نشطاء حزب الشعب والإغاثة الزراعية يتطوعون عند الجدار لمساعدة مزارعي بلدة جيوس في قطف ثمار زيتونهم

جيوس – قلقيلية –  ولان بلدة جيوس — الواقعة إلى الشرق من مدينة قلقيلية وعلى بعد 9 كم منها، والبالغ عدد سكانها حوالي أل 4 آلاف نسمة — واحدة من ابرز القرى الفلسطينية الصامدة، التي مازالت تتحدى الجدار الملعون، والتي سطرت في تاريخها أروع معارك البطولة في التصدي للجدار وللاستيطان وشكلت حالة مميزة ومحطة من محطات المقاومة الشعبية في وقت مبكر من تاريخ مقاومة الجدار، هذا الجدار الذي التهم 350 دونم من أراضيها، ويعزل حاليا إلى الخلف منه 9800 دونم و 5 آبار مياه ارتوازية، إضافة إلى مقاومتها المتواصلة للاستيطان الذي صادر 700 دونم من أراضيها، لتقام عليها 3 مستوطنات (تسوفين و تسور ايجال و كوخاف يائير).. ولان مزارعي بلدة جيوس بحاجة للعون في كل الأوقات للوقوف أمام السيل المتنامي من الاعتداءات عليهم من قبل حكومة الاحتلال وميليشيات مستوطنيها التي تطال كل نواحي حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.. لأنها كذلك كان من الطبيعي أن يقع عليها خيار قيادة حزب الشعب لاستهدافها في يوم عمل تطوعي مميز لمساعدة مزارعيها في قطف ثمار زيتونهم، وذلك في إطار حملة ( إحنا معكم ) التي أطلقتها الإغاثة الزراعية وعدد من المؤسسات الشريكة لها.

    وفي صبيحة يوم الاثنين 24/10/2011 كان أكثر من 40 متطوعا من كوادر حزب الشعب الفلسطيني والإغاثة الزراعية وأصدقائهما ( رجالا ونساء ) يتجمعون في ساحة البلدة، ليلتقوا هناك بأهالي بلدة جيوس من مزارعين ومتطوعين، ليسير الجميع بعدها بحماس وهمة عالية صوب كروم الزيتون المحاذية مباشرة لجار الفصل العنصري، بمشهد رائع يعبر عن عمق انتماء هؤلاء المتطوعين وأهالي البلدة لأرضهم وقضيتهم.. وتوزعوا إلى مجموعات لتعمل كل مجموعة مع واحدة من اسر المزارعين، وانطلقوا وهم يحملون معهم أدوات العمل من سلالم وأمشاط ومفارش ومناشير لتقليم الزيتون، ولم يرق العمل لجيش الاحتلال واقتربت دورياته على الجانب الآخر من الجدار بشكل استفزازي وحاولوا التحرش بالمتطوعين أكثر من مرة لكن المتطوعين لم يتزحزحوا من أماكنهم، وواصلوا العمل حتى الساعة الثالثة بعد العصر، وجمعوا ما قطفوه من زيتون ووضعوه بأكياس ليقوم المزارعون بعدها بنقلها إلى بيوتهم..

    هذا وقال المزارع ( احمد شماسنة ) انه يشعر بالارتياح الشديد لقيام متطوعي حزب الشعب والإغاثة الزراعية بمساعدته على جني ثمار زيتونه وخاصة أن أرضه تقع بجوار جدار الفصل العنصري وانه يشعر فعليا انه ليس وحده في مواجهة مصاعب الحياة وظلم الاحتلال.. أما المزارع ( عودة سليم ) والذي يقع كرم زيتونه عند بوابة الجدار مباشرة وجزء كبير من أرضه يقع خلف الجدار فقال: إن المزارع الفلسطيني الصامد على أرضه ترتفع معنوياته وهو يرى أبناء شعبه يهبون لمساعدته ولا يتركونه وحده في مواجهة ممارسات المحتلين ومستوطنيهم وانه يتمنى لو تنخرط كل الجهات الوطنية من تنظيمات ومؤسسات واتحادات شعبية في عمل موحد وتحشد طاقاتها في الاتجاه الصحيح وهو توفير مقومات الصمود وتعزيزه لان المعركة الحقيقية بيننا وبين المحتلين هي على الأرض.

    وقد صرح خالد منصور عضو المكتب السياسي لحزب الشعب أن أعضاءه ومناصريه ينخرطون في حملة ( إحنا معكم ) التي أطلقتها الإغاثة الزراعية كمهمة وطنية تصب في خانة تعزيز صمود المزارعين على أرضهم ولدعمهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين الذين يريدون إلحاق الخسارة بالفلاحين ويريدون ترسيخ سيادتهم على الأرض الفلسطينية ليس داخل الجدار والمستوطنات وإنما في كل مكان يمكن لأيديهم المجرمة أن تصل إليه وأضاف منصور أن حملات قطف الزيتون تحمل رسالة تحد للاحتلال ومستوطنيه..

    أما المهندس صادق عودة المرشد التنموي في الإغاثة الزراعية فقال أن الإغاثة الزراعية تحضر لحملة أخرى بعد الانتهاء من حملة قطف الزيتون وهي حملة واسعة جدا لزراعة أشجار الزيتون واللوزيات لتخضير الأرض الفلسطينية وتعويض المزارعين عن الأشجار التي احرقها المحتلون أو قطعوها أو جرفتها آلياتهم.

    وبدوره قال نائل سلمي سكرتير حزب الشعب في محافظة قلقيلية ان الحزب يعمل من خلال مشاركته في حملات قطف الزيتون على إعادة الاعتبار للعمل التطوعي وعلى استثمار طاقات الشباب بشكل ايجابي ..

جيوس – 24/10/2011

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash