ضمن حملة الإغاثة الزراعية ضد البضائع الإسرائيلية — جيوس تصارع الجدار وتقاطع بضائع المحتلين

جيوس – قلقيلية

    بلدة جيوس بلدة فلسطينية تقع إلى الشرق من مدينة قلقيلية عدد سكانها 4000 نسمة التهم الاحتلال جزء كبير من أراضيها إبان النكبة الكبرى التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 ومع احتلال ما تبقى من فلسطين في عام 1967 انفتحت شهية المحتلين للاستيلاء على ما تبقى من أرضها المعروفة بالخصب والغنية بما تختزنه في جوفها من مياه تستخدم لري بساتين الحمضيات وكروم الفواكه ومزارع الخضار وأقام المحتلون على أرضها مستوطنات ( تصوفين وتصور ايجال وكوخاف يائير وفي العام 2003 استكمل المحتلين هجمتهم الشرسة على أرضها من خلال إقامة جدار الفصل العنصري الذي حجز خلفه 9800 دونم وصادر 5 ابار ارتوازية.. وقد واجه المحتلون أثناء كل عمليات التوسع ومصادرة الأراضي صمودا ومقاومة فلسطينية منقطعة النظير حيث تصدى السكان بصدورهم العارية لوحدات جيش الاحتلال وجرافاتهم واشتبكوا معهم أكثر من مرة وتشبثوا بكل شبر من أرضهم واظهروا صلابة أربكت مشاريع المحتلين الأمر الذي اجبر المحتلين على إعادة تغيير مسار الجدار والإفراج عن جزء من أراضي البلدة.. هذا واستعان سكان البلدة بمؤسسة الإغاثة الزراعية لتساعدهم من خلال خدماتها على تطوير ما تبقى لهم من ارض وبالفعل قدمت لهم الإغاثة الزراعية العديد من المشاريع التنموية ولعبت ومن خلال الحملة الشعبية لمقاومة الجدار التي تلعب دورا رئيسيا في قيادتها إلى جانب مؤسسات أهلية أخرى دورا كبيرا في تأطير وتطوير المقاومة الشعبية للسكان حيث كان السكان متعطشين ومندفعين لخوض الكفاح دفاعا عما تبقى لهم من أملاك.. وتعتبر بلدة جيوس من ابرز البلدات الفلسطينية التي شهدت تشكيل اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان والتي نظمت وبشكل أسبوعي على مدى أكثر من عامين فعاليات لمواجهة المحتلين رفضا للجدار والاستيطان وعوقبت هذه البلدة بسبب مقاومتها الشعبية العنيدة بفرض الحصار عليها وباعتقال عشرات الشبان من أبنائها كما وأصيب عدد كبير من أبنائها بالرصاص ولحق الدمار بممتلكات عشرات الأسر من أبنائها عقابا للبلدة على صمودها الرائع ومقاومتها المميزة..

وتطويرا لنهج المقاومة الشعبية وفي إطار استكمال حلقات النضال الشعبي ضد الاحتلال بكافة إفرازاته والى جانب مقاومة الجدار والاستيطان أشهرت بلدة جيوس سلاح مقاطعة منتجات الاحتلال في سعي منها لإلحاق الخسارة باقتصاد دولة الاحتلال ووجد السكان أيضا في الإغاثة الزراعية سندا قويا لهم في هذا المضمار من الكفاح حيث أسهمت الإغاثة الزراعية عبر العديد من اللقاءات وورش العمل في عملية التثقيف المجتمعي في موضوع المقاطعة.

وفي هذا الإطار نظمت الإغاثة الزراعية يوم الأحد 26/12/2010 ورشة عمل في موضوع المقاطعة في بلدة جيوس بحضور عشرات النساء المنتسبات لجمعية التوفير والتسليفتحدث فيها خالد منصور مسئول العمل الجماهيري في الاغاثة الزراعية حيث شرح اهمية المقاطعة وجدواها والهدف من انجاحها..

    ودعا منصور اهالي بلدة جيوس الى استكمال نضالهم ضد الجدار والاستيطان بشن حملة لا هوادة فيها ضد البضائع الاسرائيلية التي لها بدائل وطالب النسوة باخذ دورهن بالمتناع عن ادخال كل منتج اسرائيلي الى منازلهن مادام هناك بديل فلسطيني او عربي او اجنبي.

    وبدورها تحدثت وفاء جودة مرشدة جمعية التوفير والتسليف عن المقاطعة باعتبارها سلاح بيد الشعب لالحاق الخسارة باقتصاد من يحتلون الارض ويقيمون الجدار ويقتلون الاطفال والنساء وقالت ان هذه الورشة جزء من نشاط جمعية التوفير والتسليف بالتعاون مع الاغاثة الزراعية والذي يشتمل على العديد من الانشطة التي ستتواصل في العام 2011 .

جيوس – 26/12/2010

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash