الاعتذار لا يكفي.. ويجب المطالبة بإقالة اندرو ويتلي بسبب تصريحاته السياسية الخطيرة بحق اللاجئين الفلسطينيين

    قال خالد منصور– عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني– انه لا يجب المرور مرور الكرام على تصريحات اندرو ويتلي– مدير مكتب وكالة الغوث في نيويورك، والتي قال فيها (على اللاجئين الفلسطينيين أن يتنازلوا عن وهم حق العودة إلى ديارهم، وان على الدول العربية أن توطنهم في أماكن تواجدهم ).. فهذه التصريحات خطيرة جدا وتأتي من مسئول أممي رفيع، وتكشف عن أمر خطير تدبره جهات دولية لتصفية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأولى– وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.. وبالتالي يصبح مطلوبا من منظمة التحرير الفلسطينية، ومن ممثلي اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات– التقدم بطلب عاجل إلى بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، والى فليبو غراندي مفوض عام وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين– لمحاسبة هذا المسئول ومعاقبته بالطرد من وظيفته، كونه قد كشف عن نواياه المعادية لطموحات اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يجعله غير مؤتمنا لإدارة جهاز وكالة الغوث.

    إن خطورة التصريح تكمن في توقيته حيث جاء في وقت يجري فيه البحث عن حلول لمأزق المفاوضات المفترض البدء بها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي– وهو المأزق الذي تسببت به إسرائيل برفضها وقف الاستيطان، ولا يمكن تفسير صدور هذا التصريح إلا تماشيا مع المطالب الإسرائيلية التي تصر على تصفية حق العودة نهائيا، باشتراطها اعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية دولة إسرائيل.. ومع المواقف الأمريكية التي لم تعد تعترف بالقرار الاممي 194 الذي ينص على حق العودة، ويتماشى أيضا مع الضمانات التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل والتي تتضمن رفض حق العودة واستعداد الولايات المتحدة للضغط على الفلسطينيين لإسقاط حق العودة من رزمة حقوقهم التاريخية.

    كما أن أهمية هذا التصريح تأتي من انه يصدر عن مسئول في وكالة غوث اللاجئين التي لطالما تحدثت عن دورها بأنه ينحصر في أعمال إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وأنها جهاز تنفيذي لا تتدخل بالشئون السياسية.. إن هذا التصريح يعني أن وكالة الغوث خرجت عن إطار التفويض الممنوح لها من قبل الأمم المتحدة، وأنها تحولت إلى أداة ضاغطة على الشعب الفلسطيني، لتمرير مخططات سياسية خطيرة تستهدف ركنا أساسيا من أركان القضية الفلسطينية ألا وهو حق العودة الذي تعتبره جماهير الشعب الفلسطيني بأنه جوهر القضية الفلسطينية.. ان هذا التصريح الخطير الصادر عن مسئول كبير في وكالة الغوث يجعل الفلسطينيين يربطون بين سياسة تقليص الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين وبين المخطط السياسي المعادي لطموحات الشعب الفلسطيني بتصفية قضية اللاجئين من خلال إنهاء خدمات الوكالة وإنهاء وجود المخيمات وتحويلها إلى تجمعات سكانية تشرف عليها السلطة الوطنية بدلا من وكالة الغوث.

مخيم الفارعة – 3/11/2010

 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash