لينا الجربوني:بقيت وحدها في الأسر؟

رسالة احتجاج إلى السفير المصري في رام الله

علاء كنعان . الجزيرة توك .طولكرم

عند تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة التبادل كانت وجهتي نحو الصفحة الرسمية لعضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية عزت الرشق ، والذي كانت صفحته تزدحم بالتعليقات منه عن صفقة التبادل ويرد على كل سؤال من أعضاء صفحته ، كانت ملاذا ً للعديد من صفحات الفيس بوك الإخبارية وشبكات الإخبار .

توجهت إلية قبل تنفيذ المرحلة الثانية بالسؤال عن ما يدور من أحداث أصبح المواطن الفلسطيني يسمع من هنا وهناك أخبار ، وهناك من يقول بان الأسيرات الفلسطينيات سيتم الإفراج عنهن بصفقة أخرى .

وكان لنا حوار بسيط مع القيادي عزت الرشق عبر صفحته ، رغم أنني كنت متلهف بان أضع كل سؤالي في تعليق واحد حتى يسمح له الوقت بالاجابة .

الجزيرة توك : في المرحلة الأولى من الصفقة كنت تضع كثيرا ً من التعليقات ولكن بالمرحلة الثانية لم أرى ذلك هل هذا يدل على عدم رضا حركة حماس على معايير الصفقة الثانية وتلاعب الاحتلال بها ؟

والسؤال ماذا عن الأسيرات اللواتي بقين في الأسر بعد تنفيذ المرحلة الثانية منها ، هل صحيح ما يتحدث به الإعلام سيتم الإفراج عنهن في صفقة أخرى ، وان كان ذلك صحيحا ً أتمنى ان تزودنا بمعلومات حتى تبرد قلوبنا ؟ وتحياتي لك.

عزت الرشق : الأخ علاء كنعان خالص التحية، معذرة قلة التعليقات من جانبي لضغط الانشغالات، وربنا المستعان، وبخصوص المرحلة الثانية من صفقة التبادل، فنحن راضون عنها ، والمهم هو الإفراج عن أسرى من سجون العدو، فهذا إنجاز وطني بامتياز،ونحن في حماس نحمد الله أن يسر هذا الإنجاز على أيدينا.

كانت هذه إجابة القيادي عزت الرشق على سؤالي ، ولم يجب على السؤال لأسباب اقدرها انشغاله أو تكتمه بالحديث للجمهور الفلسطيني  ، وذهبت في بوصلتي لأعرف ما الذي يدور في المرحلة الثانية والتعتيم الإعلامي الذي يدور حولها ، فالأسيرات المحررات في الضفة الغربية ، اجتمعن مع بعضهن البعض ليكون لهم دور الفصل ، فكانت واجهتي نحو الأسيرة المحررة قاهرة السعدي وهي التي خرجت من الأسر وتقول للإعلام والعالم ” لماذا نسيتم لينا الجربوني ، لا أريد الا ان اقول لكم لينا الجربوني ، ممثلة الأسيرات ، اللوم على كل الفصائل الفلسطينية “، وهي التي دوما تتذكر كلمات الأسيرة لينا الجربوني لها ” لا تتركوني لوحدي ، لا تظلموني وتنسوني”.

رسالة احتجاج إلى السفير المصري

قاهرة السعدي الأسيرة التي تحررت في المرحلة الأولى من صفقة التبادل ، ومعها الأسيرة المحررة عطاف عليان وعددا ً من الأسيرات القدامى ذهبن إلى السفير المصري والقنصلية في رام الله اليوم الأحد، وقدمن لها ورقة احتجاج ومعرفة ما الذي يدور مع الأسيرات المحررات ، فرد عليهن السفير المصري ” حصل أيضا ً لغط في موضوع الأسيرات في المرحلة الثانية ، وطلبنا الأسيرات المتبقيات الستة دون ان نذكر الأسماء وحدث ذلك وتم الإفراج عن الستة ، ونحن نتفاجأ بوجود عدد أكثر من ذلك ومتبقي الآن في السجن خمسة أخريات “.

الأسيرة عطاف عليان قالت للجزيرة توك ” نحن تقدمنا للسفير المصري برسالة احتجاج باسم رابطة نساء من اجل الحرية ” مسيرة ” وقلنا بأن الأسيرة المحررة لينا الجربوني ستبقى بعد عدة شهور وحدها في براثن مصلحة السجون الصهيونية الحاقدة ، وجاء في الرسالة التي حملت توقيع الرابطة وحصلت الجزيرة توك على نسخة منها ” الآن تحول الخطأ إلى خطيئة بإبقاء لينا الجربوني عدة سنوات طوال، بعد هذه الصدمة النفسية العنيفة لها ولأهلها، خاصة بعد التصريح من عدة جهات، بأن تدارك الأمر سيتم من خلال صفقة الجاسوس الإسرائيلي. أفرج عن الجاسوس ولم يفرج عن لينا، وأعلن عن الدفعة الثانية ولم تشملها، صدمة تلو الأخرى. فوالله لو كانت معنوياتها مثل الجبال، لخرت قاعا صفصفا، فما بالنا بإنسانة مرهفة المشاعر، وسباقة في كل ميادين الخير والعطاء. الوضع بات صعبا وأصبحت ضحية الإخوان والأعداء معا، بعد أن كانت ضحية للأعداء فقط ” .

سبعة عشر عاما ً

لينا أحمد صالح الجربوني ، ولدت بتاريخ الحادي عشر من يناير كانون الثاني من العام 1974 لأسرة فلسطينية في (عرابة البطوف) القريبة من مدنية عكا الساحلية، وهي الأخت الوسطى من بين تسع شقيقات وثمانية أشقاق رزق بهن الحاج احمد الجربوني من زوجتين اثنتين.

تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، وأنهت دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992 غير أن وضع أسرتها المادي حال دون إكمال دراستها الجامعية، وهو الأمر الذي دفعها للعمل في إحدى مشاغل الخياطة لمساعدة أسرتها، وتلقت لينا دورة تدريبية في تخصص السكرتارية الطبية في مدينة الناصرة.

اعتقلت لينا في الثامن عشر من نيسان من العام 2002 ، وتعرضت في بدايات اعتقالها لتحقيق قاسي في مركز “الجلمة” لمدة 30 يوماً تعرضت خلالها لشتى أنواع التحقيق والاستجواب، على أيدي المحققين الصهاينة

وحكم عليها الاحتلال بالسجن سبعة عشر عاما ً ، وذلك بتهمة الاتصال مع (العدو) كونها تحمل الهوية الإسرائيلية، ومساعدة جهات (معادية)، والمشاركة في إحدى العمليات التفجيرية التي وقعت داخل دولة الاحتلال .


رزان غزواي .. قلم الحرية

مدونة سورية في المعتقلات السورية


كعادتي أتابع مواقع التواصل الاجتماعي ؛ لأتابع اخبار الثورة السورية ، وفي اثناء تصفحي للفيس بوك خرجت لي صفحة تضامن مع المدونة السورية رزان الغزواي ، يقولون عنها بأنها اعتقلت في يوم 4ــ12ـ2011 م  على الحدود السورية الأردنية ، حيث كانت رزان في طريقها إلى عمان للمشاركة في ورشة عمل حول حرية الصحافة في العالم العربي .

يقولون مدونون عنها في بيان لهم قرأته عبر الصفحات الاجتماعية ” بالكاد تنفّسنا الصعداء بعد الإفراج عن زميلنا حسين غرير قبل أن يعود اختناق الغضب والحزن ليذكّر صدورنا بواقع القمع والكبت وعبادة الصّمت الذي نعيشه.. وردنا خبر اعتقال زميلتنا رزان غزّاوي “.

وصفها أصدقائها بأنها سوريّة بامتياز، سوريّة بعملها المحموم للمرافعة عن القضية الفلسطينيّة وﻻجئيها في وسائط الإعلام اﻻجتماعي باللغتين العربيّة واﻻنكليزيّة، ويقولون بأنها سوريّة بالتزامها بكل قضايا التقدّم والعدالة اﻻجتماعيّة والمساواة، سوريّة بوقوفها مع الأحرار في طريقهم لنيل الحرّية والكرامة،رزان صوتٌ ﻻ يريد له الصمت إﻻ أعداء الحقّ والكرامة والعدالة والحرّية.

ذهبت اقرأ ماذا يكتب أصدقائها عنها ، لكي أحاول ان اعرف أذا كانت هذه الفتاة متأمره على النظام السوري ، فوجدت بأنها من المدافعين عن الحرية ويقول صديقها المدون احمد أبو الخير عبر مدونته عنها بأنها ذات يوم قالت له ” أنا مهتمة بكل مساجين الرأي في سوريا, سواء كانوا متدينين أم علمانيين؛ لا أهتم لشيء قدر ما أهتم لحق الرأي في بلدي ..

ويضيف أبو الخير  مشيرا بان رزان كانت قد تنادت عبر الفيس بوك بالقيام بحملة للتضامن مع النساء المعتقلات في سوريا ، وحسب المعلومات التي كانت لديها فالنظام السوري اعتقل منذ بدء الثورة السورية أكثر من 150 امرأة وفتاة وطفله ، واليوم هي تنضم لقائمة معتقلات الرأي .

وبعد ذلك ذهبت اقرأ ماذا تدون هذه السورية التي يخشاها النظام السوري ، لأجد مدونتها معنونة بعبارة ” ليس المعتقلين من يخشاهم النظام السوري ، بل اؤلئك من لا ينسى المعتقلين ” رزان يخشاها النظام حقا ً بان تتحدث أكثر في المؤتمر في الأردن وتتحدث عن القمع وعن كبت الحريات، وهي التي كتبت قبل اعتقالها أربع تدوينات تحدثت فيها عن زميلها المدون حسين غرير ، الذي اعتقله النظام وأفرج عنه بكفالة بعد 37 يوما ً.

رزان والتي تعمل في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير ،اليوم تكتب بقلمها الحر على جدارن الزنازين مناديه على الحرية التي من اجلها يسقط الشهداء .


لا تلبسوا الحقائق أقنعة مزيفة

برلمان شبابي فلسطيني إسرائيلي

علاء كنعان .الجزيرة توك . طولكرم

“مد يدك للسلام من اجل تحقيق السلام الدائم بين الفلسطينيين والاسرائيلين ” ؛ عبارات يستقبلك بها شخص اسمه أياد حجاج من الاتحاد الفلسطيني الإسرائيلي عبر موقع الاتحاد الالكتروني ، ويشرح لك قائلا ً” ، لقد تم تأسيس الاتحاد الفلسطيني والإسرائيلي ومن اجل تمثيل الشعبين الفلسطيني و الإسرائيلي وبهدف المساعدة في إحلال السلام “.

أصابني الذهول قليلا ً من الموقع ومن وجود العلم الفلسطيني بجانب العلم الإسرائيلي ، وتذكرت خلالها كيف كان يحرق العلم الإسرائيلي في الانتفاضة وليس هذا المشهد ببعيد فشاهدت إحراق العلم الإسرائيلي أبان صفقة وفاء الأحرار مع الاحتلال .

قلت في نفسي هل أنا مضلل ؟ أم هو مضلل ؟ من هو صاحب الفكر الاصوب والأصعب هل هو أم أنا ؟ لا لست انا المضلل ، انا جدي هجر وأصبح لاجئ منذ ان احتلت الأرض في العام 1948 من مدينة حيفا المحتلة وتحديدا ً من منطقة وادي الصليب ، ومن حقي أن أعود إلى بلد أجدادي التي تم اغتصابها اغتصابا ً.

يتحدث المتحدث ويطلب منا ان نشارك في فكرته ، وذلك بهدف المساعدة في إحلال السلام ، اسمع له وأشاهد عددا ً من الصور التي تتحدث عن العنصرية الإسرائيلية  ، فيكتبون في مدينة يافا شعارات معادية للعرب المسلمين قائلين ” العرب برا – مكابي أو الموت ” والسبب في ذلك كما قالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بأن بعض مشجعي فريق “مكابي تل أبيب ” هم من قاموا بكتابة هذه الشعارات لأن فريق ” هبوعيل  ” يحوي في صفوفه بعض اللاعبين العرب.

اذا كانت العنصرية هكذا في الإطار الرياضي ؛ فما بالكم في الحق التاريخي لنا بالأرض والتي هجرونا منها من حيفا ويافا وعكا وتل الربيع وأم خالد وكل مدن وقرى الداخل الفلسطيني ، كيف يتعاملون مع هذا الحق ؟!

مدخل فلسطين لا يتم الا عبر فلسطين

إيناس شلالميش شابه فلسطينية في العشرينات من عمرها من مديري صفحة “ثقافة من اجل النهضة ” تشير لـ الجزيرة توك ” ان هذه الأفكار التي يتم الترويج لها اليوم هو طمس للهوية الفلسطينية بتكوين برلمان إسرائيلي فلسطيني ، وهذا مؤشر على وجود حالة من القلق الإسرائيلي المستمر من الثقافة والوعي الفلسطيني ذات القيم الوطنية والإسلامية ، ونحن في صفحة ثقافة من اجل النهضة سنعمل على توعية الشباب الفلسطيني من هذه الهجمة الهادفة إلى نفي الهوية الفلسطينية وتقليص الدور النهضوي في فلسطين “.

ونؤكد شلالميش ” ان ثقافتنا سننهض فيها نحو التغيير للأفضل ، مدخل فلسطين لا يتم الا عبر فلسطين ، وكل الخطوات لا يمكن ان تمر مرور الكرام على الشباب الفلسطيني المثقف ، بل هي خطوات لا تزيدنا الا إصرارا ً على استكمال مشوار التوعية من اجل النهضة “.

بداية لتشويه العقول

الناشطة الشبابية اسراء عثمان تساءلت في حديث لـ الجزيرة توك ” لصالح من الاتحاد؟ وهل نظن أن إسرائيل بحاجة معطفنا البالي، فما نحن في نظرها الا معطف بالي تلقي به على إحدى مزابل التاريخ! تمزق جسد المعطف بليلة تشن فيها حملات بالصواريخ وتدمر الأرض والسماء من فوقتنا وتحتنا! فما حاجتها للإتحاد إذاً !

وتضيف الناشطة عثمان ” ان الاتحاد بداية لتشويه العقول وبداية لبيع ما تبقى من ذلك الوطن المبتور ! فلسطين ستكون محور البيع على طاولة ذلك الاتحاد لا محال! ، ولا أظن أن عقلاً يقطن مواضع التعقل مستعد للاقتناع بفكرة اتحاد إسرائيلي فلسطيني “.

عودوا إلى صحوكم، لا سلام لا تطبيع لا اتحاد

وشددت عثمان بأنه منذ قيام العالم وإسرائيل وفلسطين في صراع إلى يوم الدين، وكيف نتحدث عن توائم واتحاد بين الدولتين، وأين مبادئنا الثابتة وما أخذ بالقوة لا يسترد ألا بالقوة، فكرة الاتحاد ما هي الا تضليل لعقول الشباب ومحاولة لتنويم عقولهم عن قضايا أساسية وحق شرعي لا عودة عنه، ولا بديل لتفاصيله! فلسطين وإسرائيل تماماً كفكرة الماء والنار محال ان يلتقي متضادين، وجود أحدهما ينفي الآخر، فرجاءً لا تلبسوا الحقائق أقنعة مزيفة، وقفوا ولتعودوا إلى صحوكم، لا سلام لا تطبيع لا اتحاد !“.

تتعارض مع تعاليم التوراة

يشير المفكر السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم بان فكرة الاتحاد غير ممكنه لان الاحتلال لا يقبل بها وتتعارض مع تعاليم التوراة ولكنه يستفيد منها بالانتهاك المعنوي للشباب الفلسطيني وقتل الروح الوطنية لتتلاشى الحقوق الوطنية ، وهي لا تتماشى مع فكرة اليهودية التي تنادي بها دولة الاحتلال “.

وركز قاسم بحديثه بان من يشترك بهذه الأفكار هم شباب مطبعين مع الاحتلال ونسبتهم قليلة الا انه يتم تمكينهم ماليا ً ويحصلون على وظائف جيدة ،ويتم استدراجهم من خلال مؤسسات حكومية وغير حكومية وأجنبية اختلطوا مع اليهود وامنوا بفكره التطبيع معهم ، وهناك قيادات فلسطينية تؤيد مثل هذه الأفكار وخاصة المطبعين مع الاحتلال “.

تعال معي ..فلنغير معا ً

علاء كنعان . الجزيرة توك . فلسطين المحتلة

انطلاقا من ثورة التغيير في العالم العربي ، هبت رياح التغيير في فلسطين المحتلة ، وانطلق الشباب الفلسطيني قائدا ً حملة تغييريه في قيم المجتمع الفلسطيني ، تلك القيم التي يكتسبها من عادات المجتمع التقليدية ، فكان  طاقم شؤون المرأة راصدا ً لواقع المجتمع ، فأخذ على عاتقه أن يقود ثورة تغييريه في بناء مجتمع سليم منسجما ً مع ذاته.

ثمانية وأربعون ساعة تدرب خلالها الشباب الثائرين نحو التغيير ولمساندة المرأة في ظروفها المعيشية والحياتية في مجتمع فلسطيني ، متأثرا ً بثقافة الماضي التي تتنافي مع قيم الإسلام .

مكث المدربين في حراك فكري مع الشباب امتدت فصوله في القيام بمهام ميدانية للتغير في واقع النساء ، انطلقوا يتحدثون عن ثقافة العب وارتباطها مع عادات وتقاليد المجتمع ، وكيف ان ثقافة العيب سيطرت على الكثير من النساء ، كان هذا حراكهم الفكري والتعليمي والتثقيفي للوصول إلى هدف ورؤية لنشرها  .

خرج الشباب بحملة ” الميراث حقي ” لتكون ضمن منطلق مشروعهم ” الشباب مصادر التغيير ” ؛ فانكبوا يخططون لعقد الندوات التثقيفية وعرض الأفلام الوثائقية التي تحكي عن قصص تظلم فيها المرأة من ميراثها ، وفي عرض المسرحيات التي تحاكي واقع المرأة الفلسطينية في تعاملها مع أخوتها وأباها في حق الميراث الذي كفله لها الله تعالى عز وجل .

في جامعات الضفة الغربية ، يتحدث المتدربين عن رسالتهم التغيرية ، في طولكرم  شمالا ً وتحديدا ً في جامعة القدس المفتوحة حضر الطلبة ليستمعوا إلى التغيير قياسا ً مع ما يسموه في العالم العربي من مطالب العدالة الاجتماعية ، فكانت لهم رسالة العدالة الاجتماعية في فلسطين ، عدالة الميراث في ان يأخذ كل ذي حق حقه ، ذهبوا يفكرون في مستقبلهم المعيشي ؛ تناقشوا في القانون الفلسطيني وفي ثغراته ؛ تناولوا حديث الشريعة الإسلامية في أطار حق المرأة للميراث ، تناولوا مبدأ الانطلاق نحو التغيير ، وان السعادة تكمن في الوعي الذي نكتسبه ذكورا وإناثا ً ، لا يمكن للمرأة ان تنهض لوحدها إذا لم يساعدها الرجل ، ولا يمكن للرجل ان ينهض إذا لم تساعده المرأة .

كانت تساؤلات مختلفة ، في القانون ، في الشريعة ، كيف نغير ؟ كيف لا نقول لأخي ” طلتك علي بتسوى الدنيا كلها ولا أريد منك شيء ” ، كيف أحاسب أخي على فتات واخسره ؛ كيف نعطي زوج أختي الغريب قسمة يتشارك فيها معنا ، كانت الإجابة ” من اخذ بالحياء فهو حرام ” كان الحديث بان على المرأة ان تكسر صمتها ،، بان تكسر حاجز الصمت الذي يقتله ويقتل عائلتها معها في المستقبل وان على المثقف ان ينهض معك لذلك  .

ومن الجدير ذكره بان الشباب الفلسطيني في الجملة يقودون حملة تغيير  فيما يتعلق في قضايا النساء مستهدفين في مختلف أنحاء الضفة ، وفي منطقة الجنوب والوسط يقود الشباب الثائرين حملة تستهدف فيما يسمى القتل على خلفية الشرف التي تلاقي صدى واسع في الضفة الغربية بعد أكثر من عملية قتل تمت ولقت استنكارا واسعا ً على المستوى السياسي والشعبي .