في مواجهة سياسة التطهير العرقي الإسرائيلية – الإغاثة الزراعية تنظم نشاطا تضامنيا مع أهالي بلدة طانا المهددين بالاقتلاع

بلدة طانا – بيت فوريك – نابلس

    انطلاقا من رسالتها الوطنية، وتنفيذا لسياساتها الهادفة لتعزيز صمود السكان، وتوفير مقومات الصمود المادية والمعنوية لهم، في مواجهة سياسات التطهير العرقي ومصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية.. نظمت الإغاثة الزراعية الفلسطينية يوم الأربعاء 29/12/2010 نشاطا تضامنيا مع أهالي بلدة طانا الواقعة شرقي بلدة بيت فوريك، والذين يتعرضون منذ سنوات طوال لاعتداءات المستوطنين وهجمات جيش الاحتلال المتكررة عليهم بهدف طردهم من مساكنهم وأراضيهم التي عاشوا بها على مر الزمن، تلك الهجمات التي أسفرت عن هدم المنازل والمنشئات الزراعية وحظائر المواشي وتخريب آبار المياه، وطالت كذلك مدرسة البلدة ومسجدها، ومع صمود السكان وتشبثهم بوجودهم على ارض آبائهم وأجدادهم كشفت دولة الاحتلال عن وجهها البشع بإصدارها قرارا يمنع ساكني البلدة من البقاء على أرضهم وأرسلت للسكان إخطارات تطالبهم فيها بالرحيل من البلدة وتهددهم باستخدام مزيد من القوة لإجبارهم على الرحيل إن لم يستجيبوا لأوامرها.. وقد واجه أهالي بلدة طانا هذه الأوامر العسكرية الإسرائيلية بالرفض وقرروا البقاء في بلدتهم.

 

    وقد تمثل النشاط التضامني بحشد 100 من المواطنين ( رجالا ونساء ) من بلدتي بيت فوريك وبيت دجن المجاورتين لبلدة طانا ( من أصدقاء الإغاثة الزراعية، وجمعيات التوفير والتسليف، والمرأة الريفية، وجمعية مزارعي محافظة نابلس، ومن أعضاء وقيادات حزب الشعب الفلسطيني في محافظة نابلس ومن اتحاد لجان المراة العاملة ).. ورافق المتضامنين عدد من ممثلي وسائل الإعلام، وقامت الإغاثة الزراعية بنقل المتضامنين بواسطة حافلات عبر طرق زراعية وعرة إلى بلدة طانا بهدف التواصل مع سكانها الصامدين رغم تهديدات جيش الاحتلال.. وقد التقى المتضامنون مع الأهالي واطلعوا على أوضاعهم البائسة، حيث حياة البؤس والشقاء، وحيث الخطر الدائم الذي يتهدد وجودهم، والاحتياجات المعيشية الكثيرة.. وقد عقد في المكان مهرجان تضامني قصير، ألقيت فيه كلمات تضامنية من قبل كل من ( خالد منصور– منسق العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية، وسامر الأحمد– مدير فرع الشمال في الإغاثة الزراعية، ونصر أبو جيش– عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب وسكرتير الحزب بمحافظة نابلس، و خميس محمود حنني احد سكان طانا الصامدين ).. حيث تحدث الجميع عن أهمية تدعيم صمود السكان في وجه سياسة التطهير العرقي، وضرورة توفير مقومات الصمود التي تؤمن للسكان حياة أفضل وتزيد من ارتباطهم بأرضهم، كما وتحدثوا عن أن الصمود يتطلب قيام كل الجهات الرسمية والأهلية بالدور المطلوب منها لتامين تعبيد الطرق والمساعدة في تاهيل الابار وتوفير دعم للاعلاف.. كما وتوجه المتحدثون إلى القيادة الفلسطينية للثبات على موقف رفض الدخول بأي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة أو متوازية قبل وقف الاستيطان، لان التفاوض في ظل تواصل الاستيطان يشكل غطاء تستفيد منه دولة الاحتلال، لنهب مزيد من الأرض وتهويدها وفرض وقائع جديدة ليس من السهل إزالتها.. وحذر المتحدثون من قيام جهات باخذ تواقيع لسكان طانا تتضمن اعتبارهم بدو رحل .. وفي نهاية المهرجان تحدث  خميس محمود حنني باسم اهالي طانا فشكر الإغاثة الزراعية على تنظيمها لهذا النشاط، وعلى ما قدمته خلال السنوات الماضية من خدمات أسهمت فعليا في صمود وبقاء أهالي طانا على أرضهم، كما وشكر حزب الشعب على دوره الفاعل في إبراز قضية طانا ومعاناة سكانها، ووجه التحية للمتضامنين الذين– كما قال– اشعروا سكان طانا بأنهم ليسوا وحيدين في معركتهم من اجل البقاء.

 

    وصرح خالد منصور– مسئول العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية– أن الإغاثة الزراعية ستقدم كل ما تستطيع لدعم صمود أهالي طانا، وان نشاطها اليوم في طانا يأتي ضمن برنامج متكامل تنفذه في طول البلاد وعرضها لتعزيز الصمود، وتفعيل نهج المقاومة الشعبية– كأداة مجربة في مواجهة الاحتلال بكافة إفرازاته.

بلدة طانا – بيت فوريك – نابلس —  29/12/2010

  

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash