النشاط السابع لحملة ( إحنا معكم )– متطوعون فلسطينيون يتحدون مستوطني يتسهار ويقطفون الزيتون الفلسطيني قرب المستوطنة

عصيرة القبلية – عوريف – محافظة نابلس /   يتسهار مستوطنة ملعونة تربض على تلة تشرف على طريق نابلس رام الله وتجثم على ارضي بلدات بورين ومادما وعصيرة القبلية وعوريف وحوارة وتقضم بالتدريج أراضي المزارعين الفلسطينيين.. يسكنها غلاة المتطرفين اليهود ويعمل فيها واحد من اخطر تنظيمات المستوطنين الذي أطلق حملة– السيادة– تحت شعار ( هذه الأرض كانت وستبقى ملكا للشعب اليهودي ) وحاخام هذه المستوطنة هو من أحلّ دم الأطفال الفلسطينيين ولذلك تقوم ميليشياتهم بأعمال القتل والحرق والتدمير والعربدة بالشوارع انطلاقا من عقيدة دينية قومية متطرفة.

    وعصيرة القبلية بلدة فلسطينية تعداد سكانها 3 الاف نسمة والتهم لاستيطان 700 دونم من ارضها وشقيقتها عوريف الفلسطينية بلدة تعدد سكانها 4 الاف نسمة ونهب الاستيطان 1000 دونم من ارضها.. وكلا البلدتين ابتليت بهذه المستوطنة التي أقيمت على قمة الجبل الذي يقع كلاهما في سفحه شمالا وجنوبا ، وتتعرضان بشكل دائم لاعتداءات المستوطنين الذين يأتون اليهما في الغالب من أعلى الجبل ليطلقوا النار على السكان ويرشقوا منازل المواطنين بالحجارة ويحطمون الممتلكات  ويقطعون الأشجار ويحرقوها ويسرقون الماشية والأخطر أنهم يوسعون المستوطنة باستلاب المزيد من الأراضي التي تعود ملكيتها لعصيرة القبلية ولعوريف ولباقي البلدات الفلسطينية المجاورة.

    ولان وضع هاتين البلدتين الفلسطينيتين صعب وخطير.. كان أن استهدفتهما الإغاثة الزراعية وطوال عدة سنوات بمشاريعها التنموية ( من استصلاح للأراضي إلى شق الطرق الزراعية إلى حفر آبار المياه إلى عمليات التشجير ) تعزيزا لصمود سكانهما الذين رغم كل المصاعب مازالوا صامدين ويتصدون بما يملكون من إمكانيات لاعتداءات المستوطنين.. واستكمالا لهذا الدور التنموي قررت الإغاثة الزراعية أن تمد يد العون لمزارعي عصيرة القبلية وعوريف وتساعدهم في عملية قطف الزيتون وخاصة في الكروم المجاورة للمستوطنة وقررت الإغاثة الزراعية أن تكون عصيرة القبلية وعوريف على قائمة أنشطة حملة ( إحنا معكم ) التي تضم 28 موقعا من أكثر المواقع الفلسطينية تضررا من الاستيطان والجدار.

    وفي يوم الاثنين 17/10/2011 كانت بلدة عصيرة القبلية على موعد مع عشرات المتطوعين رجالا ونساء جندتهم الإغاثة الزراعية للقدوم إلى عصيرة القبلية لينفذوا يوم عمل تطوعي في خدمة مزارعي عصيرة القبلية وعوريف.. وعند الساعة الثامنة صباحا كان حوالي اربعين متطوعا بينهم 15 امراة من جمعيات التوفير والتسليف والمراة الريفية و25 متطوعا من موظفي الاغاثة الزراعية واصدقائها ومن اعضاء حزب الشعب ومن متطوعي جمعية تنمية الشباب اضافة الى 5 متطوعين فرنسيين من جمعية الصداقة الفرنسية الفلسطينية من منطقة ليون .. في هذا الصباح كان كل المتطوعون يتجمعون أمام المجلس القروي لبلدة عصيرة القبلية لينضم إليهم عدد مماثل من سكان بلدة عصيرة القبلية وقد احضر المتطوعون معهم أدوات العمل من سلالم ومفارش وأمشاط وتوزعوا على مجموعات لتعمل كل مجموعة في كرم واحد من المزارعين.

    وتوجه المتطوعون والمزارعون إلى كروم الزيتون وشرعوا بالعمل بجد ونشاط رغم حرارة الجو العالية واستبسل الشبان بالعمل وأبدعت النساء في القيام بدورها في عملية القطاف كل ذلك كان تحت رقابة أعين المستوطنين وجنود الاحتلال الحاقدة حيث كان هؤلاء يتابعون ما يقوم به المتطوعون ولولا وجود حشد كبير من السكان والمتطوعين لكان زعران المستوطنين قد مارسوا ما اعتادوا عليه من اعتداءات إجرامية وقد قال احد المزارعين ان المستوطنين كانوا إذا وجدوا مزارعا واحدا في أرضه يهاجمونه ويعتدون عليه ويجبروه على مغادرة أرضه.. واستمر العمل حتى الساعة الثالثة بعد الظهر وبعدها قام المتطوعون بجمع حصاد عملهم وتعبئة الزيتون بالأكياس ليقوم المزارعون بنقلها إلى بيوتهم.

وفي نهاية يوم العمل وبعد تناول وجبة الغداء تحدث عبد الكريم عمر– عضو المجلس القروي لبلدة عصيرة القبلية– موجها التحية للإغاثة الزراعية على كل الخدمات التي قدمتها للبلدة وحيا المتطوعين الذين اعتبر قدومهم للبلدة إسناد حقيقي لمزارعي البلدة وتعزيزا ملموسا لصمودهم.. وتحدث عبد الفتاح الصفدي– رئيس جمعية عوريف التعاونية– عن أهمية الجهد الذي تبذله الإغاثة الزراعية في خدمة المزارعين اقتصاديا ووطنيا.. أما محمد عصايرة– احد أصدقاء الإغاثة الزراعية وممثل جمعية التسويق الزراعي في عصيرة القبلية– فقد حيا المتطوعين والمتطوعات وخاصة الوفد الفرنسي الصديق وقال انه لولا التواجد المكثف للأهالي والمتطوعين في هذا اليوم لكان المستوطنون قد أغلقوا المنطقة وحرموا المزارعين من الوصول إلى كرومهم لقطف زيتونها.  

    وتحدث منجد أبو جيش– مدير دائرة الضغط والمناصرة والإعلام في الإغاثة الزراعية– الذي أكد على مواصلة الإغاثة الزراعية لدورها التنموي لخدمة سكان الأرياف الفلسطينيين وعلى مواصلة أدائها لدورها الوطني كأداة لتعزيز الصمود في مواجهة سرطان الاستيطان الذي وكما قال يخطط لنهب وابتلاع اكبر مساحة من الأرض الفلسطينية.. ومن جهته قال ضرار أبو عمر– المرشد التنموي في الإغاثة الزراعية ومنسق حملة ( إحنا معكم ) في محافظة نابلس– أن الإغاثة الزراعية وجمعية تنمية الشباب قد أقرتا العمل في 7 مواقع سكانية لمساعدة المزارعين في قطف زيتونهم وان موقع الساوية سيكون الموقع التالي يوم 19/10 .. وأشار إلى أن حملة ( إحنا معكم ) ستنفذ يوم الجمعة 21/10 يوم عمل تطوعي مركزي في بلدة جالود بمشاركة أكثر من 100 متطوع أجنبي و 100 متطوع فلسطيني وذلك دعما لصمود أهل جالود الذين يتعرضون لأكبر عملية نهب للأراضي.. 

    هذا وقال خالد منصور– عضو المكتب السياسي لحزب الشعب– الذي شارك في العمل أن حملات مساعدة المزارعين في قطف زيتونهم شكل من أشكال المقاومة الشعبية التي وكما قال هي النهج الأكثر ملاءمة للخلاص من الاحتلال والتي يجب أن تتعزز لتعم كل الأراضي الفلسطينية لتصبح نمط حياة للفلسطينيين.. كما ووجه منصور نداء إلى الجامعات وكافة المؤسسات الرسمية والأهلية والى الاتحادات الشعبية لتكثيف الحملات التطوعية لمساعدة المزارعين.

17/10/2011

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash