التحذير من تراجع الحريات العامة والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل الاحتلال وتواصل الانقسام

أمد/ حذر أكاديميون وحقوقيون، اليوم السبت، من تراجع في الحريات العامة والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية شهده العام الجاري، جراء تواصل انتهاكات الاحتلال لكافة المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، إضافة إلى الانتهاكات المرافقة للانقسام في شقي الوطن.

وقال عارف جفال مدير ‘ملتقى الحريات’ الجهة المنظمة لورشة عمل أقيمت بمدينة رام الله، بعنوان ‘تقييم واقع الحريات في العام 2010′، أن ‘واقع الحريات العامة في فلسطين تراجع العام الحالي عن ما كان عليه العام الماضي (2009)’.

وعلى الصعيد السياسي، أشار جفال إلى توقف دورية الانتخابات التشريعية، وتأجيل الانتخابات المحلية’.

وحول الواقع الاجتماعي، أوضح جفال أنه يعاني من انتهاكات طالت محاولات تغيير الطبيعة الاجتماعية مصدرها فلسفة حزبية في قطاع غزة، وتغييرات في الحقوق الوظيفية طالت قوانين التقاعد في الضفة الغربية، بدلا من تحسين هذه الظروف.

وأضاف أن واقع الحريات الاقتصادية شهد أيضا انتكاسة، تمثلت في تعملق الاحتكار في الساحة الفلسطينية، وهو أمر بحاجة وقفة ومراجعة عاجلة، وإزاحة الغطاء القانوني لهذا التعملق’.

وتابع ‘على الرغم من كل ما ذكر فان كل ما تقدم لا يشكل سهما بسيطا في انتهاكات الاحتلال، خاصة الهجمة الإسرائيلية الأخيرة، والتي تستهدف ضرب الأمل والطموح الفلسطيني، والتوسع الاستيطاني، وتزايد أعداد المعتقلين، وتهويد القدس وما يعانيه أهلها، واستمرار حصار غزة’.

وبدوره، أشار أستاذ العلوم السياسية د. عبد الرحمن إبراهيم، إلى تواصل انتهاك الحريات، وتعطل المجلس التشريعي، وما نتج عنه من شلل تشريعي في الضفة، وقرارات بمسوغات غير قانونية في قطاع غزة.

وقال د. إبراهيم إن ‘التقارير الحقوقية تشير إلى أن تراجعا كبيرا في الحقوق المدنية قد حصل في الضفة والقطاع بفعل مطرقة الاحتلال وسنديان الانقسام’.

ولفت المتخصص في الشؤون الاقتصادية حازم القواسمي، إلى ان الواقع الاقتصادي هو واقع صعب جدا بسبب ممارسات الاحتلال التوسعية، والاحلالية أبرزها حصار غزة، والتحكم الإسرائيلي الكامل بالمعابر والحدود والحواجز العسكرية.

إما على الصعيد الاقتصادي الداخلي، فقال قواسمي ‘إن إتباع السلطة الوطنية سياسة السوق المفتوحة، ساهم بفتح السوق الفلسطينية بأكثر مما ينبغي، نتيجة لاتفاقية باريس الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى ضرب الصناعات الوطنية’.

ولفت القواسمي إلى أن خلف القوانين الاقتصادية المنظمة لعمل الشركات والتي تعود تاريخ إصدارها في الضفة الغربية إلى عام 1963 وهي قوانين أردنية، في حين أن القوانين المصرية المعمول بها في قطاع غزة تعود إلى عام 1929.

وبدورها، أشارت أستاذة علم الاجتماع في جامعة بيرزيت د. هدى العموري، إلى حجم المعيقات الاجتماعية التي تعترض طريق المرأة خاصة، وتخلف القوانين عن حماية حقوق المرأة، في ظل تعطل المجلس التشريعي.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash