أطفال مادما يتعلمون مقاومة الاحتلال من خلال مقاطعة منتجاته

مادما – نابلس /   تواصل الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية جهودها لترسيخ ثقافة المقاطعة لدى أطفال فلسطين، وهي تسابق الزمن كي تصل إلى اكبر عدد من المخيمات الصيفية لتلتقي بالأطفال وتوصلهم رسالة المقاطعة، وتشرح لهم ضرورتها وجدواها، وكيف يمكن للطفل الفلسطيني أن يصبح مقاوما للاحتلال من خلال إلحاق الخسارة باقتصاده وحرمانه من جزء من الأموال التي يستخدمها لتمويل آلته العسكرية.

    وبالتعاون مع إدارة مخيم أطفال مادما الذي يحمل اسم ( لنكتشف ذاتنا بالتعلم واللعب والمرح )، والذي يشارك به 60 طفلا في سن ( 6 – 12 ) من الجنسين.. نظمت الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية يوم الاثنين 25/7/2011 لقاء مع أطفال المخيم الصيفي تمحور حول المقاطعة، تحدث فيه خالد منصور– عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية– حيث أوصلهم إلى قناعة بأنهم ماداموا يكرهون الاحتلال ويرفضون وجوده– بسبب جرائمه واغتصابه لحقوقهم– وبما أنهم أطفال لا يستطيعون ممارسة أشكال النضال الصعبة… فإنهم بإمكانهم ان يكونوا مناضلون مقاومون من خلال التزامهم بالمقاطعة، لأنها تعني الإضرار بمصالح العدو الاقتصادية.. كما وربط ما بين الاستيطان الذي ينهب الأراضي الفلسطينية– ومنها أراضي بلدتهم مادما– ويحاصرها، وما بين المقاطعة– لأنها واحدة من وسائل الرد على المستوطنين.. وقد دعا منصور الأطفال إلى عدم شراء أي سلعة مكتوب عليها باللغة العبرية، ووجههم إلى شراء السلع الفلسطينية والعربية والأجنبية، وطالبهم بان يطلبوا من أصحاب المحلات التجارية عدم إحضار أي بضائع إسرائيلية إلى بلدة مادما..

    كما وتحدث منصور عن المقاطعة كواجب ديني– إضافة إلى أنها واجب وطني– وشرح لهم أن الصائم يؤثم إذا تناول على الإفطار منتجات إسرائيلية، معززا كلامه بتجربة النبي الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم )، الذي طلب من المسلمين في المدينة المنورة مقاطعة التجار اليهود لتصرفاتهم السيئة، بعد أن حاول احدهم التعرض لامرأة مسلمة.. وقال منصور للأطفال: ليكن شعارنا في رمضان الكريم ( الإفطار الحلال ليس من صنع الاحتلال ).. وفي نهاية اللقاء ردد الأطفال شعارات ( بدنا نخسر لاحتلال.. بدنا نقاطع لاحتلال.. الشعب يريد تخسير الاحتلال ).

    وقد صرحت أنصاف نصار– الناشطة في العمل المجتمعي– والتي تشرف على المخيم، أن هناك ضرورة لتكثيف العمل لترسيخ المقاطعة في وعي الأطفال، وتربيتهم على رفض الاحتلال ورفض التعايش معه ومع مستوطنيه.. وأضافت انه يجب العمل مع المدارس بشكل منظم ومخطط، لإيصال رسالة المقاطعة إلى اكبر عدد من الأطفال والشباب– حتى يصبح الشعب الفلسطيني كله شعب مقاوم، يمارس المقاومة بكافة أشكالها، الأمر الذي سيعجل من دحر الاحتلال ورحيله التام عن الأرض الفلسطينية، وينال شعبنا الفلسطيني حقه في الحرية والاستقلال والعودة.

25/7/2011

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash