حماس والأسرى .. طلاق اعلامي

95 views

علاء كنعان

طالما تابعت الحراك الشعبي الذي اقيم من اجل الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال والتي فجرها الشيخ خضر عدنان ، وكانت قراره قرارا فرديا ً ضد ما يسمى بالاعتقال الاداري معلنا ً شعار ” كرامتي اغلى من الطعام “وذلك رفضا ً للإهانة التي تعرض لها بالتحقيق ومن ثم اعلن بان الاضراب ضد الاعتقال الاداري حتى الحرية والعزة والكرامة.

شكل الحراك الجماهيري في بلدته عرابة  قضاء جنين انطلاقة للحراك في كل انحاء فلسطين والشتات ، وساعدته حركة الجهاد الاسلامي في الضفة بتبني قضيته التي اعتبرتها جزءا ً من معركة التحرير وان المعركة مستمرة في سجون الاحتلال وعلى الارض .

لم يشكل الشيخ خضر عدنان نموذجا لوحده ، فانضمت المحررة هناء الشلبي للمعركة وانتصرت بها محررة الى قطاع غزة ، وانضم للمعركة الاسيرين بلال ذياب وثائر حلاحله ، وبدأت المعركة تتسع نيرانها لينضم اليها اسرى من مختلف الفصائل الفلسطينية منهم الاسير حسن الصفدي الذي ينتمي لحركة حماس ومعتقل لأكثر من مرة وامضى في سجون الاحتلال 10 سنوات .

في خضم معركة الاعتقال الإداري لم تطلق حركة الجهاد الاسلامي وذراعها العسكري ” سرايا القدس ” أي رصاصه ضد الاحتلال ، واكتفت بالتصريحات النارية والتهديدات التي اغضبت البعض من مجاهديها مشيرين بان لا قيمة لتنظيم في فلسطين لا يمتلك السلاح ، أي لا يقاتل الاحتلال ولا يدافع عن ابناءه ، وكان البعض يطالب بالتصعيد العسكري ضد الاحتلال ولا قيمه لاطلاق الصورايخ في حال سقط الاسير شهيدا ً.

وكانت تصريحات قادتها وأمين عام الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح  قائلا ً:” :الجهاد في حل من اي تهدئة إذا أصاب الشيخ خضر عدنان أي مكروه” وصدور التصريح من اعلى مستوى في الجهاد كان يدلل على حجم المعركة التي ستدور في حال سقط الشيخ خضر شهيدا ً ومن تبعه كبلال ذياب وثائر حلاحلة .

ولان الاسرى حسن الصفدي سامر البرق وايمن الشروانة هم اسرى ينتمون لحركة المقاومة الاسلامية حماس ، المطلوب من حركة حماس اليوم في قطاع غزة ان تنطلق بالمسيرات الشعبية كما خرجت بشكل عفوي في يوم فوز الرئيس المصري مرسي ، ماذا يعني ان يخرج الالاف في يوم انطلاقة حماس مثلا ً ، ولا يستطيع قادتها اليوم الخروج بالمئات من اجل اسرى ينتمون لحركة حماس ويخوضون معركة ضد الاعتقال الاداري ، بل يخوضون معركة ضد سياسة اسرائيلية نكثت العهود في صفقة وفاء الاحرار وفي اتفاق الاسرى الاخير الذي بموجبه انهى الصفدي اضرابه مقابل الافراج عنه .

ماذا يعني في الضفة الغربية لا نجد قادة حماس المنتخبين “على الاقل ” لا ينظمون مسيرات تضامن مع الاسرى الابطال المضربين ، ماذا يعني ان يخرج الاسرى المحررين الشيخ خضر عدنان وجعفر عز الدين وبلال ذياب وثائر حلاحلة وجميعهم ينتمون لحركة الجهاد الاسلامي وخاضوا معركة ضد الاحتلال ، ولا نجد في هذه المسيرة أي قائد حمساوي او عضو مجلس تشريعي ينتمي لحركة حماس .

لماذا لا تغير حركة حماس من خطابها السياسي والعسكري فيما يتعلق بقضية الاسرى المضربين ، لماذا لا يخرج المكتب الاعلامي لكتائب القسام ويؤكد بان جولة من المعارك ستبدأ في حال سقط أي اسير شهيدا ً ، ولماذا الان هي في حالة طلاق اعلامي بقضية الاسرى المضربين تحديدا ً.

اسأل الله ان تكون هذه التساؤلات خطأ وان يكون العمل من تحت الطاولة كما حدث وشاهدنا الجندي شاليط مختطفا رغم ان رسولنا الاعظم صلى الله عليه واله وسلم قال : ” نصرت بالرعب مسيرة شهر “.

Be Sociable, Share!

تعليقات4

روابط أخرى لهذا الموضوع

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash