ضمن أنشطة حملة ( إحنا معكم ) لقطف الزيتون- معظم كروم الزيتون في سنيريا تحاذي الجدار والمستوطنات والإغاثة الزراعية ترسل أعداد من المتطوعين لمساعدة المزارعين

سنيريا – قلقيلية /     سنيريا بلدة فلسطينية تقع في جنوب محافظة قلقيلية يبلغ تعداد سكانها ( 3500 نسمة ) ..  ولان الجدار التهم 5500 دونم من أجود أراضي هذه القرية منها ( 3500 دونم  مروية  و 2000 دونم مزروعة بأشجار الزيتون ) وحجز خلف الجدار خمسة ابار مياه ارتوازية .. ولان الاحتلال انشأ 3 مستوطنات على أجزاء من أراضي هذه البلدة وهي ( اورنيت وشعري تكفا وعيتس فرايم ).. ولان عموم سكان سنيريا ومزارعيها على وجه الخصوص تعرضوا لشتى أشكال الضغط والابتزاز لترك أراضيهم ولكنهم أصروا على البقاء في ارض آبائهم وأجدادهم وظلوا شوكة في حلق المحتلين والمستوطنين الذين أقاموا على أراضي.. لهذه الأسباب وغيرها اختارت الإغاثة الزراعية بلدة سنيريا لتكون المحطة الثانية في حملتها ( إحنا معكم ) واستجابت لدعوة متطوعيها وأصدقائها في البلدة وحشدت لاجل ذلك حوالي الخمسين متطوعا من خارج البلدة بينهم 10 متطوعين أجانب ايطاليين وبريطانيين.

    وعند الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الأربعاء 12/10/2011 كان كل المتطوعين في طريقهم لكروم الزيتون يرافقهم أصحاب الكروم وعائلاتهم ويحملون معهم أدوات العمل من سلالم ومفارش وأمشاط.. ويحملون كذلك الماء البارد وأدوات عمل الشاي على النيران.. وكانت الكروم بانتظارهم وتظهر عليها آثار العمل الجاد والمهني الذي يقوم به الفلاحون حيث الجدران الاستنادية الممتازة وحيث الأرض نظيفة من الأعشاب البرية وحيث أشجار الزيتون تكاد تتحدث عن مهارة المزارعين في تقليمها وحمايتها من الآفات المختلفة.

    توزع المتطوعون على 5 مجموعات ليساعدوا 5 اسر من المزارعين الذين تقع أراضيهم بالقرب من الجدار، وحتى ان بعضهم تقع كرومهم مباشرة بجانب أسلاك المستوطنات وبيوتها، وشرعوا بالعمل بحماس كبير رغم الارتفاع الملحوظ بدرجات الحرارة، وقد شرع بعضهم بترديد الأغاني الشعبية والوطنية لبث الروح الحماسية لدى المتطوعين، كما وحرصت المجموعات على التنافس فيما بينها على أيهما يجني كميات من الزيتون أكثر حيث وعدت الإغاثة الزراعية بان تكافئ المجموعة الأكثر تميزا.. واندمج المتطوعون الفلسطينيون مع المتطوعين الأجانب، وتبادل الطرفان الحديث عن أوضاع الزراعة والمزارعين في بلادهم، وشرح لهم الفلسطينيون خطورة الاحتلال والاستيطان، وسردوا لهم قصصا من اعتداءات المستوطنين، ومن قصص صمود المزارعين وتصديهم لسياسات الاحتلال الإجرامية.

    وقد رحب أهالي بلدة سنيريا بحملة الإغاثة الزراعية لمساعدتهم في جني محصول زيتونهم، حيث قال رئيس المجلس محمد رزق الشيخ ( أبو طارق ) أن الأمر ليس غريبا على الإغاثة الزراعية التي يتلمس كل سكان بلدة سنيريا وعموم المنطقة أعمالها الوطنية والتنموية وإسهامها في تحسين سبل عيش المزارعين، ولفت رئيس المجلس الانتباه إلى أن الأراضي الواقعة خلف الجدار لا يستطيع سكانها انجاز قطاف زيتونها لان سلطات الاحتلال لا تعطي التصاريح الكافية للمواطنين وتقوم بابتزاز السكان عند تقديمهم لطلبات التصاريح.. وقال المزارع إبراهيم عبد الله سعيد انه شعر بفرح كبير وهو يرى متطوعين فلسطينيين وأجانب يساعدونه في عمله الأمر الذي عزز ثقته بانه ليس وحيدا في هذه المنطقة النائية وان شعبه يقف معه ويسانده في نضاله الدائم والصعب في وجه غول الاستيطان والجدار.. وتحدث روبيرتو– وهو احد المتطوعين الدوليين والذي أرسلته مؤسسة يولا الايطالية لدعم الشعب الفلسطيني– أن مؤسسته أرسلته خصيصا لدراسة الأوضاع في المناطق الفلسطينية، وللوقوف على الآثار التي يتركها الجدار والاستيطان على حياة الفلسطينيين.. وانه رأى بأم عينه كم هو خطير ومخيف هذا الجدار وهذه المستوطنات، وتيقن انه يشكل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني التي تقر بها كل المواثيق الدولية.

    وقال المهندس صادق عودة– منسق حملة إحنا معكم في محافظة قلقيلية– أن الإغاثة الزراعية وهي تقدم الخدمات التنموية وتوفر مقومات الصمود للمزارع الفلسطيني تنظم هذه الحملة لأنها تدرك أن الاحتلال وقطعان مستوطنيه يريدون إفشال موسم القطاف لإلحاق مزيد من الخسائر بالمزارعين الفلسطينيين.. ومن جانبه قال محمد جرادات منسق حملة إحنا معكم في محافظات الشمال أن الإغاثة الزراعية تنظم هذه الحملة باعتبار ذلك تعزيزا لصمود الفلاح على أرضه وإفشال لمخططات المحتلين..  ومن جانبها قالت وفاء جودة المرشدة التنموية في الإغاثة الزراعية أن الإغاثة تعمل على إعادة الاعتبار للعمل التطوعي الذي يعزز التلاحم الشعبي ويسهم كذلك بإحداث التنمية..

    وقد قال خالد منصور عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني الذي شارك بيوم العمل أن إطلاق الإغاثة الزراعية لحملة ( إحنا معكم ) يعبر عن الدور الوطني الهام الذي تلعبه الإغاثة الزراعية كإحدى أدوات تعزيز الصمود الفلسطيني وهو دور يتعاظم مع تعاظم اعتداءات المستوطنين ومع مواصلة دولة الاحتلال سياساتها لابتلاع الأرض الفلسطينية وخلق وقائع جديدة تمنع إقامة الدولة الفلسطينية، وأضاف منصور أن هناك حاجة لحملة وطنية اكبر بكثير مما يجري لمساعدة المزارعين في قطف زيتونهم، حيث أن هناك عشرات آلاف الدونمات تعتبر مناطق خطرة جدا، ولا يستطيع أصحابها انجاز قطافها بدون مساعدة من بقية الشعب.. كما واقترح منصور أن تقوم الجامعات الفلسطينية بتنظيم حملات يخرج فيها جميع الطلبة إلى كروم الزيتون، ليتوزعوا على المناطق الاشد خطورة.. ودعا منصور مجالس الطلبة والكتل الطلابية في الجامعات للمبادرة بتنظيم هذه الحملات بالتعاون مع إدارات الجامعات.

سنيريا – 12/10/2011

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash