العسكري إعادتها إلى أصحابها الأصليين أو دفع تعويضات بدلا عنها واستمرت بإدارتها ” كأملاك حكومية ” ، ورغم أن كميتها غير كبيرة إلا أن هنالك أهمية كبيرة لاستمرار  إدارتها من قبل السلطات بسبب موقعها الحساس والمعاني الكبيرة من الناحية السياسية والمعنوية .

          وبالإضافة إلى ذلك ، توجد مطالب أخرى في  الأملاك الخاصة التي تركها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حرب الأيام الستة وبعدها .

مشكلة  أخرى من شأنها أن تثار حول الأملاك الخاصة تلك التي ابتاعها الإسرائيليون بعد عام 1967 ( على الأغلب حقوق في الأملاك والعقود المرتبطة بالأملاك الحكومية والأراضي التي استخدمت لاحتياجات عسكرية التي خصصت من قبل السلطات ) حيث تحتاج كل هذه الأمور  إلى حل شريطة تغيير مكانتها  أو جزء منها في التسوية النهائية .

وفي النهاية على افتراض أن التسوية الإسرائيلية الفلسطينية ستكون جزء من التسوية الشاملة في الشرق الأوسط فإن ذلك يتطلب حل قضية الأملاك التي تركها اليهود في الدول العربية 124 .

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه سنبحث في الفصول القادمة إمكانية حل مشكلة هذه المطالب 125 . ويعتمد البحث على الإطار القائم في مسيرة السلام الإسرائيلية الفلسطينية وعلى التجربة الدولية لحل مثل هذه القضايا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ج . تصورات مستقبلية

1.  إطار التسوية حسب الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية

          نص إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني الموقع في 13 أيلول من عام  1993  – الذي حدد إطار التسوية الإسرائيلية الفلسطينية   – على الانتقال بصورة تدريجية إلى التسوية النهائية 126 . وذكرت التسويات المرحلية أن الفلسطينيين ستنقل إليهم المسئوليات في الضفة الغربية وقطاع غزة بصورة تدريجية ، وفي هذا المجال كان اتفاق غزة وأريحا أولا 127 والذي وقع في 23 أيلول من عام 1993 الخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف  . وفي 29 آب من عام 1994 و 27 آب من عام 1995 وقعت اتفاقيات بخصوص نقل الصلاحيات في الضفة الغربية 128 . وفي 28 أيلول من عام 1995 بدلت الاتفاقيات الثلاثة المذكورة أعلاه باتفاق جديد 129 مفصل ومعقد بصورة أكبر  تم خلاله ترتيب العلاقات المتبادلة بين الطرفين من المرحلة الانتقالية حتى التسوية النهائية .

          وبناء على الاتفاق المرحلي جرت في 20 كانون الثاني من عام 1996 انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ( الذي حل مكانه السلطة الفلسطينية التي عينت حسب اتفاق غزة وأريحا ) وحددت صلاحيات المجلس بالاتفاق المرحلي حسب المعايير الإقليمية والشخصية والوظيفية .

          من الناحية الإقليمية ميز الاتفاق المرحلي بين المناطق المشار إليها A & B & C وهي مناطق مرسومة على الخارطة الملحقة بالاتفاق130 . وبالإضافة إلى قطاع غزة ومنطقة أريحا التي نقلت الصلاحيات الإقليمية فيه للسلطة الفلسطينية حسب اتفاق غزة وأريحا الموقع في شهر أيار من عام 1994  فقد شملت منطقة A  معظم  المدن الكبيرة في الضفة الغربية131 ، بينما شملت منطقة B  بقية المناطق المأهولة بالسكان في الضفة الغربية ، أما منطقة  C فقد ضمت بقية الأراضي التي تقع فيها المستوطنات  والمعسكرات الإسرائيلية ومناطق غير مأهولة بالسكان في الضفة الغربية . وحسب الاتفاق المرحلي ، تقرر نقل صلاحيات على الأرض إلى  السلطة بشكل تدريجي وفي نفس الوقت يعيد الجيش الإسرائيلي  انتشاره ( Redeployment) من جديد في مناطق الضفة الغربية . وبعد نهاية هذه العملية تكون صلاحيات السلطة على كل مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء المستوطنات الإسرائيلية والمواقع العسكرية . وأوجد الاتفاق اختلافات بين مناطق A  & B تتعلق بصلاحيات الأمن الداخلي والأمن العام وعلى أية حال فإن بحثنا هذا لا يتطرق إلى هذه الاختلافات 132. وكلما كان الحديث عن صلاحيات مدنية فإن الاتفاق المرحلي يفرق كثيرا بين مجالات التعليم والصحة والبريد وبين المجالات الإقليمية مثل تسجيل الأراضي والإشراف على التخطيط الهيكلي والبناء ، وإدارة أراضي الدولة وأملاك الغائبين.

ففي المجال الأول تم نقل كل الصلاحيات المدنية إلى السلطة الفلسطينية في كل أنواع المناطق بما فيها منطقة   C مع بعض القيود والتحفظات بهدف الدفاع عن مصالح الإسرائيليين المهمة وضمان تنسيق وتعاون بين الأطراف ( بالإضافة إلى القيود التي تحدد صلاحيات المجلس التشريعي في المجال السياسي ) . وفيما يتعلق بالصلاحيات في مجال الأراضي بمناطق  A & B فقد نقلت إلى السلطة الفلسطينية مع ( وضع قيود هدفها الدفاع عن مصالح الإسرائيليين وحقوقهم وضمان التعاون المشترك والتنسيق بين الأطراف ) . وكما ذكر ، نص الاتفاق المرحلي على توسيع مناطق A & B بعد إعادة الجيش الإسرائيلي انتشاره في الضفة الغربية . وعلاوة على جميع مراحل إعادة الانتشار المقرر أن تنتهي خلال ثمانية عشر شهرا من يوم قيام السلطة الفلسطينية فإن منطقة C  تضم المستوطنات الإسرائيلية والمواقع العسكرية ، ولم يتحدث الاتفاق المرحلي والمراحل الثلاثة من إعادة الانتشار  عن نسب  المناطق التي ستنقل إلى السلطة الفلسطينية من المنطقة  C  إلى المنطقة A & B ونسبة المناطق التي ستنقل للسلطة الفلسطينية من B إلى A . ويشير ما ذكر أعلاه أن تحديد نسب إعادة الانتشار بقي في يد إسرائيل ( على أية حال هذا هو التفسير الإسرائيلي للاتفاق المرحلي ) . وفي 7 آذار من عام 1997 قررت حكومة إسرائيل إعادة الانتشار في 2% من منطقة C وتحويلها إلى منطقة B وتحويل 7% من منطقة B إلى مناطق A  لكن السلطة الفلسطينية رفضت هذا القرار وطالبت بإعادة الانتشار بنسب أكبر ، وفي أعقاب عدم الاتفاق بين الطرفين لم ينفذ أي إعادة الانتشار من الذي ذكر في الاتفاق المرحلي ، وحتى كتابة هذا البحث بقي الخلاف حول إعادة الانتشار في المناطق الثلاث على حاله .

          من الناحية الشخصية ، فإن الأشخاص والشركات الإسرائيلية غير خاضعين من الناحية المبدئية لصلاحيات السلطة الفلسطينية رغم قيامها بنشاطات في مناطق A & B الخاضعة لإشراف وترخيص من السلطات الفلسطينية .

وحدث بعد توقيع اتفاق غزة وأريحا أولا والاتفاق المرحلي تغيير قانوني في مكانة المناطق، لأن الطرفين أعلنا في اتفاق المرحلة الانتقالية أنهم يعتبرون الضفة الغربية ” وحدة إقليمية واحدة تتم المحافظة على سلامتها ومكانتها خلال الفترة الانتقالية 133” والتزم الطرفان بالامتناع عن القيام بخطوات من جانب واحد لتغيير مكانة هذه المناطق قبل الانتهاء من مفاوضات المرحلة النهائية134 ، لكن إعلان المبادئ والاتفاقات الموقعة لم تتحدث عن مكانة المناطق حسب القانون الدولي الذي يعتبرها مناطق تمت السيطرة عليها بوسائل عسكرية ، بل تم التعامل معها حسبما هو الحال على أرض الواقع . وحسب القانون الدولي تعتبر الأرض محتلة إذا سيطرت قوات دولة أجنبية عـلى أراضي وحياة سكـان محلـيين 135 . ووجود قـوات عسكريـة خارج أية منطقـة ، حتى لو كانـت هـذه القوات قادرة على الدخول إلى هذه المنطقة والقيام بإعمال كبيرة ، لا يعني أنها محتلة . وحسب هذا المعيار فإن سيطرة إسرائيل على المنطقة  C تعتبر سيطرة عسكرية من وجهة نظر القانون الدولي 136 . أما المنطقة A فهي غير خاضعة لنفس القانون ( على سبيل المثال لا تتحمل إسرائيل المسئولية عن خرق حقوق الإنسان في منطقة A137 ) . وفيما يتعلق بمكانة منطقة  B فيمكن طرح أمور هنا وهناك وذلك بسبب الطابع الخاص الذي تعيشه المنطقة وطريقة توزيع الصلاحيات والمسئوليات بين الطرفين 138 .

          وحسب اتفاق غزة وأريحا فإن تسويات المرحلة الانتقالية ستتغير بعد الاتفاق على تحديد المكانة النهائية للمناطق في المفاوضات التي ستنتهي في 4 أيار من عام 1999 139 . ويذكر أن مفاوضات الحل النهائي بدأت في أجواء احتفالية في 4 أيار من عام 1996 ، ومن المقرر أن تتجدد في المستقبل.

 

2.  المطالب بالأملاك الخاصة خلال المرحلة الانتقالية

أجل إعلان المبادئ والاتفاق المرحلي التعامل مع المسائل المؤثرة على معظم المطالب بالأملاك الخاصة إلى مفاوضات المرحلة النهائية ، وبناء على ذلك نقل موضوع الأملاك الخاصة إلى قائمة المواضيع التي اتفقت الأطراف فيما بينها على بحثها في مفاوضات المرحلة النهائية مثل قضايا : اللاجئين ، المستوطنات الإسرائيلية ، المواقع العسكرية ، والقدس 140 . وتأجيل البحث في موضوع اللاجئين معناه أن مطالبهم بالأملاك التي تركوها ورائهم في إسرائيل سيتم حلها في إطار التسوية النهائية ، وبناء على هذا المعيار حولت قضية المستوطنات والمواقع العسكرية إلى المفاوضات النهائية ولم تمنح السلطة الفلسطينية أية صلاحيات في هذين الموضوعين طيلة المرحلة الانتقالية . وبناء على ذلك فإن كل طلب فلسطيني عام حول استخدام أراضيه الخاصة من قبل المستوطنات الإسرائيلية الحالية أو تم استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي يتطلب الانتظار إلى المرحلة النهائية من المفاوضات . ونتيجة لذلك فإن القيود على صلاحيات السلطة الفلسطينية في المواضيع المتعلقة ” بالإسرائيليين ” هدفها ضمان الدفاع عن مطالب الإسرائيليين بأملاكهم في الضفة الغربية وقطاع غزة .

ومثل اتفاق غزة أريحا لم يعترف اتفاق المرحلة الانتقالية بصلاحية القضاء والمحاكم الفلسطينية على الأراضي التي يدعي الإسرائيليون أن لهم فيها حقوقا فيها وتقع داخل الحدود الإقليمية للسلطة الفلسطينية ( أي مناطق A & B ) 141 ، وتضمن اتفاق المرحلة الانتقالية بندا ينص على احترام السلطة الفلسطينية للحقوق القانونية للإسرائيليين في الأراضي الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية 142 . وذكـر الاتفـاق بصـورة خاصـة حقـوق الإسـرائيلـيين في الأمـلاك الحـكوميـة المتروكـة الـموجودة ضمـن صلاحيات السلطة143 ، و’طلب من الإسرائيليين الذين يعتقدون أن حقوقهم في هذه الأملاك ستمس نتيجة إجراءات قانونية أو بعد تسجيل الأراضي التي تقوم بها السلطة الفلسطينية أو تجرى تحت إشرافها عليهم التوجه إلى ” اللجنة المهنية المشتركة ” التي شكلها الطرفين ، وفي هذه الحالة لا تطبق الإجراءات القضائية ولا يجري أي تسجيل إلا بعد موافقة اللجنة 144 . وعلى عكس اتفاق غزة وأريحا فإن الاتفاق لم يتضمن بندا واضحا يتعلق بعدم تغيير مكانة الأراضي التي قام الإسرائيليون بشرائها في المناطق قبل عام 1948 خلال الفترة الانتقالية 145 ، ولأن الاتفاقات الأولى لم يتم إلغائها صرحت بعض الشخصيات أن على السلطة الفلسطينية احترام حقوق أو توقعات بوجود حقوق للإسرائيليين رغم عدم ذكر هذه الحقوق في الاتفاق الأخير  .

ويجب التمييز  بين عدة أنواع من نشاطات السلطات الإسرائيلية التي من شأنها التأثير على المطالب بالأملاك الخاصة خلال الفترة الانتقالية : ’طلب من إسرائيل المحافظة على إدارة الأملاك الحكومية ( ومن ضمنها الأراضي التي تم شراؤها من قبل الإسرائيليين قبل عام 1948 ) والأملاك المتروكة في مناطق  C خلال المرحلة الانتقالية ، وفي حالة عودة سكان يملكون أراضي اعتبرت أملاك غائبين في المناطق خلال المرحلة الانتقالية فعلى السلطات التعامل مع هذه الأراضي كما تعاملت معها قبل الاتفاق المرحلي أي تحرير هذه الأراضي وتسليمها إلى أصحابها الشرعيين . ومع ذلك وحسب إعلان المبادئ واتفاق المرحلة الانتقالية فإن وقوع الأملاك داخل مستوطنات الإسرائيلية  أو داخل حدود مواقع العسكرية  – وهي مواضيع ستبحث في المرحلة النهائية  – فعلى أصحابها الفلسطينيين الانتظار  لحسم مصيرها في الحل النهائي 146 . وحسب الاتفاق المرحلي يحق لإسرائيل مصادرة أراضي لأهداف عسكرية في مناطق C الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة 147 . وهناك من يدعي أن لإسرائيل الحق في بعض الحالات مصادرة أراضي في المناطق المشار إليها  B ، غير أن مبررات هذا الإدعاء ليست قوية ومؤيدو هذا  الطرح يدعون أن إسرائيل أبقت ضمن صلاحياتها “ overriding responsibility security for  the purpose of protecting Israelis and confronting to the threat of terrorism 148. وبقي ضمن صلاحيات إسرائيل في مناطق C  حق مصادرة أراضي خاصة للاحتياجات العامة ( لا تملك هذا الحق في مناطق A & B) وذلك حسب وجهة نظر القانون الدولي في  المناطق التي تم السيطرة عليها بوسائل عسكرية149 . وليس واضحا إذا كان يحق لإسرائيل إقامة أو السماح بإقامة مستوطنات جديدة في المناطق إن كان ذلك على أراضي الدولة أو في الأراضي التي قام الإسرائيليون بشرائها قبل عام 1948 . فمن جهة لا يوجد في الاتفاق منع واضح لإقامة مستوطنات جديـدة أو تـوسيـع حدود المستوطنـات الحاليـة ، ومـن الـواضح أن الحـديث لا يـدور عن مصـادرة غـير متوقعة . وعلى أية حال توجد شخصيات قانونية تقول أن الاتفاق المرحلي تضمن بنود سمح للسلطة الفلسطينية من خلالها القيام بمهام وظيفية في منطقة  C  باستثناء المستوطنات الإسرائيلية والمواقع العسكرية 150 . وبناء على هذا الادعاء فإن توسيع المستوطنات أو إقامة مستوطنات جديدة يعتبر مسا من طرف واحد بالصلاحيات التي نقلت إلى السلطة الفلسطينية . ويجب التذكير أنه لا يوجد أي بند في الاتفاق المرحلي يضع تعريفات أو حدود للمستوطنات الإسرائيلية ، على أية حال يمكن طرح ادعاءات أخرى بعضها مؤيد والآخر معارض . لكن طرح هذا الموضوع يشذ عن حدود البحث المطروحة هنا .

إذا يمكن القول أن الأغلبية العظمى من المطالب في الأملاك الخاصة لن يجري فيها تغيير خلال المرحلة الانتقالية ، وفي حالة إجراء أية تغييرات خلال المرحلة الانتقالية فإن الموضوع سيتم التوصل إلى حل بشأنه في مفاوضات المرحلة النهائية . ولأن هذا الموضوع حيوي ومعقد ، البحث فيه في الفصول القادمة ، فإن المفاوضات حوله ستتم في المستقبل .

 

 

 

3. التعامل مع أملاك العدو في اتفاقات السلام

          يمنح الانتقال من الحرب إلى السلام الدولة التي هوجمت فرصة المطالبة بتعويضات من الدولة المعتدية التي خرقت قوانين الحرب151 . ومصادرة الأملاك الخاصة لمواطني العدو ( الدولة المعتدية ) خلال الحرب من قبل الدولة التي هوجمت152 من شأنه أن يساعد في دفع التعويضات (جزئي على الأقل ) للطرف المعتدى عليه . وبناء على ذلك ، ذكرت اتفاقات السلام الموقعة في نهاية الحربين العالميتين أن دول الحلفاء ستبقى مسيطرة على أملاك العدو التي استولوا عليها خلال الحرب153 ودفع تعويضات لهم عن أملاكهم من قبل دولهم . أما الأملاك الخاصة لمواطني دول الحلفاء والتي صودرت من قبل دول المحور فقد أعيدت إلى أصحابها الأصليين بصورة فورية154.

          ومع ذلك نشير إلى أن تقديم طلبات التعويض تمت في حالات نادرة فقط لأنها تعتمد على تحديد الطرف المعتدي ، ولأن هذه المطالب معتمدة على الاتهام فإن نجاح الطلب مشروط بأن يعترف الطرف المعتدي بعدوانه أو أن يوافق على حسم الموضوع أمام القضاء . ويشير التاريخ إلى إمكانية نجاح هذه الطريقة عندما تصبح قضية العدوان غير قابلة للخلاف أو أن يهزم المعتدي بصورة كلية كما حدث في الحربين العالميتين وبعد احتلال العراق للكويت156 .

وفي هذا المجال قدمت إسرائيل والدول العربية بعد حرب الاستقلال بسنوات مطالب متناقضة بالتعويضات اعتمادا على اتهام كل طرف للأخر  بخرق القانون الدولي في موضوع الحرب ، وقدمت مقترحات من قبل وسطاء بالتنازل المتبـادل عن هذه المطـالب157 . ولم تـتعامل اتفاقات السلام الموقعة بين إسرائيل وبين مصر مع موضوع الأملاك الخاصة . لكن البند الثامن من اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل نص على قيام الطرفين بتشكيل ” لجنة مطالب ” لوضع تسويات متبادلة لقضية المطالب المالية158 . وحتى هذا اليوم لم يطلب أي طرف عقد اجتماع للجنة . وأقيمت لجنة مشابهة بعد التوصل إلى اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن ، لكن الطرفين أجلا النظر في موضوع الأملاك الخاصة  لحساسيته ولأن قضية أملاك اللاجئين رحلت إلى مفاوضات المرحلة النهائية 159 .

          وفيما يتعلق بالوضع الإسرائيلي-الفلسطيني ، يجب عدم التوقع بأن يلزم طرف بدفع تعويضات أو تفرض على طرف من الأطراف مسؤولية اندلاع الأعمال العدائية ومن ثم تحديد المعايير التي تقدم عليها طلبات التعويض . ويعتمد هذا التقييم على اتفاقات السلام المعقودة بين إسرائيل وبين مصر والأردن وعلى إعلان المبادئ والاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية . على أية حال امتنعت كل الاتفاقات عن التطرق لهذا الموضوع .

ورغم أن الأطراف لم تهتم بقضية تلقي تعويضات من الطرف المعتدي اعتمادا على القانون الدولي الذي يلزم الطرف المعتدي بدفعها وعدم شمل موضوع الأملاك الخاصة في اتفاقات السلام إلا أن عليهم تسوية موضوع الأملاك الخاصة لمواطني دولهم . ويمكن للأطراف تحديد حقوق مواطنيهم بالأملاك الخاصة أو تأجيل البحث في الموضوع إلى المرحلة متأخرة . وعلى عكس اتفاقات السلام بين إسرائيل وبين مصر والأردن ، فأنه لا يمكن التقدم بعملية السلام النهائية مع الفلسطينيين وفي نفس الوقت تأجيل البحث في المطالب الخاصة الكثيرة إلى فترة متأخرة جدا لأن هذه القضية تقف عائقا أساسيا أمام المصالحة الإسرائيلية الفلسطينية. وعليه ، يجب حل قضية الأملاك الخاصة بطريقة ترضي الطرفين ، لأن حل من جانب واحد يفرضه الطرف القوي على الضعيف ( كما كان الحال بعد نهاية الحربين العالميتين ) لن يكون حلا معقولا . وبناء على ذلك ،  يجب البحث عن حلول متوازنة جدا لمسألة الحقوق في الأملاك الخاصة. وعلى هذه الحلول أن تركز على بندين أساسيين هما :  الحق في استعادة الأملاك والحق بالتعويضات كبديل عن الأملاك . وسيتركز البحث في البندين الفرعيين في الإجراءات الدولية وكذلك في الاعتبارات السياسية والقانونية المختلفة لكل واحدة من هذه الإمكانيات . 

 

حق إعادة الأملاك

نبحث في البنود الفرعية أدناه حول مكانة المطالبة بإعادة الملك الخاص حسب الإجراءات والقوانين الدولية . وكما ذكر أعلاه فإن المطلب الخاص متعلق بمسألة حق العودة للأفراد والجماعات ، وبناء على ذلك سنبحث فيها . ونبدأ بملخص عن الإجراءات الدولية في عمليات نقل السكان بعد أزمات دولية ، وبعد ذلك نبحث في مكانة حق الفرد بالعودة إلى أملاكه وحق المجموع بالعودة إلى المنطقة التي طردوا منها . وسنبحث مكانة هذه الحقوق  في القانون الدولي بشكل عام ، وحسب الوثائق المتعلقة بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني بشكل خاص . وفي النهاية سنبحث الاعتبارات السياسية المختلفة مع تكريس انتباه خاص إلى الحقائق السياسية في الشرق الأوسط .

 

أ. النقل الجماعي للسكان وتأثير ذلك على الأملاك الخاصة

توجد نماذج متعددة لنقل السكان بشكل جماعي بناء على اتفاقات تبادل السكان ، وهناك تأثير واضح لبعض اتفاقات النقل الجماعي على قضية الأملاك الخاصة . وعلى الرغم من ذلك من الصعب إيجاد نماذج مرضية لحل هذه المشكلة . ويعتبر اتفاق Neuilly  الموقع بين بلغاريا واليونان أول اتفاقات النقل الجماعي للسكان الذي تم التوصل إليه في27 تشرين الثاني من عام 1919 ، وكان الهدف من الاتفاق تجميع جمهور متجانس من الناحية العرقية في منطقة واحدة . ونص الاتفاق على نقل 46 ألف يوناني من بلغاريا إلى اليونان وإسكانهم من جديد ونقل 90 ألف بلغاري من اليونان إلى بلغاريا وتطبيق نفس الإجراءات عليهم 160 . وفي أعقاب هذا الاتفاق اتفقت حكومتا اليونان وتركيا على تنفيذ سياسة مشابهة لكن بحجم أوسع 161 . لكن الحرب التي اندلعت بين تركيا واليونان بعد الحرب العالمية الأولى وانتهت في عام 1923 بهزيمة قاسية لليونان بعد هزيمتها في أسيا الصغرى في عام 1922 جعلت تركيا تتصرف بطريقة متطرفة في الوسائل التي اتبعتها ضد الأقلية اليونانية في تركيا مما أدى إلى موجة هجرة كبيرة جدا من اللاجئين اليونانيين الذين فروا من بيوتهم في تركيا إلى اليونان . وفي أعقاب هذه التطورات اتفقت الدولتان ضمن اتفاقية السلام الموقعة بينهما على تبادل السكان حيث أجبر  أو طرد  مليونا يوناني من تركيا إلى اليونان ونقل نصف مليون تركي من اليونان إلى تركيا  162 . وأدى الطرد المتبادل إلى معاناة كبيرة للأفراد والجماعات الذين أجبروا على ترك مكان سكنهم السابق ، وعانى اللاجئون من الجوع والبطالة ومن عدم وجود مأوى . وعلى الرغم من ذلك اعتبره البعض أفضل الحلول بدل مواجهة مخاطر تجدد الصراع العنيف بين الشعوب163 . وقامت حكومات بلغاريا واليونان وتركيا بالسيطرة على الأملاك الخاصة للاجئين واستخدمتها لإسكان اللاجئين الذين قدموا من الجانب الآخر وذلك حسب الحاجة164 . وكما هو معلوم فإن هذه التسويات سلبت من المطرودين الحق بإعادة

أملاكهم لهم165 .

          صانعي التسوية العالمية الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية ارتاحوا للحل المذكور 166 وقرروا تطبيقه على 15 مليون ألماني يسكنون في أوروبا الشرقية خاصة في المنطقة الشرقية من ألمانيا التي تقع خارج حدود نهري اورارو والسين التي منحت لبولندا بعد الحرب 167 . ووافقت دول الحلفاء بعد نهاية الحرب العالمية على نقل السكان الألمان من بولندا وتشيكوسلوفاكيا وهنغاريا والنمسا إلى ألمانيا “بطريقة منظمة وإنسانية  ” 168 ، ورغم جهود القوات الغربية فقد رافق الطرد الجماعي معاناة كبيرة ، وأدى حسب بعض التقييمات إلى موت مليونا مطرود 168 . وحدثت ترتيبات نقل جماعي أخرى في أوروبا الوسطى والشرقية لكنها كانت أقل بكثير وذلك ضمن مخطط جديد لرسم الحدود 170 . وفقد الألمان الذين نقلوا من أوروبا الشرقية إلى ألمانيا أملاكهم التي تركوها ورائهم 171 ، ولم يتطرق البيان الصادر عن دول الحلفاء في بوتسدام إلى دفع أية تعويضات للألمان172 .

وأفشلت عملية طرد الألمان  وضع تسويات للمطالب المتبادلة بين ألمانيا ودول أوروبا الوسطى والشرقية في أعقاب الحرب العالمية الثانية وملاحقها . وفي بداية التسعينيات ومع انهيار الدول الشيوعية عاد موضوع المطرودين الألمان وقضية تعويض ضحايا النازية تبرز من جديد حيث طالب المطرودون الألمان من الحكومات الديمقراطية التي شكلت في الدول التي طردوا منها الاعتراف بحقوقهم وأملاكهم وبحق العودة إلى وطنهم ( ( Rechtouf die Heimat  . وقد رفضت حكومتا تشيكوسلوفاكيا والتشيكية من بعدها المطالب بإلغاء الأوامر التي أصدرها  الرئيس التشيكوسلوفاكي بناش خلال الحرب العالمية الثانية بسحب جنسية المواطنين الألمان ومصادرة ممتلكاتهم . ورغم تصريح رئيس الحكومة فاتسلاف هافل أن طرد الألمان ” كان غير عادل وغير أخلاقي ” 174 إلا أن الحكومة التشيكية رفضت مطالب الحكومة الألمانية بالتعويض عن الأملاك الألمانية الخاصة 175 ، وتعزز هذا الموقف قانونيا من قبل المحكمة الدستورية التشيكية176 التي رفضت مطالب الألمان بالتعويض . ونتيجة لذلك أبقى اتفاق الجيرة الحسنة والتعاون الموقع في 27 شباط من عام 1992 بين ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا 177 وبين ألمانيا وبولندا178 هذه القضية مفتوحة ولا يبدو في الأفق حلا لهذا الموضوع الحساس .

          وبالإضافة إلى رفض مطالب الألمان الذين طردوا من أوروبا الشرقية فقد رفضت حكومة ألمانيا الموحدة مطالب كثيرة من مواطنيها تطالبهم فيها إعادة أملاكهم الموجودة في ألمانيا الشرقية سابقا. وذكر أحد بنود اتفاق الوحدة الموقع في عام 1990 179  أن الأغلبية العظمى من الأملاك الخاصة التي صادرتها قوات الاحتلال السوفييتي في ألمانيا الشرقية سابقا في عام 1945 و 1949 لن تعاد إلى أصحابها الأصليين . وبدلا من إعادتهـا اعترف الاتفـاق  بحق المالكين الأصليـين بتلقي تعويضـات مالية 180 . وصيغ اتفاق الوحدة بحذر خشية مشابهة الأملاك التي صودرت من قبل سلطات ألمانيا الشرقية السابقة بعد عام 1949 بالأملاك التي قام الاتحاد السوفييتي بمصادرتها . وقد أعترف الاتفاق بحق إعادة الأملاك التابعة لمواطني ألمانيا الغربية. وعلى أرض الواقع تضمن الاتفاق استثناءات كثيرة تم من خلالها المحافظة على مصالح مواطني ألمانيا الشرقية سابقا الذين سكنوا في تلك العقارات . وحسب الإعلان المشترك الصادر في 15 حزيران من عام 1990 فإن الأملاك لن تعاد إلى أصحابها الأصليين إذا تبين أن الإعادة غير ممكنة أو غير عملية أو غير عادلة ، أو تم شراء الملك بطريقة ” سليمة ” من قبل طرف ثالث . وفي المقابل ذكر الاتفاق أن التملك لا يعتبر شرعيا إذا تعارض مع القانون أو مع إجراءات ألمانيا الشرقية ، أو إذا علم المشتري أن هناك تناقض في أصل الملك181 . وذكر الاتفاق أن مصادرة الملك لصالح الاقتصاد العام يعتبر استثناء آخر  يقف أمام إعادة الملك لأصحابه الأصليين182 . وشرعية التسوية حول الأملاك المصادرة زمن الاحتلال السوفيتي وضعت أمام  المحاكم الفيدرالية الألمانية التي أقرت  التسوية مع الدستور اعتمادا على قواعد القانون الألماني الذي اعترف بالأوامر الروسية183 .

          مخطط آخر متفق عليه لنقل جماعي متبادل للسكان نفذ في عام 1947 وذلك في إطار التسوية بين الهنود وبين المسلمين في الهند البريطانية . وبعد أن اتضح لأبناء الطائفتين أنه لا يمكنهما العيش سويا قسمت شبه القارة الهندية إلى دولتين : الهند وباكستان . وتطلب التقسيم إسكان من جديد لملايين البشر184 . وكما في جميع الحالات فقد صادرت الحكومات المعنية  الأملاك التي تركها المطرودون ورائهم واستخدمتها لحل مشكلة اللاجئين الجدد185 .

نموذج آخر للنقل الإجباري للسكان تم في جزيرة قبرص ،  فالنقل لم يتم بناء على اتفاق مسبق بل جاء نتيجة الغزو التركي للجزيرة ، وتعود أصول النزاع إلى عدم قدرة القبارصة (  اليونانيين والأتراك) على تقاسم السلطة بينهم بصورة عادلة . وبعد عقد من الاحتكاكات بين المدنيين من أبناء الطائفتين قامت القوات التركية بغزو الجزيرة واحتلال الجزء الشمالي في عام 1974  186 . وخلال عدة أسابيع هرب أو أجبر على الرحيل أكثر من 200 ألف قبرصي يوناني  إلى ” خط افيلا ” الذي اعتبرته القوات التركية حدودا للقبارصة الأتراك  . وترك القبارصة اليونانيون المناطق التي احتلتها تركيا في حين غادر القبارصة الأتراك المناطق التي تقطنها أغلبية يونانية 187 . وأسكن اللاجئون من الطرفين في البيوت التي تركها كل طرف188 . وما زالت المطالبة بإعادة الأملاك الخاصة التي تركها اللاجئون ” وبحق العودة  لهم أهم معضلتين تقفان أمام المصالحة “189، ومن أجل خلق قاعدة للمفاوضات بين الزعماء القبارصة اليونانيين والأتراك صاغ السكرتير العام “للأمم المتحدة بطرس غالي190 set of Indeas on an overall Framework Agreement on Cyprus ”  ، وأخـذت هذه المقـترحات بعـين الاعتبار ( التي دعمت من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 191 ) التوازن بين مصالح المهجرين وبين الهدف الداعي إلى خلق فئات منسجمة من الناحية العرقية ، وصيغ الاقتراح على أساس فصل إقليمي بين السكان على أسس عرقية – تدار  كل منطقة من قبل أبناء طائفة – واشترط أن تتواجد في كل المنطقة أغلبية واضحة لكل طائفة في مجالي السكان والأرض192 . ونص الاقتراح على إعادة محدودة للاجئين وتعويض من لم يرغب بالعودة193.

الحالة الأخيرة التي سنتطرق إليها هي الحرب الأهلية في يوغسلافيا سابقا التي انفجرت من عام  1991 – 1995 واستخدم فيها أسلوب ” التطهير العرقي ” وأدت إلى سقوط ضحايا ووقوع أضرار كبيرة جدا في الممتلكات . وبعد توقيع اتفاقات دايتون  – باريس في عام 1995 طرحت مطالب بمعالجة نتائج هذه الحرب 194 .ونص الاتفاق على تقسيم البوسنة والهرسك إلى كيانيين فدراليين هما كيان البوسنة والهرسك ( سكان مسلمين وكروات ) والجمهورية الصربية ( تحت سيطرت سكان البوسنة الصرب) وعلى عكس كل الحلول المذكورة أعلاه ، فقد نص الملحق السابع من اتفاق باريس على الاعتراف بحق اللاجئين بالعودة إلى بيوتهم واستعادة ممتلكاتهم ، وفي حالة عدم إمكانية العودة يتلقى اللاجئون تعويضات عن الأملاك التي تركوها ورائهم ( بند I (1) من الملحق ) . وتعهدت أطراف الاتفاق بضمان سلامة العائدين والمساعدة في إسكانهم والتعاون بخصوص ذلك مع المنظمات الدولية . ونص الاتفاق على تشكيل سلطة مستقلة مخولة بالحسم في إعادة الأملاك أو التعويض عنها في حالة دمارها 195. ورغم ذلك من السابق لأوانه تقدير نسبة تطبيق هذه التسويات ، ويعتقد أن معظم اللاجئين سيترددون جدا قبل محاولة العودة إلى بيوتهم . وفي الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري الحالي سيفضل هؤلاء التعويضات .

          إذا لا تقدم النماذج التاريخية المذكورة أعلاه نموذجا موحدا لنقل السكان إن كان ذلك بواسطة اتفاق أو نتيجة لأعمال عسكرية أدت في النهاية إلى إعادة الأملاك إلى أصحابها بعد تركها . وفي الفصل الفرعي القادم سنبحث في شرعية المطالب بإعادة الملك ” حق العودة ” حسب القانون الدولي. 

 

ب . المطالب بإعادة الملك وعودة السكان حسب القانون الدولي

          لا تعزز الإجراءات الدولية المذكورة في البند السابق الادعاء بأن حق العودة بعد الطرد الجماعي معترف به من وجهة نظر القانون الدولي ،  وتوسع هذا الانطباع بعد الإجراءات التي قامت بها الدول المختلفة وبعد دراسة القوانين الدولية التي لا يوجد من بين وثائقها اعترافا بحق اللاجئين بالعودة إلى الدولة التي طردوا منها . وعلى الرغم من تكرار الاعتراف بهذا الحق من قبل حقوقيين ألمان وفلسطينيين196 ، فإن الرأي الدارج هو أن هذا الحق غير معترف به في الوثائق المختصة بحقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي بخصوص حقوق الإنسان والميثاق الدولي بخصوص الحقوق السياسية والمدنية 197 الذي لم يقر بعد كجزء من القانون الدولي المعمول به 198 . ولا يعترف القانون الدولي بحق اللاجئين بالعودة إلى ممتلكاتهم أو بحق الأفراد بمثل حتى في حالات الطرد أو النقل بأعداد صغيرة ، وعلاوة على ذلك لا يعتبر حق إعادة الأملاك من حقوق الإنسان التي يعترف بها القانون الدولي في العلاقة بين الدولة ومواطنيها199. وفيما يتعلق بأملاك المواطنين الأجانب فإن القانون الدولي يحافظ على هذه الحقوق من خطر التأميم أو المصادرة . وفي حالة قيام دولة باتخاذ مثل هذه الإجراءات فإن القانون يؤكد على دفع تعويضات وليس بالضرورة إعادة أملاك200 . وبصورة مشابهة فإن الجهود المبذولة في الآونة الأخيرة مثل الدراسات القانونية للاجئين تركز على التعويضات ، وليس استعادة الملك ، كأفضل وسيلة للتوصل إلى حل لقضية اللاجئين 201 . وحسب تحليلنا ، يبدو أن هذه الحلول تتماشى مع القانون القائم .

 

ج. العودة وإعادة الممتلكات في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني 

          ضعف الإدعاء بوجود حق قانوني لعودة اللاجئين وإعادة أملاكهم لهم عبر عنه أيضا في قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل قضية اللاجئين في الشرق الأوسط وفي قرار مجلس الأمن 242 . واعتمادا على هذه القرارات – من ضمن ما اعتمد عليه – طالب إعلان المبادئ والاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني المرحلي بتسوية عادلة   لقضية اللاجئين “ a jus Settlement of the refugee Problem“202  . ومن الجدير ذكره  أنه سبق قرار مجلس الأمن 242 صدور العديد من قرارات الأمم المتحدة التي طالبت بحل قضية اللاجئين ليس بالضرورة من خلال عودتهم أو إعادة جزء منهم إلى أراضي إسرائيل 203 . وعليه فإن بند 11 من قرار 194 ( III ) الصادر في 1 كانون أول من عام 1948 عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة يقول ” أنه يجب السماح بعودة من يرغب من اللاجئين إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم ، وأن يتم ذلك في أقرب فرصة ، ومن لا يرغب بالعودة تدفع له تعويضات عن أملاكه التي تركها ورائه ” 204 .

 لكن قرارات صدرت لاحقا أوضحت مفهومين – والتي كانت UN Conciliation Commission for Palestine   مشاركة لها أيضا 205 هـما أن الـعودة الغير محـدودة للاجئين إلى حدود إسرائيل غير عملية ولا تعتبر حل مفضل . ومقابل التأكيد من جديد على قرار  194 (III) فقد طالبت الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة تطبيق مخططات تتضمن إسكان اللاجئين الفلسطينيين من جديد في الدول العربية . أما البند الرابع من قرار رقم 393 ( 5 ) الصادر في 2 كانون أول من عام 1950 فقد طالب   – من دون المس بقرار  194 (III) ” بدمج اللاجئين من جديد( reintegration ) في الحياة الاقتصادية إن كان ذلك من خلال عودتهم إلى وطنهم (repatriation)  أو إسكانهم من جديد resettlement)) ، ومن الضروري تهيئة بنية تؤدي مع مرور الوقت إلى توقف المساعدة الدولية والتوصل إلى سلام واستقرار في المنطقة . “ودعا البند الخامس من القرار الذي أسس الأونروا إلى ” إقامة صندوق لإعادة دمج – يستخدم لمشاريع تطلبها كل الحكومات في الشرق … – وبناء حياة اللاجئين وإخراجهم من دائرة المساعدة ” .

          وأعيد طرح إمكانية التوطين من جديد مع إمكانية العودة إلى الوطن أو دفع تعويضات (المذكورة في قرار 194III ) في القرار رقم 394 (V) الصادر في 14 كانون أول من عام 1950 . وفي وقت متأخر صدرت قرارات تتحدث عن خيارين هما العودة إلى الوطن أو التوطين ، بشكل متساوي . وكان هذا الموقف هو مبدأ المخططات التي وضعتها الاونروا بهدف مساعدة اللاجئين الفلسطينيين ودمجهم من خلال مشاريع تتطلب استثمارات بعيدة المدى في الدول العربية التي يتواجدون فيها206 . وطالبت قرارات متأخرة صادرة عن الأمم المتحدة من ” حكومات المنطقة ( من دون المس بقرار 194 ) التعاون مع الاونروا لتخطيط مشاريع قادرة على دعم الأعداد الكبيرة من اللاجئين ” 207 ، لكن الدول العربية رفضت المشروع والتعاون مع الأونروا وعبرت الجمعية العمومية عن خيبة أملها من رفض الدول العربية لتنفيذ هذه المشاريع 208 .

          ويمكن مقارنة موقف الجمعية العمومية بخصوص مشكلة اللاجئين التي برزت بعد عام 1948 بالقرارات الصادرة في هذا الموضوع بخصوص الفلسطينيين المهجرين (displaced) خلال حرب الأيام الستة . وتحدث القرار 245A  (XXIII) الصادر في 19 كانون أول من عام 1968 -  الذي ميز  بين المجموعتين – عن “speedy return”  للفلسطينيين المهجرين من تلك الحرب ” وطالب حكومة إسرائيل باتخاذ خطوات فعالة وفورية من اجل إعادتهم من دون تأجيل 209 . والمطالبة الدولية القوية بإعادة مهجري عام 1967 تعيد إلى الأذهان القرارات التي اتخذت لحل مشكلة لاجئي عام 1948 التي لم تكن بنفس قوة القرارات التي صدرت بعد حرب عام 1967 210.

بعد سنوات من ذلك ، ومع تبلور الأغلبية المعارضة لإسرائيل في الجمعية العمومية التابعة للأمـم المتحـدة تغير أسلوب القرارات المتعلقـة بـلاجئي 1948 ، حيـث تم شطـب قرار  394 (V) من قـرار 2792 (XXVI) الصادر في 6 كانون أول من عام 1971 . ومنذ عام 1981 أوضحت القرارات حق جميع الفلسطينيين في أملاكهم وفي الأرباح الناتجة عنها وذلك من دون التمييز بين لاجئي عام 1948 وبين مهجري عام 1967 211 . وتطرقت الجمعية العمومية في قرارها رقم J83/38  الصادر في 15 كانون أول من عام 1983 إلى خطة إسرائيل الهادفة إلى إعادة إسكان اللاجئين الفلسطينيين من جديد في الضفة الغربية واعتبرته خرقا ” لحق العودة الغير قابل للتنازل ( Inalienable right of return )  . ومن الجدير بالذكر أن الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة اتخذت قرارات أكثر توازنا بعد التوقيع على إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني ، حين ذكر قرار D  158/48 الصادر في عام 1993 بخصوص ” التسوية بالطرق السلمية لمسألة فلسطين ” عن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين اعتمادا على قرار  194 (3) والقرارات المختلفة التي اتخذت فيما بعد ” كأحد المبادئ الأساسية للسلام الشامل ” .

وعلى أية حال يجب على القرارات التي اتخذت في السبعينيات والثمانينيات أن لا تؤثر بصورة عملية على تفسير قرار مجلس الأمن 242 بل يجب تفسيره طبقا للبند الذي يدعو إلى ” حل عادل لمشكلة اللاجئين ” اعتمادا على القانون الدولي الذي لا يعترف بحق العودة وعلى قرارات هيئة الأمم المتحدة السابقة التي أشارت إلى ضرورة توطين من جديد ودفع تعويضات كبديلين أساسيين عن عودة اللاجئين إلى ديارهم . وعند الإشارة إلى قرار مجلس الأمن 242 و 338 الصادرين عن مجلس الأمن كأساس للتسوية النهائية 212 والاتفاقات الإسرائيلية  – الفلسطينية التي تدعوا إلى إمكانية التوصل إلى حل إقليمي في أرض إسرائيل وعلى عدم قبول حق العودة العام أو الحق بإعادة الأملاك التي تركها اللاجئون . وعمليا تحدث بعض كبار المسئولين الفلسطينيين في السنوات الأخيرة عن ضرورة تبني موقف يدعو إلى حق العودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وليس بالضرورة العودة إلى إسرائيل نفسها213. وفي الوقت الذي عارضت فيه م. ت. ف أي حل مبني على قرار 242 لأن هذا القرار لم يتضمن بنودا واضحة لحل قضية اللاجئين214 والموافقة عليه في إعلان المبادئ والاتفاق المرحلي من شأنه أن يشير إلى التخلي عن المطالب الغير قابلة للمساومة بعودة اللاجئين إلى حدود إسرائيل .

 

د. اعتبارات سياسية

          توجد اعتبارات سياسية كبيرة جدا ضد عودة غير محدودة للاجئين إلى مكان سكنهم السابق ، بعد طردهم بصورة جماعية ، خاصة في صراعات مثل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني . ومن الناحية التاريخية ، فإن الاحتكاكات العرقية عند مختلف أبناء الطوائف أدت في حالات كثيرة إلى عنف ، وأحداث الأعوام السابقة في يوغسلافيا سابقا وفي مناطق أخرى تؤكد إمكانية بروز هذه الظاهرة بشكـل عنيف . وكما ذكر أعلاه فإن الرغبة بتقليل التوترات العرقية أدت في السابق إلى اتفاق دول فيما بينها على تبادل السكان تم في إطارها نقل فئات كاملة من السكان إلى حدود دولة أخرى ، واعتبر هذا النقل شرعي بصورة مطلقة في ذلك الوقت . ومع التقدم العالمي في موضوع حقوق الإنسان أصبح هذا الإجراء غير قانوني 216 .

          وعلى الرغم من الإدانة الواسعة لنقل السكان ، فإن الخشية من تجدد النزاع القومي يأخذ حيزا كبيرا ومتنوعا في اعتبارات المطالبة بعودة اللاجئين الذين طردوا بطريقة مقصودة ومن غير اتفاق مسبق ، ويزداد هذا الاعتبار أهمية كلما مر الوقت منذ الأحداث التي أدت إلى هرب اللاجئين وإسكان آخرين محلهم . وفي هذه الحالة فإن الحل المعقول يمكن أن يكون تعويضات عن فقدان الأملاك وليس عودة جماعية للاجئين ، لأن العودة من شأنها أن تثير العداء والعنف بين الجماعات العرقية المختلفة ، وفي هذا الإطار يمكن دراسة الخطة التي قدمها السكرتير العام للأمم المتحدة نيابة عن مجلس الأمن للقبارصة اليونانيين والأتراك 217 . أما في المجال الإسرائيلي الفلسطيني فإن المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين من عام 1948 تثير مخاوف مشابهة للنزاعات العرقية .

          اعتبار آخر يأخذ بعين الاعتبار  هو مصالح وتوجهات المسيطرين الحاليين أو وجود طرف ثالث- اعتمادا على القانون المحلي والإجراءات الإدارية المختلفة – منحت له حقوق في الأملاك التي تركها اللاجئون ورائهم . وأعطي للاعتبار  المذكور أهمية كبيرة قبل توحيد ألمانيا عندما حدد مصير أملاك مواطني ألمانيا الغربية بعد قيام حكومة ألمانيا الشرقية بتأميمها في الفترة الواقعة من عام 1949 إلى حين توحيدها 218 . ولهذا الاعتبار أهمية كبيرة في العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية لأن إعادة الأملاك إلى أصحابها الأصليين سيمس بمصالح الأفراد من الجانبين . فمن جهة فإن اليهود الذين هاجروا من أوروبا التي دمرتها الحرب أو الذين لم يعد مرغوب فيهم في الدول العربية تم إسكانهم في ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين . ومن جهة أخرى أسكن عدد كبير من الفلسطينيين ( أغلبهم لاجئون ) في أملاك تركها الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل عام 1948 219 .

          سياسة الدفاع عن التطلعات الخاصة المعتمدة على القانون المحلي – حتى في الحالات التي تعارض فيها القانون المحلي مع القانون الدولي – دعمت من قرارات صادرة عن محاكم دولية 220 حتى لو تعارض انتزاع الملكية من المالكين الأصليين مع القانون الدولي ، ويجب أن يأخذ بالحسبان حقيقة أن القانون المحلي خلق وقائع جعلت الأفراد يغيرون حياتهم بعد مرور وقت طويل من نقل الملكية .

          وفي النهاية يجب التذكير أن حل قضية اللاجئين والمهجرين تتطلب موارد مالية ضخمة .  وفي حالات كثيرة فإن الحل الذي لا يتحدث عن نقل جديد للسكان سيكون ارخص بكثير .

          وعليه ، مقابل اعتبار ” قبل حدوث الحدث ” يوجد اعتبار ” منذ البداية ” . وبناء على ذلك  يمكن القول أن إصرار القانون والإجراءات الدولية على حق عودة اللاجئين والمهجرين إلى وطنهم سيعزز إمكانية الردع بعدم طرد السكان . وعليه ، يجب عدم تجاهل هذا الاعتبار . لكن يبدو أن قيمة الاعتبارات المذكورة أعلاه تقل عند الحديث عن نقل غير مقصود أو موجه أو غير شرعي وكذلك كلما مر وقت بين موعد نشوء أزمة لاجئين ومهجرين وبين موعد حل هذه المشكلة . وبناء على ذلك يجب أن نعطي وزنا كبيرا جدا للاعتبارات المعارضة بحق العودة غير المقيد أو الواسع عندما يكون الأمر متعلق في المجالين الإسرائيلي والفلسطيني .

 

هـ . خلاصة

          نظريا  يمكن القول أن ترحيل حل مسألة المطالب المتعلقة بالأملاك الخاصة إلى مفاوضات المرحلة النهائية تعني أن كل الخيارات مفتوحة ، وكما ذكر في البند الفرعي (ج) توجد عدة فرضيات تم استنتاجها من اتفاق إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني ومن الاتفاق المرحلي حول الضفة الغربية وقطاع غزة ، ونتيجة لذلك توجد حلول متنوعة وممكنة التنفيذ لحل قضية المطالبة بالأملاك الخاصة . ولا يقارن تبني قرار 242 في الاتفاقات الموقعة بين الجانبين مع المطالبة بتطبيق واسع المدى ” لحق العودة ” أو المطالبة بإعادة الأملاك الخاصة جميعها . وتأجيل حل هذه القضايا في الاتفاقات تم بناء على اعتبارات سياسية كبيرة جدا ولكون ذلك يتلاءم مع القانون والإجراءات الدولية المتعلقة بطرد السكان بصورة جماعية .

واستنتاجنا هو  أن حل عادل لقضية لاجئي عام 1948 (  المصطلح يتضمن اللاجئين اليهود من مناطق ارض إسرائيل التي وقعت تحت الحكم الأردني المصري واليهود الذين أجبروا على الخروج من الدول العربية ) يتم حسب قرار مجلس الأمن 242 وإعلان المبادئ والاتفاق المرحلي المعتمدة على القرار المذكور الذي لا يتضمن اعترافا عاما بحق العودة أو بحق إعادة الأملاك الخاصة بصورة كبيرة . ويتطلب الفصل الإقليمي ووضع قيود على حق عام للعودة إقامة هيئة لدفع التعويضات عن فقدان الأملاك التي بقيت في الجانب الآخر من الحدود السياسية . وفي الفصل القادم سندرس إمكانية إنشاء هذه الهيئة وذلك اعتمادا على التجربة الدولية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5. تعويضات على الأملاك المتروكة : مبادئ وإجراءات

 أ. الحقوق بالتعويض

   1. الإجراءات

في كل حالات طرد السكان بصورة جماعية مما ذكر سابقا سيطرت الحكومة على الأملاك التي تركها اللاجئون ورائهم . وتحدثت التسويات التي تم التوصل إليها بين بلغاريا واليونان وبين تركيا واليونان وبين الهند وباكستان221 عن إجراءات لدفع تعويضات للاجئين عن ضياع أملاكهم . وتضمن أول اتفاقان تشكيل هيئة  لتقدير قيمة الأملاك وحساب مبالغ التعويضات222 ، وفي هذا الإطار دفعت بلغاريا واليونان التعويضات المستحقة عليهم223 . وفيما يتعلق بالتسوية اليونانية التركية فقد تبين أن من الصعب تطبيقها ، وبعد مشاورات متواصلة اتفقت الدولتان على أن تقوم كل دولة بتطبيق التعويض من خلال السيطرة على حقوق الأملاك التابعين للدولة الأخرى والموجودة داخل حدودها . وبعد ذلك خصصت مطالب للتعويضات الأمر الذي أبقى اليونان مديونة بمبلغ 425 ألف جنيه إسترليني 224 . وفيما يتعلق بالهند وباكستان فقد توصلتا في عام 1949 إلى اتفاق على طريقة التعويضات225 ، غير أن الخلاف على قيمتها والصعوبات السياسية عرقلت تطبيق الاتفاق . وحول مشكلة اللاجئين في البلقان فقد نص اتفاق دايتون – باريس على تشكيل سلطة لدفع تعويضات ، لكن من السابق لأوانه تقدير مدى إمكانية تنفيذ بنود هذا الاتفاق أو لا . والاقتراح الحالي للسكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة حول قضية اللاجئين القبارصة تؤكد على تفضيل دفع تعويضات 226 ، لكن الطرفين لم يوافقا على الاقتراح .       

وحالات النقل الجماعي للسكان أو الهرب الجماعي للاجئين تشير إلى وجود عوائق من شأنها وضع صعوبات كبيرة لتنفيذ مخططات لتحديد ودفع تعويضات للأفراد . وتتضمن هذه العوائق هي عدم وجود اتفاق سابق بخصوص تبادل السكان ومرور وقت طويل إلى حين التوصل إلى حل وسط سياسي. ولكون المطالب كثيرة ومعقدة وقبل أن نبحث بالتفصيل أهمية هذه الصعوبات سندرس موقف القانون الدولي فيما يتعلق بحق اللاجئين بالتعويض عن أملاكهم .

 

  1. 1.                   القانون الدولي

على عكس الحـق بإعـادة المـلك ورغم امتناع دول مختلفة عن دفـع تعويضـات للاجئـين فـإن مبدأ حق اللاجئين بالتعويض عن أملاكهم معترف به في القانون الدولي . وبما أن الحديث يدور عن لاجئين لا يعتبرون مواطني الدولة التي تركوها ، فإن المبدأ الذي سار عليه القانون الدولي هو الحق بالدفاع العام عن أملاك الأجانب  ( المصنف من قبل التشريع الدولي بحق الدولة السيطرة على أملاك العدو الموجودة في أراضيها وقت الحرب ) . وفي الآونة الأخيرة اقترح الاعتراف بحق مشابه لحقوق اللاجئين الهاربين من دولهم 227 . وذكر المبدأ الرابع من Cairo Declaration of  Principles of International Law on Compensation to Refugees 1992  والتي صاغها International Law Association  أن ” الدولة ملزمة بتعويض مواطنيها الذين أجبروا على ترك منازلهم بنفس المستوى الذي يلزم الدولة بتعويض الأجنبي عن أملاكه الخاصة حسب القانون الدولي 228 .

مسألة أخرى تثار في هذا المجال هي : ما هو المعيار المطلوب لدفع التعويضات ؟ . يفهم من النقاش العام أن تحديد المستوى القانوني لدفع التعويضات بسبب مصادرة أملاك الأجانب واضح ومعروف َومدعم بقرارات الجمعية العمومية وقرارات قضائية ومواثيق الاستثمار المتبادل ، وحتى باتفاقات دفع التعويضات مرة واحدة  229 . مقابل ذلك ، وفيما يتعلق بأملاك اللاجئين ، لا يوجد تقريبا أي إجراء يؤيد وضع أية معايير قانونية لتحديد قيمة التعويضات230 . ومعظم الوثائق المذكور فيها تعويضات عن أملاك لاجئين من ضمنها إعلان القاهرة لا تضم تفاصيل عن هذا الموضوع 231 .

          وكما هو معلوم ، تضمنت الوثائق المذكورة طريقتين للتعويض الكامل ، كما عبر عنها في القرار المشهور بخصوص Chorzw Factory . وفي هذا المجال قررت محكمة العدل العليا الدولية أن هناك معياران هما : أولا ، إذا كان التملك غير شرعي فإن ” التعويض يكون بمبلغ يساوى قيمة الملك في الوقت الحاضر ” . ثانيا ، وفي حالات أخرى يجب دفع قيمة الملك من لحظة الاستيلاء عليه مع إضافة الفوائد حتى يوم الدفع232 . لكن هذه المعايير لا تتلاءم مع حالة مثل قضية لاجئين .  وعليه ، نقترح معيار آخر للدفع . وفي هذا الإطار أعلنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1981 لأول مرة عن حق اللاجئين الذين لا يرغبون بالعودة إلى بيوتهم بتلقي   “adequate compensation 233 ، وتم إقرار هذا المبدأ من قبل UN Croup of Governmental Experts on International Co-operation to Avert New Flows of Refugees  ، وفي وقت متأخر أقرته مرة أخرى الجمعية العمومية في الأمم المتحدة 234 .

يبدو لنا أن مصطلح ” تعويضات مناسبة ” – يختلف كليا عن مصطلح ” تعويضات كاملة ” الذي يحمل معنيين حسب القرار المتعلق بـ  horzow Factory  - أكثر ملائمة لحل قضية اللاجئين ، لأن معايير دفع ” التعويضات الكاملة “  يضع صعوبات في حالات الطرد الجماعي للسكان خاصة بعد انقضاء وقت طويل على النقل ، وهذه الصعوبات تتعلق بالقيمة الحالية للملك التي من شانها أن تتأثر بالاستثمارات العامة والخاصة فيه التي تؤدي إلى ارتفاع سعر العقار أو هبوطه . وعلاوة على ذلك ، هناك صعوبات كبيرة لتحديد قيمة العقار وقت إخلائه . وبالإضافة إلى ذلك ، فإن دفع تعويضات كاملة من شأنها إضعاف مصادر الدولة وإلى خلق حالة عدم استقرار في الفترة الانتقالية الحساسة من حالة الحرب إلى حالة السلام . وعلى ضوء المعايير  المذكورة أعلاه أصدرت المحكمة الفيدرالية الألمانية معايير لدفع تعويضات عن الأملاك التي تمت مصادرتها من عام 1945 – 1949 في ألمانيا الشرقية السابقة منها عدم دفع كامل قيمة العقار في الوقت الحاضر ، وأن يكون مبلغ التعويض منخفض حسب القوانين الأساسية الألمانية235 . وأمام الأكاديميين عبر عن رأي أن دفع تعويضات كاملة للألمان من شأنه إضعاف مصادر الدولة الاقتصادية وإلى خلق حالة من عدم استقرار في الفترة الأخيرة الانتقالية الحساسة من حالة الحرب إلى حالة السلام . وعمليا ، وعلى ضوء هذه المعايير أصدرت المحكمة الفيدرالية لألمانيا معايير لدفع تعويضات عن الأملاك التي صودرت من عام 1945 – 1949 في ألمانيا الشرقية السابقة منها عدم دفع  قيمة العقار كاملا في الوقت الحاضر ، وأن يكون الدفع حسب معايير القوانين الأساسية الألمانية . وفي الحلقات الدراسية طرح رأي قانوني يقول أن التعويضات التي ستدفع للألمان الذين يملكون عقارات في ألمانيا الشرقية وتمت مصادرتها من الممكن أن تكون أقل من القيمة الحقيقية للعقار 236 . وفي ” النهاية يبدو أن البند المتعلق بدفع “ Just Compensation” في ملحق باريس بخصوص البوسنة والهرسك من عام 1995 237 يشير إلى مبدأ التعويضات المناسبة .

إذا يبدو أن مبدأ التعويضات المناسبة يعتبر حلا معقولا لحالات الطرد أو الهروب الجماعي للسكان من المناطق التي كانوا يسكنوها . وحسب رأينا فإن هذا المبدأ يعتبر متوازن مع مبدأ”equitable compensation” الذي يطالب بأخذ مصالح واعتبارات خاصة لكل حالة وحالة . وفي حالة تبني مبدأ تعويضات مناسبة فإن مبلغ التعويض سيكون أقل من قيمة العقار المتروك في الوقت الحالي ، كما أن تعويضات مناسبة تعني في حالات أخرى دفع مبالغ أكبر من قيمة الأملاك المتروكة بهدف إعادة بناء حياة اللاجئين . باختصار فأن مصطلح تعويضات مناسبة لا  ينظر إلى الجانب السلبي من التعويض – ليس أقل أهمية – بل يتفهم المشكلة بكل أبعادها238 .

 

ب. معايير دفع التعويضات

          يمكن طرح عدد من الأساليب والهيئات لدفع تعويضات عن الأملاك الخاصة لحالات الطرد الجمـاعي ، والمتغـيرات المهمة هي في الإجراءات التي من خلالها يستطيـع الأشخاص إثبات مطالبهـم

أمـام (مؤسسات الوطنيـة أو دوليـة ) وطريقـة الدفـع ( على سبيـل المثال دفع مباشر للفرد من الدولة التي يقع فيها ملكه المتروك ، أو دفع غير مباشر من قبل الدولة التي يتواجد فيها الفرد أو بواسطة منظمة دولية ) ، وبحث الطرق المختلفة يساهم في  وضع خطة تتلاءم مع الوضع الإسرائيلي – الفلسطيني  .

 

  1. محاكم دولية للدعاوي

تعتبر محاكم  الدعاوي الدولية International Claims Tribunals) ) هيئة لحسم قانوني للمطالب المختلف عليها والمقدمة من قبل الأفراد ( والدول ) ضد الدول . وعلى الرغم من اعتمادها على اتفاقات دولية فقد أقيمت المحاكم الدولية ( للحالات الشاذة ) في أعقاب الحروب من قبل الدول المنتصرة على أعدائها المهزومين الذين اقروا بخرق التزاماتهم الدولية . والاتفاقات التي تطلبت وجود محاكم عبرت عن موازين القوى النسبية للأطراف المعنية من خلال عدم السماح لمواطني الدولة المهزومة – بطريقة مباشرة أو غير مباشرة – من التوجه إلى المحاكم الدولية لعرض مطالبهم عليها 239 .

ومنذ ميثاق جيي الموقع بين بريطانيا والولايات المتحدة في عام 1794 وحتى الحرب العالمية الثانية احتاجت الدول في أوقات متقاربة إلى محاكم دولية للمطالب من اجل تسوية الخلافات. وكانت أملاك الأجانب من أكثر القضايا التي شكلت لها محاكم دولية240 . لكن هذا الإجراء اختفى بعد الحرب العالمية الثانية وحل مكانه  اتفاقات دفع مرة واحدة 241  (Lump Sum Agreements) . باستثناء عدة محاكم دولية أقيمت بناء على اتفاقات السلام بعد الحرب العالمية الثانية. ومنذ منتصف القرن لم تعقد أية محكمة دولية للبحث في موضوع المطالب سوى تلك التي اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إقامتها ، ويعود السبب المركزي بعدم الاهتمام بعقد هذه المحاكم إلى انخفاض الاهتمام بها بسبب بطئ عملها وقلة فائدتها242 .

ويذكر أن المحكمة الدولية الوحيدة التي عملت منذ 1945 وأعطت حكم لصالح مدنيين بين دولتين هي المحكمة الدولية للمطالب بين إيران والولايات المتحدة 243 . وقد أقيمت هذه المحكمة في عام 1981 كجزء من التسوية للأزمة  التي اندلعت بين الدولتين في أعقاب احتلال السفارة الأمريكية في طهران – أدت هذه الأزمة إلى رد أمريكي بتجميد الأموال الإيرانية في الولايات المتحدة ، وقدمت إلى المحكمة الدولية اكثر من أربعة آلاف طلب . وحصلت المحكمة على المديح لنجاحها في حل الخلافات التجارية التي اندلعت بين السلطات الحكومية والشركات الخاصة الأمريكية مع إيران . وحتى عام 1994 تم التوصـل إلى حـل جمـيع النزاعات التجاريـة إن كان ذلك من خـلال قرارات صادرة عن المحكمـة أو من خلال حلول وسط تم التوصل إليهـا 244 . وكثـير من الحلول الوسط لم يكن من الممكن التوصل إليها لولا انعقاد المحكمة الدولية ومعايير الحل التي وضعتها . ويجب التذكير أنه قد حدثت بعض الإعاقات بعمل المحكمة جزء منها كان نتيجة المساومات التي أتبعتها إيران 245 .

          وبالنسبة للموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني فإن الطلب بعقد محكمة مشابهة لا يعتبر حلا مناسبا لأن المحكمة المذكورة استطاعت حل النزاعات التجارية فقط ولم تستطع حل القضايا المرتبطة بالأفراد . ومن المهم التذكير بأن المحكمة الدولية لم تنجح في التوصل إلى حل مرضي لمطالب المواطنين  الأمريكان الذين تركوا إيران أو طردوا منها نتيجة انتصار الثورة الإسلامية . ولم يقدم إلى المحكمة الدولية سوى 1500 طلب تعويضات ( أقل من 4 % من عدد الأمريكان في إيران ) رغم أن 40 ألف أمريكي تركوا إيران في الفترة الواقعة من تشرين الثاني عام 1978 إلى شباط 1979 246 . وحتى عام 1990 ( بعد تسعة أعوام من عمل المحكمة الدولية ) بحثت ستة مطالب وحكم بالتعويض لحالة واحدة فقط 247 . وعلى ضوء هذا الفشل توصلت الحكومتان في عام 1990 إلى اتفاق لدفع تعويضات لمرة واحدة فقط ، وحسب هذا الاتفاق تم تحويل حل مسألة المطالب الخاصة إلى اللجنة الأمريكية لترتيب المطالب الأجنبية(us  Foreign claims settlement commission) 248.

          ويمكن ربط امتناع 96% من الأمريكان عن تقديم طلب تعويضات من إيران إلى المحاكم الدولية إلى التكلفة العالية لمثل هذه المحاكم وإلى تعقيدات القانون الدولي . ويبدو أن صعوبات مماثلة ستقف في وجه اللاجئين الفلسطينيين ، وربما سيكون وضعهم أخطر بكثير من الأمريكان نتيجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي السيئ الذين يمر فيه معظم اللاجئين . وقرار تغيير طريقة حل مسألة المطالب الخاصة نبعت من الاعتراف بأن الإطار الدولي يعتبر أقل نجاعة من الإطار الداخلي عندما يكون الحديث عن أفراد . وبالإضافة إلى ذلك – كما سنرى في الفصل السادس – فإن الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني سيواجه صعوبات خاصة منها أن إثبات المطالب في الأملاك نفسها سيعزز المشاكل المرتبطة بذلك أمام المحاكم الدولية . وعلى عكس الأربعة آلاف مطلب التي تقدم بها الأمريكان فمن المتوقع طرح مئات آلاف المطالب بالتعويضات من قبل الفلسطينيين  والإسرائيليين . وعلى ضوء التعقيدات الكبيرة في المطالب ومع الأخذ بعين الاعتبار أن التسوية ستكون قدر الإمكان دفع تعويضات من اجل إعادة بناء حياة اللاجئين فإن نموذج المحكمة الدولية للمطالب الخاصة التي عقدت لحل القضايا العالقة بين إيران وأمريكا غير مناسبة في موضوعنا .

          وفي هـذا المجال يمكن التذكير بسلطة المهجرين والـلاجئين المـقرر  أن تبـدأ عملها بناء على اتفـاق بـاريس الموقـع في عـام 1995 بخصـوص البوسنـة والـهرسك  Commission for Displaced Person and Refugees ، وتتكون السلطة من تسعة أعضاء هم : أربعة مندوبين عن فيدرالية البوسنة والهرسك ومندوبان عن الجمهورية الصربية ، وثلاثة أعضاء مستقلين يتم تعيينهم من قبل رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان 249 . وحسب الاتفاق خولت سلطة المهجرين واللاجئين ليس فقط البحث في مسألة التعويضات بل منحت صلاحية إعادة الأملاك نفسها أيضا . ونص الاتفاق على إقامة صندوق يدار من قبل سلطة المهجرين واللاجئين تكون مهمته دفع تعويضات  (Refugees and Displaced Persons Property Fund) . ويمول الصندوق التابع لسلطة المهجرين واللاجئين من الأموال الناتجة عن تأجير العقارات أو العمل في أراضي المهجرين أو بيع الأملاك التي تركها أصحابها وتنازلوا عن حق  العودة إليها . وعبر الاتفاق عن الأمل بقيام الأطراف المشاركة في النزاع والمجتمع الدولي بضخ الأموال إلى الصندوق 250 . وحسب الاتفاق طلب من سلطة المهجرين واللاجئين وضع قواعد جوهرية وترتيبات قضائية لدفع تعويضات عن الأملاك الخاصة ، وتعقد السلطة عقد جلساتها بحضور جميع أعضائها 251 . ورغم مرور عامين ونصف العام على توقيع الاتفاق ، حسب معلوماتنا ، فإن تطبيقه لم يتم بعد . وعلى أية حال فإن الأسباب التي طرحت في رفض تبني المحكمة الدولية الإيرانية الأمريكية لتكون نموذجا لحل قضية التعويضات في المجال الإسرائيلي الفلسطيني هي نفسها التي تؤدي إلى رفض تبني الحل الذي تم التوصل إليه في باريس لحل قضية المهجرين في البوسنة والهرسك ( بالإضافة إلى ذلك فقد مر وقت طويل جدا بين ترك العقار وبين طرح مقترحات للحل بواسطة التعويضات ، والخ ) .

 

 

2. لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة

تشبه لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة UN Compensation Commission   التي أنشأت في عام 1991 بهدف تسوية قضية التعويضات ضد العراق الذي غزا الكويت ، المحاكم الدولية للتعويضات التي تقام بعد الحروب من زاوية محددة وهي أنها افترضت منذ البداية أن الدولة المهزومة هي المسئولة عن الحرب ، في هذه الحالة العراق ، وبالتالي هي التي تسببت بوقوع أضرار في الممتلكات . ولم تتطرق اللجنة إلى مطالب المواطنين العراقيين ضد دولتهم أو ضد قوات التحالف التي حاربت ضد العراق 252 . وعلى ضوء استمرار المواجهة بين حكومة العراق ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص دفع تعويضات من قبل العراق . وهناك توقعات أن تقدم إلى اللجنة مطالب بالتعويضات من العراق بأعداد كبيرة جدا253 . ونتيجة للاعتراف بعدم جدوى المحاكم الدولية التي تبحث في المطالب الخاصة تطلب الأمر إعادة بناء لجنة التعويضات على أسس حديثـة254 . باختصـار ، لقد تكونت اللجنـة الدوليـة للتعويضات بعد دمج هيئات من لجان دولية وسياسية لحل مسألة المطالب الخاصة ومن اللجان التي أقامتها عدة دول من اجل تخصيص الأموال التي تم دفعها لمرة واحدة كتعويضات255 ، ورفضت لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة التعامل بصورة مباشرة مع المعنيين بالمطالب الخاصة بل تعاملت معهم من خلال حكوماتهم التي قدمت طلبات تعويض باسم مواطنيها إلى اللجنة ، وبعد تقديم الطلبات تخصص اللجنة مبلغ من المال الذي يقع تحت سيطرتها بعد بيع النفط العراقي حسب القرارات الدولية بهذا الشأن لكل حكومة حسب النسب العامة للمطالب المقدمة من الحكومات المختلفة 256 التي تقوم بوضع إجراءات هدفها توزيع التعويضات على مواطني الدولة المعنية .

تعبر المعايير التي وضعتها اللجنة الدولية لحل قضية المطالب المستعجلة عن الجهد الخاص الذي بذلته اللجنة الدولية لوضع حد لمعاناة الأفراد حيث قررت اللجنة دفع مبلغ 2500 دولار لكل مقدم طلب يثبت فيها ” وثائق بسيطة ” أنه ترك العراق أو الكويت أو تعرض لأذى أو خطر أو توفي أحد أفراد عائلته257 . أما الأشخاص الذين يرغبون بتلقي التعويضات أكثر فإنهم يطالبون بذلك من لجنة “Expedited priority” المطالب التي تزيد عن مبلغ 100 ألف دولار للشخص ، أما المطالب التي تزيد عن 20 ألف دولار فتكتفي اللجنة من الشخص المتضرر إبراز ” وثائق أقل تشير إلى الأضرار التي تعرض لها ” 258 .

وفي نهاية عام 1996 أنهت اللجنة بحث معظم المطالب الخاصة التي تزيد عن 100 ألف دولار وبدأت البحث في بقية المطالب ، لكن اللجنة تواجه صعوبات بسبب رفض العراق بيع نفطه حسب الشروط المذكورة في مذكرة التفاهم التي وقعتها الأمم المتحدة مع العراق 259 . وبشكل أو آخر فإن نموذج لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة تعتبر ملائمة أكثر لحلول من جانب واحد فرضتها قوات الحلفاء بعد انتصارها في حربين عالميتين . ويجب عدم التوقع بأن أي حكومة ستوافق بمحض أرادتها على دفع التعويضات حسب القواعد والإجراءات المذكورة مع تحملها المسئولية عن الأضرار .  وعليه ، لا يعتبر ما ذكر أعلاه نموذجا مناسبا لحل قضية الأملاك الخاصة بين إسرائيل وبين الفلسطينيين .

 

 

 

3 اتفاقات دفع تعويضات لمرة واحدة

تشير اتفاقات الدفع لمرة واحدة ( Lump Sun Agreements) أن هذا الإجراء يكون لمرة واحدة بحيث تدفع مبالغ للدولة المتضررة التي تقوم بدورها بتشكيل لجنة تعويضات سياسية لدفع التعويضات الخاصة بجزء من هذا المبلغ 260 . وقام الباحثان ريتشار ليليتشن وبرفس فوستون بدراسة 168 اتفـاق وقـعا من عام 1945 – 1988 حول دفع التعويضات مرة واحدة فقط261 ، وأشارت الدراسة أن هذا الحل هو  الإطار الأساسي لحل قضية التعويضات عن المطالب الدولية خلال الأربعين عاما الماضية262 . ورغم الإشادة بإيجابيات ونجاح المحكمة الدولية للتعويضات بين إيران والولايات المتحدة إلا أنهم لا يعتقدون أن الاستعانة بالمحكمة الدولية أمر مرغوب في المفاوضات الدولية حول هذه الأمور263

وحسب وجهة نظر الدولتين المعنيتين في الموضوع، فإن هناك ميزات إيجابية واضحة لاتفاقات الدفع لمرة واحدة . فمن جهة يسمح الاتفاق للدولة المطالبة بالتعويضات استلام الأموال فورا ووضع  إجراءات أقل كلفة لتوزيع الأموال ومراقبتها ، ومن الجهة الأخرى يحرر الاتفاق الدولة الدافعة نهائيا من المسؤولية بعد دفعها مبلغ واضح ونهائي ، ويتم ذلك من دون تحميلها مسئولية وقوع أضرار من دون تحمل التكاليف العالية للمحكمة الدولية . وفي جميع الأحوال فإن الدفع مرة واحدة من شأنه أن يخفف التوتر بين الأطراف ويفتح الآفاق أمام إقامة علاقات طبيعية بين الدولتين 264 .

وبالإضافة إلى ذلك توفر الاتفاقات المذكورة ضرورة إثبات الحق في المطالب الفردية لأن  المسؤولية عن ذلك ستنقل إلى المستوى الداخلي – السياسي في الدولة المطالبة بالتعويضات ، حيث يتم تشكيل لجان وطنية لبحث المطالب الخاصة وحسم أمور كثيرة مرتبطة بمسائل معقدة وتتطلب جهد ووضع قوانين ، وفي هذا المجال من المهم دراسة تطبيق الخطة الألمانية ( التي ستكون عملية طويلة ) لإعادة الأملاك إلى مواطنيها أو دفع تعويضات لهم عن الأملاك التي فقدوها في ألمانيا الشرقية سابقا 265. لكن يجب التمييز بين فئات اللاجئين لأن نموذج ألمانيا لا يتطابق مع الحالات الأخرى لأن الحديث يدور عن دولة غنية تستطيع تلبية جميع المطالب بالتعويضات لكنها لا  تتخذ خطوات سريعة نظرا لعدم معاناة أصحاب الأملاك .

وعلى نفس الصعيد اقترح السكرتير العام للأمم المتحدة بطرس غالي على الحكومات المشاركة في النزاع القبرصي تبني تسوية لدفع مبلغ التعويضات مرة واحدة فقط . حيث تضمن الاقتراح التعليمات الأساسية التالية لدفع تعويضات للاجئين القبارصة 266 .

76. Each community establish an agency to with all matters related to displaced persons.

77. The ownership of the property of displaced persons, in respect of which those persons seek compensation, will be transferred to the ownership the community in which the property is located. To this end, all titles to properties will be exchanged on a global communal basis between the two agencies at the 1974 (time of the Turkish invasion) value plus inflation. Displaced persons will be compensated by the agency of their community from funds obtained from the sale of the properties transferred to the agency, or through the exchange of property. The shortfall in funds necessary for compensation will

be covered by the federal government from a compensation fund.

إذا تعتبر اتفاقات دفع التعويضات لمرة واحدة هي الأكثر ملائمة لحل النزاعات الكبيرة . وفي حقيقة الأمر فقد قدم في عام 1951 مثل الاقتراح المذكور أعلاه من قبل لجنة المصالحة لفلسطين التابعة لأمم المتحدة ، كما سنفصل أدناه .

 

ج . خلاصة

تشير الإجراءات الدولية لحل قضية أملاك العدو والأملاك المتروكة إلى حالات نادرة من التسويات التي عقدت في أعقاب حرب تم فيها الاعتراف من قبل طرف معين بالحقوق الخاصة التابعة لمواطني الدولة المعادية لها والموجودة داخل حدود سيادتهم . وتتبع الأحداث التاريخية سابقا يشير بشكل عام إلى قيام الدولة بمصادرة الحقوق في الأملاك الخاصة التابعة لمواطني الدولة العدوة ، ويعتبر دفع التعويضات أفضل أسلوب لحل مسألة المطالبة بالأملاك الخاصة رغم أنها مرتبطة بصعوبات عملية خطيرة، واستخدام هذا الأسلوب يتطلب وضع معايير قانونية لدفع التعويضات وتحديد إجراءات تسلمها. ولم تقدم الدول التي مارست الطرد الجماعي للسكان أية نماذج مرضية لدفع التعويضات أو وضعت معايير  عادلة لحساب قيمة الأملاك التي تركها المطرودون ورائهم  . وبحث الإجراءات الدولية في العقود الخمسة السابقة – في هذا الفصل – تشير  إلى أن الحكومات فضلت  الفصل بين المطالب الفردية وبين مطالب الحكومات الأجنبية وذلك من خلال التوصل إلى اتفاقات لدفع مبلغ التعويض لمرة واحدة في العلاقة مع الدول ،  وأثر تسلمها التعويضات تقوم الدولة بوضع ترتيبات داخلية لتوزيع الأموال إلى مواطنيها ، وسيؤدي تبني هذا الأسلوب إلى تقليص حالة العداء وعدم الثقة التي من شأنها أن ترافق المباحثات القانونية بين حكومات وشعوب الأطراف المتفاوضة . وفيما يتعلق بنسبة التعويضات فإن مبدأ التعويضات المناسبة “Adequate Compensating “ هو الذي تم بلورته بعد دراسة الوثائق الدولية والحلقات الدراسية . وتبني هذا المبدأ يعني أن المصالح المختلفة والاحتياجات الحالية والمستقبلية للاجئين أخذت بعين الاعتبار – حسب اعتقادنا -. وفي الفصل القادم سنبحث في إمكانية تطبيق اتفاق الدفع مرة واحدة في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني .

 

 

 

 

6. ما هي خطة التعويضات المناسبة في الموضوع

الإسرائيلي- الفلسطيني ؟

          في عام 1951 وضعت لجنة الأمم المتحدة للمصالحة في فلسطين (UN Conciliation Commission of Palestine ) خطة لترتيب موضوع التعويضات للعرب ، وكانت الخطة شبيهة كثيرا جدا باتفاقات الدفع لمرة واحدة التي تميز الإجراءات الدولية الحالية . وحسب تلك الخطة ، وكتعويـض عن الأمـلاك الذي تركها اللاجئون الذين لا يرغبون بالعـودة إلى وطنهم تدفع إسرائيل مبلـغ شامل يتم اعتماده بناء على القيمة التي سيحددها مكتب اللاجئين التابع للأمم المتحدة ، وذكر في الاقتراح أن لجنة خبراء في الاقتصاد والتمويل ستقوم بإعداد خطة لدفع التعويضات تأخذ بعين الاعتبار قدرة حكومة إسرائيل على السداد، وأن يتم التعويض من شخص موثوق من الأمم المتحدة267. وأوصت لجنة المصالحة بتشكيل لجنة خاصة مهمتها وضع تفاصيل عملية لدفع التعويضات268، وعلى ما يبدو التغلب على مشاكل تمثيل الفلسطينيين . ونتيجة لضعف الاقتصاد الإسرائيلي اقترحت لجنة المصالحة على إسرائيل سداد ديونها على دفعات صغيرة على مدى سنوات طويلة ، وإلى حين أن يتم دفع المبلغ كاملا يجري البحث عن مصادر أخرى لتمويل الدفعات وتوزيعها على اللاجئين 269 .

من جهتها لم ترفض إسرائيل الخطة لكنها وضعت بعض التحفظات عليها ، وأعلنت عن استعدادها ” للمساهمة في التعويضات عن الأملاك الخاصة التي بقيت في إسرائيل 270 ” واقترحت في هذا الإطار إجراء مباحثات عملية لتحديد مبلغ التعويض تأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية : ترك الأملاك العربية تم بعد هجوم العرب في عام 1948 ، دفع التعويضات يمس بقدرة إسرائيل نتيجة المقاطعة العربية ، استيعاب اللاجئين اليهود من الدول العربية ، أملاك اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة في الحرب التي نشبت في عام 1948 ، ومصادرة أملاك اليهود في الدول العربية 271 . واعتقدت إسرائيل أن ” على الاتفاق النهائي” أن يضمن بأن يضع مبلغ التعويض النهائي ( الذي ستساهم فيه إسرائيل ) حدا لقضية اللاجئين في كل ما يتعلق بإسرائيل272 . وفي المقابل طالب العرب دفع مبلغ التعويضات بصورة فورية واعتمادا على القيمة ” الحقيقية للملك ” وأن يتم الدفع بطريقة فردية وليس على شكل مبلغ لمرة واحدة ، وبالإضافة إلى ذلك رفض العرب ربط دفع التعويضات بقدرة إسرائيل على الدفع ، وطالبوا بدفـع أمـوال مقابل جـزء من الأمـلاك العامة الموجـودة في إسرائيـل ( مثل الشوارع وسكة حديد ) 273 . وفي تلك المرحلة من النزاع الإسرائيلي العربي لم يكن بالإمكان جسر  الهوة في المواقف المتناقضة بين الطرفين .

          واعتمد اقتراح لجنة المصالحة على اعتبارات سياسية ملحة في ذلك الوقت لأنه تميز بالفصل بين حل قضية المطالب المالية عن المجال السياسي والوطني – الفصل الذي يؤدي إلى إزالة التوترات إن كان بين الإفراد وسلطات الكيان الآخر أو بين الحكومات نفسها -وتحويل إثبات الحقوق في الأملاك الخاصة إلى المرحلة الثانية من العملية حيث ستقوم الدولة التي تلقت التعويضات بتثبيت الحقوق وتوزيع التعويضات على مواطنيها .

وكما ذكر أعلاه فإن المبدأ الموجه لهذا الاقتراح هو ، فصل المحاسبة المالية بين الدول ( أو الكيانات) عن عملية توزيع الأموال من قبل كل حكومة على مواطنيها ، تبني تسويات أخرى . والفصل إلى مرحلتين تبدو مقبولة خصوصا في المجال الإسرائيلي الفلسطيني بسبب الحجم الكبير في المطالب وتعقيداتها التي تتطلب إثبات الملكية والحق في الثروات الأخرى من الأملاك وقت تركها ، وفي هذا المجال يمكن لبعض أصحاب طلبات التعويض أن يقدموا أدلة بسيطة وقاطعة لإثبات ملكيتهم  في الأراضي التي سجلت زمن الانتداب البريطاني في مكتب تسجيل الأراضي ، لكن  اللجنة ستواجه عوائق إثبات كبيرة من المطالبين بالتعويضات في المناطق التي لم يكن فيها إجراءات سليمة لتسجيل الأراضي لأن قوانين الأراضي في أرض إسرائيل خلال الانتداب البريطاني – خاصة القانون العثماني- قديمة ومعقدة .  وحتى الأراضي التي تم تسجيلها بشكل قانوني ومنظم فإن مساحتها محدودة وغير متواصلة . وعلاوة على ذلك فإن الأراضي التي تم تسجيلها في الفترة العثمانية كانت من دون خرائط لكن وصفها ووضع حدود لها تم بطريقة شفوية . اليوم من الصعب جدا إثبات مكان الأرض في الطابو  التركي . وبالإضافة إلى ذلك فإن العادات المحلية لتشغيل الأرض في ذلك الوقت وقوانين الوراثة جعلت من عشرات الورثة أصحاب قطع كثيرة من دون إثبات لمن كان الحق الأصلي في قطعة أرض معينة 274 .

          عملية معرفة أصحاب الأملاك تزداد تعقيدا عند تنفيذها بعد عدة عقود لان المالكين الأصليين انفصلوا عن ملكهم في فترة تقلبات سياسية وعسكرية ، كما هو الحال من عام 1947 – 1949 . وعلاوة على ذلك توجد مشاكل أخرى ستثار مثل عدم الدقة في الكشف عن المالكين الأصليين في دفتر تسجيل الأراضي وصعوبة ترجمة الأسماء العربية الموجودة في القوائم الإنجليزية 275 .

          بعد نصف قرن تتطلب معرفة أصحاب التعويضات عن الأملاك الخاصة فحص ميداني وقانوني في حالة نقل متأخر لحقوق الأشخاص أحياءا أو أمواتا ، الأمر الذي يحتاج إلى دراسة القانونين المحلي والدولي . كما تحتاج حالات الوراثة إلى دراسة صلاحية الإرث حسب القوانين السارية في هذه المسائل من ضمنها ، في حالات معينة ، القانون السائد في المنطقة الجديدة التي سكن فيها اللاجئ أو الميت . وتؤدي الحرب والاحتلال والهروب الجماعي للسكان إلى وضع صعوبات أمام الأفراد لإحضار الوثائق الرسمية التي حددها القانون كشرط لسريان مفعول نقل الملكية للحي أو الميت ( عقود ووصايا). صعوبة أخرى تزداد مع مرور الوقت هي الحاجة لتقدير قيمة الملك في عام 1948 وتحويلها بعد ذلك إلى قيمتها الحالية . ويعيق انتشار الأشخاص الذين يحق لهم التملك أو يملكون حقوقا أقل في الأملاك ، وكذلك الشهود – بهدف إثبات الحقوق في الممتلكات  – في أنحاء العالم إجراءات دفع التعويضات ويجعلها بطيـئة ومعقدة جدا ، وعلاوة على ذلك تؤدي الخلافات القانونيـة العنيـفة إلى تدمير إمكانية فتح صفحة جديدة من التعاون والجيرة الحسنة بين الأطراف . وتزداد العملية تعقيدا إذا تضمنت التسوية الإقليمية مطالب اليهود في الأملاك التي تركوها في الدول العربية ووجدوا ملجأ لهم في إسرائيل في عام 1948 أو بعد ذلك .

          ومقارنة مع إثبات وكمية كل واحد من المطالب الشخصية ، فإن التقييم الشامل لمساحة وقيمة الأملاك التي تركها السكان اللاجئون ستكون بسيطة وسهلة أكثر . وبناء على ذلك تستطيع الأطراف التفاوض على معايير لتقدير ثمنها بصورة شاملة وإجراء تحديد كامل للمبلغ ، ومن أجل ذلك يمكن الاستعانة بالمعطيات الضرورية من الأبحاث التاريخية والجغرافية والديموغرافية ومن المعطيات التي توصلت إليها لجنة المصالحة ومن مصادر أخرى ( من ضمنها الصور الجوية خلال الفترات المختلفة ) وذلك للمساهمة في حل مسألة التعويضات276 . إذا يمكن حساب قيمة الأملاك الخاصة على مختلف أنواعها كعنصر مهم في دفع تعويضات شاملة يتم دفعها لمرة واحدة فقط . ومع ذلك فإن مبدأ “تعويضات مناسبة ” لن يكون المصدر الوحيد أو  الحاسم لحساب قيمة التعويضات 277 ، بل يجب نأخذ بالحسبان الاحتياجات الحالية والمستقبلية للاجئين والمصادر المالية والاقتصادية للأطراف واحتمال مشاركة المجتمع الدولي في المساهمة لحل هذه المشكلة .

          وبعد الاتفاق بين الحكومات على الدفع الشامل لمرة واحدة ، ستكون هناك حاجة لوضع مبادئ وإجراءات توزيع داخلي للأموال لأن اعتماد الحقوق السابقة كأجراء وحيد أو أساسي لتوزيع الأموال فيه الكثير من السلبيات خاصة أن الأموال ستوزع بعد وقت طويل من الأحداث المختلفة .  وعلى أية حال فإن معايير الدفع تتضمن :  أولا ، كما فصل أعلاه تبقى مهمة تفنيد إثبات الملكية في الأملاك الخاصة والمتروكة كما هي . ثانيا ، عندما يطلب تعويض فوري لإعادة بناء حياة اللاجئين من دون وضـع معايير لذلك فإن العملية ستكون بطيئـة وغير كافيـة . ثالثا ، إذا كان الهدف إعـادة بنـاء حيـاة اللاجئين – هدف الدفع  – فإن ذلك يتطلب تحديد نسبة التعويضات بحيث تغطي التوقعات المستقبلية، لأن مفتاح التطبيع والمصالحة يتطلب إيجاد حل للاحتياجات  الحالية والمستقبلية للجماعات والأفراد . وبناء على ذلك ، يفضل وضع خطة تعتمد على الواقع والعدل لا على خطط أساسها معايير العدل فقط . ويؤدي التوصل إلى حل لهذه القضية إلى التطلع للأمام بهدف إعادة البناء والنمو الاقتصادي خلال فترة قصيرة نسبيا . وخير مثال على ذلك تبني أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية مشروع مارشال المشهور، حيث استطاعت ألمانيا الغربية من خلاله تحقيق نجاح كبير في بناء اقتصادها وإعادة بناء البنية التحتية وفي استيعاب وإعادة بناء حياة ملايين اللاجئين الألمان القادمين من الشرق الذين لم يتلقوا أي شيء عن أملاكهم المفقودة278 . وتشبه الخطوط العريضة لمشروع مارشال الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة لحل قضية اللاجئين العرب التي قدمتها للأطراف في الخمسينيات ، لكن الدول العربية رفضت تطبيقها 279 . اليوم ، وبعد نصف قرن فإن التطلع إلى الأمام لحل المشكلة يعتبر ملائما أكثر من السابق . وعمليا ، يمكن الاعتماد على هذه السياسة في إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني حيث تحدث البند الحادي عشر عن وضع مخططات التطوير الإقليمي كهدف سامي أول بهدف وضع خطط لإعادة بناء حضاري للضفة الغربية وقطاع غزة منها وضع مخططات لمشاريع بناء وإسكان .

          الاعتبار الدقيق الذي يمكن منحه للمطالب الخاصة بالأملاك في حالة التوزيع الداخلي متعلق بوضع السكان وفي مصداقية المطالب التي يقدمونها . وعليه ، عندما يدور الحديث عن لاجئين استطاعوا بناء حياتهم فإن المعيار الرئيسي لدفع التعويضات لهم سيكون حسب قيمة الأملاك التي فقدوها شريطة إثبات مطالبهم في الأملاك بصورة رسمية . ويمكن سحب هذا الحل على إسرائيل فيما يتعلق بإعادة بناء حياة اللاجئين اليهود الذين قدموا من الدول العربية الجارة وفيما يتعلق بملكية الإسرائيليين للعقارات والأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة من عام 1948 . ومع ذلك ، ربما تستطيع السلطات الطلب بتخصيص كامل أو جزئي من قيمة الأراضي التي أسكن عليها الناس – أراضي جزء منها تابع للسكان الفلسطينيين الذين أصبحوا لاجئين 280 . وطالما يدور الحديث عن لاجئين لم يعاد بناء حياتهم ، خاصة الفلسطينيين القاطنين في مخيمات ، فإن المعيار الأساسي ( رغم أنه ليس الوحيد ) لتقسيم الأموال يتطلب أخذ الاحتياجات الحالية والمستقبلية لهم بعين الاعتبار. وعلاوة على ذلك ، يفضل في حالات كثيرة تعويض اللاجئين من خلال بناء مساكن مناسبة ومراكز صحية ومؤسسات تربوية على الدفع النقدي لهم . ومن المعلوم أن معيار التعويضات سيحدد هوية وحجم الناس الذين يحق لهم الاستفادة من هذه التعويضات .

          مبدئيـا ، ستحـدد الحكومـة المعايير الدقيقـة وإجراءات توزيع التعويضات على السكان التابعين

لها . لكن في هذا المجال يواجه النزاع العربي الإسرائيلي تحديا من نوع خاص يتعلق بالعلاقات المتبادلة والمعقدة بين مندوبي السكان الفلسطينيين وبين حكومات الدول العربية التي يسكن فيها فلسطينيون . وينتشر مليونان ونصف المليون من اللاجئين الفلسطينيين 281 في الضفة الغربية وقطاع غزة ( أقل من 40% ) والأردن ( أقل من 40 % ) ولبنان ( أكثر من 10% ) ، وفي سوريا ( أقل من 10 % ) . ومن شأن هذا الوضع أن يتغير في المستقبل إذا عاد إلى الضفة الغربية وقطاع غزة فلسطينيون ممن تركوا هذه المناطق خلال حرب عام 1967 أو بعدها282 . ويمكن التوقع أن الجانب الفلسطيني سيطلب في المفاوضات السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين من عام 1948 بالعودة إلى أراضي السلطة الفلسطينية . وعلى الرغم من إمكانية انخفاض عدد اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في الدول العربية الجارة في حالة العودة إلا أنه يعتقد أن كثيرا منهم سيفضل البقاء في المكان الذين سكن فيه خلال العقود الخمسة السابقة . وعليه ، فإن كل تسوية لحل قضية اللاجئين تتطلب ليس فقط تدخلا من الجانب الإسرائيلي والفلسطيني بل تدخلا من الدول الموجود فيها لاجئين بهدف إسكان من جديد وإعادة بناء حياة عدد كبير من اللاجئين المتواجدين في هذه الدول . ويمكن للتسويات المتبادلة بين الإسرائيليين وبين الفلسطينيين أن تحل بصورة عادلة قضية المصالح والحقوق في الأملاك الخاصة للقاطنين في أرض إسرائيل .

          وعلى ضوء الوضع السياسي الحالي في الشرق الأوسط من الصعب الاعتقاد أن الحكومات العربية المعنية في الموضوع ستوافق على منح السلطة الفلسطينية صلاحية إدارة الأموال وتوزيعها على اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في كل دولة من هذه الدول . وتتطلب كل خطة إعادة بناء ليس توزيع الأموال للأفراد فقط بل المبادرة إلى إقامة مشاريع عامة مثل بناء مشاريع إسكان وتخصيص ميزانيات للاستثمار في البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة ، وتنفيذ هذه المشاريع يتطلب موافقة الدول المعنية في الأمر وإشرافها . ولا يمكن التوقع من الحكومات المعنية الموافقة على مثل هذه المشاريع من دون تنسيق معها على الأقل . وما ذكر أعلاه اعتمد على تجربة الانروا التي اضطرت في العقدين الخامس والسادس من هذا القرن إلى التفاوض مع الحكومات العربية حول طبيعة عملها ومكانتها في تلك الدول – المفاوضات لم تؤدي دائما إلى نتائج مرضية  للأنروا283. وفي جميع الأحوال سيقع خطأ إذا سمح للدول العربية فقط بتوزيع الأموال واستخدامها . ولا تضمن المكانة السياسية الداخلية للاجئين الفلسطينيين في أماكن سكنهم تمثيل مناسب لخدمة مصالحهم من قبل الحكومات المعنية في الأمر . وعليه ، فإن اتفاقات الدفع لمرة واحدة مع الدول العربية التي ستوزع الأموال حسب معاييرها ستبدو تسويات غير كافية .

          ولتجاوز سلبيات كل خطة تعتمد على تسويات ثنائية فقط ، مع حرية كبيرة في طريقة التوزيع الداخلي للأموال يجب تشكيل جهاز متطور جدا يضمن تمثيل مناسب لمصالح الفلسطينيين ومصالح الدول العربية . وعليه ، يبدو لنا أن الحل الشامل لقضية اللاجئين يتطلب ضم الدول العربية الجارة وإسرائيل والكيان الفلسطيني المقترح . وبالإضافة إلى ذلك ، يسود الاعتقاد أن الدول والمنظمات الأخرى التي ستقدم موارد ومساهمات لحل قضية اللاجئين ستطالب أن تشرف بطرق مناسبة على إجراءات واستخدام الأموال . وعليه ، نوصي الأطراف المعنية في الأمر  إنشاء مؤسسة خاصة  ، تضمن تمثيل مناسب لكل المجموعات التي لها مصالح للإشراف على توزيع الأموال اعتمادا على المعايير المذكورة أعلاه وتطبيق ناجح لخطة إعادة بناء حياة الفلسطينيين . وفي هذا الإطار يمكن توزيع الأموال وإعادة بناء حياة اللاجئين في أماكن مختلفة من خلال مؤسسات أو لجان ذات تركيبات متنوعة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.  خلاصة

خلاصة قسم ب من هذا البحث تشير إلى انه سيقدم في إطار التسوية الإسرائيلية الفلسطينية مطالب كثيرة  ومتنوعة من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين . عمليا ، هناك ثلاثة طرق أساسية لحل قضية المطالب الخاصة وهي : إعادة الأملاك وفي هذه الحالة السماح للاجئين بحق العودة إلى وطنهم أو دفع تعويضات عن الأملاك التي لا يرغب أصحابها بالعودة إليها ، أو تمويل الاحتياجات الحالية والمستقبلية للاجئين بهدف إعادة بناء حياتهم . ولكل حل من الحلول المذكورة أعلاه سلبيات وإيجابيات . وتفيد الإجراءات الدولية  بأن إمكانية تطبيق هذه الحلول مرتبط بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وغيرها خاصة بكل حالة . إذا ، يمكن تبنى عناصر من كل حل ودمجها في حل شامل . 

من بين الخيارات المختلفة ، الخيار الأول ، الذي يدعو إلى إعادة الملك إلى صاحبه الأصلي والعودة إلى أرض الوطن : يناسب هذا الخيار أقلية من الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يطالبون بأملاكهم الخاصة ، وهذا الحل من شأنه أن يتضمن ، بصورة جزئية أو كلية ، مطالب الفلسطينيين الذين لهم أملاك واقعة ضمن صلاحية السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومطالب الإسرائيليين في الأراضي التي ستخضع لصلاحية إسرائيل التي ستمتد خارج الخط الأخضر  . وإذا تضمنت التسوية النهائية ضم مناطق يملك فيها إسرائيليون أراضي فإن ذلك سيجعل العرب مواطني دولة إسرائيل يطالبون بحقوقهم في أملاك ” الغائبين ” . وتشير التجربـة الدولية المتعلقـة بالطـرد الجماعي للسكـان أن عودة اللاجئين  إلى وطنهم  الأصلي تحمل في طياتها مشاكل كبيرة ، وعليه يعتقد أن تطبيق هذا الحل بعيد جدا .

          وفيما يتعلق بالإمكانية الثانية ،  دفع تعويضات مالية ومعالجة داخلية ، لكل كيان لقضية المطالب الخاصة بمواطنيه . من الجدير اعتمادها من خلال دفع تعويض شامل بدلا عن المطالب المتبادلة .  ومع ذلك فإن تحديد مبلغ شامل تبدو مهمة قابلة للتنفيذ في حين أن احتمالات نجاح تطبيق المرحلة الثانية – مرحلة توزيع التعويضات من قبل الحكومة المعنية التي تعتمد على إثبات وحسم موضوع  الحقوق التي تضررت خلال المواجهات العسكرية في عام 1948 وعام 1967  – غير كبيرة . وتشير تجربة الماضي إلى عدم وجود أساس للتفاؤل بنجاح هذه العملية لأنها مرتبطة بإيضاحات عملية وقانونية كبيرة وتعقيدات أخرى . وكلما كان الأفراد قادرين على إيجاد دلائل تثبت مطالبهم مثل وثائق تسجيل الأراضي ومرفقة بخرائط مناسبة يمكن حينها الاعتراف بحقهم في التعويض . يبدو أن معظم المطالب بالتعويضات لن تعتمد على وثائق مسجلة للأرض أو على أدلة إثبات واضحة أخرى . وعليه ، ستواجه مطالبهم الاعتراف بحقوقهم صعوبات كثيرة .

والنتيجة من تحليل هذا البحث هي أن معظم المطالب الخاصة وخطط تطبيقها ستعتمد ليس على تصليح الضرر فقط بل على الخيار  الثالث الذي يدعو إلى بذل جهود كبيرة في المستقبل لإعادة بناء حياة اللاجئين ، وعلى معيار ” التعويضات المناسبة ” أن يأخذ بالحسبان الأملاك الضائعة للاجئين واحتياجات إعادة البناء الحالية والمستقبلية لكل واحد منهم . عموما ، نرى أن على الحكومات أن تعطي أهمية كبيرة نسبيا لتقدير قيمة التعويض عن الأملاك الخاصة للأفراد خلال مفاوضات تقييم قيمة الأملاك . لكن عند توزيع الأموال على الأفراد من الجدير التركيز على الاحتياجات الحالية والمستقبلية للفئات المختلفة للأفراد الذين يعتبرون جزء منها .

وبالإضافة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية أو ( م. ت. ف ) يجب مشاركة الدول العربية الجارة بصورة فعالة في الحل نظرا لوجود لاجئين فلسطينيين فيها . وعلى ضوء هذه الاعتبارات وبناء على الحقائق السياسية في الشرق الأوسط اقترحنا تشكيل مؤسسة خاصة لتامين الأموال فيها . وتطبيق هذه الاقتراحات من شأنه أن يعبد الطريق في المستقبل من أجل السلام والجيرة الحسنة في كل المنطقة . وبعد قرن من العداء جاء الوقت للتوصل إلى حل لهذه المسألة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملاحظات

  1. إعلان المبادئ للمرحلة الانتقالية والحكم الذاتي الموقع في 13 أيلول من عام 1993 ، إسرائيل – م. ت. ف . من ( 1993 ) 1525 ILM  32 وكذلك ملحق إيال زامير وإيال بنبنستي ” أراضي اليهود في يهودا والسامرة وقطاع غزة والقدس الشرقية 301 . إعلان المبادئ .
  2.  اتفاق قطاع غزة وأريحا أولا . 4 أيار من علم 1994 . إسرائيل – م. ت. ف . مجلد 32 . ص 1( اتفاق غزة وأريحا ) .
  3. اتفاق المرحلة الانتقالية للضفة الغربية وقطاع غزة الموقع في 28 أيلول من عام 1995   إسرائيل -م. ت. ف  . مجلد 33 ، ص 1 ( اتفاق المرحلة الانتقالية ) . في أعقاب استخدام المصطلح في الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية فإن الباحثين استخدموا مصطلح الضفة الغربية وليس يهودا والسامرة الذي استخدم في الماضي لوصف الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية .
  4. سيطرت بريطانيا على أرض إسرائيل كدولة منتدبة من قبل عصبة الأمم . ودخل الانتداب حيز التنفيذ في 29 أيلول من عام 1929 . راجع أيضا Terms of British Mandate for Palestine Confirmed by the Council of the League of Nations, July 24, 1922, 3 League of Nations Official Journal 1007 (1922 )  .
  5.  راجع أيضا ،Resolution Concerning the Future Government of Palestine , GA Res. 181 ( 2 Nov 29, 1947 ) . وافقت القيادة الصهيونية على خطة التقسيم لكن القيادات العربية رفضتها . حول بيان الوكالة الصهيونية وموقف الدول العربية راجع ، UN GAOR Sees ., Ad hoc Committee on the Palestinian Question 5-11 ( the Arab Position ), and 12-19 ( the Zionist position ) ( 1947 ) , id , 2 Plenary Meeting 1425, 1426, 1427( reprinted in Ruth Lapidoth & Mosh Hirsch , the Arab – Israel Conflict and its Resolution: Selected Documents 55-60 ( 1992 ) .
  6.  الاتفاق المصري الإسرائيلي للهدنة الموقع في 24شهر شباط من عام 1949 . مجلد أ ، ص 3 . اتفاق المملكة الأردنية الهاشمية مع إسرائيل على الهدنة الموقع في 3 آب من عام 1949 . مجلد أ . ص 37 .
  7. تقديرات مختلفة راجع بني موريس ” ولادة قضية اللاجئين الفلسطينيين ، 1947- 1949 ، ص 397-399 .
  8. إلى قائمة القرى العربية والخارطة التي توضح مكانها راجع مورس ، نفس المصدر . ص 582-583 و 586-592 .
  9. في فترة نهاية الانتداب البريطاني وصل عدد السكان اليهود إلى 600 ألف نسمة ( أغلبهم قدم من أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها ) وفي تلك الفترة بلغ عدد السكان اليهود 2 ,1 مليون نسمة . وفي عام 1995 شكل السكان العرب في إسرائيل ما نسبته 19% من مجموع سكان إسرائيل التي بلغ عدد سكانها في تلك الفترة 6،5 مليون نسمة . مركز الإحصاءات الإسرائيلية 1996 . 43 .
  10.  حول التقييمات الإسرائيلية راجع الإحصاءات السنوية الحكومية 74 . في عام 1951 قدرت لجنة المصالحة التابعة للأمم المتحدة لفلسطين ( لجنة مصالحة ) أن مساحة الأراضي التي تركها العرب ورائهم هي 4574 كم مربع: Progress Report of the United Nations Conciliation Commission for Palestine, UN GAOR , 6th Sees, Supp. No. 18 Ann. Para.8 , UN Doc . A/1985 (1951 )  . في عام 1952 بدأت لجنة المصالحة بحث هدفه الكشف وتقدير قيمة أراضي اللاجئين العرب والتي ظلت في إسرائيل – استمر البحث مدة 14 عام – . والنتائج التي توصل إليها البحث نشرت في وثيقة  مكونة من 35 صفحة وتطرقت فقط إلى الطريقة التي استخدمتها اللجنة للكشف عن الأملاك وتقدير المطالب لأصحاب الأملاك . ولم يتضمن أية معطيات على القيمة المقدرة للملك : Working Paper Prepared by the Commission s Land Expert on the Methods and Techniques of Identification and Valuation of Arab Immovable Property Holdings in Israel, UN Doc . A/AC/25/W. 84 ( 1966 )   . حسب أحد المؤلفين قررت لجنة المصالحة عدم الكشف عن نتائج بحثها من أجل عدم إثارة خلاف أخر :   Daved P Forsvthe, United Nations Peacemaking : the Conciliation Commission for Palestine 117 (1972 ) . أسرع مندوبي الأردن ولبنان وسوريا للرد على لجنة المصالحة وانتقدوا بشدة طريقة عملها  . راجع  Doc . UN A/AC. 25/W. 85 ( 1966 ) على ما يبدو لم ترد إسرائيل على ورقة العمل . ويثير  تقرير اللجنة الصادر في عام 1951 وورقة العمل من عام 1966 الدهشة فعلى سبيل المثال في التقيمين تطرقت لجنة المصالحة إلى الأراضي الكثيرة الغير مشغولة التي يملكها العرب ، على الرغم أنه وحسب قانون الأراضي العثماني الذي كان ساريا في أرض إسرائيل في الفترات المختلفة . وهي الأراضي التي لم تعتبر أراضي خاصة بل أراضي تابعة للدولة . وفي التقرير الذي صدر في عام 1951 قال التقرير أن مساحة الأراضي التابعة للعرب تبلغ 324 , 16 كم في إسرائيل وذلك اعتمادا على الخرائط التي أعدها الانتداب البريطاني من أجل فرض ضريبة على الأملاك الزراعية . لكن هذه الخرائط لم تضع حدودا للقرى من أجل الضريبة ولم تكن متعلقة بالحقوق الخاصة بالأراضي (باستثناء وصف حالة العمل في الأرض وذلك حسب قوانين الأراضي الذي له أهمية بخصوص الاعتراف بالحقوق الخاصة في الأراضي )  أو على قضايا التقدير والكشف عن الأملاك . راجع أيضا الفصل جـ نقطة 6 .
  11.  قدرت لجنة المصالحة قيمة الأراضي البلدية والتي تركها اللاجئين الفلسطينيين في المدن ما قيمته 30 مليون جنيه فلسطيني والتي كانت تساوي حتى ذلك الوقت 84 مليون دولار أمريكي في عام 1951 ( تقرير التقادم ، من ص 16-19 ) وتقييمات اللجنة في ذلك الوقت وصلت إلى مليار دولار ( الوزير شاريت استخدم رقم بليون ) لكن الرأي السائد كان أن النية كانت تتحدث عن المفهوم الأمريكي وليس الإنجليزي ) . راجع محاضر جلسات الحكومة الثالثة . مجلد ب . ص 34 ( أرشيف الدولة ) .
  12. رفض اللاجئين أنفسهم كل خطوة في هذا المجال مثل بناء منازل التي ستفسر على أنها استعداد للسكن في مكان أخر غير مكان سكنهم الأصلي : Avi Plascov, Refugees in Jordan 1948-1957 , 66-67 ( 1981)  .
  13. The United Nations Relief and Works Agency for Palestine Refugees, established under GA. Res. 302 (6) of December 8, 1949 .. حول عمل الاونروا راجع  Edward H Buehrig, the UN and the Palestinian Refugees (1971)  .
  14. تواجد في الأردن 930 ألف لاجئ  وفي لبنان 290 ألف وفي سوريا 280 ألف . ومن ضمن هؤلاء سكن 450 ألف لاجئ في مخيمات لاجئين . هذه المعطيات موجودة في  Palestinian Academic Society for the Study of International Affairs, PASIA Diary, 1993, 170 . . هذه الأرقام لا تتضمن الفلسطينيين الذين قطنوا في دول الخليج . في بداية التسعينيات وفي أعقاب حرب الخليج أجبرت الكويت 300 ألف فلسطيني بالهجرة عاد أغلبهم إلى الأردن راجع Rashid Kalidi “Observations on  the Right to Return”, 21 (2) J Palestine Stud. 29, 37 (1991) :Middle East Watch, The Tragedy of The Remaining Palestine Families in Kuwait (1991) reprinted in 6 Palestine Y. B. Int L 87 ( 1991/ 91)  .
  15. التجمعات الأساسية لأراضي اليهود كانت في غوش عتصيون وشمال القدس ومنطقة طولكرم والحي اليهودي في الخليل ، وفي القدس وقطاع غزة . تفصيل أكثر راجع ملاحظة 1 . ومن ص 17-27 .
  16. أغلب أراضي اليهود في هذه المناطق كانت مسكونة . وقد أجبر جزء من اليهود على  ترك أملاكهم خلال المظاهرات في العقد الثاني والثالث من هذا القرن . أما الأغلبية الباقية فقد أجبرت على الرحيل ( عدة آلاف خاصة من الحي اليهودي في القدس ومن مستوطنات غوش عتصيون ) بعد حرب الاستقلال . وعلى عكس اللاجئين الفلسطينيين فقد اسكن اللاجئون اليهود بمساعدة  من السلطات الإسرائيلية . ونتيجة لهذا الوضع نشأت مشكلة متواصلة.
  17.  أمر السلطة والقانون ( رقم 1 ) 1967 ، ك ت . ص 2690 . صدر الأمر في 28 حزيران من عام 1967 .  بحكم بند 11ب لأوامر السلطات والقانون كما عدلت في تعديل رقم 11 ، الذي سن قبل يوم من التشريع . وفي عام 1980 سنت الكنيست القانون الأساسي : القدس عاصمة إسرائيل ( ص 186 ) والذي أعلن عن القدس الموحدة عاصمة إسرائيل . حول المكانة القانونية للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية منذ عام 1967 راجع البند الفرعي ب 3 ( أ ) .
  18.  التقديرات حول عدد السكان الذين تركوا الضفة الغربية في أعقاب حرب الأيام الستة تتحدث عن 100 – 400 ألف نسمة . أما في قطاع غزة فقد بلغ العدد ما بين 40 – 60 ألف نسمة . راجع أرييه شاليف : الحكم الذاتي قضايا وحلول ممكنة 164 ( مركز الأبحاث الإستراتيجية في جامعة تل أبيب ) . يعقوب ليفتش التطورات الاقتصادية في المناطق المدارة 1967 – 1969 31 . موشيه ديان السيرة الذاتية  ص 504 .
  19. راجع البند الفرعي ب 3 ( ب ) و ( د ) .
  20. راجع البنود الفرعية ب 3 ( جـ ) و (هـ ) .
  21. راجع البنود الفرعية ب 3 ( د) و (هـ ) .
  22. الملاحظة 1 أعلاه . تحليل عام لهذا التصريح راجع :Eyal Benvenisti, “ The Israeli-Palestinian Declaration of Principles : A Framework for  Future Settlement” , 4 Eur.J. Int l . 542 ( 1993), Raja Shihadeh  “ Can the Declaration of  Principles Bring  about a Just and Lasting Peace ? , 4 Eur.J. Int l . 555 ( 1993). Antonio Cassese, “ the Israel – PLO Agreement and Self-Determination “4 Eur.J. Int l . 564 ( 1993), Joel Singer, “ The Declaration of  Principles on Interim Self-Government Arrangements” 1 Justice ( Int l Ass n of Jewish Lawyers and Jurists ) 4 ( 1994 ). Symposium “ the Peace Process “ 28 Is . L . Rev. 207 ( 1994 ) , Peter Malanczuk, “ Some Basic Aspects of the Agreements Between Israel and the PLO from the Perspective of International Law “ 7 Eur. J . Int L . 485 ( 1996 )  .
  23. راجع ملاحظة رقم 2 .
  24. الاتفاق بخصوص نقل الصلاحيات والمسئوليات الموقع في تاريخ 29 آب من عام 1994 . مجلد 32 . ص 225 . بروتوكول بخصوص نقل صلاحيات أخرى الموقع في تاريخ 27 آب من عام 1995.
  25. راجع ملاحظة 3 .
  26. ص86 . حول الأسباب التي أدت إلى سن هذا القانون راجع مناحيم هوفنونغ . إسرائيل – أمن الدولة أمام سلطة القانون 159-174 .
  27.  ع أ 58/54 هابب ن القيم على أملاك الغائبين . ف د ي 912 ، 919 . ع أ 263/60 كلينر  ضد مدير ضريبة الأملاك المتروكة ، ف د يد 2521 ، 2539 ع أ ليفي ضد  الأملاك المتروكة لمحمود محمود . ف د م (1) 374 ، 383 ، 386 . المحكمة العليا تعاملت مع صاحب الملك على أنه سيأتي يوم ويفرج حارس أملاك الغائبين عن عقاره وبالتالي منحته المحكمة مكانة .
  28. المعطيات الحكومية السنوية . الملاحظة رقم 10 .ص 47 . قانون أخر . قانون شراء الأراضي (الموافقة على النشاطات والتعويضات ) 1953 ( ص 58 ) خول وزير المالية بنقل أملاك دائرة الأراضي إلى سلطة التطوير  في 1 نيسان من عام 1952 ولم تكن بحوزة أصحابها والتي استخدمت أو خصصت منذ حرب الاستقلال لاحتياجات التطوير الحيوي والاستيطان أو الأمن وهي ما زالت مطلوبة لهذه الأغراض  . التعويض عن هذه الأملاك كان يتم من خلال منح أرض بديلة أو دفع تعويضات غير عادية ( راجع هوفننغ ، راجع ملاحظة 26 أعلاه ص 169 ) . حسب هذا القانون نقل 325 كم من الأراضي الخاصة إلى سلطة التطوير  ، ويبدو أن جزء من هذه الأراضي أدير من قبل القيم على أملاك الغائبين . راجع أيضا : 172-170   Sabri Jiryis . Status of the Arabs in Israel 60-66 (21990) “ Settlers Law: Seizure of Palestinian Lands “ 2 Palestine Y. B Int l . 17 ( 1985 ) :Don Perez , Israel the Palestinian  Arabs 141-191 ( 1958 )  .
  29.  على ضوء هذه الميزات وغيرها فإن قرار المحاكم الإنجليزية التي عملت على القرار الإسرائيلي لم يكن مفاجئا . وقد تعاملت مع القرار كما هو مشرع في القانون البريطاني الذي يعمل في التجارة مع العدو واعتمدوا على التشريعات البريطانية المتعلقة بالقيم على أملاك العدو . راجع على سبيل المثال : Jabbour v . Custodian of Absentee s  Property of State of Israel ( 1954 ) AII E. R . 145 , 157  . راجع أيضا Arab Bank Ltd. v Barclays Bank ( Dominion Colonial and Overseas ) , 1954 A . C. / 495  . إنجلترا بين قانون أملاك الغائبين وبين أوامر التجارة مع العدو التي بحثت في محكمة العدل العليا الإسرائيلية في 4173/93 غولان ضد اللجنة الخاصة حسب بند 29 من قانون أملاك الغائبين ، 1950 . حول قوانين التجارة مع العدو راجع أيضا البند الفرعي 2 ( ب ) في البحث .
  30. س ح . ص 164 .
  31. راجع البند الفرعي 3 ( ج ) في البحث .
  32. دعم إضافي للرغبة بالشراء للاحتياجات العامة ستجدها في العمل وفي نفس الوقت منح حقوق بالتعويضات ، ألغى القانون من عام 1973 الحق بمطالبة بتحرير الأراضي الخاضعة لصلاحية القيم على أملاك الغائبين  ( بند 18 ) . وعلى  الرغم من ذلك فإن سياسة السلطات هي الامتناع عن تنفيذ دقيق لهذا البند . وفيما يتعلق بالعمل فإن القيم على أملاك الغائبين ولجنة استشارية تطلب تحرير أملاك غائبين . راجع مثلا محكمة العدل العليا 518/79 كوكورن ضد اللجنة العاملة حسب بند 29 لقانون أملاك الغائبين 1950 326 ، و1401/76 ورثة محمود محمود ( أبو شريف ) ضد السعيد  322.
  33. راجع ملاحظة رقم 6 .
  34. اللجنة العربية – الفلسطينية الثانية التي عقدت في أريحا في 1 كانون أول من عام 1948 وقررت توحيد فلسطين مع مملكة الأردن . حكومة الأردن وافقت على التقسيم في 7 كانون أول من عام 1948 . وفي 13 كانون أول من عام 1948 وافق البرلمان الأردني على التوحيد . والخطوة الأخيرة من الوحدة أقرها المجلس الوطني الأردني في 24 نيسان من عام 1950 . راجع أيضا :2 Marjorie M. Whiteman, Digest of International Law 1163-67 ( 1963 ) . حول معارضة سكان الضفة الغربية للضم راجع : بلاسكوف . الملاحظة رقم 12 أعلاه ومن ص 12-16 .
  35. Eyal Benvenisty, The International Law of Occupation 3-6 ( 1993 ) .
  36. Yehuda Z. Blum , “the Missing Reversioner Reflections on Status of Judea and Samaria . 3 Isr. L . Rev . 279, 289-93 ( 1968 ) . بريطانيا اعترفت بشكل رسمي بالضم لكن بخصوص ضم القدس الشرقية فقد اعترفت بالسيطرة الواقعية عليها فقط . راجع أيضا Notice of the British Government . راجع أيضا فيتمن . الملاحظة 34 أعلاه . في ص 1167-1168 .
  37.  وافقت الجامعة العربية على الامتناع عن الطلب بإعادة الوضع إلى سابق عهده بعدما  قدم الملك الأردني توضيحا بأن الوضع الجديد لن يؤثر  على التسوية النهائية للنزاع العربي الإسرائيلي . حول الضم ومقاومته راجع بلوم . الملاحظة 36 . وراجع : Allan Gerson, Israel , the West Bank and International Law 77-78 ( 1977 ) , Peter Malanczuk, “ Israel: Territory and Occupied Territories “ in Installment 12 Encyclopedia of Public International Law 149 , 171 ( Rudolf Bernhardt ed . ( 1990) .  عدم الاعتراف بالضم صدر عن محكمة مصرية التي رفضت منح قرار محكمة نابلس باسم الملك عبد الله . راجع أيضا :   Arab Bank v. Ismail, 17. I.L.R. 321 (Tribunal of Port said, 1950.
  38. راجع أيضا القوانين والتعديلات التي دخلت حيز التنفيذ في ضفتي المملكة الأردنية ، رقم 28 لعام 1950 . رقم 1036 . من يوم 16 أيلول من عام 1950 .
  39.  923 ( 5 أيلول 1939 . ملحق 1 ص ( أ ) 95 ( ع ) 79 . تحليل الأمر راجع Armo A. Blum & I.  Roskin -Levi, The Law Relating to Trading with the Enemy ( 1940 )  .
  40. 2 & 3 geo. 6, ch. 89 . أوامر مشابهة سنت في مناطق أخرى كانت خاضعة لسلطة بريطانية . حول التشريعات  البريطانية راجع بصورة عامة :  Paras,Halsbury s Laws of England, War &Armed Conflict. 148-58 at 54-66 (4th ed., 1948)  . قانون مشابه سنته الولايات المتحدة  حليفة بريطانيا في الحرب العالمية الثانية . راجع :  Martin Domak, Trading with the Enemy in World War 2 ( 1943 ) :  Martin Domak , The Control  of Alien Property ( Supp. To 1943 book, 1947 )   . تتضمن هذه الكتب استطلاع مقارن حول قوانين التجارة مع العدو  التي سنت في دول مختلفة خلال الحرب العالمية الثانية . التشريع البريطاني والأمريكي اعتمد على  تشريع سن في الحرب العالمية الثانية . حول نفس التشريع راجع : Ronald F . Roxburgh , “ German Property in the War and Peace “ 37 Law Q. Rev ( 1921 ) : Charles H. Huberich ,  The Law Relation to Trading with the Enemy ( 1918 ) : William F. Trotter, The Law of Contract During War ( 1914 , Supp . 1915 ) , Fredrick D. Farrer. “ The Forfeiture of Enemy Pre-War Property ” , Law Q Rev .   218, 337 ( 1921 ) .
  41. Arnold McNair & Arthur D. Watts, The Legal Effects of War 332 (4th ed. 1966 )  : هوربخ . الملاحظة رقم 40 أعلاه . ص 2930 .
  42. بند 9 (1) لأوامر التجارة مع العدو بدأ بكلمات : من أجل الامتناع عن دفع أموال للعدو ومن أجل المحافظة على أملاك العدو حتى التوصل إلى تسويات مع توقيع اتفاقات سلام ” . راجع أيضا In re Munster ( Enemy ) 1920 : 1 . ch . 286, 278-279  .
  43.  الطالع المؤقت لا يعني أن الشراء سيستمر لفترة بسيطة ولا يفهم من ذلك أنه يمكن إعادة الملك إلى أصحابه الأصليين بعد انتهاء الحرب . حالة الحرب من الممكن لها أن تستمر سنوات كثيرة ومستقبل الأملاك الخاصة يبقى معلق حتى التوصل إلى تسويات يتفق عليها في اتفاقية سلام ( كما سنرى ذلك في الفصل ج 3 في الملاحظة الموجودة في 44-45 .
  44. Daimler Co. v Tyre Rubber Co ( Great Britain ) , 1916 . A . C . 307, 347 Maerkle v. British & Continental Fur Co 1954 , 2 All E.R , 50, 55 :Hugh Stevenson & Sons v , Aktein Gesellschaft Fur Carton Nagen-Industrie , 21918 . A C 239, 244  . راجع أيضا رأي الأقلية هلورد Keith في القرار Bank Voor Handel en Scheepvaart N. V . v . Administrator of Hungarian Property, 1954 . 1 All E R,. 969, 992-96.. موقف مشابه يظهر من القرار الأمريكي  Techt v . Huges, 29 N. Y 222 : 128 N. E Edwin M. Borchard, “ Enemy Private Property “ , 18 Am . J . Int ,L . 523 1924 William E. Hall , A Treatise   on International Law 521-26 , 1924 . .
  45. قرار Bank Voor Handel  ,  ( راجع الملاحظة 44 ص 991 ) ، قرار محكمة اللوردات He the Custodian is , not the  agent or the trustee of the aliens, enemy or Friedly, who were owners of the property before it came into his hands, . راجع ايضا نفس المصدر من صفحة 987-990 . وقبل 12 عاما نظرت محكمة العدل العليا في فلسطين بالأمر وقررت : there is nothing to limit the word vest to trueanything less than ownership”  . وأضافت المحكمة that the  Cutodian is … in a sense in fiduciary capacity with regard to these properties , that need have no effect upon the question as to whether or not for the time being he is the owner of these properties which are vested to him. C A 300/43 Pritzker v. Custodian of Enemy Property, 1944 A. L . R. 376, 376,-80   راجع أيضا قرار المحكمة بخصوص ابن منصور . الملاحظة 42 أعلاه . ص  277- 280 : مقنير ووطس . الملاحظة 41 أعلاه . ص 333-334 .
  46.  اتفاق فرساي من عام 1919 والاعتراف بأهمية الملك العام والخاص في الجهود الحربية خلال الصراعات المسلحة الشاملة والمتواصلة مما تسبب بتعاظم الدفاع الذي تقدمه الدول المختلفة ومنح القانون الدولي أملاك العدو ومواطني الدول الموجودين في أراضي تلك الدول . الدول المنتصرة اضطرت إلى إعادة الأملاك العدو التي تم السيطرة عليها خلال الحرب . لكن الملك الذي سيطرت عليه دول الحلفاء بقي في أيدي هذه الدول كتعويض عن الخسائر التي تعرضت لها هذه الدول في الحرب التي فرضت عليهم . وبما يتلاءم مع ذلك ، بند 297 لاتفاق فرساي الذي اعترف بحق دول الحلفاء باستخدام أملاك وحقوق المدنيين الألمان من أجل سداد ديون الألمان . أما ألمانيا فقد طلب منها تعويض مواطنيها عن فقدان أملاكهم ( بوركرد ، الملاحظة 44 أعلاه ، من ص 56- 62 . ونفس المبدأ تم في اتفاق فرساي على أملاك الألمان في بريطانيا . أنظر روكسبورو  . الملاحظة 41 أعلاه من ص 334-336 : F . A . Mann, Enemy Property and the Paris Peace Treaties “ 64 Law Q Rev. 492 (1948) A ndrew Martin “ Private Property Rights and Interests in the Paris Peace Treaties “ 24 Brit.  Y. B Int l L. 273 (1974)  . الرأي السائد بعد الحربين العالميتين لأنه وعلاوة على الاتفاقات الصريحة حول مصير  الأملاك التي صودرت خلال الحرب تعبر عن التسويات والاعتراف المتبادل بحكم القانون الدولي للسيطرة على الأملاك خلال الحرب  . 2 Lassa Oppenheim, International Law 328 (Hersch Lauterpacht ed, 7th ed. 1948)  .
  47. راجع افنهايم ، نفس المصدر  . فيتمان ، الملاحظة رقم 44 أعلاه . من ص 98-131 . اليوم يبدو أن الاعتبارات الاقتصادية والتبادلية والدفاع عن طابع السوق المحلي لا تقوم الدول بالمس بأملاك مواطني دولة العدو الموجودة داخل أراضيها . وفي الولايات المتحدة مخول الرئيس منع عقد صفقات بأملاك العدو والإشراف على أملاك الأجانب . راجع International Emergency Powers Act of 1977 , 50 U. S. A 1702 (1988) . السيطرة الكاملة للرئيس تستخدم كورقة مساومة في تسوية النزاعات الدولية : Dames & Moore v . Regan, 453 U. S 654 (1981)  وكذلك كما يفهم من النزاع بين إيران وأمريكا من عام 1979 – 1980 – وهو العام الذي رفع فيه تجميد الأموال الإيرانية واتفقت الدولتان على التحكيم الدولي  . وهذه الورقة كانت ورقة أقوى من التهديد العسكري . راجع البند الفرعي ج 5 أدناه .
  48.  البند الثاني من ميثاق جنيف الرابع الذي يحسب ديون الدولة اتجاه مواطني العدو المتواجدين في أراضيه ، وذلك رغم الإجراءات المتبعة في أوقات الحرب . بند 2 من 46 هو البند الوحيد الذي يطلب ( r )astrictive measures ( protected persons ) property shall  canceled in  accordance with of the Detaining Power , as soon as possible after the close ofhostilities . كما هو موضح في  الكومنتار : راجع أيضا  “ somewhat foregn to the real purposeof the Convention “  .  ويتحدث الكومنتار عن مؤتمر ديبلوماسي ويؤكد على هدف الميثاق وهو الدفاع عن الأشخاص والأملاك . أو العكس “ the question of the treatment of enemy private property in the territory of the belligerent is still . general , governed by usage and by the Hague Regulation of 1907 . especially Article 23 ( g ) and (h)” راجع أيضا Commentary on the  Geneva Conventions of 12 August 1949: Geneva Convention Relative to the Protection of Civilian Persons in Times of War 271 ( Oscar Uoursier eds . 1958 .
  49. ع ر رقم 1023 . من يوم 16 آب من 1950. ص 447 . هذا المنشور سبق الضم إعلان  أردني للضفة الغربية ، لكن السلطات الأردنية اعتمدت عليه بعد الضم أيضا عندما عملت بما يتلاءم مع التجارة مع العدو .
  50. لملخص تفصيلي أكثر للإجراء الأردني راجع زامير بنبنستي . الملاحظة 1 . ص 51-56 .
  51. حول قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالأملاك الخاصة التابع للغائبين في المناطق التي احتلت عسكريا راجع البند الفرعي 3 ( ب ) والوثيقة مذكورة هناك .
  52.  راجع اتفاق غزة أريحا أولا . الملحق الثاني ( س )  28 ( ب ) .
  53. حول المكانة القانونية لقطاع غزة راجع من عام 1967- 1948 : CarFrhi “ on the Legal Status of the Gaza Strip between 1948 and 1967 “ in Military Government in the Territories Administered Israel 1967-1980 the Legal Aspects 61 ( Meir Shamgar ed . 1982  .
  54. ع ر رقم 2 . 31 مارس من عام 1950 . ص 43 .
  55. أمر رقم 439 للحاكم الإداري . ع ر رقم 63 . 1 أيار 1956 . 1472 . ترجمة للعبرية للمنشور وتعديلاته في ملحق كتاب زامير وبنبنستي . الملاحظة 1 أعلاه . ص 251-255 .
  56. يفصل الأمر تعليمات واضحة بخصوص قطع علاقة المالكين مع أملاكهم وإدارته من قبل مدير عام . ومكن الأمر بيع الأملاك البسيطة والأملاك التي تبلغ تكلفة إدارتها أكثر من اللازم . وبموافقة من المدير العام يمكن بيع أملاك أخرى . وعلى أية حال لا نملك معلومات كبيرة حول هذه الصلاحية .
  57. سرى الأمر  على أملاك اليهود القاطنين في الأراضي التي احتلها المصريون ( بند 11 ) وعلى أملاك كل فرع ، ووكالة ومكتب ، وهيئة تخضع لصلاحية أشخاص يعملون ضد مصالح القوات العربية في فلسطين ( بند ) 4 . البند الرابع منح الحاكم العام صلاحية استخدام الأملاك لإعالة أصحابه والمتعلقين به ( رغم عدم وجود يهود في قطاع غزة خلال فترة الحكم المصري ) . راجع ، زامير وبنبنستي ، الملاحظة 1 أعلاه 57-59 . رأي أخر بخصوص دولية الأمر راجع بليئة ألبيك ، الدكتور إيال زامير والدكتور إيال بنبنستي : أراضي اليهود في يهودا والسامرة وقطاع غزة والقدس الشرقية . القانون ك د 393 ، 400 . موقف ألبيك يعتمد على الموقف الذي نشر ، أزيل بند 1 بأمر كلمة ” لا ” ، وتتجاهل مما ذكر في البند الرابع .
  58.  حسب بند 2 (2 ) من ميثاق جنيف الرابع والتعليمات السارية على ” السيطرة على منطقة تؤدي إلى ربط المسيطر بميثاق جنيف ” . إسرائيل لم تعترف مطلقا بأن أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة هي أراضي أردنية أو مصرية . وكانت إسرائيل تخشى من أن اعترافها بسريان الميثاق على الأراضي التي سيطرت عليها  يعني اعترافا بسيادة الدول التي سيطرت على هذه المناطق قبلها . حول هذا الموضوع راجع Meir Shamgar ‘Legal Concepts and Problems of the Israeli , The Initial Stage “ in Military Govnment in the Territories Administered by Israel  1967 –1980 – The Legal Aspects , supra note 52, at 13 . حول انتقاد هذا الإدعاء راجعYoram Dinstein ‘The International Law of Belligerent Occupation and Human Rights ‘ 8 Isr .Y.B.Human Rights 104, 107,(1978); Adam Roberts , ‘ Prolonged Military Occupation : The Israeli . Occupied Territories Since 1967’ 84 Am J. Int, Il, 44, 62-66 (1990)   .
  59.  شمغار ، نفس المصدر  Meir Shamgar ‘ The Observance of International Law in the Administered Nissim Bar – Yaacov ‘ The Applicability  Territories , I 1sr . Y.B.Human Rigthts 262(1971) of the Laws of War to Judea and Samaria (the West Bank ) and the Gaza Strip ‘ 24 1sr.L.Rev. 485. 492-93 (1990) .
  60. راجع قرار مجلس الأمن 237 ( الصادر في 14 حزيران من عام 1967 حيث تم تبنيه بالإجماع “  Considering that all the obligations of the ( Fourth Geneva Convention ) should be complied with by the parties involved in the conflict . قرار الجمعية العمومية رقم 2252 ( E S – V) في 4 تموز من عام 1967 ( صيغة مشابهة ) . حول موقف الولايات المتحدة راجع : U.S Department of State , Country  Reports on Human Rihgts Practices for 1987 1189 (1988) (‘The United States recognizes Israel as an occupying power in all of these territories and therefore considers Israeli administration to be subject to the Hague Regulations of 1907 and the 1949 Fourth Geneva Convention. حول موقف الصليب الأحمر راجع : The

International Committee of the Red Cross Annual Report 1987 83- 84 (1988) (‘{The ICRC considers that the conditions for application of the Fourth Convention are fulfilled in all the occupied territories , namely the West Bank , the Gaza Strip Golan and East Jerusalem , whatever        .  راجع أيضا روبرتس . الملاحظة رقم 58 أعلاه ص 60 . status the Israeli authorities ascribe to those territories ) .

  1.  حول التغييرات التي جرت  في الاتفاقات الإسرائيلية  الفلسطينية راجع فصل ج 2 أعلاه .
  2.  راجع محكمة العدل العليا 785/67 ، 27/88 عبد العفو ضد قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية . ف د من ب ( 2 )  4 ، 49-50 . . رأي أخر ، راجع ي دينشتاين ” الطرد من الأراضي المدارة . دراسات قانونية ي ج 403 .
  3. 414-415 .  راجع   28 ILM 1637 ( 1988 ) .
  4.  خذ على سبيل المثال البند الثالث من اتفاق السلام بين دولة إسرائيل وبين المملكة الأردنية الهاشمية ( ك أ مجلد 23 ص 271 )  الذي يتطرق إلى الضفة الغربية كـ  “ territories that came under Israeli military government control in 1967 “
  5. James Came Crawford “ The Creation of the State of Palestine: Too Much Too Soon? “ Eur. J. Int l L 307 (1990)  ملاتشك ، ملاحظة 37 أعلاه . ص 178 frank L . M, van de Craen, “Palestine “, in  Installment 12 Encyclopedia of Public International Law , supra note 45 , at 275 , 279   .
  6.  حول اعلان المبادئ ومغازيه راجع الملاحظات المذكورة في ملاحظة 22 أعلاه وفي فصل ج 1 أدناه . 
  7.  حول المراحل المسبقة للحكم العسكري الإسرائيلي في المناطق ، راجع شمغار ، الملاحظة 58 أعلاه . حول الأسلوب القانوني في الضفة الغربية خلال العقد الأول راجع  Moshe Drori, “ The Legal System in Judea Samaria : A Review of the Previous Deceade with a Glance to the Future “ 8 Isr. Y B Human Rights 144 (1978)  .
  8. منشور بخصوص ترتيبات السلطة والقانون ( يهودا والسامرة ) رقم 2 من عام   1967  الصادر عن القائد العسكري للضفة الغربية تحدد في بند 2 : ” القانون القائم من المنطقة في 7 حزيران عام 1967 ، وما زال ساري المفعول حتى لا يعرف إلى متى سيتعارض مع المنشور أو الأمر التي منحت  . والتغييرات النابعة من وجود سلطة جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة ” . منشور شبيه صدر في قطاع غزة .
  9.  محكمة العدل العليا 61/80 . هعتسني ضد دولة إسرائيل ( وزير الدفاع ) ف د ، د 3 ( 59).
  10.  أمر ترتيب السلطة والقانون ، ملاحظة 17 أعلاه .
  11.  وزير الخارجية أبا إيبان كتب في مذكرة للسكرتير العام “ The term annexation is out of place … The measures adopted relate to the integration of Jerusalem in the administrative and municipal spheres furnish legal basis for protection of the Holy Places “ UN Doc. s/8052 (1967)  . 
  12. محكمة العدل العليا 205/82  أبو صالح ضد وزير الداخلية ، ف د  718 ، 720  . وبذلك وافق  القاضي على موقف القاضي حاييم كوهين في محكمة العدل العليا 283/69 ( رفيدي ضد المحكمة العسكرية في منطقة الخليل)  419 ، 423 . وفي نفس الجلسة رفض موقف القاضي اسحاق كوهين ( نفس المصدر ص ، 424 ) . وحسب ذلك فإن الأمر الصادر في عام 1967 يعتبر ضم .
  13. في عام 1993 تطرقت المحكمة العليا للقانون الأساسي واعتبرته فرض للسيادة الإسرائيلية على القدس الموحدة . محكمة العدل العليا4185/90 ، أمناء جبل الهيكل ضد المستشار القضائي للحكومة ف د من ز ( 5 )  221 – 281  (  كما صدرت عن القاضي المساعد لرئيس المحكمة  ألون ) .
  14.  راجع قرارات مجلس الأمن التابعة للأمم المتحدة رقم 252( الصادر في تاريخ 21 أيار من علم 1967)  وقرار 267 ( الصادر في 3 تموز  من عام 1969 ) ورقم 298 ( الصادر في تاريخ 25 أيلول من عام 1971 ) وقرار 446 ( الصادر في تاريخ 22 آذار من عام 1979 ) وقرار 476 ( الصادر في تاريخ 2130 حزيران من عام 1980 ) . وقرار الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة رقم 2253 ( WS- V ) ( الصادر في تاريخ 16 أيلول من علم 1967)  ورقم 33/113 ( الصادر في تاريخ 18 أيلول من عام 1978 ) . 
  15.  قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 478 ( الصادر في 20 آب من عام 1980 ) . راجع أيضا قرار الجمعية العمومية رقم E 36/106 ( الصادر في 10 أيلول من عام 1981 ) رقم C  37/123 ( الصادر في 16 أيلول من عام 1982)  C 39 / 146 ( الصادر في 14 أيلول من عام 1984 ) .
  16. بخصوص التقديرات المختلفة لعدد المهجرين راجع ملاحظة رقم 18 أعلاه .
  17.  لا توجد في أيدينا معلومات دقيقة حول حجم الأملاك المتروكة . شيلو ( الملاحظة رقم 18 أعلاه ، ص 118-119) ويتضح أن مساحة الأراضي المتروكة بالضفة الغربية كانت 430 ألف دونم وفي قطاع غزة 500 دونم  . في عام 1977 ذكر حارس أملاك الغائبين أن هناك 10900 مبنى منها 9400 سلمت كأمانة لأقرباء المهجرين والبقية أجرت للسكان المحليين ولمكاتب حكومية . راجع قيادة يهودا والسامرة , تقرير  السنة العاشرة للحكم العسكري 94 . شيلو (الملاحظة 18 أعلاه ، ص 118 ). ويتضح أن بعض المستوطنات في غور الأردن أقيمت على أراضي الغائبين .
  18. Morris Greenspan The Modern Law of Land Warfare 306 (1959) United States Army Field Manual, The Law of Land Warfare para .399 (1956) .إجراءات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية تطابقت  مع هذه القواعد . راجع فيما يتعلق بإيطاليا:  C. R. S. Harris Allied Military F. S.V. Administration of Italy 1943- 1945- 6, 18, 450- 51, Appendix I (1957). راجع فيما يتعلق بألمانيا راجع F. S. V. Donnison Civil Affairs and Military Government North West Europe 1944- 47- 444- 47 (1961) .  وفيما يتعلق بالشرق الأقصى راجع Donnison , British Military Administration in the Far East 1943- 46 . 230 –32 (1956 .
  19. غرنيشبان ، ملاحظة . ص 308 .
  20. أمر بخصوص الأملاك المتروكة  ( الأملاك الخاصة ) في يهودا والسامرة . رقم الأمر 58  الصادر في عام 1967 ، ق م ص م رقم 5 ، ص 158 . أمر بخصوص الأملاك المتروكة  ( تعليمات إضافية  )  رقم 1 يهودا والسامرة ، رقم 150 ، عام 1967 . ق م ص م رقم 8 ص 311 : الأمر بخصوص الأملاك المتروكة ( أملاك خاصة ) قطاع غزة وشمل سيناء  ( أملاك خاصة )  قطاع غزة رقم 421 عام 1972 ،  ق م ص م رقم 32 ص 2546 .
  21.  عمليا يحق للمهجرين الذين لا يسكنون في الدول العربية عقد صفقات في الأملاك المتروكة التابعة لهم وذلك بدون العودة إلى أملاكهم . ومن هذا المنطق يفضل تبني موقف القاضي طال على موقف رئيس محكمة العدل العليا براك في ردهم رقم 1285/93 بخصوص تركة يعقوب يوسف شختر ضد قائد منطقة يهودا والسامرة  ( القرار الصادر في 8 أيلول من عام 1996 ، ولم ينشر بعد ، البند 12 من قرار رئيس المحكمة أهارون براك وبند  أ من قرار القاضي طال . أصر رئيس المحكمة أهارون براك أن بند 13 أ بخصوص الأملاك المتروكة أنه لا يحق حتى لسكان إسرائيل العودة إلى أملاكهم المدارة من قبل حارس أملاك الغائبين طالما لم يسكنوا في هذه المناطق . أما القاضي طال فقد ذكر في حيثيات قراره أنه يفضل السماح بدراسة المسألة بشكل كافي وفي إمكانية طرح قانوني وعملي بالعودة  إلى المنطقة . عن القرار راجع النقطة  الفرعية 3 ( ) أدناه )
  22.  حول حلول نهائية ممكنة راجع بنود ج 5 و 6 . حول مكانة الأملاك المتروكة في المرحلة الانتقالية راجع البند ج2 .
  23.  س ح ،  ص 138
  24.  صيغ هذا البند  بصورة سلبية يمكن استخلاص العبر بأن هناك أفراد يعتبرون غائبين عن الملك الذي تركوه ورائهم في عام 1948 داخل حدود دولة إسرائيل . وعلاوة على ذلك وفي ظل غياب تعليمات تكون غير كافية فإن الأملاك الموجودة في القدس الشرقية والتابعة لمواطنين في الضفة الغربية تعتبر أملاك غائبين ( باستثناء القدس الشرقية)  أصبح بعد عام 1967 أملاك متروكة ومنحت لحارس أملاك الغائبين . راجع بند 2 أ . عبرت محكمة العدل العليا عن عدم رضاها من تطبيق قانون أملاك الغائبين على هذا الملك . وعمليا يحرر حارس أملاك الغائبين بين الفينة والأخرى عن الأملاك ويعيدها إلى أصحابها الأصليين . لكن هناك أملاك ضمن هذا القانون منحت لحارس أملاك الغائبين ولم يتم تحريرها بعد . راجع قرار القاضي ليفي . ملاحظة رقم 27 وقرار القاضي غولان . ملاحظة 29 أعلاه.
  25.  راجع على سبيل المثال 123/94 ، 128 بخصوص حارس أملاك الغائبين ، ب س م ( ج ) 221 ، قرار القاضي يتضمن تحليل شامل لصلاحية حارس أملاك الغائبين  والتزاماته اتجاه الأملاك المتروكة .
  26.  راجع البند الفرعي  2 ب أعلاه .
  27.  من وجهة نظر القانون الدولي ( مثل القانون الإسرائيلي ) يبدو أن إسرائيل لم تكن ملتزمة بتعويض أصحاب الأملاك الأصليين عن مصادرة أملاكهم التي صادرتها الحكومة الأردنية . لكن من خلال قلق على مصالح الناس ومن النية في التأكيد على نهاية التسويات فيما يتعلق بمكانة القدس الشرقية فضلت إسرائيل دفع مثل هذه التعويضات .
  28.   تحليل صلاحية هذه المصادرات  وشرعية سياسة تخصيص الأرضي المصادرة  لإسكان اليهود فقط تستثني الإطار الذي نبحث فيه . وحسب قوانين السيطرة على الأراضي من الناحية العسكرية فإنها تسري على القدس الشرقية . ويمكن القول  أن  المصادرات تتناقض مع قواعد مصادرة الأملاك الخاصة ( وعلى الأغلب أراضي الغائبين ) باستثناء المصادرة من أجل فائدة السكان المحليين وحسب القانون الذي كان سائدا في المنطقة قبل الاحتلال ( أي حسب القانون الأردني) . وحول شرعية سياسة إسكان اليهود في الأراضي المصادرة لليهود فقط راجع : كرتسمر ، ملاحظة 28 ص 80-83 .  
  29.  راجع ميرون بنبنستي ” أمام الحائط المغلق ، القدس المقسمة والموحدة 204 .
  30.  راجع بنود ج 4 و 5
  31.  س ح ص 164 .  عمليا حاولت قلة قليلة جدا تلقي تعويضات حسب هذا القانون . راجع هوفننج ، ملاحظة 26 ، ص 164 . البند الفرعي 2 أ أعلاه .
  32.  راجع فصل ج .
  33.  راجع البند الفرعي 3 أ . حول تغيير  المكانة القانونية للحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقاب التسويات المرحلية . راجع فصل ج 1 .
  34.  راجع زامير وبنبنستي . الملاحظة 1 .
  35.  بلوم ملاحظة رقم 36 Elihu Lauterpacat , Jerusalem and the Holy Places ( 1968 ) Stephen Shwebel, “ What Weight to Conquest ? “ 64 Am. Int. l L (1970)  ، وراجع البند الفرعي 2 ب أعلاه .
  36.  راجع البند الفرعي 2 ب .
  37. Gerhard van Glahn. The Occupation of Enemy Territory 95 (1957)  .
  38.  راجع البند الفرعي 3 ب والوثائق المذكورة في ملاحظة 78 . ويجب القول أن هذا الإجراء يسري على السلطة الأردنية وعلى السلطة المصرية قبل عام 1967 وعلى الحكم العسكري الإسرائيلي بعد عام 1967 .
  39.  راجع البنود الفرعية 3 أ و 1 ج .
  40. راجع الفصل ج 2 .
  41. راجع أيضا Moshe Drori Israel Settlements Judea and Samaria : legal Aspects “ , in Judea Samaria and Gaza : Views on the Present and Future 44 , 52 ( Daniel J . Elazar ed 1982)  .
  42. مع الأخذ بعين  الاعتبار هذه مصالح  سكان ألمانيا الشرقية القاطنين في أملاك تابعة لسكان ألمانيا الغربية . راجع ملاحظة 179-183 والبند المرافق له .
  43.  لهذه الأسباب يمكن التوقع أن إسرائيل ستعارض مثل هذه التسوية . راجع أيضا ، Rony E . Gabbay , A Political Study of the Arab-Jewish Confict : the Arab Refugee Problem 280-308 ( 1959 )  ، بنبنستي الملاحظة 89 أعلاه . ص 205 : داني روبنشتاين ، حضن التين ، حق العودة للفلسطينيين 11 كما رأينا في البنود الفرعية 2 أ و ب 3 وعندما طالبت إسرائيل حل قضية الأملاك لسكان القدس الشرقية الذين ظلوا  في حدود دولة إسرائيل من عام 1948 وذلك بهدف تقوية واكمال مسيرة توحيد القدس . ولم تعد إسرائيل الأراضي إلى أصحابها الأصليين بل بحق التعويض المالي المحدود . راجع فصول ج 4 5 و 6 .
  44.  ميثاق هلسنكي ( بند 11 ) بخصوص القوانين والعادات المتبعة بالحرب الميدانية . علامة 43 . حول هذه العلامة راجع بنبنستي ، الملاحظة 35 أعلاه . ص 7-13 : دينشتاين ، الملاحظة 58 أعلاه ، ص 111-114 : Myres S McDougall & Florentino, Law and Minimum World Public Order 756- 71 ( 1961 )  غريشبان ، ملاحظة 78 أعلاه ، ص 223-227 : بون غالن ، ملاحظة 97 أعلاه ، 94-105 .
  45.  راجع على سبيل المثال بون غالن ، الملاحظة 97 أعلاه ص 178 : غرينشبان  ملاحظة 78 أعلاه ، ص 288 .
  46.  أمر بخصوص الأملاك الحكومية ( يهودا والسامرة )  رقم 59 ، 1967 ، ق م ص رقم 5 ، ص 162 .
  47.  قرار لجنة الاستئناف  ( استئناف 22/68 ) الشيخ ضد قائد منطقة يهودا والسامرة وفي الاستئناف 57/87 ورثة  يعقوب يوسف شختر ضد المسئول عن الأملاك الحكومية والمتروكة في منطقة يهودا والسامرة . صيغة القرار الأولي  بخصوص شختر  ( والتي بحث بتوسع ) وصيغة التوصية بخصوص ورثة شختر موضوعة في ملحق في كتاب زامير وبنبنستي ، الملاحظة 1 أعلاه ، ص 273 و283 . تعديل الأمر بخصوص الأملاك الحكومية  في أعقاب القرار الأول حيث جرى فيه تعديل رقم 8 للأمر بخصوص الأملاك الحكومية (  أمر  رقم 1308 ) ، الذي نشر في ق م ص م رقم 78 ص 76 . الاستئناف المقدم في أعقاب رفض رئيس الإدارة  المدنية بالموافقة على توصية اللجنة بخصوص شختر.  
  48.  قرار صادر من محكمة شختر ، ملاحظة 81 .
  49. راجع بنود 15 و 18 من قرار رئيس المحكمة براك . ذكر براك أن السلطات  الإسرائيلية تملك صلاحية تحرير الأراضي  اعتمادا على قانون التجارة مع العدو منذ فترة الانتداب . هذه النقطة تسري مع بنود ( 15 و 18 ) من قرار الحكم . وحسب السيطرة لأسباب أمنية فإن ذلك يسير مع بند ” أملاك حكومية ” ( راجع زامير وبنبنستي ، ملاحظة 1 أعلاه ، ص 142-167 .
  50.  قرار محكمة ورثة  شختر   ، الملاحظة 81 أعلاه ، بند 18 من قرار  الرئيس براك . ويمكن انتقاد هذا الموقف  . الأمور المتعلقة بدولة إسرائيل وسكانها هي أمور غير مختلف عليها بهدف استعمال صلاحيات معينة في المناطق ( كما كان في القرار الصادر من محكمة العدل العليا 393/82 جمعية إسكان المعلمين التعاونية المتحدة المسئولة ضد قائد قوات الجيش الإسرائيلي في يهودا والسامرة ، ف د ز ( 4 ) 785 ) . لكن من شأنها أن تكون متعددة في مجالات أخرى من ضمنها موضوع البحث . الامتحان الأساسي لن يكون بالضرورة هوية السلطة التي تستخدم الصلاحيات بل هو حجم الصلاحيات المستعملة . ويجب التذكير أنه وحسب القانون الدولي الذي يتيح منح الدولة المسيطرة  حقوق وصلاحيات غير مباشرة من خلال  (  الحكم العسكري )  ذراع تلك الدولة . 
  51.  إدعاء أخر يسري أولا وقبل أي شيء على أملاك  الإسرائيليين ولم يدار من قبل حارس الأملاك الأردني وهو الأملاك المتروكة حسب تعريف الأمر بخصوص الأملاك المتروكة ( ملك خاص ) والذي بحث في البند الفرعي 3 ( ب ) أعلاه . هذا الأمر يسري على الأملاك التي تم شراؤها قبل عام 1948 من قبل يهود لم يهاجروا إلى أرض إسرائيل . ولا يعتبر هؤلاء اليهود ” أعداء ” من قبل السلطات الأردنية ، وعليه لا تعتبر أملاكهم مرتبطة بقانون التجارة مع العدو . وفي حالة عدم استخدام أملاك هؤلاء الأشخاص للأغراض العامة بعد عام 1967 و أعادته لأصحابه الشرعيين لا تمس بالمسيطرين الشرعيين الحاليين ، يجب إعادته إلى أصحابه بناء على القواعد السارية على الأملاك المتروكة في ارض محتلة . قرار الحكم في قضية شختر ( ملاحظة 81 أعلاه ، بند 12 ) ذكر القاضي براك اعتمادا على روح الأمر المتعلق بالأملاك المتروكة ( ملك خاص ) أن الملك يعاد إلى أصحابه الأصليين أو ورثتهم من بعدهم في حالة عودتهم الى المنطقة . وكما ذكر في ملاحظة 81 . وفي هذا الموضوع نشارك القاضي طال الشك الذي طرحه في هذا الموضوع ، إذا فعلا طلب منهم العودة إلى المنطقة من أجل أن يعاد لهم ملكهم ( على افتراض أنهم لا يقطنون في دولة عدو  ) . راجع أيضا زامير وبنبنستي ، ملاحظة رقم 1 ، ص 179- 181 .
  52.  الأمر بخصوص أملاك اليهود  ( قطاع غزة وشمال سيناء ) رقم 78 في عام 1967 ، ق م ت ص رقم 3 ، ص 230 . حول الأمر المصري راجع البند الفرعي 2 ج والملاحظة 52 أعلاه .
  53.   من أجل تفصيل أكثر  راجع زامير وبنبنستي ، الملاحظة 1 ، ص 187-189 . وحسب رأي أخر راجع ألبيك ، ملاحظة 57 ، ص 413-415 .
  54.  الاستيلاء على الأراضي لأهداف عسكرية من قبل الحكم العسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تفقد أصحابها الأصليين من حقوقهم الخاصة في هذه الأراضي ، ويحق لأصحاب الأراضي التعويض بدل استخدام سنوي عن أراضيهم . لكن أغلبية المالكين رفضوا تلقي تعويضات عن أملاكهم لأسباب سياسية . وكلما نقلت هذه الأراضي للسلطة الفلسطينية يجب بحث طريقة دفع التعويضات لأصحاب الأراضي عن الأضرار التي تعرضت لها أملاكهم ، وخصوصا إذا استمرت السلطة الفلسطينية باستخدام هذه الأراضي للاحتياجات العامة أو لأي احتياجات أمنية .
  55. 115.                  بحث شرعية الإجراءات تشذ عن مهمة البحث الحالي . وبحث كهذا تتطلب تحليل صلاحية الدولة المسيطرة وحقها بالسيطرة على الأراضي للاحتياجات العسكرية والقانون الذي يمنعها من نقل السكان إلى منطقة محتلة . حول الموضوع الأول راجع بند 52 من ميثاق هلسنكي . وراجع أيضا Ernst H Feilchenfeld International Economic Law of Belligerent Occupation 32-39 ( 1942 ) : Georg Schwarzenberger , International Law as Applied by International Courts and Tribunals , Vol. 2 : the Law of Armed Conflict 268-88 ( 1968 ) بون غالن ، ملاحظة 97 أعلاه ، ص 165-175 : مكدوكال وبليسيانو الملاحظة 104 أعلاه ، ص 809 – 824 : Julius       Stone, Legal Controls of  International Conflict 707-09 ( 1954 )   حول الموضوع الثاني راجع البند 49 ( 6 )  من ميثاق جنيف الرابع : روبرتس ، الملاحظة 58 أعلاه ص 84-64 The Israeli Section of the International Commission of Jurists, The Rule of Law in the Areas Administered by Israel 54-55 (1981 ) .
  56. حسب القانون المحلي فإن الأراضي الغير مشغولة تعتبر أراضي دولة وعليه فهي تخضع لبند 55 . غالبية المستوطنات الإسرائيلية أقيمت على هذه الأراضي . ويتضح أن قانونيين فلسطينيين  يدعون أن هذه الأراضي تعتبر أراضي خاصة . راجع على سبيل المثال Aziz Shehadeh, The Concept of State Land in the Occupied Territories ( Affidavit submitted to the Israeli Supreme Court, translated and reproduced in 2    Palestine Y. B. Int l . 163 (1985) : Raja Shehadeh, Occupier s Law 26-33 ( Rev. ed. 1988    حول الموضوع راجع إيال زامير ، أراضي الدولة في يهودا والسامرة  : استطلاع قانوني  بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بمكانة أراضي الدولة وبنقل سكان الدولة المسيطرة إلى المناطق التي تحتلها ( راجع ملاحظة رقم 115 )  . تثير هذه السياسة مسألة صلاحيات الدولة المسيطرة بإدارة واستخدام الأملاك العامة . راجع ميثاق هلسنكي بنود 53و 55 : بييلشفيلد ، الملاحظة 116 أعلاه ، ص 51-61 ، بون غالن ، الملاحظة 97 ، ص 176-180 : غرينشبان  ، ملاحظة 78 أعلاه ، ص 286- 293 .
  57.  لتوضيح المنع والعقوبات المرفقة بذلك حسب القانون الأردني من تاريخ 1 تموز من عام 1973 . راجع رجا شحادة ، ملاحظة 116 أعلاه ، ملاحظة 39-40 . حول هذا القانون والقوانين الأردنية الأخرى التي تقيد بيع الأراضي على أساس عرقي راجع : Joshua Weisman , ” Restrictions on the Acquisition of Land by Aliens Comp . L. 39, 47-48 (1980)  بعد قيامه بحث المجلس التشريعي الفلسطيني سن قانون مماثل .
  58.  بحث مقارن حول القيود المفروضة على بيع الأراضي للأجانب من ضمنها القيود الأردنية  راجع فيسمان الملاحظة 117 أعلاه . نماذج على القيود الأردنية تتضمن قانون الاستخدام والسيطرة للشخصيات القانونية على أملاك دلا نييدي ، رقم 61 من عام 1953 الذي ذكر أنه يحق  الشراء والسيطرة على الأراضي من قبل الشركات (  من ضمنها القانون الذي يحدد شركات أقيمت في الدول الأجنبية ) المسجلة في الأردن . ويتم ذلك :  ( 1) بموافقة من مجلس الوزراء ( أي الحكومة الأردنية نفسها ) . (2 ) ويكون الشراء داخل حدود المدن والقرى . وفقط ( 3 ) إذا كان الأمر ضروري وحيوي لأعمال هذه الشركات . وأن لا يكون الهدف من الشراء التجارة أو الاستثمار  . ويفرض القانون قيود كبيرة على بيع وشراء الأراضي من قبل الشركات الأجنبية ومن قبل الشركات الأردنية أيضا . الأمر بخصوص قانون استخدام والسيطرة على الأراضي من قبل شخصية قانونية في لأراضي يهودا والسامرة رقم 419 من عام 1971 (ق م ص م رقم27 ، ص 1002 ،كما عدل في عام 1983 ، ق م ص م رقم57 ، رقم 12 ) والذي خول رئيس الإدارة المدنية السماح للشركات المحلية والأجنبية شراء واستخدام الأراضي في يهودا والسامرة حتى لو لم تتطابق مع الشروط الأردنية .
  59.  راجع المصادر المذكورة في ملاحظة 104 أعلاه .
  60.  راجع رجا شحادة . ملاحظة 116 . ص 40-41 .
  61.  راجع قرارات مجلس الأمن التابعة للأمم المتحدة رقم 446 ( من 22 آذار من عام 1979 ) ورقم 465 الصادر في 1 آذار من عام 1980 . راجع أيضا قرار الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة رقم 2851 الصادر في تاريخ 20 أيلول من عام 1971 )  ، تقرير وزارة الخارجية الأمريكي الملاحظة 60 أعلاه . في ص 1198 : “ The use of land by authorities for military purposes, road projects, Israeli settlements, and other purposes which restrict access, significantly affects the lives and economic activities of Palestinians . Herbert J. Hansell (Legal Adviser, Department of state . Letter to the House Committee on International Relation ( April 21, 1978 . reprinted in 17 ILM 777 ( 1978 ) International Committee of the Red Cross , Annual Report 1983  67 ( 1984 )   ( خطوات استعمارية من قبل إسرائيل في المناطق المدارة تعتبر خرقا لميثاق جنيف الرابع خاصة لبنود 27 و 47 و 49 ) . راجع أيضا الملاحظة المذكورة في 115 .
  62.  للحديث عن هذا البند راجع ملاحظة 115 .
  63.  راجع بند 115 .
  64.   حول هذا الموضوع راجع Maurice M. Roumani, the Case of the Jews from Arab Countries: A Neglected Issue (1975): Terence Prittie & Bernard Dineen , The Double Exodus ( 1974 ) .
  65.  أنواع أخرى من المطالبات الخاصة بالتعويضات للسكان الفلسطينيين عن استخدام إسرائيل للأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة التي تم الاستيلاء عليها للأهداف العسكرية ( راجع ملاحظة 114 أعلاه ) .  أما مطالب سكان الضفة الغربية بالأملاك التابعة لهم في القدس الشرقية فتعتبر أملاك غائبين حسب القانون الإسرائيلي ( راجع ملاحظة 84 أعلاه)  ، أما الادعاء بأن  لدولة معينة أراضي الضفة الغربية هي عمليا ملك خاص ( راجع ملاحظة 116 أعلاه . 
  66. تحليل إعلان المبادئ راجع المصادر المذكورة في ملاحظة 22 أعلاه
  67. الملاحظة 2 أعلاه .
  68. الملاحظة 24 أعلاه . من بين الصلاحيات التي نقلت في هذه الاتفاقات يمكن ذكر الصلاحيات في مجال التربية والتعليم والصحة والسياحة والسلطات المحلية والبريد والزراعة ، والضرائب المباشرة. 
  69.  ملاحظة 3 أعلاه . من أجل استطلاع عام لأسس الاتفاق المكون من 300 صفحة راجع يوئيل زينغر ” الاتفاق المرحلي الإسرائيلي – الفلسطيني بخصوص الحكم الذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة من الناحية القانونية .القانون من عام 1995 ص 605.
  70.  راجع علامة XI من الاتفاق المرحلي وخارطة رقم 1 المشمولة في الاتفاق . 
  71. الخليل هي حالة شاذة من بين المدن الكبيرة ، وجود اليهود في الحي اليهودي في الخليل يتطلب تسويات خاصة . راجع البند السابع من ملحق رقم 1 من بروتوكول إعادة الانتشار والترتيبات الأمنية . حول الاتفاق المرحلي وخارطة رقم 9 المرفقة بها راجع  بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل في تاريخ 17 كانون الثاني من عام 1997 ، ILM 650 ( 1997) 36  ( والذي نفذ عمليا بعد وقت قصير من التوقيع عليه ) .
  72.  راجع بنود X و XI من الاتفاق .
  73. راجع بنود X X X XI (8)  من الاتفاق المرحلي . وراجع  XXIII  ( 6 ) من اتفاق غزة وأريحا وبند 6 من اعلان المبادئ .
  74.  راجع بنود  X X XIالاتفاق المرحلي.
  75.  راجع بنود 42 و 43 من ميثاق هلسنكي . ملاحظة 104 : ستون ، ملاحظة 115 أعلاه . ص 969 : غرينشبان . ملاحظة 78 أعلاه ص 214 .
  76. حول  Armistice occupation  ، راجع Michael Bothe, ” Occupation after Armistice ” , 4 Encyc Pub. Int l  Adam Roberts, ” What is A Military  Occupation? . 55 Brit. Y. B. Int L 249 , 265-67  1984 ) .
  77.  لحل الإدعاء المتعلق باتفاق غزة أريحا ، لكنه يلاءم الاتفاق المرحلي راجع Eyal Benveenisti, ‘ The Status of the Palestinian Authority ‘ in The Arab- Israeli Accords: Legal Perspectives 47 ( Eugene Cotran & Chibli Mallat, eds. 1996   . أما الرأي الذي يقول أن الضفة الغربية وقطاع غزة  تعتبر أراضي محتلة حتى في الفترة الانتقالية ، راجع زينغر ، ملاحظة 129 ، ص 610-611 .
  78. في منطقة   B نقلت للسلطة الفلسطينية بالإضافة إلى كل الصلاحيات المدنية ( من ضمنها المتعلقة بالأراضي بما يتلاءم مع المحافظة على المصالح الإسرائيلية  المهمة ) المسئولية عن “ for public order for Palestinians “   (بند XIII ( 2 )  (a)  من الاتفاق المرحلي . وبقيت في أيدي إسرائيل overriding responsibility for security  ، بهدف الدفاع عن الإسرائيليين ومواجهة التهديدات الإرهابية فقط . 
  79.  راجع بند 5 ( 1 ) من إعلان المبادئ : بند XIII ( 2 ) ( a) من اتفاق غزة  أريحا البند الخامس من المدخل وبند III  ( 4 )  .
  80. راجع البند الخامس من اتفاق المرحلة الانتقالية والبروتوكول المتعلق بهذا البند XXXI  5 من الاتفاق المرحلي.
  81.  راجع ( b ) ( 3 ) III من الملحق الثالث ( بروتوكول بخصوص الأمور القانونية ) لاتفاق غزة أريحا : بند  ( b )( 2) III  ( بروتوكول بخصوص الأمور القانونية )  وبنود( a ) (4) 16  & ( a) (4 ) 22 لإضافة رقم 1 من الملحق الثالث (أمور  مدنية ) في الاتفاق المرحلي .
  82. راجع بند 22 من ( 3 ) من الحق الثالث ( شئون مدنية ) من الاتفاق المرحلي
  83.  بند 16 ( 3 ) من إضافة ملحق 2 .
  84.  يضيف الاتفاق ويلزم السلطات الفلسطينية إبلاغ لجنة التنسيق العليا عن كل قرار أو طلب لتسجيل أراضي من شأنه أن يؤثر على حقوق الإسرائيليين في مناطقA & B   . يمكن القول أن هذا الإطار يمنح الإسرائيليين دفاعا أقل عما هو موجود في اتفاق غزة أريحا أولا الذي تحدث عن أن إسرائيل وحدها هي المسئولة عن  إصدار قرارات وأوامر إدارية ضد الإسرائيليين أو ضد أملاكهم ( بند (2)III ، سيفا ، بند III )  . أي حسب اتفاق غزة وأريحا تحتاج السلطات الفلسطينية لتعاون من قبل إسرائيل من أجل تنفيذ نشاط من شأنه أن يعرض للخطر  حقوق في أملاك المواطنين الإسرائيليين . وحسب الاتفاق المرحلي فإن هذا التنسيق غير مطلوب . وتستطيع اللجنة المشتركة أن تمنع القيام بمثل هذه الأعمال ، لكن  الخلاف يبقى إلا أن يتوجه الإسرائيليين بطلب لتدخل اللجنة العليا ( التي تجد صعوبة في معرفة الإجراءات القانونية أو الإدارية التي تبحث داخل السلطة الفلسطينية ) . أو في أعقاب مبادرة أو معلومات عن قرب تنفيذ تغييرات في دفتر تسجيل الأراضي في المنطقة الخاضعة لسيطرتها من دون تعاون إسرائيلي وذلك بدون الحاجة إلى تعاون إسرائيلي قبل الاتفاق المرحلي ( في قطاع غزة وأريحا ). بشكل أو بأخر ، فإن هذا الوضع يشير إلى الطريقة التي سيتم فيها حل قضية الأملاك الخاصة  في التسوية النهائية وخصوصا توضيح العودة العملية للأراضي وبين دفع تعويضات ( راجع قسم ج ) . والمفهوم العملي لهذه التعليمات هو أن التعليمات المذكورة تقلص كثيرا إن لم يكن معظم الأراضي التي يوجد فيها للإسرائيليين مطالب تحل في مناطق C ( وحسب المعلومات المتوفرة لنا فإن هذا هو الوضع الان ) .
  85. راجع البند الثاني ( 28 ) من الملحق الثامن من اتفاق غزة وأريحا . حول هذه الأراضي راجع البنود الفرعية  2 ب و ج و3 د .
  86. إعلان المبادئ ( بند 12 ) اتفاق غزة أريحا والاتفاق المرحلي اللتين تطرقت إلى إقامة لجنة خاصة تشارك فيها مصر والأردن وتكون مهمتها التوصل إلى تسوية بخصوص مهجري عام 1967 تعيدهم إلى قطاع غزة والضفة الغربية . وكل ما نعلمه عن الموضوع أنه لم يتم التوصل إلى أي حل في هذا الموضوع رغم المشاركة المصرية والأردنية التي أدخلت بهدف المشاركة في وضع تسويات لهذه القضية .
  87. راجع محكمة العدل العليا 2717/96 وفاء ضد وزير الدفاع ، ف د ن ( 2 ) 848 ( حول شرعية السيطرة على الأراضي للاحتياجات الأمنية في منطقة C  من أجل إقامة شوارع التفافية في أعقاب الاتفاق المرحلي . حول صلاحية ذلك راجع الملاحظات 114-115 أعلاه .
  88.  بند 12 (2) a الاتفاق المرحلي .
  89.  راجع محكمة العدل العليا 6592/94 بلدية الخليل ضد وزير الدفاع ، ف د ن (2) 617، 622 .
  90.  البند السادس من الملحق الثالث للاتفاق المرحلي ، نموذج على الصلاحيات الوظيفية  هي صلاحية الاشراف والمراقبة على النشاطات الصناعية والتجارية ( علامة 6 مع الإضافة 1 من الملحق السادس .
  91. يمكن للمطالبة أن تعتمد على البند الثالث من ميثاق هلسنكي بخصوص القوانين والعادات المتبعة في الحرب البرية ( ملاحظة رقم 10 ) والتي حددت  a belligerent party which violates the provisions of the annexed Regulations shall , if the case demands, be liable to pay compensation  وتستطيع الاعتماد على مبادئ عامة من القانون كما حدد بخصوص Factory at Chorzow ( Ger. V. Pol . ) (Indemnity) , 1928 PCIJ ( ser. A) No. 17 (Sept. 13 .
  92.  حول هذا الإجراء راجع البند الفرعي 2 ( ب ) أعلاه . 
  93. حررت دول الحلفاء  الأملاك التابعة لمواطنيها في المناطق التي خضعت للعدو وقت الحرب . وهو الملك الذي تم مصادرته من أجل منع العدو من ممارسة ضغوط على أصحابه لاستخدامه لمصلحتها. وقد عملت إسرائيل بنفس الطريقة فيما يتعلق بأملاك اليهود الذين قطنوا في الدول العربية خلال حرب الاستقلال وبعدها .
  94. حول مسألة الأملاك في اتفاق فرساي من عام 1919 راجع روكوسبورو  ، ملاحظة رقم 40 . وبورركرد ، ملاحظة44. وحول نفس المسألة في اتفاق باريس الموقع في عام 1949 راجع مان ، ملاحظة 46  أعلاه : مارتين مقنير وفوست ، ملاحظة 41 أعلاه . عند تطبيق هذه المسألة عملت بريطانيا حسب قانون التجارة مع العدو الذي يشبه الإجراء الذي اعتمدت عليه الأردن عندما تعاملت مع أملاك الإسرائيليين في الضفة الغربية كما هو موصوف في البند الفرعي 2 ب .
  95.  الأعمال الإجرامية التي قامت بها ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية وخصوصا ضد الشعب اليهودي  وكانت هذه الحرب حالة شاذة من الصعب اعتبارها قاعدة للمقارنة . ويكفي أن نوضح أن الجمهورية الألمانية الفيدرالية عوضت الناجين من الكارثة النازية . راجع الاتفاق بين حكومة إسرائيل وألمانيا الموقع في 10 آذار من عام 1952 ، ك د 3 ، ص 121 . راجع أيضا Nicholas Balabkins, West German Reparations to Israel ( 1971 ) : Nana Sadi, German Reparations (1980 ) Ludolf Herbst & Constantin Goschler, Wiedergutmachung in Bundersepublik Deutschland ( 1989 )  . بالإضافة إلى الاتفاق فقد سنت قوانين معقدة في موضوع المطالب الدولية . لتحليل تفصيلي لهذه المطالب راجع Die Wiedergutmachung Nationalozialistischen Unrecht durch die Bundersepublik Deutschland ( 6 Vois, 1974-1987 )   . بين عام 1952- 1962 وافقت ألمانيا على دفع تعويضات لمرة واحدة عن الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا النازية . راجع أيضا Helmut Buchbom, Die   volkerrechtlischen Beseitigung des im Nahmen des Deutchen Reiches verubten NationalozialistischenUnrecht . In 2 id , Das Bundesruckerstatungsgesetz 1 , 51-60 ( Friedrich Biell ed. 1980 )   .
  96.  حول الصراع المسلح هذا راجع البند الفرعي ج 5 ( ب )
  97.  راجع على سبيل المثال قانون التقادم ، ملاحظة 10 ، ص 3 ، 8-9 .
  98. اتفاق السلام بين دولة إسرائيل والجمهورية العربية المصرية الموقع في تاريخ 26 آب من عام 1979 . مجلد 25 ، نفس المصدر 695 . 
  99. البند الثامن من اتفاق السلام ( الملاحظة ) أعلاه تحدد في حيثياته  RecRecognising the massive human problems caused to both parties by the conflict in the Middle East  as well as the contribution made by them towards the alleviation of human suffering the Parties will seek to further alleviate those problems arising on abilateral level 2. Recognising that the above human problem cuased by the conflict in the Middle East cannot be fully resolved on the bilateral level the Parties will Seek to resolve them in appropriate forums in accordance with international law including the following @ in the case of displaced person in aquadripartite committee together with Egpt and Palestinians ; (b)in the case of refugees  (i) in the fremework of the Multilateral working Group on Refugees (ii) in negotiation in a framework to fbe agreed bilaeral or otherwise in conjunction with and at the same time as the permanent status negotiation pertaining to the {West Bank} 3 through the implementation of agreed United Nation programmes and other agreed international economic programmes concerning refugees and displaced persons including assistance to their settlement
  100. Gonvention between Greece and Bulgaria Respecting Emigration ‘ Nov 27’ 1919 I L . N . T. S. 68- 72  يتطابق هذا الميثاق مع 56 ( 2 ) من  Treaty of Peace between the Allied and Associated Powers and Bulgaria ‘ N0v . 27’ 1919( reprinted The Treaties of Peace’ 1919-1923’ Vol . 2’ 1036 ( Carnegie Endowment for International Peace ’1924)  . حول هذا الميثاق والاتفاق المتبادل الملحق به  راجع Stephen P . Ladas ‘ The Exchange of Minortities : Bulgaria ‘ Creece and Turkey 27 et seq. (1923)  .
  101.  على خلفية الاتفاق التركي اليوناني راجع Kalliopi A Koufa & Constantion Svolopoulos ; ‘The Compulsory Exchange of Popullation between Greece and Turkey : The Settlement of Minority Question at the Conference of Lausanne 1923 and its Impact on Greek – Turkish Relations ‘ in Ethnic Croups in International Relations ; in Ethnic Groups in Internatioal Relations ‘ Vol . V 275 ( Paul Smith ed . 1991)  .
  102.  Convention Concerning the Exchange of Greek and Turkish Populations July 30. 1923. من اتفاقات السلام ، 1919 1923 ، الملاحظة 160 أعلاه . ص 653 . حول الميثاق ، الخلفية والتنفيذ ، راجع لاداس ، الملاحظة 160 أعلاه ، ص 335 وصاعدا .
  103.  بخصوص اتفاقات لاداس راجع ‘It may be asserted that as a result of the exchange the  problem of the protection of minorities  between the two countries has disappeared to the great advantage of peaceful relations between the two countries and of greater stability ‘ . لاداس ، الملاحظة 160 , ص 725- 726 .
  104.  حول إسكان اللاجئين في بلغاريا واليونان وتركيا راجع لاداس ، الملاحظة 160 أعلاه . ص 591-617 ( خصوصا ص 359 ، 603 ) ، 618- 704 ( خصوصا ص 648- 649 ) و 705 – 719 ( خصوصا 705 – 708 ) بالتنسيق .
  105. حول سياسة الاتفاقات في مواضيع التعويضات وفقدان الملك راجع البند الفرعي ج 5 ( أ ) .
  106.  في خطاب أمام البرلمان البريطاني قال رئيس حكومة بريطانيا وينستون تشرشيل لحال هذه القضية واعتمادا على تبادل السكان بين تركيا واليونان التي اعتبرها نجاحا .  ParlDeb . H, C. ( 5 the ser 1484 ( 1944 )   .
  107.  حول الطرد راجع Alfred M . de Zayas , Nemesis at Potsdam ( 3 rd . ed . 1988 )  لمعطيات فقد دفعت 15 مليون . راجع نفس المصدر ، ص xix ، xxv ، والملاحظات الفرعية 1 ص 178 . راجع أيضا Eugene M . Kulisscher. Europe on the Move 282-86 (1948)  .
  108. Potsdam C onference  Portocol ‘ Aug 2 ‘ 1945 ‘ sec XII ‘ 3 Bevans 1207 ‘ reprinted in John A. S.  Grenville & Bernard Wasserstein’ The Major International  Treaties Since 1945  32 ‘ ( 1987 )
  109. ده زياس ، الملاحظة 167 أعلاه . ملاحظة فرعية 1 ص 189 .
  110. كليشاه ، ملاحظة 167 أعلاه . ص 287- 294 .
  111.  حسب هذه الخطة فقد كان الحلفاء مشاركين بأخذ تعويضات عن فقدان هذه الممتلكات . راجع ده زياس ، ملاحظة 167 ، ص 103 .
  112.  ده زياس ، الملاحظة 167 ، ص 103 . قضية التعويضات للمطرودين الألمان طرحت من قبل دول الحلفاء ( نفس المصدر ) ، لكن لم يمنح كل التزام رسمي في هذا الموضوع ، باستثناء الالتزام العام في إعلان بودابست ، من أجل أن تنفذ عمليات الطرد in an 0rderly and humane manner ”  . راجع البند المرفق لملاحظة 168 أعلاه .
  113.  Suddeten German Congress وراجع أيضا Landsmanshaft Suddeten German. التي تمثل مليونان ونصف المليون الذين طردوا من تشيكوسلوفاكيا وصودرت أملاكهم منها بواسطة “ Benes Decrees “  الذين كانوا فعالين في هذا المجال . حول العلاقات بين ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا في ظل هذا الموضوع راجع CTK National News Wire, Profile of the Sudeten Germany , May 20 , 1994, available in LEXIS, NEXIS Library , Curnws fileء
  114. نفس المصدر ( خطاب ألقي في حزيران 1991 ) .
  115.  نفس المصدر . تطرق  هافل إلى هذا الموضوع في 9 أيلول من عام 1993 في أعقاب ملاحظة كول له في تاريخ 3 أيلول من عام 1993 . الحوار مع الألمان يعتبر أحد الشروط لارتباط  الجمهورية التشيكية في أوروبا . 
  116. قرار صادر في 8 آذار من عام 1995 ، حددت المحكمة التشيكية أن الأوامر التي صدرت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت شرعية . أضافت المحكمة على خلفية الأسباب المبررة لصدور هذه الأوامر ، وعلى أية حال إلغائها الان يمس بالأمن القانوني لأسس الأسلوب الديمقراطي . راجع أيضا الترجمة للألمانية للقرار  والانتقاد عليه داخل Bayerische Verwaltungsblatter, 1966 heft 1 , p 14- 17  . حول هذا الإدعاء راجع ( حسب قانوني ألماني )  أن التشيكوسلوفاك خرقوا القانون الدولي الذي يمنح ألمانيا تعويضات ، راجع   Christian  Tomuschat ‘ ‘Die Verteribung der Sudetendeutchen Zur  Fraye des Bestehens vom Rechtsanspruchen nach Volkerrecht und Deutsschem Recht ‘ 56 Zeitschrift fur auslandisches offentliches Recht und Volkerrecht ( Zao RV) 1 (1996)  .
  117.  Czechoslovak- German Treaty on Good Neighborly Relation and Friendly Cooperation 1992 Bundesgesetzblatt ‘ Teil 11 ( BGN1.11) 462 .
  118.  Agreement Between the Federal Republic of Germany and the Republic kjof Poland in Relation to the Ratification of the Border Between Them Novermber 14 ‘ 1990 ‘ translated and reprinted in 30 ILM 1292 (1992)  . المدخل للاتفاق يوضح “ extreme suffering which resulted from the war , in particular the large number German and Polish people who were either expelled from, or had to evacuate their home ”  . كتحدي لقيام علاقات سلام بين الدول . على الرغم من ذلك لم يتحدث الاتفاق عن حقوق اللاجئين . الحكومة الألمانية أعلنت أن الاتفاق أبقى المسألة بخصوص مسألة المطرودين مفتوحة . في نفي الموضوع راجع Funnar Schuster’ ‘ Volkerrechtliche Praxis der Bundesrpublik Deutschland im Jahre 1990’ ’52 Zao RV 828’ 848 (1992) . موقف مشابه عبرت عنه الحكومة الألمانية راجع Polish Gernab Treaty on Good Neighborly Relations and Friendly Cooperation 1991 Bundesgesetzblatt ‘ Teil 11 (BGB1 . 11 ) 1315. الذي وقع بين الحكومتين الألمانية والبولندية في 17 حزيران من عام 1991 . حول نفس الموضوع راجع Christian Walter  ‘ Volkerrechtliche Praxis der Bundesrepublik Deutschland im Jahre 1993 ‘ 55 ZaoRV 1095 ‘ 1242- 1243 (1995)   .
  119.  Agreement with respect to the Unkfication of Gremany August 31’ 1990 ‘1990 BGB1 ‘ 11 889 ‘ translated and reprinted in 30 ILM 457 (1991)
  120.  القرار في هذا الموضوع شمل في البيان المشترك بخصوص ترتيب المسائل المفتوحة والمتعلقة بالأملاك ، صادر في 15 حزيران من عام 1990 . وفي وقت متأخر ضم إلى الاتفاق الوحدة كملحق 3 . إشارة 41 ( 3 ) حددت أن الجمهورية الفيدرالية لن تقوم بإجراء تغييرات قانونية تتناقض مع البيان المشترك . حول نفس الموضوع راجع Peter E Quint, ” The Constitutional Law of German Unification ” 50 Maryland L. Rev . 465 ( 1991 ) , Dorothy Ames Jeffress, ” Resolving Rival Clams on East German Property upon German Unification ” 101 Yale L . J . 527 ( 1991 )  . يمكن القول أن هذا البيان لم يقصل حجم التعويضات التي يجب دفعها .
  121.  اتفاق الوحدة ، ملاحظة 179 أعلاه . ملحق 2 Gesetz Regelung offener Vermogensfragen , Abs III(b ). راجع كيفنت ، ملاحظة 180 أعلاه ، ص 550-554 .
  122.  اتفاق الوحدة ، ملاحظة 179 ، إشارة 42 ( 2 ) . راجع كيفنت ملاحظة 180 أعلاه ، ص 550-554 .
  123.   القرار بخصوص ” إصلاح الأراضي ” الصادر في 23 نيسان من عام 1991 1991 Neue Juristische Wochenshrift 1569 summarized in 85 Am . J . Int L . 690 ( 1991 )  حول هذا الموضوع راجع كيفنت ، الملاحظة 180 ، ص 544- 547 : جفرس ، الملاحظة 180 . حول البحث في المحكمة لقضية التعويضات راجع البند المرفق لملاحظة 235 .
  124.  Chaudhri Muhammad Ali, The Emergence of Pakistan ( 1967 ) , Russeii Briners, The Indo- Pakistani Conflict 18-48 ( 1968 )  . التقديرات حول عدد الأشخاص الذين تم إسكانهم من جديد تتحدث عن 30 –إلى أكثر من 30  مليون نسمة : علي : نفس المصدر ، ص 74 ، برينس ، نفس المصدر ، ص 43 .
  125.   راجع علي ، الملاحظة 185 . ص 267-270 . من الناحية القانونية أديرت الأملاك التي تركها اللاجئين من قبل القيم على أملاك الذين تم إخلائهم . هذا الأسلوب نبع من الاتفاق الهندي الباكستاني من أجل الدفاع عن حقوق اللاجئين والتي عبر عنها في البيان المشترك من قبل رئيس الوزراء الهندي ورئيس الوزراء الباكستاني في 3 أيلول من عام 1974 . البيان حدد أن “ both governments will take steps to look after the property of refugees and restore it to its rightful owners “   . ( علي ، الملاحظة 184 أعلاه 268 ) . هذا الاسلوب اعتمد على فرضية نقل السكان وهي غير معقولة ، وتغير موقف الحكومات t he refugee s title to property he had left in the other Dominion became thin and shadowy and finally disappeared ”  . نفس المصدر  .
  126.  راجع بنبنستي ، ملاحظة 35 أعلاه . ص 177- 181 .
  127.  Robert McDonald, The Problem of Cyprus (Adolph Parer no. 23449-50, 1989)  . سياسة تخصيص الأراضي للقبارصة اليونانيين والأتراك بحثت في محكمة  الاستئناف وفي مجلس اللوردات في إنجلترا : Hesperides Hotels LTD. V. Aegean Turkish Holidays Ltd. 1978 Q.B. 250 (1978) I AII E.R. 277 (C. A): Hesperides Hotels v. Muftizade, (1978) W. L. R 378 (H. L)  . 
  128.  حول معاناة القبارصة اليونانيين راجع Peter Loizos, The Heart Grown Bitter : A  Chronicle of Cypriot War Refugees ( 1981 )  .
  129. يدعي القبارصة  الأتراك  أن الطرفين وافقا على تبادل السكان ” اتفاق تبادل السكان في 2 آب من عام 1975 . راجع مثلا Necati M . Eartekuen, The Cyprus Dispute 267-272 ( 1984 )  . يعتمد القبارصة الأتراك على رفضهم الموافقة على مطالب القبارصة اليونانيين لإعادة اللاجئين بناء على هذا الاتفاق . الجمعية العمومية للأمم المتحدة “ call , ed , for respect of the human rights of all Cypriots and the institution of urgent measures for the voluntary return of the   ( قرار الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة رقم 30/34 الصادر في في 19 تشرين الثاني من عام 1979 ) . قرار 253/73 الصادر في 13 ايار من عام 1983 ) عودة إلى قراءة توضح حرية الحركة وحرية التملك بالأملاك “ human rights “  ggh[zdk  .
  130.  Report of the Secretary-General to the Security Council, UN Doc . S/24472, Annex, at 9-25 ( 1992 ) .
  131.  قرار مجلس الأمن رقم 744 الصادر في 25 أب من عام 1992 .
  132. Opening statement of UN –General Perez de Cuellar (June 29, 1989 ) , reprinted in Zaim M. Necatigil, The Cyprus Question and the Turkish Position in International Law , App. 10, at 433 ( 2d ed , 1993 )   .
  133.  راجع البند الفرعي ج 5 ب .
  134.  35 ILM 75-183 (1996)  . اتفاق الإطار الموقع في دايتون ، الولايات المتحدة ، 21 تشرين الثاني من عام 1995 ، وفي أعقاب ذلك وقع اتفاق باريس في 14 أيلول من عام 1995 . حول الاتفاقات هذه راجع Paul C . Szasz , “ the Protection of Human Rights through the Dayton/Paris Peace Agreement on Bosnia ” 90 Am   J . Int L 301 (1996) .
  135. حول هذه السلطة راجع ملاحظة 249 – 251 وأدناه البند المعتمد عليه .
  136. تومشط يشير إلى الدعم الأدبي القانوني بحق العودة للاجئين وبحقهم في وطنهم وذلك من عام 1947 . وفي أعقاب الطرد الجماعي للألمان من أوروبا الوسطى والشرقية . راجع :  Cristian Tomuschat, Das Recht auf dia Heimat: Neue rechtliche Aspekte , in Des Menschen Recht zwischen Freiheit und Verantwotung 183 , 184-86 ( Juergen Jekewits et al . eds. 1989 )  . تومشط نفسه يعتقد أنه لا توجد حقوق للاجئين بالعودة ، لكن يحق للدولة التي صودرت أملاك مواطنيها يحق لهم التعويض ، ملاحظة 176 أعلاه ) . راجع أيضا Manfred Nowak , the Covenant on Civil and Political Rights : CCPR Commentry 220 ( 1993 )  راجع أيضا ميثاق الحقوق المدنية والسياسية Covenant on Civil and Political Rights     . الصادر في عام 1966 . أيضا فيما يتعلق بكل الادعاءات  هذا  الحق  : Alfred M de Zayas Population  Expulsion and Transfer  in(Installment) 8  Encyclopedia of  Public  International Law 438, 442-43  (Rudolf  Bernhardt ed. . 1985) ). ( البحث في تطبيق البيان العلمي وميثاق حقوق الإنسان المدني والسياسية  حول النقل الجماعي للسكان ). ويتضح أن تطبيق حق العودة يتعارض بالضرورة مع مصلحة السكان الموجودين في المكان الذي سيعود اليه اللاجئون : There are conflicting interests and conflicting rights the balancing of which must be undertaken in the name of peace Perhaps the current development towward greater interdepenence in the world may eventually lead to the increased permeability of national frontiers and allow the settlement and ciexistence of these neighbours . نفس المصدر وللأسف الشديد فان التجربة في الأخيرة تشير إلى أن الصراعات العرقية لا تؤدي إلى حل . حول الموقف الفلسطيني راجع : Inter international Law 213-23-(2d ed 1976); W. Thomas Mallison & Sally V. Mallison’ The Right of Return “ J. Palestine Stud.’ Spring 1980’ 125  .
  137. علامة 12 ( 4 ) ميثاق حقوق الإنسان المدني والسياسية يشير إلى أنo one shall be arbitrarily deprived of the right to enter his own country “ . ( هذه العلامة شبيهة في موضوعنا لعلامة 13 ( 2 )  للإعلان العالمي . وقرار الجمعية العمومية التابع للأمم المتحدة رقم ( UN Doc . A/810 , at 71 217A 3 . وفيما يتعلق بعلامة 12 ( 4 ) ، كاتب ياغرسكيولد . “This rights is intended to apply to individuals asserting an individual right There was no intention here to address the claim of masses of people who have been displaced as a byproduct of war or by political transfers of territory or population  such as the relocation of ethnic Germans from eastern during and after the Second World War the flight of Palestinians from what became Israel or the movement of Jews from the Arab coutries Whatever the merits of various irredentist claims or those of masses of refugees who wish to return to the place where they originally lived the Covenant does not deal with those issues and cannot be ijnvoked to support the right to These claims will require international political solutions on a large scale Stig jagerskiold “The  Freedom of  Movement ‘ in the international Bill of Rights 166 ‘ 180 (louis Hurst Hannum ‘ The Right to Leave and  Return in International Law . راجع أيضا Henkin ed ‘ 1981 and Practice 59 & n . 175 (1987) (‘There is no evidence that mass movements of groups such as rfugees or displaced persons were inteded to be included within the scope of article 12 of the  Covnant by its drafters ) .
  138.  راجع على سبيل المثال  راجع على سبيل المثال Yoram Dinston “ Book Review “ , 17 Isr. Y.B Human rights 318, 319 (1987) one s own country  الذي يفسر بشكل عام بصورة ضيقة ، وعلى أية حال لا يتضمن هذا البند نقل للسكان Ruth Lapidoth, ” The Right of Return in International Law , with Special Reference to The Palestinian Refugees ” , 16 Isr. Y. B. Human Right 103 ( 1986 ) Kurt Rene   Radley Palestinian Refugees The  to Return in International Law ” 72 Am. J . Int L . L 586, 612-13 (1978) .

تحديد حق العودة فقط لسكان تلك الدولة تم التأكيد عليه في Declaration Principles of International Law  on Mass Expulsion, 62 International Law Association IlA Conference Report13 ( 1986 ) Articles1, 2, 3 . 7.  which refer to states expulsion of its own nationals  راجع أيضا Strasbourg Declaration on the Right to Leave and Return , adopted by a group of experts on November 26, 1986  ، من هانوس ، الملاحظة 197 ، ملحق ف . علامة 8 من البيان الذي يحدد On humanitarian grounds , state should give sympathetic consideration to permiting the return of a former resident, in particular a stateless person, who has maintained strong bona fide links with that state راجع أيضا Louis B. Sohn &  Thomas Buergenthal , The Movement of Persons Across Borders ( 1992 )  يميز المؤلفان بين واجب الدولة السماح لسكانها ( ص 39-47 ) والاعتبارات لدخول الأجانب ، حسب قوانينها ( ص 49 – 64 ) .

  1. هذا الحق غير موجود في الحقوق السياسية والمدنية . حول الحق بالأملاك حسب European Convention راجع من عام 1950 : Jochen Abr. Frowein, “ The Protection of Property ” , in The European System for the Protection of Human Rights 516 ( Ronald st. J. Macdonald , Franz Matscher & Herbert Petzold eds . 1993 )   .
  2. بشكل عام احتمالات النجاح بتطبيق الأوامر لإعادة الأملاك محدودة جدا .
  3.  راجع أيضا البند المرفق بملاحظات 227-229 .
  4. قرار مجلس الأمن 242 الصادر في 22 تشرين  الأول من عام 1967 . حول القرار راجع Ruth Laphidoth , ” Security Council Resolution 242 at Twenty –Five   .
  5. رادلي ، ملاحظة 198 أعلاه ، ص 603-604 “ For many years following the adoption of Resolution 194 in 1948 , the focus of the General Assembly attention with respect to the Palestinian problem drifted from repatriation toward resettlement as a solution ( … ) beginning in 1969, the General Assembly s approach to the Palestinian problem took a new turn  .
  6. UN GAOR , 3d Sess., pt. I, Resolutions , pp. 21-24 ( 1948 )  . حول موقف م. ت. ف.  من القرار الذي بدأ برفض كلي ومن ثم إلى موافقة مشروطة في عام 1988 . راجع الخالدي ، ملاحظة 14 . ص 33-35 . كما يوضح الخالدي : امتنع الفلسطينيين عن الموافقة على قرار 242 لأنه يعني الاعتراف بإسرائيل . ويفهم من هذا القرار أنه يدعو إلى عودة اللاجئين الذين هم على استعداد للعيش بسلام مع جيرانهم .
  7.  لجنة المصالحة أقيمت من قبل الجمعية العمومية في قرارها رقم 194 ( III )  الملاحظة 204 أعلاه . في تقرير  التقادم ( الملاحظة رقم 10 ،  وعرضت اللجنة بخطوط عامة اقتراحاتها لحل النزاع العربي الإسرائيلي . نقطة 2 التي تطرقت إلى قضية اللاجئين ،  واقترحت  (t) hat the Government of Israel agree to the repatriation of a specified number of Arab refugees in categories which can integrated into the economy of the State of Israel and who wish to return and live in peace with their neighbours    في وسائل الإعلان أوضحت اللجنة الشروط الطبيعية في المنطقة التي تغيرت كثيرا منذ عام 1948  “ The areas from which the refugees came are no longer vacant, and any movement of return would have to be carefully worked out and executed with the active co-operation of the Government of Israel . Therefore it is indispensable that this Government should have definite , concrete figures on which to work , so that it can integrate plans of repatriation into its own economy . on the other hand , it is equally necessary that the refugees who opt return do to retune do so in the full knowledge of actual conditions  under which they would be repatriated “  ( نفس المصدر ، ص 5 نقطة 32 ).
  8.  قرار الجمعية العمومية رقم 513 ( VI ) الصادر في تاريخ 26 كانون الثاني من عام 1952 ، بند 2 . هذه الخطة توقعت إصدار 50 مليون دولار للوكالة و200 مليون دولار لنفس الهدف . حول ربط الدول العربية بهذه الخطة راجع هذه الخطة ، برز ، ملاحظة 28 أعلاه ، ص 19-32 .
  9. راجع البند الثالث من قرار الجمعية العمومية رقم 818 ( IX) الصادر في تاريخ 4 كانون أول من عام 1954 . قرار الجمعية العمومية رقم 916 (  X) الصادر في تاريخ 3 كانون أول من عام 1955 . قرار الجمعية العمومية رقم 1018 (IX)  الصادر في تاريخ 28 شياط من عام 1957 . البند الثالث من قرار الجمعية العمومية رقم 1191 ( XII)  الصادر في تاريخ 12 كانون أول من عام 1957 .
  10. في قرار رقم 3 2154 (  XXI  ) من 2 كانون أول ، الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة (n) ote (d) with deep regret that repatriation or compensation of the refugees as provided for in paragraph 11 of General Assembly Resolution 194 ( III  ( has not been effected , that no substantial progress has been made in the program endorsed in paragraph 2 of resolution 513 (VI ) for the reintegration of refugees either by repatriation or resettlement and that , therefore, the situation of the refugees continues to be a matter serious concern  .
  11.  أصرت الجمعية العمومية على “convinced taht plight of the displaced persons would best be relieved by their speedy return to their homes and to the camps which they formerly occupied : emphasizing , consequently , the requirement for their speedy return   .
  12. راجع قرار الجمعية العمومية رقم ب 245 ( XXIII)  الصادر في تاريخ 19 كانون أول من عام 1968وذلك فيما يتعلق بلاجئي 1948 حيث يذكر هذا القرار بقرار 393 ( VI ) القرار الأخير يوضح البديل للإسكان من جديد بدل العودة إلى الوطن ) وتعبر عن أسفها لعدم تطبيق القرار . وحسب رأي أخر حول الموقف من قرار  الجمعية العمومية بخصوص لاجئي عام 1948 راجع John Quigley , Displaced Palestinians and a Right of Return “ 39 Harv Int l L . J. 171, 191 (1998)  .
  13.  راجع على سبيل المثال قرار الجمعية العمومية رقم C 146/36 الصادر في تاريخ 16 كانون أول من عام 1983. وقرار رقم H 120 /37 الصادر  في تاريخ 16 كانون أول من عام 1983 .
  14.  راجع I  من  إعلان المبادئ : النقطة الخامسة من مدخل اتفاق غزة وأريحا ، النقطة الخامسة من مدخل الاتفاق المرحلي .
  15. راجع الخالدي ، ملاحظة 14 ، ص 36
  16.  الخالدي ، نفس المصدر
  17. راجع لاداس ، ملاحظة 160 ، ص 720-730 . انتقاد سياسة الاستيطان من جديد راجع  Stelio Seferades , L echange des populations “ 24 Recueil des Cours 307, 431-33 ( 1928- 6  .  
  18.  التغيير في الموقف عبر عنه في الخلاف الذي وقع بين أعضاء Institut de Droit  International وفيما يتعلق بالتقرير الذي أعده البروفيسور بالييري في موضوع شرعية الطرد الجماعي للسكان من المنظور الدولي Balladore Pallieri “ Les Transfers Interntionauxde populations “ 44 Annuaire de L Institute de Droit International 138 ( 1952 )   في السنوات الأخيرة وضعت تعريفات لعمليات الطرد  من جانب واحد والغير شرعية حول هذا الموضوع راجع :   Report of the European Vommission of Human Rights concerning the application of Cyprus against Turkey ( Applications 6780/74 and 6950/75 , reprinted in 4 European Human Rights Reports 482 ( 1976 )  . يذكر التقرير ( ص 520 ) أن أعمال كهذه تتعارض مع البند الثامن من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان . راجع أيضا  Alfred M . de Zayas , International Law and Mass Populations Transfer “16 Harv. Int L J . 207 ( 1975 ) Christopher M . Goebel , A Unified Concept of Population Transfer ( Revised ) 22   Denv . J. Int L & Poly 1 ( 1993 )  .
  19. راجع البند الموجود في ملاحظات 179-183 . أعلاه والبند المرفق في ملاحظة 266 .
  20.  راجع البند المرفق لملاحظات 179- 183 .
  21.  راجع البنود الفرعية في 2 ب وج . إذا يمكن التوقع أن دولة إسرائيل ستعارض بصورة واضحة هذه المطالب .
  22. راجع Advisory Opinion on Legal Consequences for States of the Continued Presence of South  Africa in Namibia (South West Africa  ) Notwithstanding Security Resolution 276 ( 1970 ) , 1971 I. C. J. Rep 16  . وفي الرأي تحدد International Court of Justice   ، وعلى الرغم من أن الحكم في جنوب أفريقيا لم يكن شرعيا حسب القانون الدولي إلا أن ذلك لا يمنع رفض الإجراءات القانونية الخاصة التي تمت على خلفية القوانين الغير رسمية “ While official acts performed by (South  Africa with respect to Namibia ) are illegal and invalid , this invalidity cannot be extended to those acts, such as , for instance , the registration  of births, deaths and marriages , the effects of which can be ignored only to the detriment of the inhabitants of the Territory “   . ( نفس المصدر بند 125 ) راجع أيضا قرار هالورد ديننغ بخصوص فندق سبريدس  ، ملاحظة 187 أعلاه .
  23. راجع البند المرفق لملاحظات 160 – 165 و 184- 185 أعلاه .
  24.  لشرح تفصيلي لطرق الإدارة . راجع لاداس ، الملاحظة 160 أعلاه .
  25.  نفس المصدر 291-324 .
  26.  Convention Greco Turque sigee a Ankara en date du 10 juin 1930  الموجودة عند لاداس ، الملاحظة 160 أعلاه ، ص 816 . حول الأملاك التي كانت لليونان وتم التوصل إلى تسوية بخصوصها . راجع نفس المصدر . ص 583 .
  27.  راجع عيلي . الملاحظة 184 ، ص 270 .
  28.  راجع ملحق تقرير السكرتير العام ، الملاحظة 190 أعلاه ، ص 18 . حول الإجراء المقترح لدفع التعويضات راجع البند الفرعي ج 5 ( ب ) أدناه
  29.  Luke T. Lee, “ The Right to Compensation Refugees and Coutries of Asylym “ 80 Am. J. Int l L 532 ( 1986 )   .
  30. 65 ILA, Conference Report ( 1992 ) , reprinted in 87 Am . j. Int l L . 157 ( 1993 )   . 
  31.  راجع في الآونة الأخيرة  Patrick M Norton, “ A Law of the Future or a Law of the Past ? Modern Tribunals and the International Law of Expropriation “ 85 Am J. Int L 474 ( 1991 ) Richard B . Lillich & Burn H . Weston, “ Lump Sum Agreement: Their Continuing Contribution to the Law of International Claims “ 82 Am . J. Int L 69 ( 1988 )  .
  32. راجع أقوال البروفيسور من هولندا في نقاشات International Committee on the Legal Status التي جرت في وارسو  “ I am convinced that rule of  of compensation may , at least in  theory , be founded on International Law , states that were willing to by . E. W. Vierdag , Remarks 63 ILA Conference Report 717 ( 1988 )   إجراء دفع التعويضات للاجئين التي تطرقت إليها هذه الأقوال تتضمن اتفاقات بين دول الحلفاء وبين ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا في أعقاب الأعمال المثيرة التي جرت في الحرب العالمية الثانية . الدفعات التي قدمتها بها أمريكا وكندا للأمريكيين من أصل ياباني والذين وضعوا في معسكرات اعتقال خلال الحرب العالمية الثانية (الولايات المتحدة دفعت 20 ألف دولار لكل معتقل وكندا دفعت 17325 لكل معتقل ) . وحول لجنة التعويضات التي قامت في أوغندا بعد سقوط نظام عيدي أمين ، راجع نفس المصدر ، ص 690-693 .
  33. بند 12 ( 2) من الملحق السابع من اتفاق باريس بخصوص البوسنة والهرسك ( ملاحظة 194 أعلاه ) خول سلطة المهجرين واللاجئين في البوسنة والهرسك  ” دفع تعويضات مناسبة ” ( just compensation )  للأفراد الذين لا يرغبون بالعودة إلى أملاكهم . ولم يحدد الاتفاق معايير لحساب التعويضات وخول سلطة اللاجئين تقدير قيمة التعويضات  ( fixed rates ) من أجل حساب قيمة الملك المتروك . عن اتفاقات دايتون راجع البند المرفق مع ملاحظات 194-195 وملاحظات 249- 251 . 
  34.  قرار خرتشوف ، الملاحظة 151 أعلاه .
  35. بند 3 من قرار الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة رقم 148/36 من ايلول من عام 1981 ( التي شكلت  UN Group of Governmental Experts on International Co-operation to Avert New Flows of Refugees ) .
  36. راجع تقرير الخبراء UN Doc. A/41/324, para. 66 ( f ) ( 1986 )  الذي تم تبنيه في قرارات الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة رم 70/41 الصادر في 3 أيلول من عام 1986 .
  37. القرار بخصوص الإصلاح في الأراضي ، ملاحظة 183 . راجع كيفنت ، ملاحظة 180 ، ص 548-549 . حتى أن المحكمة تطرقت لحقيقة أن تلك الفترة كانت عاصفة حيث عانى الكثير من الإصابات الخطيرة دون الحصول على أي تعويض . راجع أيضا قانون التعويضات لتريب المسائل المتعلقة في مواضيع الأملاك ( 27 أيلول من عام 1994 ) Bundesgesetzblatt 1 , I 2624  .
  38. كيفنت ، الملاحظة 180 أعلاه ، ص 555 ، ج برس ملاحظة 180 ، ص 547 .
  39. راجع ملاحظة 231 والبند المرفق له .
  40. للمراجعة في الموضوع المتعلق بالشأن الإسرائيلي الفلسطيني راجع  الفصل ج ( 6 ) .
  41. David J. Bederman “ The Glorious Past and Uncertain Future of International Claims Tribunals  “, in International Courts for the Twenty-First Century 161, 162 (Mark W. Janis ed., 1992) .
  42. قائمة المحاكم الدولية موجودة عند بدرمن . نفس المصدر . ص 189 .
  43. نفس المصدر ص 162
  44. نفس المصدر . ص 168 ،  181 : their work  Many tribunals have been notoriously slow in completing بدرمن يعطي نموذج حول لجنة المطالب الدولية بين بولندا وألمانيا بخصوص شاليزيا العليا التي أقيمت في ميثاق جنيف في 15 أيار من عام 1992 ( 9 LNTS )     (  والتي عملت من عام 1937 -1992 في أكثر من عشرة آلاف مطلب ( نفس المصدر ص 16).
  45. Iran – U.S Claims Tribunal , established by the Algerian Accords;  Declaration of the Government of the Democratic and Popular Republic of Algeria concerning the Settlement of Claims by the Government of the United States of America and the Government of the Islamic Republic of Iran Jan 19, 1981 , reprinted in 75 Am . J. Int. ‘I L 422 (1981) ; 20 ILM 230 (1980) . حول المحكمة الدولية المذكورة راجع : Aida A vanessian The Iran – United States Claims Tribunal in Action (1993) Rahmatullah Khan The Iran – United States Claims Tribunal in Action  (1990);Wayne Mapp , The Iran – United States Claims Tribunal ; The First Ten Years 1981-1991 ; (Stephed J . Toope Mixed Internation Arbitration (1990) ; David D . Caron, The Nature of the Iran United Claims Tribunal and the Evolving Structure of International Dispute Resolution ‘ 84 A m J. int. L. 104 (1990) ; Charles N, Bower The Lessons of the Iran – United States Claims Tribunal ; How May They Be Applied in the Caes of Iraq ;? . Va. , J. Int.’ I L 421 (1992) 
  46. راجع أيضا أبنسيان . نفس المصدر ، ص 3 ، برفار  . ص 423 .
  47. راجع توب ، الملاحظة 243 . ص 319-335 .
  48. برفار ،  الملاحظة 243 أعلاه ، ص 426 .
  49.  نفس المصدر  ، ص 426 .
  50. 248.                 نفس المصدر .
  51.  بند 11 من ملحق  السابع من اتفاق باريس .
  52.  بند 16 من الملحق السابع من اتفاق باريس , بدل الدفع الفوري تستطيع الوكالة مساعدة اللاجئين بشراء وحدات سكنية في مكان جديد ( بند 12 ) ( 6 ) للملحق السابع ) .
  53. بنود 11 (3) و15 من الملحق السابع .
  54. Criteria for expedited processing of urgent claims, para . 17 , Ann , II of letter from the President of the Governing Council of the UN Compensation Commission ( Aug . 2 , 1991 )  “reprinted in 30 ILM 1712 ( 1991 )   أدناه الإجراءات  Claims will not be considered on behalf of Iraqi nationals not have bona fide nationality of other State .
  55.  توقعت لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة أن يكون هناك أكثر من مليونا مطلب في كل المجالات :  Report on the Activities of the United Nations Compensation Commission ( Sept. l , 1992) para . 3, reprinted in 31 ILM 1018, 1019 (1992) . عمليا وحتى 1 أيار من عام 1996 بحثت اللجنة مطالب 800 ألف فرد، واعترفت بحق التعويض لهم بمبلغ إجمالي يقدر بـ 3 مليارد دولار  . راجع : David D Caron Introductory Note “ 35 ILM 939 ( 1996 ) . دفع التعويضات متعلق بتطبيق مذكرة التفاهم بخصوص بيع النفط العراقي لدفع التعويضات ، والاتفاق موقع بين العراق وبين الأمم المتحدة : Iraq-United Nation Memorandum of Understanding on the Sale of  Iraqi Oil , Implementing Security Resolution 986 ( 1995 ) ILM 1095 ( 1996 )  .
  56. راجع قرار مجلس الأمن رقم 692 ( 20 أيار 1991 ) في  30  ILM846 . وقرار تشكيل اللجنة راجع John R.

 Crook, “ the United Nations Compensation Commission – A new Structure to Enforce State Responsibility “   لتركيز وتحليل قرار اللجنة راجع 31 ILM 1009-70 ( 1992 ) 34 ILM 235-45 ( 1995 ) , 35 ILM 1095- 1062 ( 1996 )  .

  1. راجع البند المرافق لملاحظة 270 أدناه .
  2. الإجراءات ، ملاحظة 252 أعلاه . بنود 8 19-21 يمكن الطلب من شخص أو هيئة مناسبة أن تقدم طلبات باسم أشخاص  مكانتهم لا تسمح لهم تقديم مطالب لهم بواسطة الحكومة ( نفس المصدر بند 19 ) .
  3.  الإجراءات ، ملاحظة 252 أعلاه . بنود 10 – 13 . الكشف يتم بواسطة أخذ نماذج ، وفي حالة التعويضات بسبب الهرب يفحص بواسطة حاسوب     Decision No . 10 of the Commission, para 7, 31 ILM 1053, 10056 . 
  4.  الإجراءات . ملاحظة 252 ، بنود 14 و 15 .
  5. راجع المصادر المذكورة في ملاحظة 253 أعلاه .
  6. راجع بصورة عامة Richard B Lillich & Burns H , Weston ,  International Claims: Their Settlement by Lump Sum Agreements ( 2 vols . 1975  ليلتش فوستن ملاحظة 229 Richard B Lillich International Claims: Adjudication by National Commissions (1962) .
  7. في الكتاب الذي صدر في عام 1975 يصف ليليتش وفوستن 139 اتفاق تم التوصل إليهم من عام 1945 – 1975 . وفي المقال من عام 1988 ( ملاحظة 229 أعلاه ) وهي تصف 29 اتفاق أخر جرت من الفترة الواقعة في عام 1975-1988 .
  8. ليليتش وفوستن ملاحظة 229 ، ص 70 . راجع أيضا Christine Gray & Benedict Kingsbury “ Inter-Stare Arbitration since 1945 : Overview and Evaluation “ ,in International Courts for the Twenty First Century 55 ,  at 61 ( Mark W . Janis ed., 1992  . بدرمن الملاحظة 239 . ص 161 .
  9. راجع على سبيل المثال قرون ، ملاحظة 243 أعلاه ، ص 108 .
  10. راجع بدرمن ، ملاحظة 239 أعلاه ، ص 170 Christine D.  Gray Judicial Remedies in International Law 178-79 ( 1987 )  ( 6 اتفاقات فقط تضمنت اعترافا صريحا بالمسئولية وكلها تتعلق بمسئولية اليابان في الحرب .
  11. كيفنت ، ملاحظة 180 ، ص 557 “ Up to this point the offices of the state Trust Agency , as : 557 well as local dealing with property questions , are totally unable to handle the massive “ years if not decades of litigation “ number of claims” ( نفس المصدر ) ص 561 .
  12. ملحق تقرير السكرتير العام ، ملاحظة 190 ، ص 18 .
  13. نقطة 3 لـ  Comprehensive Pattern Proposals  للجنة المصالحة . من تقرير  التقادم ، الملاحظة 10 أعلاه . ص4 .
  14. نفس المصدر 42 . ص 62 . 
  15.  نفس المصدر  .
  16. ملاحظات الوفد الإسرائيلي على اقتراحات لجنة المصالحة ، نفس المصدر ، بند 56 ، ص 8 .
  17. نفس المصدر . قبل بداية المفاوضات حول هذه الخطة استولت العراق على أملاك اليهود الذين سجلوا للهجرة إلى إسرائيل . وأبلغت إسرائيل لجنة المصالحة أنه وبهدف الدفاع عن اليهود الذين سرت على أملاكهم فإنها قررت أن تأخذ بعين الاعتبار  في وقت تقدير  التعويضات التي يستحقها اللاجئين العرب قيمة الأملاك التي استولت عليها العراق (نفس المصدر   بند 4 ص 1 ) حسب التقديرات غير الرسمية لقادة يهود العراق فقد بلغ مجموع أملاكهم في عام 1954 ما يقارب 156 مليون جنيه إسترليني  . راجع برز ، ملاحظة 28 أعلاه ، ص 200 . حول معاناة المهاجرين اليهود من الدول العربية راجع راموني ، ملاحظة 124 أعلاه . بيتي ودينين ، ملاحظة 124 أعلاه .
  18.  ملحق تقرير السكرتير العام ، ملاحظة 190 أعلاه ، بند 65 ، ص 8 .
  19.  ملخص اللقاء الذي عقد بين لجنة المصالحة والوفود العربية في 14 تشرين الثاني من عام 1951 ، نفس المصدر ، الملحق الثاني ، ص 20 – 24 . راجع أيضا ملاحظات المندوبين العرب الأربعة على ورقة العمل التي قدمتها لجنة المصالحة في عام 1966 . ملاحظة رقم 10 أعلاه ، التي يتضح منها أن التقرير أخطأ في وصفه لكمية كبيرة من الأملاك العامة ( الأملاك الحكومية ) واعتبرها أراضي خاصة .
  20. حول قوانين الأراضي في أرض إسرائيل قبل عام 1948 راجع أبرا هام غرونوبسكي : قانون الأراضي في أرض إسرائيل  Frederic M. Goadby & Moses J. Doukhan, The Land Law of Palestine 1935 ، وراجع أيضا قوانين الأراضي في دولة إسرائيل بقلم موشيه دوكان طبعة ثانية .
  21.  راجع ورقة العمل التي قدمتها لجنة المصالحة في عام 1966. ملاحظة 10 ، بند 112 .
  22.  قالت لجنة المصالحة أنها أعدت تقريرا استمر العمل به مدة 14 عاما وقدمته كورقة عمل صادرة عنها في عام 1966 ( ملاحظة 10 أعلاه )  . ورغم أن لجنة المصالحة لم تنشر  نتائجها الدقيقة ، لكنها كانت تعتقد أن نتائج البحث تصلح لأن تكون أساس معقول لحل الجانب المالي من النزاع . ومع ذلك  أوضحت اللجنة أنه ربما تكون النتائج غير دقيقة كثيرا نتيجة عدم وجود دلائل كافية ( نفس المصدر ، ص 7 ) . حول المشاكل المختلفة راجع على سبيل المثال الأملاك في بئر السبع والرملة وقرى معينة في النقب ، راجع نفس المصدر  ، ص 8-11 ، 21 ، 25-26 . وكما يتضح من الرد الانتقادي لمندوبي مصر والأردن ولبنان وسوريا على ورقة العمل ( ملاحظة 10 أعلاه ) . ويبدو أن هناك خلافات حول الأسلوب والخطوط الموجهة التي عملت بها اللجنة . قيمة البحث الذي قامت به لجنة  المصالحة قلت قيمته مع الوقت حيث مر وقت طويل ( منذ عام 1948 ) على الموضوع ، حيث تم إجراء صفقات مختلفة في الأملاك موضوع البحث .
  23. راجع البند الفرعي ج 5 ( أ ) .
  24. راجع وصف ده زياس ، الملاحظة 167 أعلاه .
  25. قرار الجمعية العمومية رقم 513 ( 4 ) الصادر في 26 كانون الثاني من عام 1952 . راجع ملاحظة 206 أعلاه   والإجراء القريب له .
  26. تسوية شاملة لأمور الأملاك الخاصة المتعلقة بالنزاع العربي- الإسرائيلي من شأنها أن تضم تعريف جديد لحقوق “الغائبين الحاليين ” في دولة إسرائيل الأملاك لتعويضات على التي كانت لهم في حدود دولة إسرائيل . حول القانون الإسرائيلي في هذا الموضوع راجع البند الفرعي ب 2 (  أ )  . في إطار التسوية الشاملة التي يمكن لها  يمكن لأن تأخذ بعين الاعتبار  مصالح الغائبين المذكورين في هذه الملاحظة .
  27. راجع تقديرات وكالة الغوث والإجراء القريب له في الملاحظة 14 أعلاه . 
  28.  راجع ملاحظات82 و 146 والإجراء القريب له .
  29.  راجع بوهريج ، الملاحظة رقم 13 أعلاه . ص 66-70 . 

 

 

 

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash