القطان يواصل تنفيذ مشروع السموني وسط اقبال طفولي لافت

غزة “القدس” من علاء الحلو

يواصل مشروع “منطقة صديقة للأطفال” في منطقة السموني, الذي تنفذه وحدة الخدمة الممتدة في مركز القطان للطفل, بتمويل من مؤسسة أصدقاء فالدروف الألمانية, للعام الثالث على التوالي ولكن بحلة جديدة, وسط اقبال لافت من الأطفال المستهدفين.

ويضم المشروع ثلاث زوايا أساسية وهي زاوية الفنون, زاوية الحركة, زاوية المكتبة “معرض الكتاب”, وقام مؤخراً باضافة زاوية رابعة وهي للأطفال دون سن السادسة, بعد ملاحظة الاقبال الشديد منهم, مما زاد من أعداد الأطفال المستفيدين من خدمات المشروع الذي ينفذ في منطقة السموني التي تعرضت خلال الحرب الاسرائيلية على غزة الى اعتداءات واسعة, خلفت آثاراً نفسية سيئة عند الأطفال.

وينفذ المشروع بالكامل مركز القطان للطفل الذي يتمتع بشبكة واسعة النطاق من العلاقات القوية مع عدد من رياض الأطفال، والمؤسسات الأخرى المهتمة بمجال عمل الأطفال والشباب، التي يشارك العاملون لديها من الجنسين في الدورات التدريبية المنعقدة في الدور الخاصة بكل مؤسسة، وكذلك في دورات التدريب الارتقائي.

وفي لقاء خاص معه أكد منسق وحدة الخدمة الممتدة في مركز القطان للطفل ممدوح أبو كميل أن المشروع يهدف إلى المساهمة في التغلب على تبعات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الدائم بفضل تطبيق الطرق التربوية لمؤسسة “فالدورف” من خلال اتباع الطرق التربوية للمؤسسة والطرق والأساليب المعتادة ينبغي تحقيق الاتزان، وإن لزم الأمر إعادة تهيئة الصحية النفسية الاجتماعية.

وأشار أبو كميل الى أن عدد الأطفال كان 60 طفل تقريباً, أصبحوا 135, وتتراوح أعمارهم بين 4 – 15 سنة, يشرف عليهم حوالي 8 منشطين تلقوا تدريبات خاصة من قبل الفريق الألماني الذي زار غزة 7 مرات, ومن تلك التدريبات: “تدريب على الحركة, التركيز, الايقاع, لغة الجسد, وغيرها”, لافتاً الى أن الفريق الألماني كان يركز خلال زياراته على زيارة مؤسسات المجتمع المحلي.

وبين أبو كميل أن المشروع بدأ بعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة, وفي بداية الأمر تم تنفيذه لمدة 7 شهور, ولكن تم تجديده لمدة عام جديد, ومن ثم تجديده للمرة الثالثة التي يتم تنفيذها حالياً, لافتاً الى أن المركز يتطلع لتثبيت البرنامج بشكل دائم لأنه أصبح بمثابة نادي للأطفال في منطقة السموني.

أما عن الأشخاص المستهدفين من المشروع, فقال أبو كميل: “يستهدف المشروع مجموعات الأطفال التي تسببت النزاعات الحربية في إصابتهم باضطراب نفسية، وآبائهم، ومتخصصي التربية، أو العاملين في المجال التربوي باعتبارهم ناقلين للمعرفة من الجنسين, وبالتعاون مع متخصصي التربية المحليين، وانتقاء مجموعات الأطفال المعنية، الأمر الذي سينتج عنه بالتبعية انتقاء مجموعات الآباء التي من شأنها أن تحصل على عروض المشورة اللازمة, كذلك فإن هذه العروض، ارتباطاً بمدى الحاجة إليها، ليس لها سقف بالنسبة للآباء الذين لم تتم مرافقة أطفالهم تربوياً في إطار المشروع. وسيتم في أغلب الأحوال استقدام العاملين في مجال نقل المعرفة من الجنسين من الجهات التربوية التي تقوم بعمل دورات تدريبية عملية للأطفال.

وعن كيفية تحقيق التغيرات المطلوبة, قال: “سيتم العمل على نحو تربوي مع الأطفال الذين تسببت الحرب في إصابتهم النفسية, وبذلك فإنه سيتم الوصول إلى حالة من الاتزان النفسي، وتنشيط قوى الاستشفاء الذاتية لديهم بهدف الوصول إلى مستوى معالجة مستقل لمعايشات الإصابة النفسية, وبالتوازي مع ذلك فسيتم تقديم المشورة للآباء حول الطريقة التي يستطيعون باتباعها خلق جواً داعماً لبعث قوى الاستشفاء الذاتي في الحياة اليومية.

 

وأضاف: “وفي إطار المشروع سيحمل متخصصو التربية المحليون، والعاملون في المجال التربوي صبغة القائمين بنقل المعرفة من خلال إدماجهم المستمر في العمل التربوي المتعلق بمعالجة الإصابات النفسية، وإشراكهم في دورة تدريب ارتقائي وتواصلي متخصصة، حتى يتمكنوا بأنفسهم من تطبيق المناهج المستخدمة وإدماجها في عملهم بشكل متناسب”.

وتابع: “كذلك يوجد مجال عمل آخر يتمثل في مناقشات الآباء, فالآباء الذين يعاني أطفالهم من إصابات نفسية سيحصلون على المشورة اللازمة حول الأسئلة التربوية وما شابه ذلك المتعلقة بكيفية التعامل مع أطفالهم, وفي هذا الإطار فإن الأمر يتعلق بسبل التغلب على الأزمة القائمة وقلة حيلة كثير من الآباء الذين لا يعرفون كيفية الاستجابة بشكل متناسب للتغيرات الملحوظة على أطفالهم.

وعن مؤشرات نجاح المشروع, قال: “من المؤشر ات العملية في هذا الإطار, عدد الأطفال والآباء الذين تم الوصول إليهم، وعدد ناقلي المعرفة من الجنسين المدمجين في العمل التربوي، وعدد المشتركين في دورات التدريب الارتقائي ارتباطاً بعمليات التغيير والتعلم التي يمكن التحقق منها لدى كل مجموعة هدف معنية.

وأشار أبو كميل الى أنه يتم بشكل مستمر متابعة سير المشروع ومراقبته من حيث الالتزام بالمخطط الزمني والتنفيذي, ويقوم فريق المتخصصين المشارك بالتعاون مع مسئولي تنسيق المشروع والتنسيق التربوي بالتحضير لكل دورة محلية وتجميع المعلومات حولها بعد الانتهاء منها من خلال لقاءات عمل تعقد خصيصاً لهذا الغرض, لافتاً الى انه تم مراعاة عمل لقاءات عمل خاصة بالتحضير وأخرى لتجميع المعلومات ضمن خطة المشروع، وأثناء ذلك يتم بشكل نظامي تحليل الخبرات المجمعة، وتقييمها بدرجات، واستخلاص التغيرات اللازمة من واقع ذلك.

وأشار أن المشروع يهدف الى تأهيل الأخصائين التربويين من خلال تدريبات المدرس للعمل في مجالهم بالمناهج التربوية بما يحقق الاتزان للأطفال, لافتاً الى أن ذلك يشير الى مشاركة 50-80 فرد من الجنسين في دورتي تدريب ارتقائي، تتراوح مدة كل منهما بين أسبوع إلى أسبوعين، يدور محور الاهتمام بهما حول القائمين التربويين على نقل المعرفة. مشاركة أغلبية الأعضاء المشاركين في جزئي سلسلة دورات التدريب الارتقائي. علاوة على ذلك مشاركة المزيد من الأخصائين التربويين في إطار العمل التربوي مع الأطفال. قدرة المتخصصين على تنفيذ ما تعلموه.

وأضاف أبو كميل: “كذلك حصول الأطفال الذين يعانون إصابات نفسية على مساعدات عملية في صورة عمل تربوي، هذه المساعدات تقودهم إلى الاتزان النفسي والتغلب على تبعات الإصابة النفسية, حصول الأطفال الذين يعانون إصابات نفسية على مساعدات عملية حول التعامل التربوي المناسب مع أطفالهم, واستخدام السبل المادية بما يتناسب مع معايير الاقتصادية والتوفير من منظور ميزانية البيت الألماني”.

Be Sociable, Share!

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

أضف تعليق:




*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash