خالد منصور – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب : خرجنا لندافع عن الفقراء ولم نخرج لندافع عن الأغنياء

خرجنا لندافع عن الفقراء ولم نخرج لندافع عن الأغنياء وسنواصل النضال لدفع الحكومة لإيجاد حل لمشكلة الغلاء  نابلس :     تعقيبا على الأنباء التي تحدثت عن تحقيق الحوار المالي بين الحكومة الفلسطينية وبعض القطاعات الاقتصادية الفلسطينية 80% من التقدم، وقرب التوصل إلى توافق على مجمل القضايا التي كانت سببا في اندلاع موجة الاحتجاجات على السياسات الاقتصادية للحكومة الفلسطينية.. قال خالد منصور– عضو المكتب السياسي مسئول دائرة العمل الشعبي في حزب الشعب الفلسطيني– أن أي اتفاق لا يضمن توفير رزمة من الضمانات الاجتماعية التي تحمي الفئات الشعبية، ولا يضع حدا لآفة الغلاء المستفحل، هو اتفاق ناقص، ولا يغير شيئا في الواقع الذي انطلقت منه حركة الاحتجاجات الشعبية ضد مجمل سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، وأوضح أن هذا الحوار لم يلامس وجع الجماهير التي لم تخرج للدفاع عن مصالح الأغنياء وأصحاب رؤوس المال الكبيرة– الذين كانوا على الدوام الأكثر استفادة من سياسات الحكومة، بل وان الحكومة مازالت توفر لهم الدعم والإسناد من خلال إعفائهم من الكثير من الضرائب والرسوم، تحت مبرر تشجيع الاستثمار، وبالتالي حرمان الموازنة العامة من عشرات إن لم يكن مئات الملايين من الدولارات من الضرائب، التي كان من المفترض بهذه الشريحة العليا من الشركات والمستثمرين دفعها للخزينة العامة– إن ما رشح من نتائج عن الحوار لا يشير إلى إحداث تغيير في رؤية الحكومة الفلسطينية، لان هذه الحكومة متمسكة بسياسة اقتصاد السوق الحر، وهي السياسة التي أثبتت عجزها عن تحسين الأوضاع في فلسطين، ولم تفلح في فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي.

    وأضاف منصور :  عندما تحركنا وخرجنا إلى الشوارع خرجنا دفاعا عن الفقراء، ولم نخرج لندافع عن الأغنياء كما حاولت الحكومة وبعض المغرضين الموالين لها تصوير حملتنا الشعبية.. لقد كان هدفنا الأول وما زال هو دفع الحكومة للتحرك والقيام بواجبها وتحمل مسئولياتها لتخفيف الأعباء عن كاهل الفقراء عمالا ومزارعين، وعن ذوي الدخل المحدود والذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر، وذلك بتخفيض الضرائب والرسوم المفروضة على السلع الرئيسية من محروقات وكهرباء واتصالات ومواد غذائية أساسية، وكذلك بتخفيض وإلغاء بعض الضرائب والرسوم الغير مباشرة التي تفرض على المواطن وتثقل كاهله، كما وطالبنا بالإسراع بسن قانون الحد الأدنى للأجور، وقانوني التامين الزراعي وصندوق الكوارث.. لكننا لم نجد في ما يخرج من أنباء عن الحوارات التي أجرتها حكومة الدكتور فياض ما يفيد بان تلك المطالب أو بعضها قد تحقق، وان الذي نراه هو حوار بين الحكومة وراس المال ليؤمن مصالح رأس المال، تلك المصالح التي لا تصب في معظم الأحيان في مصلحة الجماهير العريضة، بل وعلى العكس من ذلك نرى أن جزء من رأس المال الوطني يستخدم تسميته بالوطني لينال الدعم، وليغطي على ما يمارسه من استغلال وهضم لحقوق الشغيلة والعاملين معه.

    وختم منصور قائلا : لقد انتظرنا وأعطينا مهلة للحوارات، لكننا سنعاود وبشكل أقوى إطلاق الحملات الشعبية ضد سياسات الحكومة— إذا لم تتضمن صيغة التوافق النهائية بين الحكومة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، بنودا واضحة تستجيب لمطالب الفئات الشعبية، وفي مقدمتها معالجة مشكلة الغلاء بتخفيض الضرائب على السلع الرئيسية، وتخفيض بعض وإلغاء بعض الرسوم والضرائب الغير مباشرة التي تفرض على الأفراد والسلع..

 

نابلس – 9/4/2012

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash