فتح تعتبر قرار حماس هروباً من رأي الشارع والأخيرة ترجعه لخروقات الضفة

غزة “القدس” من علاء الحلو

أكد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح الدكتور فيصل أبو شهلا على رفض حركته لقرار حركة حماس بتعليق تسجيل الناخبين في قطاع غزة رداً على ما يجري في الضفة الغربية, معتبراً أن ما قالته حماس مجرد ذرائع للتهرب من صندوق الانتخابات.

وقال أبو شهلا في لقاء خاص مع “القدس”: هذا قرار مرفوض ومستهجن وينقض كل الاتفاقيات بين الحركتين والتي تقضي بتشكيل حكومة التوافق الوطني كي تشرف على سير العملية الانتخابية, كي تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي وينتهي عهد الانقسام ويعود الجميع الى المصالحة الفلسطينية والشراكة السياسية, وإعادة الاعتبار للمواطن الفلسطيني كي يقول رأيه عبر صناديق الاقتراع التي يختار فيها من يريد.

وأوضح النائب في المجلس التشريعي أبو شهلا أن ذلك أساساً من أسس الديمقراطية, خصوصاً وأن الانتخابات السابقة انتهت صلاحيتها منذ ما يزيد عن العامين, وقال: “لا يجوز أن نبقى نفرض أنفسنا على الشعب الفلسطيني”.

وأضاف أبو شهلا: “واضح أن حركة حماس تتخوف من الموطن الفلسطيني, وهذا ما يتردد لدى الشارع وتحديداً في قطاع غزة, لأن الجميع ذهب للتسجيل في الضفة الغربية”, لافتاً الى أن قرار حماس غريب ولا يصب في المصالحة الفلسطينية.

وعن تصريحات حماس بأن قرارها جاء رداً على انتهاكات الضفة, قال: “هذا مجرد اختلاق لأعذار ليست حقيقية لأن حماس متخوفة من معاقبة المواطن لها بسحب ثقته منها, هناك العديد من الممارسات الانقسامية في غزة والضفة, ولكن ما نريده هو الخروج من هذه المرحلة”.

وأضاف: “هذا أمر غير منطقي ولا يصب في المصلحة الوطنية, ولا يعقل أن يفرض الحصار على المواطن الفلسطيني في قطاع غزة وأن يمنع من الخروج والحركة, وتأتي حماس لتحرمه من حقه في التغيير والانتخابات, وأن يقوم بدوره الذي كفله له القانون”.

من جانبه أكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري على أن حركته قررت إيقاف تسجيل الناخبين مؤقتاً بغزة بسبب الانتهاكات القائمة في الضفة والتي تسببت بعدم توجه أعداد كبيرة من أنصار الحركة للتسجيل بسبب سياسة القمع الأمني وعدم توفر الظروف الطبيعية، إضافةً إلى أن ممثلي الحركة في الضفة لا يستطيعون أن يمارسوا دورهم نتيجة القمع والملاحقة الأمنية وهو ما حال دون تمكن الحركة من ممارسة أي دور رقابي على عملية التسجيل، وعلى سجل الناخبين الذي تم إعداده خلال الفترة الماضية.

وأوضح أبو زهري أن المتفق عليه هو التزامن في الإجراءات الانتخابية بين المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية للسلطة, إلا أنه تم فتح عملية التسجيل لانتخابات السلطة فقط وهو ما يناقض الاتفاق ولذا يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سير عملية التسجيل لكل أبناء شعبنا في الداخل والخارج لضمان إجراء انتخابات المجلس الوطني والرئاسة والتشريعي بالتزامن حسب الاتفاق.

وقال أبو زهري: “لقد قدمت حركة حماس والحكومة في غزة كل التسهيلات لتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء دورها بكل سهولة ويسر حسب الاتفاق الموقع بين حركتي حماس وفتح في 20/5/2012 وبالرغم من حرصنا الشديد على تسهيل عمل اللجنة وضمان استمراريتها إلا أن هناك العديد من القضايا التي مثلت عقبات تحول دون بدء عملية التسجيل”.

وقد قررت حركة حماس تعليق عملية تسجيل الناخبين بشكل مؤقت في قطاع غزة إلى حين التوافق بين الأطراف المعنية بما يضمن إزالة العقبات التي تحول دون ذلك وتوفر الأجواء الصحية اللازمة لضمان عملية تسجيل سليمة ومتوازية في غزة والضفة والخارج.

 

Be Sociable, Share!

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

أضف تعليق:




*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash