عشرات المتطوعين من الإغاثة الزراعية يقطفون الزيتون في بلدة الساوية في الكروم الواقعة بين الطريق الالتفافي ومستوطنة رحاليم

الساوية – نابلس /  الساوية بلدة فلسطينية ضمن محافظة نابلس وتقع إلى الجنوب منها على طريق نابلس رام الله، يبلغ تعداد سكانها 3000 نسمة، والتهم الاستيطان 3000 دونم منها ليقيم عليها مستوطنتين هما عيليه ورحاليم.. ولان البلدة تقع على جبل يقابل مستوطنة عيليه فقد منع الاحتلال سكان البلدة من التوسع في البناء في المناطق المرتفعة واصدر اوامرا بهدم الكثبر منها، ويتعرض عموم سكان البلدة ومزارعيها على وجه الخصوص لمضايقات شديدة واعتداءات من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه لمنعهم من فلاحة أرضهم والعناية بها في المناطق المجاورة لمستوطنتي عيليه ورحاليم وكذلك الطريق الالتفافي.

    وبسبب تلك الاعتداءات والمخاطر التي يواجهها أهالي بلدة الساوية قررت الإغاثة الزراعية وضع بلدة الساوية على قائمة حملتها ( إحنا معكم ) التي أطلقتها لمساعدة المزارعين في عملية قطف زيتونهم وذلك  بالتعاون مع حزب الشعب وبمشاركة جمعية تنمية الشباب وجمعيات شريكة أخرى..

    وكانت بلدة الساوية يوم الأربعاء 19/10/2011 على موعد مع متطوعي الإغاثة الزراعية وحزب الشعب والجمعيات الشريكة للاغاثة الزراعية ورئيس واعضاء بلدية قبلان المجاورة.. وكانت الساوية نفسها تتجهز ليوم عمل كبير في قطف الزيتون واستعد أصحاب الكروم في المنطقة الواقعة بين الطريق الالتفافي ومستوطنة رحاليم هم وعائلاتهم للعمل في هذه المنطقة الخطرة جدا بسبب أنها على تماس دائم مع حركة المستوطنين سواء العابرين لطريق رام الله نابلس أو سكان المستوطنة نفسها.. وتوزع المتطوعون إلى مجموعات لتذهب كل واحدة منها لمساعدة أسرة من اسر أصحاب الكروم وقد حمل المتطوعون أدوات عملهم من سلالم ومفارش وأمشاط وهي التي قرروا تقديمها للبلدة في نهاية يوم العمل..

    وصل المتطوعون إلى الكروم ليفاجؤو بعدد من جنود الاحتلال الذين حاولو منعهم من الوصول الى المناطق القريبة من جدار المستوطنة ولكنهم اصرر على الاستمرار في العمل . ونجحو في كسر شوكتهم.. وبدئوا يوم عملهم بجد ونشاط يسابقون الزمن لقطف اكبر كمية من الزيتون واظهروا نشاطا بارزا وحيوية أعجبت المزارعين أصحاب الكروم وانتقلوا من شجرة إلى أخرى يقطفون وترتفع أصواتهم بالأهازيج الوطنية لترتفع حماسة المجموع ويستريحون لدقائق لشرب الشاي الذي أعده لهم المزارعون ويعودون بهمة اكبر ويمضون يومهم حتى الساعة الثالثة وهم كخلية النحل لا يهدئون وفي نهاية اليوم يجمعوا حصاد عملهم في أكياس ليفرحوا هم بانجازهم ويفرح أصحاب الكروم بالمساعدة الكبيرة والهامة التي قدمها لهم المتطوعون.

    وتحدث رئيس المجلس القروي محمود حسن موجها التحية للإغاثة الزراعية على كل الخدمات التي قدمتها للبلدة وحيا المتطوعين الذين اعتبر قدومهم للبلدة إسناد حقيقي لمزارعي البلدة وتعزيزا ملموسا لصمودهم، وأشار إلى ان نهج العمل التطوعي في الاغاثة الزراعية لم يتغير منذ تأسيسها وانها لم تتوانى عن خدمة المزارعين ومد يد العون لهم في كافة أرجاء الوطن.

    من جهته أكد عرفات ابو راس احد نشطاء المقاومة الشعبية والمتطوع في الاغاثة الزراعية على أهمية الجهد الذي تبذله الإغاثة الزراعية في خدمة المزارعين اقتصاديا ووطنيا.. واثنى على جهود المتطوعين والمتطوعات وخاصة النشطاء والاصدقاء الدوليين وقال انه ذلك هو تحد لسياسة القهر والظلم التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وأشار إلى انه قبل يومين أقدم عدد من المستوطنين من مستوطنة راحاليم على رشق المزارعين بالحجارة وقاموا برش المزارع عبد الكريم عطياني بالغاز نقل على أثرها للعيادة الطبية في قرية قبلان المجاورة وسرقوا محصول الزيتون من عائلته وفروا الى حدود المستوطنة على مرأى الجيش ، وأضاف أبو راس، أن مزارعي القرية لا يستطيعون الوصول إلى أراضيهم إلا بتنسيق مسبق وبأيام محدودة لا تلبي احتياج المزارعين وناشد أبو راس كافة الجهات والمؤسسات الدولية والمحلية إلى الوقوف إلى جانب الأهالي ودعمهم وتعزيز صمودهم من اجل الوصول إلى أراضيهم دون انتظار تصاريح دخول من الجيش .

    وتحدث منجد أبو جيش– مدير دائرة الضغط والمناصرة والإعلام في الإغاثة الزراعية– الذي أكد على مواصلة الإغاثة الزراعية لدورها التنموي لخدمة سكان الأرياف الفلسطينيين وعلى مواصلة أدائها لدورها الوطني كأداة لتعزيز الصمود في مواجهة سرطان الاستيطان الذي وكما قال يخطط لنهب وابتلاع اكبر مساحة من الأرض الفلسطينية، واضاف ابو جيش أن الإغاثة الزراعية وجمعية تنمية الشباب قد أقرتا العمل في 7 مواقع سكانية لمساعدة المزارعين في قطف زيتونهم في محافظة نابلس.. وأشار إلى أن حملة ( إحنا معكم ) ستنفذ يوم الجمعة 21/10 يوم عمل تطوعي مركزي في بلدة جالود بمشاركة أكثر من 100 متطوع أجنبي و 100 متطوع فلسطيني وذلك دعما لصمود أهل جالود الذين يتعرضون لأكبر عملية نهب للأراضي..

    وقال خالد منصور– عضو المكتب السياسي لحزب الشعب– الذي شارك في العمل أن حملات مساعدة المزارعين في قطف زيتونهم شكل من أشكال المقاومة الشعبية التي وكما قال هي النهج الأكثر ملاءمة للخلاص من الاحتلال والتي يجب أن تتعزز لتعم كل الأراضي الفلسطينية لتصبح نمط حياة للفلسطينيين. وأكد على أهمية العمل التطوعي وترسيخه في نفوس الشباب وتشجيعه داخل المجتمع ليصبح نهج يحتذى به لخدمة وطنهم وبلدهم. كما ووجه منصور نداء إلى الجامعات وكافة المؤسسات الرسمية والأهلية والى الاتحادات الشعبية لتكثيف الحملات التطوعية لمساعدة المزارعين. وبعد الانتهاء من النشاط قدمت جمعية قبلان النسوية للتوفير والتسليف وجبات غذائية للمتطوعين.

19/10/2011

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash