حملة لترسيخ ثقافة المقاطعة لدى أطفال فلسطين

نابلس :  في إطار جهدها المتواصل لإلحاق الخسارة باقتصاد المحتلين– من خلال تعبئة وتثقيف الجمهور الفلسطيني بأهمية سلاح المقاطعة وجدواه– نظمت الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين زيارتين لمخيمين صيفيين في محافظة نابلس، احدهما في بلدة يتما وعدد الأطفال فيه 70 طفلا، والآخر في بلدة بيت دجن وعدد الأطفال فيه 120 طفلا، وكان محور الحديث مع الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 8 سنوات و 14 سنة، هو كيف يمكن للطفل الفلسطيني الذي يكره الاحتلال بسبب جرائمه أن يلحق الضرر بمصالح الاحتلال..؟؟ وكيف يمكن للطفل الفلسطيني أن يساهم بمقاومة المحتل مثله مثل الكبار من خلال امتناعه عن شراء بضائعه..؟؟

    وقد أدار اللقاءين خالد منصور– منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية– الذي قام بإيصال فكرة المقاطعة إلى الأطفال بشكل سلس وممتع، ونجح بإدخالها في عقولهم من خلال استعراض جرائم الاحتلال، وتضرر الأطفال أنفسهم وآبائهم وأقاربهم وجيرانهم من ممارسات المحتلين الهمجية.. وقد تساءل معهم ما الذي على الإنسان أن يفعله في مواجهة الظلم والعدوان..؟؟ هل يسكت.. هل يخاف ويخضع.. أم يقاوم ويفعل شيئا ليدافع به عن نفسه ويرد على المعتدين..؟؟ وقد نجح هذا الأسلوب في شد اهتمام الأطفال، وأبدعوا بردودهم على الأسئلة، وكانت إجاباتهم كلها انه لا يجوز للمظلوم أن يسكت، وانه عليه أن يفعل ما يستطيع للتسبب بالضرر للمعتدي.. وقد طرح منصور على الأطفال فكرة الامتناع عن شراء بضائع المحتلين لحرمانهم من الأموال التي يربحونها من بيع بضائعهم للشعب الفلسطيني، وأوضح لهم أن كل شيكل يتم دفعه ثمنا لمنتوج إسرائيلي يساهم في شراء رصاصة تقتل طفلا أو شيخا أو امرأة فلسطينية، وتساءل معهم– ما الأفضل أن نشتري كفلسطينيين إنتاج فلسطيني أم إنتاج إسرائيلي..؟؟ وكيف يقبل الفلسطيني على نفسه أن يعطي المحتلين أموالا ستذهب لشراء أسلحة للجيش الذي يقتل الفلسطيني..؟؟

    كما وشرح منصور للأطفال أن بعض منتجات الاحتلال فاسدة ومضرة بالصحة، وان فيها مواد كيماوية قد تسبب لهم السرطان، وفي المقابل هناك بضائع فلسطينية بعضها أجود من البضائع الإسرائيلية، وان على كل فلسطيني أن يشتري بضائع فلسطينية، وذلك حتى يقوى الاقتصاد الفلسطيني، وشرح لهم كذلك انه يمكن لهم التعرف على البضائع الإسرائيلية من خلال المكتوب على البضائع– فإذا كان المكتوب عليها باللغة العبرية فإنها ستكون بضائع إسرائيلية وعندها عليهم أن لا يشتروها.

    وفي نهاية الورشة ردد الأطفال هتاف ( بدنا نخسّر لاحتلال )، ودعاهم منصور أن يتحدثوا مع أسرهم ومع أقرانهم عن المقاطعة كسلاح ضد الاحتلال، وان لا يقبلوا من صاحب الدكان الفلسطيني أي بضاعة مكتوب عليها باللغة العبرية، وان عليهم أن يطلبوا منه أن لا يجلب لدكانه أي بضائع من إنتاج العدو المحتل… كما وجرى أثناء اللقاء  توزيع مياه معدنية وعصائر فلسطينية وعربية لتأكيد جودة البدائل للمنتجات الإسرائيلية وقد تبرعت بهذه المنتجات ( مؤسسة يا هلا التجارية للمواد الغذائية ).

    هذا وقال نمر أبو وردة- الناشط في الحملة الشعبية للمقاطعة– أن جهد الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية سيتواصل، وان استهداف الأطفال يأتي لزرع ثقافة المقاومة والمقاطعة لدى هذا الجيل، الذي يجب أن يكبر وهو يعرف أن طرد المحتلين لا يمكن أن يتم إلا من خلال مشاركة كل أبنائه في الأعمال المناهضة للاحتلال.. كما وأوضحت السيدة ليلى العرجا أن شهر رمضان المبارك سيشهد تكثيفا لأنشطة المقاطعة سواء بالحملات الدعوية في الشوارع، أو في ورش العمل في مختلف التجمعات السكانية في المحافظة.

نابلس – 17/7/2011

 

  

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash