سبتمبر
29
في 29-09-2009
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة بسام حداد
    66 views

d985d8b3d8b1d8ad-2      بدعوة من نادي بيت الطفل الفلسطيني ومسرح نعم في مدينة الخليل , عقدت ورشة عمل حول المسرح العربي اثره وواقعه وما هو المطلوب منه … وذلك بدعم من مؤسسة “  انا ليند “  الاتحاد من اجل المتوسط  والتي مقرها مدينة الاسكندرية  .

      وقد تحدثت مندوبة مؤسسة اناليند وهي مواطنة تونسية عضوة فاعلة فيها عن تجربتها المسرحية بصفتها مديرة احد المسارح وتجربة العديد من الفنانين في هذا المضمار.

      الكل يعتقد بان المسرح هو ذاك المكان الواسع والمرتفع داخل اربعة جدران ويضم مدرجا لجلوس المشاهدين ومنصة او دكة خشبية يقف عليها الممثلون لاداء ادوارهم .. فيدب الهرج والمرج في داخل صالة المسرح وتعلو ضحكات الحاضرين ردا على افعال او تفوهات ذاك المسرحي او تلك … وتسمع التصفيق والصفير مرات اخرى.

      لكنني اعتقد انا شخصيا بان العالم الذي نعيش فيه وميدان الحياة اليومي هو بحد ذاته مسرحا !! مسرح كبير كما قال احد الفلاسفة القدماء … الممثلون فيه نحن والمشاهدون ايضا نحن ! نتبادل الادوار فيما بيننا .. معظم تصرفاتنا يمكن ان تندرج في اطار التمثيل وخاصة فيما يتعلق بالاطار الاجتماعي والذي يحتل مركز الصدارة في تعاملنا اليومي.

      قد يبدوا الامر نسبيا او طبيعيا الى حد ما بالنسبة للطبيعة الانسانية التي تسودها على الدوام حالة الاتصال الانساني وان مايسمى ردة الفعل او التغذية الراجعة هي التي تفرض على المرء  اعادة صياغة رسالته  وهذا ما نسميه ”  بحالة التمثيل “ .. لان الامر يتطلب براعة في الابداع من فعل وقول وايماءة الى غير ذلك 

      اما حين تجد انسانا يعيش جل وقته كممثل بارع يتقن الادوار !! نعم ادوار لانه يحتاج الى تبديل الادوار في الجزء الواحد من اجزاء المسرحية والتي هي بالعادة لا تتعدى الاربعة اجزاء لدى ممثلنا البارع هذا ! 

    d985d8b3d8b1d8ad2 لا ابالغ حين اقول بان ممثلنا هذا ما ان ينتهي من مسرحية ! يضع نصها هو ويكتب سيناريو الحوار لها   حتى يبدأ بالاعداد لدورة مسرحية اخرى  !!

.. بحيث يكون هو البطل  ويشاركه البطولة فعليا انسان  آخر فرض عليه ممثلنا البارع هذا الدور واسقطه اسقاطا !!

      تدور احداث المسرحية بطريقة بطلنا وممثلنا البارع وتدخل الاحداث ضمن مراحل تراجيدية اصبحت انا اعرفها جيدا وكانها فصول متتالية …. وفي كل مرة ضحية .

      العامل المشترك في كل هذه المسرحيات والمضحك في نفس الوقت انني الشاهد والمشاهد شبه الوحيد لاحداث ما يدور مع بطلنا , اعرف على من وقع الاختيار والتراجيديا المرافقة لهذا الاسقاط وسيمفونية استئناف التجربة المسرحية على خشبة الحياة الحقيقية ” وهذا هو اشد ما يؤلمني ” . ومن السخف بمكان ان اجد نفسي قد اقحمت في مرحلة من مراحل هذه المسرحية او تلك ! لانني اشاهد ما يدور عن قرب واستشار من بطلنا احيانا في بعض الادوار الجانبية مع اعتقادي الجازم بان بطلي هنا يحسم امره بنفسه دائما !!

      بطلنا يعرف البداية ويعرف النهاية من جانبه على الاقل ويترك الباقي لتدبير الله وحده سبحانه وتعالى … يمر ضمن تجربته هذه بصراع مع ذاته وازمة نفسية ناتجة عن عدم استقرار في كينونته  وقد يجد غبطة في حالته هذه  .. لا ادري !!  شهر شهرين بالكثير وعود على بدأ . دوامة لها بداية ولا احد غير الله يعلم نهايتها

      مسرح كبييييييييييييييييير ايتها الحياة  … الممثلون كثر واللاعبون اكثر, مسرح فضائه واسع وايقاعات موسيقاه تصلح لكل همس ولمس .. فعل وردة فعل والعبرة لمن يستطيع المشاهدة فقط

بقلم   بسام الحداد

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash