على طريق غسل عار هزيمة حزيران – فلسطينيون يحاولون الوصول إلى الجدار العازل عند بوابة نزلة عيسى وجيش الاحتلال يقمعهم بالرصاص وقنابل الغاز

الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، وضمن فعالياتها لإحياء ذكرى هزيمة حزيران، وبمشاركة حشد كبير من أعضاء ومناصري حزب الشعب الفلسطيني، إضافة إلى نشطاء من الجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية وكذلك بحضور عدد  من موظفي ومتطوعو مؤسسات الإغاثة الطبية والإغاثة الزراعية وجمعية تنمية الشباب في بلدة باقة، وعدد من نشطاء الحملة الشعبية من محافظتي وسلفيت، وبوجود عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام والمصورين الصحفيين، وتحت شعار الشعب يريد إنهاء الاحتلال.. خرج المئات من الشبان والنشطاء الفلسطينيين يوم الثلاثاء 7/6/2011 بمسيرة جماهيرية حاشدة من بلدة باقة الشرقية المحاذية لحدود عام 1967 ( والتي نهب الجدار أجزاء واسعة من أراضيها ) متجهين نحو بوابة نزلة عيسى على جدار الفصل العنصري، وكانوا يحملون الأعلام الفلسطينية، واللافتات التي كتبت عليها شعارات ترفض الاحتلال وتؤكد استمرار صمود الشعب ونضاله من اجل غسل عار هزيمة حزيران.. كما وردد المتظاهرون الشعارات الوطنية الحماسية وساروا على الأقدام مسافة أكثر من 2 كم باتجاه الجدار.

    وهناك عند الجدار كانت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة على أهبة الاستعداد لقمع المسيرة، ومنعها من الوصول إلى الجدار، وعندما اقتربت جموع المتظاهرين إلى مسافة 100 متر من الجنود، بادر الجنود بإطلاق قنابل الغاز بكثافة على المتظاهرين محاولين منعهم من التقدم، لكن أعدادا كبيرة منهم ثبتت ثم عاودت التقدم، وكرر جيش الاحتلال إغراق المسيرة بالغاز لكن أعداد من المتظاهرين واصلت التقدم إلى أن وصلت وجها لوجه مع جنود الاحتلال، وخاطب الناشطون جنود الاحتلال بروح التحدي وبكلمات قاسية باللغات العربية والانجليزية واصفين إياهم بالمجرمين وبان وجودهم غير شرعي، وان كافة إفرازات الاحتلال من جدران ومستوطنات غير شرعية ويجب أن تزول، وان الشعب لا يخاف المحتلين ولا تهبه جرائمهم، وهو ماض في طريقه نحو التحرر والاستقلال والعودة، كما وحاول المتظاهرون التقدم أكثر إلا أن الجنود منعوهم وأوقفوهم.. وفي هذه الأثناء دارت اشتباكات حامية بين مجموعات أخرى من الشبان والفتية وبين جنود الاحتلال، حيث أمطر الشبان وحدات الجيش بالحجارة، وأشعلوا إطارات الكاوتشوك لمنع سيارات الجيش من التقدم نحو بلدة باقة الشرقية، وقد ردت قوات الجيش بعنف وبقسوة وأطلقت الرصاص الحي والمطاطي، واستخدمت الغاز السام المسيل للدموع بكثافة كبيرة….. واستمرت الاشتباكات لأكثر من ساعتين..

    وقد صرح خالد منصور– عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وعضو المكتب التنفيذي للحملة الشعبية لمقاومة الجدار– أن هذه الفعالية تأتي في إطار مواصلة نهج المقاومة الشعبية حتى الخلاص النهائي من الاحتلال.. وأنها تأتي كرسالة لقادة دولة الاحتلال أنهم لن يحققوا ما يتطلعون إليه من تعايش وتطبيع وسلام مع الفلسطينيين ماداموا يحتلون أرضهم وينتهكون حقوقهم..وأضاف منصور أن الفعالية هي رسالة كذلك للقيادة الفلسطينية تقول أن هناك خيار آخر غير المفاوضات– وهو المقاومة الشعبية.. وطالب القيادة الفلسطينية بتعزيز المقاومة الشعبية بدلا من البحث عن طرق لاستئناف المفاوضات..

    ومن جانبه قال سهيل السلمان منسق اللجان الشعبية ان الحملة الشعبية وبوصفها إطار نضالي تأتلف به العديد من مؤسسات العمل الأهلي تسعى من اجل جعل المقاومة الشعبية سلوكا يوميا لكل الفلسطينيين، لتعزيز رفض الاحتلال ورفض التعايش معه، ولجعل العلاقة معه علاقة صراع حتى يندحر وتزول معه كافة إفرازاته. وأضاف السلمان : أن الأيام القادمة ستشهد زخما اكبر في أعداد المشاركين في الفعاليات وفي عدد البؤر الملتهبة ضد الاحتلال.

باقة الشرقية – 7/6/2011 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash