حزب الشعب يدين هدم الاحتلال لمسجد يرزا ويدعو لحشد الطاقات في مواجهة التصعيد الإسرائيلي الكبير في سياسة هدم المساجد والبيوت

    دعا خالد منصور– عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني– إلى حشد أوسع للطاقات الوطنية الرسمية والشعبية، لمواجهة التصعيد الإسرائيلي الكبير والملحوظ في تنفيذ سياسة هدم البيوت والمساجد الفلسطينية، والتي كما قال هي جزء من إستراتيجية التطهير العرقي الممارسة ضد الشعب الفلسطيني، بهدف اقتلاعه من جذوره وتفريغ الأرض على طريق تهويدها.. جاء ذلك في أعقاب قيام سلطات الاحتلال بهدم مسجد بلدة يرزا-- الواقعة شرقي مدينة طوباس– وفي أعقاب سلسلة أعمال هدم البيوت في القدس ومناطق الأغوار، والاعتداءات المتكررة على المساجد بالحرق والتدنيس في عدد من القرى الفلسطينية.

    وقال منصور : إن دولة الاحتلال التي تصر على مواصلة الاستيطان، وترفض حتى مجرد رسم حدودها وحدود الدولة الفلسطينية المنشودة، وتمعن في إجراءاتها على الأرض بمصادرة الأراضي وإطلاق يد المستوطنين لارتكاب أبشع الجرائم لإرهاب الشعب الفلسطيني.. إن هذه الدولة ترسل رسالة للعالم بأنها ترفض كل صيغ السلام التي تقيد اذرعها الاستيطانية، وتمنعها من مواصلة مخططتها، وهي تضرب بعرض الحائط بكل الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات– ومن ضمنها جهود حليفتها الولايات المتحدة– وهذا الأمر يفترض بالقيادة الفلسطينية استخلاص العبر، والخروج من حالة الانتظار لما سيخرج عن المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية ( لإيجاد صيغة والاتفاق على صفقة يمكن من خلالها استئناف المفاوضات )، وهي الصفقة التي تشير كل المعطيات على أنها لا تستجيب للحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، وستكون في حالة الاتفاق عليها كارثة جديدة تحل بالشعب الفلسطيني.. ويفترض كذلك بالقيادة الفلسطينية الإعلان فورا عن توجهها لرفع ملف القضية الفلسطينية برمته إلى الأمم المتحدة، والإعلان عن فشل المفاوضات الثنائية، وتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لتطبيق اتفاقية جنيف على الأراضي الفلسطينية باعتبارها ارض محتلة.

    ووجه منصور نداء إلى الحركة الوطنية لتكريس شعاراتها المنادية بتعزيز المقاومة الشعبية على ارض الواقع، من خلال تشكيل اللجان الشعبية في كل التجمعات السكانية المجاورة للجدار والمستوطنات– وحتى في التجمعات الصغيرة المهددة بالتطهير العرقي في مناطق الأغوار.. ودعا إلى العمل الجاد من اجل تعميق التنسيق ما بين الأطر الوطنية والشعبية المقاومة للجدار والاستيطان، لوضع خطة عمل هجومية في مواجهة الحرب الشرسة التي تشنها دولة الاحتلال ومستوطنيها ضد الأرض الفلسطينية، على أن تتضمن هذه الخطة تنظيم الأنشطة والفعاليات الوطنية بشكل دائم، عند بوابات الجدار وبالقرب من المستوطنات، وعقد المهرجانات في التجمعات السكانية المعرضة للاقتلاع… كما وطالب منصور السلطة الوطنية الفلسطينية بتكثيف دعمها لصمود السكان، والتركيز أكثر بمشاريعها على المناطق المصنفة  C ، وناشدها الموافقة على مقترح نواطير الأرض، من خلال اعتماد حراس للأرض في كل بلدة فلسطينية تتعرض للتهديد من قبل المستوطنين.

 

طوباس – 25/11/2010

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash